أبعاد عودة آلاف المقاتلين من سوريا إلى الساحل والصحراء

رام الله - دنيا الوطن - ماجد ابوعرب 
على ضوء نتائج المعارك التي تدور في سوريا وبعد هزيمة
الجماعات المسلحة في القصير ثم الاضطرابات الناشبة في تركيا واحتمال تصاعدها والتأثير على مستقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هناك قلق راح يسيطر على الأوساط السياسية والأمنية والإعلامية في الغرب من عودة هؤلاء المقاتلين.

أكثر من مركز دراسات ومن بينها وفي مقدمتها المركز
الدولي لدراسات التطرف ومعهد واشنطن ومؤسسة راند توصلت إلى تقييم قريب من الواقع  يفيد أن هنا خمسة آلاف مقاتل من دول المغرب العربي يقاتلون في سوريا وأكثرهم من تونس وليبيا بالإضافة إلى  العشرات  من مصر.

عودة هذا العدد الذي يقدر ما بين 4-5 آلاف ستؤدي إلى
انتشار هذه العناصر في عدة مواقع منها:

تونس وليبيا إذا ما سمح لهذه الأعداد أن تعود إلى
البلدين دون محاسبة أو محاكمة من قبل السلطات.

هذه العودة ستكون مصحوبة بجهود ومحاولات من قبل هذه
العناصر لفتح معركة في تونس ليس ضد المؤسسة الأمنية والعسكرية وبعض مكونات المنظومة السياسية فقط وإنما ستنتشر على الحدود التونسية الجزائرية وبالتالي سيستتبعه تصعيد في العمليات باتجاه الجزائر.

ونفس الشيء سيحدث في ليبيا عودتهم إلى ليبيا لن تعرضهم
لأية مساءلة من قبل السلطات لأنهم ذهبوا بعلمها وتحت نظرها وإن كانت أطراف خليجية هي التي تولت عملية تجنيدهم وإرسالهم بالاستعانة بحركات جهادية مثل أنصار الشريعة.

لكن وحسب هذه التقارير والتقييمات فإن أعداد كبيرة منهم
ستنتشر في مناطق مختلفة حتى لا تتعرض لاستهداف سواء من قبل الدول أو من قبل قوات غربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

والساحات التي ستتوجه إليها حسب المركز الدولي لدراسات
التطرف هي منطقة الساحل لذا فستكون موريتانيا أحد الأهداف من وراء هذا الانتشار لعناصر جهادية مدربة تدريبا جيدا على القتال على ضوء الخبرة التي اكتسبت على مدى عامين في سوريا.

بالإضافة إلى وجود السلاح بكل أنواعه في منطقة الساحل
والصحراء والمتسرب والعابر للحدود من ليبيا إلى عدة دول في غرب إفريقيا وفي شمالها.

كما أن هذا الانتشار سيطال دولا في غرب إفريقيا ومنها
النيجر ومالي وتشاد، بالإضافة إلى التموضع عند مثلث الحدود الليبي الجزائري التونسي.

بالنسبة لمالي هذه التقارير تؤكد أن عناصر كانت قد هربت
من مالي إلى النيجر وإلى ليبيا وإلى الكثير من المناطق بدأت تعود إلى شمال مالي وليس أدل على ذلك من الاشتباك الذي وقع على الحدود الجزائرية المالية وأدى إلى مصرع ستة من العناصر المسلحة.

المختصون فيما يسمى بالإرهاب والجماعات المسلحة يلاحظون
أن هذا الحراك من قبل الجماعات المسلحة لا يقابل بإجراءات ردعية سواء من قبل قوى إقليمية أو دولية رغم تعاظم موجة القلق والخوف لدى الأوساط الأوروبية والأوساط الأمريكية من احتمال تصعيد العمل  العسكري الذي يصفوه بالارهابي في غرب وشمال إفريقيا على ضوء ما يحدث في ليبيا وفي تونس .

التعليقات