الامم المتحدة تشيد بنجاح اليمن في تخفيض عدد وفيات الامهات

رام الله - دنيا الوطن - منصور الانسي
طالب الدكتور احمد قاسم العنسي وزير الصحة العامة والسكان الجهات المعنية بالقيام بعمل تقييم للجمعيات والمنظمات التي قال انها بدات تتدخل في سياسات البلاد

مشيراً الى ان وزارة الصحة العامة بدات تفكر بالاستعانة بمنظمات المجتمع المدني التي وصل عددها الى اكثر من 38 الف منظمة وجمعية وبعض هذه المنظمات يتشرف بها المجتمع

مضيفاً خلال كلمته التي القاها في افتتاح اعمال اللقاء السنوي الثالث للمنتدى الاول للسكان لمنظمات المجتمع المدني الى ان وزارة الصحة تواجه العديد من التحديات والعراقيل حيث ان هناك 30% من ادارات ديوان عام وزارة الصحة لا تمتلك أي موازنة مالية بالاضافة الى نهب عشر سيارات من الوزارة اثناء الاحداث الامنية التي شهدتها امانة العاصمة خلال العام المنصرم.

داعياً الى ضرورة اعادة النظر في التشريعات الخاصة بوزارة الصحة كون هذه التشريعات لم تعد تتماشى مع الوقت الراهن وخاصة فيما يخص تهريب الادوية .

من جانبه اكد الدكتور عبدالسلام العاقل رئيس المنتدى الاول للسكان لمنظمات المجتمع المدني الى أهمية دور منظمات المجتمع المدني الفعال في تنمية المجتمع والذي أصبح يتعاظم يوما بعد يوم وتزداد أهميته مع زيادة تعقيدات الظروف الحياتية وزيادة احتياجات السكان، خاصة وأن نشأته نابعة من احتياج فعلي ليس من أجل سد تلك الفجوة التي لم تعد الحكومة قادرة على ملئها وتوفير احتياجات الناس فحسب،  ولكن لإدراكنا بأن العمل الاجتماعي والتنموي التطوعي يعد من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمع في العصر الحالي وهو دور نؤمن بأنه سباق في كثير من الأحيان ولم يعد بأي حال تكميليًا لمعالجة بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها .

مشيراً الى اﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ إلى إعادة النظر في السياسات الوطنية ومنها السياسة الوطنية للسكان ﻻ ﺘﻘﺘﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺠﺭﺩ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ في ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﻭﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺩﻭﺭﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ. لذلك أرى أن ﻫﻨﺎﻙ ﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ صياغة ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ بشكل عام ﺒﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻤﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ يرافق ذلك التخلص ﻤﻥ ﻤﻴﺭﺍﺙ ﺍﻟﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ، بعيدا عن الكلمات والخطب التي تعظم هذه الشراكة إعلاميا بشكل ينافي الواقع العملي المليء بالإقصاء للآخر و النظرة الدونية الذي لا زالت هي السمة المميزة لتعاطي معظم الجهات الحكومية مع منظمات المجتمع المدني.

لافتاً إن التحدي الذي نواجهه اليوم لا يكمن فقط في تلبية احتياجات الأجيال الراهنة وتحسين نوعية معيشتها فحسب، بل يتعداه إلى عدم المساومة على قدرة وإمكانية الأجيال القادمة في تلبية وإشباع احتياجاتهم الخاصة ، وإن النمو المضطرد للسكان، والقضايا السكانية المترتبة على هذا النمو، ستؤدي إلى زيادات كبيرة في أعداد السكان غير متوازنة مع الموارد المتاحة مما سيترتب عليه تداعيات وتأثيرات سلبية على جميع المناحي الحياتية والارتقاء بمستوى المعيشة ونوعيتها ناهيك عن الآثار السلبية  على مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ، حيث انه يولد في اليوم الواحد حوالي 2600 مولود منهم 20% غير مرغوب بهم – أي ما بين 150 – 200 ألف طفل سنويا! كما أن الطلب الكلي على وسائل تنظيم الأسرة يزيد عن 72%، ويزيد الاحتياج عن 50% ، أي إننا بحاجة إلى 100 سنة للقضاء على الأمية إذا ماستمرت التدخلات بهذه المعدلات، وأننا كي نصل بالتعليم الثانوي في الريف بين الفتيات إلى 50% من تعداد السكان بحاجة إلى أكثر من 150 سنة ، كما تعد وفيات الأمهات والأطفال ما دون الخامسة من أعلى المعدلات بين دول الإقليم.

ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان في اليمن السيد مارك فندنبرغي اكد ان اليمن قد حقق نجاح خلال العشرون عاما الماضية في تخفيض وفيات الامهات غير ان التقدير الحالي يفيد ان هناك 200 وفاه لكل مائة الف وهذا ايضاً يمثل عقبه حيث ان العملية التنموية تبداء بالاسرة كونها هي التي تعتنى بقدرات الناس الذي يهتمون بالتنمية.

مشيراً الى ان نتيجية هذا اللقاء التشاوري سيتم رفعه الى اللقاء القادم الذي سيعقد في القاهرة حيث سيتم الاخذ بالاعتبار للتوصيات التي سيتم الخروج بها ليتم دمجها مع بقية التوصيات التي ستاتي من مختلف انحاء العالم لرفعها في تقرير للامين العام للامم المتحدة الذي سيرفعها بدورها للجمعية العمومية للامم المتحدة.

هذا وسيناقش المنتدى الاول للسكان لمنظمات المجتمع المدني اللقاء السنوي الثالث الذي يستمر خلال الفترة من 11الى 12يونيو 2013م الى موضوع السياسات السكانية والصحة الانجابية وتنظيم الاسرة والتعلم والقضايا ذات الصلة بتمكين المرأة.

التعليقات