مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب تعقد ورشة حول سبل الاستثمار الاجتماعي وتعظيم الأثر الإجتماعي للمسؤولية المجتمعية للشركات

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب بالمشاركة مع شركة شل وشركة بترول أبوظبي الوطنية ورشة عمل لمناقشة السبل الكفيلة بتعظيم المردود الإجتماعي الناجم عن المسؤولية الإجتماعية للشركات والمؤسسات وذلك بمشاركة ممثلين عن شركة سيمنز وبنك أبوظبي الوطني.

وهدفت الورشة التي استمرت ليوم واحد إلى توفير منبر لتبادل الأفكار والآراء حول أفضل الممارسات المحلية والإقليمية والدولية بخصوص المسؤلية الأجتماعية للشركات والإستثمار الإجتماعي، وكيف يمكن للشركات ومؤسسات النفع الإجتماعي تحقيق القيمة الإجتماعية القصوى لهذه المسؤولية.

وقد عمل على إدارة هذه الورشة مؤسسة (إف .إس.جي)  وهي مؤسسة عالمية غير ربحية متخصصة في الإستراتيجية والتقييم في القطاع الإجتماعي، ودعت ولا تزال تدعو بانتظام إلى تحقيق الأثر الأكبر قي هذا المجال.

وقال ممثل مؤسسة  (إف.إس.جي)  كايل بيترسون " أنه بالرغم من إنفاق المبالغ الضخمة، فإن الشركات ومؤسسات النفع الإجتماعي التي تستثمر في القضايا الإجماعية لم تفلح في حل مشاكل العالم الأكثر إلحاحا. وإن الشركات تنفق ملايين الدولارات سنويا لتلبية إحتياجات المجتمع، ومع ذلك لم تحرز غالبا سوى القليل من التقدم في هذا الإطار."

وأضاف قائلا " إن مؤسسات إبداعية مثل مؤسسة الإمارات وشركات مثل شركة شل قد أدركت هذا الأمر ونحن مسرورون لرؤيتهم يتخذون مثل هذه الخطوات المهمة ليصبحوا أكثر فعالية وتأثيرا في هذا المجال."   

وركز المشاركون في الورشة على العديد من السبل التي يمكن من خلالها للمسؤولية الإجتماعية للشركات والنفع الإجتماعي أن يلعبا دورا إيجابيا جداً ودائما في المجتمع ومناقشة مختلف المبادئ الأساسية المتعلقة بذلك بما فيها:

·        النفع الاجتماعي المحفز: وهو بمثابة نهج للإستثمار المجتمعي الذي يعمل على توسيع مجال  النفع الإجتماعي  ليتعدى مجرد تقديم التبرعات النقدية. ومن شأن المنظمات التي تستخدم هذا النهج أن تتمكن من المشاركة بنشاط وفعالية في حل المشاكل الإجتماعية، فهي تستخدم أدوات متعددة الأوجه لتحقيق تغيير تحويلي، وتعمل بأسلوب تعاوني  مع مكونات اجتماعية أخرى وتتشارك باستخلاص الدورس والأفكار حول ما قامت بتنفيذه.

·        قيمة مشتركة: حيث تتبنى الشركات الرائدة وعلى نحو متزايد مفهوم تحقيق قيمة مشتركة كجزء مركزي ورئيسي من استرتيجية أعمالها. والمؤسسات التي تعتمد هذا النهج تعمل على تحقيق استثمارات مقصودة في القضايا الإجتماعية بغية تعزيز الفائدة التنافسية من خلال منتجات جديدة والمزيد من سلسلة القيم المنتجة أو من خلال ظروف تشغيل أفضل. والقيمة المشتركة تستدعي من الشركات تطوير سياساتها وممارساتها التي من شأنها أن تعزز التنافسية للشركة، في الوقت الذي تحرز فيه تقدما في الظروف الإقتصادية والإجتماعية في المجتمعات التي تمارس فيها نشاطاتها.

من جانبها أكدت كلير وودكرافت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب أن مثل هذه المبادئ تكمن وراء انتقال المؤسسة في العام 2012 من مجرد مؤسسة تقليدية لتقديم المنح إلى مؤسسة تشغيلية لتنفيذ ستة برامج من صميم أعمالها والتي ستستثمر فيها على المدى البعيد.

وقالت " في عالم يتسم بشح الموارد، فإن الضغوط المتنامية على نظمنا البيئية الطبيعية إلى جانب الإحتياجات الإجتماعية الهائلة تفرض أهمية متزايدة بضرورة الاستثمار الفعال لكل دولار ينفق على القضايا الإجتماعية".    

واختتمت وودكرافت حديثها بالقول "إن تبني نموذج أعمالنا الجديد واتباع نهج أكثر تركيزا، يتطلع بشكل منفرد إلى تنمية الشباب سيمكننا من القيام بذلك، " مشيرة إلى أن مؤسسة الإمارات حريصة على تعزيز ثقافة العطاء في مختلف أنحاء دولة الإمارات سواء من خلال النفع الإجتماعي أو المسؤلية الإجتماعية للشركات. 

وأمضى المشاركون سحابة يومهم يستكشفون الكيفية التي قاموا من خلالها بتطوير برامجهم الأساسية وكيف طوروا أدوات تقييم ومراقبة محددة، إضافة إلى تبادل الأفكار حول كيفية زيادة تحسين قدرات القياس لديهم، وأهمية تصميم البرامج بحيث تكون لديهم أهداف نهائية واضحة تضمن تحقيق القيمة الإجتماعية القصوى من هذه البرامج. 

وعلقت بالوما بيرينغيور، مدير الأداء الإجتماعي في شركة شل لمنطقة  الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الورشة بقولها "لقد كانت فرصة مدهشة وإبداعية." وأضافت " نحن حاليا بصدد تنقيح منهجنا الأقليمي لتحقيق وقياس القيمة القصوى لمسيرة الإستثمار الإجتماعي الإقليمي لدينا في  منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولكوننا قادرين على تقاسم التحديات والفرص مع شركائنا وأقراننا، فإن ذلك يعد اسلوبا عظيما لبناء المعرفة والقدرة المؤسسية وإنشاء علاقات عمل أقوى. لافتة إلى أن القيمة الإجتماعية لا يمكن أن تتوفر إلا من خلال التعاون، ونعتقد أن هذا ما يؤكد مبادرة اليوم".  

وأتفقت جميع المؤسسات المشاركة في الورشة على إنشاء مجموعة عمل استثمار إجتماعي يكون بمقدورها مواصلة التقدم المشترك على أساس مستمر وتكون بمثابة هيئة قادرة على إيصال صوتها لمواجهة أي تحد قد يعيق عمل المجموعة.  

التعليقات