الفنان عساف : أتمنى أن أفوز باللقب وأن ألوح بعلم فلسطين والكوفية على خشبة المسرح
غزة - دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
وجه نشأت الوحيدي ممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة رسالة إلى الفنان الفلسطيني المشارك في برنامج المسابقات الفني آراب آيدل مفادها " لا تخذل مناضلي الحرية والكرامة الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال الإسرائيلي " وأن تعمل ما في استطاعتك للتعبير عن آلامهم ومعاناة ذويهم وعن آمالهم في الحرية والحياة الكريمة .
وكان الوحيدي قد هاتف الفنان الفلسطيني محمد عساف وذويه مؤكدا أن رسالة الأسير الفلسطيني حسام زهدي شاهين المعتقل في سجن جلبوع الإسرائيلي منذ تاريخ 28 / 1 / 2004 وهو من مواليد مدينة القدس ومحكوم بالسجن مدة 27 عاما استطاعت أن تخترق جدران السجون والزنازين وطريق الآلام لتصل إلى قلب بيروت مؤكدة أن لا صوت يعلو فوق صوت الحرية الذي ينطلق من حناجر وأمعاء الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الإحتلال الإسرائيلي وعليه فلا بد أن يتحمل الجانب الفني جزءا من المسؤولية تجاه معاناتهم والتعبير عن آمالهم .
وقال بأن الأسرى يتطلعون لنصرتهم على كافة الصعد في العمل الوطني الرسمية والسياسية والشعبية والمؤسساتية والديبلوماسية والفنية والأدبية مذكرا أن رسالة الأسير حسام شاهين للفنان محمد عساف تطالب بالمزيد من الأعمال الفنية الوطنية والتي كانت على النحو التالي :
وكالات / قد يستغرب البعض من اهتمام الأسرى بهذه التفاصيل غير أن مؤشر الحقيقة في المجتمع الإعتقالي يؤكد أن تفاعل الأسرى مع القضايا الوطنية والقومية يحمل في طياته بعدا واقعياً راقياً حول كل فعل تقدمي في إبراز الوجه الحضاري لأمتنا العربية , ومن وجهة نظرنا يعتبر " محبوب العرب " برنامجاً فنياً قومياً بامتياز . ونحن الفلسطينيون نمتلك فيه عمقاً وطنياً ذو مظلة قومية من خلال الشاب الموهوب محمد عساف ، الصوت الفلسطيني الذي تصدح حنجرته برشاقة شواطئ غزة هاشم وعنفوان جبال الكرمل والجليل وعذوبة ترانيم الروح في شوارع وأزقة القدس العتيقة .
إن حياة الأسير مليئة بالهموم والعذابات اليومية وجزء من الصراع الذي يديره الإحتلال خلف جدران السجون يستهدف اقتلاع الفرحة المصغرة بحجم المكان الذي نُحتجز فيه- من قلوبنا بِنِيَةْ خدمة مشروعه المتواصل لكسر إرادة المناضل الفلسطيني والعربي . وبدورنا نسعى قدر الإمكان وفق الإمكانيات المتواضعة المتوفرة لدينا إلى خلق وابتكار مصادر بهجتنا والإستفادة من كل بارقة عطاء تخفف من وطأة الهجوم على معنوياتنا . وعلى هذا الدرب نواصل مشوار كفاحنا من أجل انتزاع حقوقنا من بين براثن المحتل الغاصب ، وفي الآونة الأخيرة خضنا إضرابا مفتوحاً عن الطعام استمر قرابة الشهر وكان من بين أهم مطالبه استعادة بث الفضائيات العربية ومن بينها قناة mbc . فهل تعلم هذه الفضائيات أن ثمن مشاهدتها كلفنا آلاف الأطنان من اللحم البشري وعشرات الأمراض المزمنة ؟!
طبعاً ارتأيت توضيح هذه المسألة حتى لا يفهم القارئ بأننا نمتلك وسائل ترفيهية مجانية أو أن الإحتلال يمن علينا؛ وإنما يحتاج كل ما يتوفر لدينا الى تضحيات جسمية. ومن حسن حظنا أن برنامج "محبوب العرب " جاء ليُشكِلَ إضافة نوعية تُضفي أجواءا من البهجة والفرح المؤقتين على حياة الأسرى القاسية حيث تجد الجميع ملتف ليلتي الجمعة والسبت حول الشاشة الصغيرة في ظاهرة فريدة من نوعها قلما تتكرر في تاريخ الحركة الأسيرة . وكأن الإيقاع الموسيقي الذي تعزفه الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو (ايلي العليا) ينقلنا إلى عالم آخر غير الذي نعيش فيه، والى جانب البسمة الكبيرة والتصفيق الحار الذي تحظى به إطلالة الفنان محمد عساف هناك معجبون ومشجعون لبقية المواهب المتنافسة ، وان كانت النكهة الفلسطينية هي التي تطغى في غالب الأحيان ، ويعود ذلك إلى أن معظم الأسرى يرون في الحصول على اللقب انتصاراً فلسطينياً على الجهة الفنية ، في إثر الإنتكاسات المتتالية على الجبهة السياسية ، فالفلسطيني في هذه الأيام أحوج ما يكون إلى تحقيق أي انجاز؛ ومحمد عساف يُمثل في هذه المرحلة الروح الفلسطينية التواقة للحرية والحياة الطبيعية والكريمة مثل بقية شعوب العالم .
إن المشهد التفاعلي مع البرنامج في داخل السجون يثير استفزاز السجان ، ومع اقتراب البرنامج من نهايته ، وارتفاع مستوى التفاعل والإنفعال مع حلقاته ، تزداد نسبة التوتر بين الأسرى والسجانين الذين يستكثرون هذه الفرحة الآنية على وجوه المعتقلين . وأياً كانت النتائج على صعيد التصويت ، أو على صعيد الواقع الاعتقالي ، فلا مفر أمامنا من تسجيل هذه الشهادة الفخرية بحق البرنامج والقائمين عليه ، ونخص بالذكر لجنة التحكيم الرائعة التي امتازت بالمهنية والإنصاف ، ويُشَبِهُها الأسرى إلى جانب مقدميّ البرنامج بأوتار العود الهفة ، وفي هذا السياق لابد من الإفصاح عن رغبتنا في اجتثاث الخلاف الملموس والغير معلن بين الفنانين القديرين راغب علامة وأحلام!
وفي النهاية تجدر الإشارة إلى البراءة الطفولية التي يتعاطى فيها مع البرنامج العديد من الأسرى القدامى الذين مضى على احتجازهم أكثر من ربع قرن فيكفي أن ترى البسمة على تقاسيمهم وتستمع لنقاشاتهم المثيرة للإهتمام لتعرف مدى اشتياقهم للحياة ومواكبتهم لتطوراتها وتكتشف أن محمد عساف تمكن بجدارة من رسم البسمة على وجوه الأسرى
وجه نشأت الوحيدي ممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة رسالة إلى الفنان الفلسطيني المشارك في برنامج المسابقات الفني آراب آيدل مفادها " لا تخذل مناضلي الحرية والكرامة الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال الإسرائيلي " وأن تعمل ما في استطاعتك للتعبير عن آلامهم ومعاناة ذويهم وعن آمالهم في الحرية والحياة الكريمة .
وكان الوحيدي قد هاتف الفنان الفلسطيني محمد عساف وذويه مؤكدا أن رسالة الأسير الفلسطيني حسام زهدي شاهين المعتقل في سجن جلبوع الإسرائيلي منذ تاريخ 28 / 1 / 2004 وهو من مواليد مدينة القدس ومحكوم بالسجن مدة 27 عاما استطاعت أن تخترق جدران السجون والزنازين وطريق الآلام لتصل إلى قلب بيروت مؤكدة أن لا صوت يعلو فوق صوت الحرية الذي ينطلق من حناجر وأمعاء الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الإحتلال الإسرائيلي وعليه فلا بد أن يتحمل الجانب الفني جزءا من المسؤولية تجاه معاناتهم والتعبير عن آمالهم .
وقال بأن الأسرى يتطلعون لنصرتهم على كافة الصعد في العمل الوطني الرسمية والسياسية والشعبية والمؤسساتية والديبلوماسية والفنية والأدبية مذكرا أن رسالة الأسير حسام شاهين للفنان محمد عساف تطالب بالمزيد من الأعمال الفنية الوطنية والتي كانت على النحو التالي :
وكالات / قد يستغرب البعض من اهتمام الأسرى بهذه التفاصيل غير أن مؤشر الحقيقة في المجتمع الإعتقالي يؤكد أن تفاعل الأسرى مع القضايا الوطنية والقومية يحمل في طياته بعدا واقعياً راقياً حول كل فعل تقدمي في إبراز الوجه الحضاري لأمتنا العربية , ومن وجهة نظرنا يعتبر " محبوب العرب " برنامجاً فنياً قومياً بامتياز . ونحن الفلسطينيون نمتلك فيه عمقاً وطنياً ذو مظلة قومية من خلال الشاب الموهوب محمد عساف ، الصوت الفلسطيني الذي تصدح حنجرته برشاقة شواطئ غزة هاشم وعنفوان جبال الكرمل والجليل وعذوبة ترانيم الروح في شوارع وأزقة القدس العتيقة .
إن حياة الأسير مليئة بالهموم والعذابات اليومية وجزء من الصراع الذي يديره الإحتلال خلف جدران السجون يستهدف اقتلاع الفرحة المصغرة بحجم المكان الذي نُحتجز فيه- من قلوبنا بِنِيَةْ خدمة مشروعه المتواصل لكسر إرادة المناضل الفلسطيني والعربي . وبدورنا نسعى قدر الإمكان وفق الإمكانيات المتواضعة المتوفرة لدينا إلى خلق وابتكار مصادر بهجتنا والإستفادة من كل بارقة عطاء تخفف من وطأة الهجوم على معنوياتنا . وعلى هذا الدرب نواصل مشوار كفاحنا من أجل انتزاع حقوقنا من بين براثن المحتل الغاصب ، وفي الآونة الأخيرة خضنا إضرابا مفتوحاً عن الطعام استمر قرابة الشهر وكان من بين أهم مطالبه استعادة بث الفضائيات العربية ومن بينها قناة mbc . فهل تعلم هذه الفضائيات أن ثمن مشاهدتها كلفنا آلاف الأطنان من اللحم البشري وعشرات الأمراض المزمنة ؟!
طبعاً ارتأيت توضيح هذه المسألة حتى لا يفهم القارئ بأننا نمتلك وسائل ترفيهية مجانية أو أن الإحتلال يمن علينا؛ وإنما يحتاج كل ما يتوفر لدينا الى تضحيات جسمية. ومن حسن حظنا أن برنامج "محبوب العرب " جاء ليُشكِلَ إضافة نوعية تُضفي أجواءا من البهجة والفرح المؤقتين على حياة الأسرى القاسية حيث تجد الجميع ملتف ليلتي الجمعة والسبت حول الشاشة الصغيرة في ظاهرة فريدة من نوعها قلما تتكرر في تاريخ الحركة الأسيرة . وكأن الإيقاع الموسيقي الذي تعزفه الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو (ايلي العليا) ينقلنا إلى عالم آخر غير الذي نعيش فيه، والى جانب البسمة الكبيرة والتصفيق الحار الذي تحظى به إطلالة الفنان محمد عساف هناك معجبون ومشجعون لبقية المواهب المتنافسة ، وان كانت النكهة الفلسطينية هي التي تطغى في غالب الأحيان ، ويعود ذلك إلى أن معظم الأسرى يرون في الحصول على اللقب انتصاراً فلسطينياً على الجهة الفنية ، في إثر الإنتكاسات المتتالية على الجبهة السياسية ، فالفلسطيني في هذه الأيام أحوج ما يكون إلى تحقيق أي انجاز؛ ومحمد عساف يُمثل في هذه المرحلة الروح الفلسطينية التواقة للحرية والحياة الطبيعية والكريمة مثل بقية شعوب العالم .
إن المشهد التفاعلي مع البرنامج في داخل السجون يثير استفزاز السجان ، ومع اقتراب البرنامج من نهايته ، وارتفاع مستوى التفاعل والإنفعال مع حلقاته ، تزداد نسبة التوتر بين الأسرى والسجانين الذين يستكثرون هذه الفرحة الآنية على وجوه المعتقلين . وأياً كانت النتائج على صعيد التصويت ، أو على صعيد الواقع الاعتقالي ، فلا مفر أمامنا من تسجيل هذه الشهادة الفخرية بحق البرنامج والقائمين عليه ، ونخص بالذكر لجنة التحكيم الرائعة التي امتازت بالمهنية والإنصاف ، ويُشَبِهُها الأسرى إلى جانب مقدميّ البرنامج بأوتار العود الهفة ، وفي هذا السياق لابد من الإفصاح عن رغبتنا في اجتثاث الخلاف الملموس والغير معلن بين الفنانين القديرين راغب علامة وأحلام!
وفي النهاية تجدر الإشارة إلى البراءة الطفولية التي يتعاطى فيها مع البرنامج العديد من الأسرى القدامى الذين مضى على احتجازهم أكثر من ربع قرن فيكفي أن ترى البسمة على تقاسيمهم وتستمع لنقاشاتهم المثيرة للإهتمام لتعرف مدى اشتياقهم للحياة ومواكبتهم لتطوراتها وتكتشف أن محمد عساف تمكن بجدارة من رسم البسمة على وجوه الأسرى

التعليقات