موسكو: شكلنا لواء مظلي وذراع جوي سيرابطان في الجولان

رام الله - دنيا الوطن - ماجد أبو عرب
موسكو لم تتراجع عن مقترحها بوضع قوات روسية في المنطقة العازلة التي تفصل بين الجولان وإسرائيل وسوريا، ويقول الروس يوم الاثنين أنه لا يمكن استبعاد نشوب حرب شاملة بين إسرائيل وسوريا.

وفي مؤتمر صحفي خاص عقده من أجل ذلك في موسكو رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب الروسي أليكسي بوشكوف الذي يعتبر أحد واضعي السياسة الروسية أن موضوع مرابطة وحدات عسكرية روسية في إطار قوات الأمم المتحدة في الجولان لم يحل حتى الآن وأن هناك مداولات تجري حوله.

وأضاف أليكسي بوشكوف علينا أن نلجأ إلى عمل حقيقي لما كنا لا نستطيع استبعاد أن يتدخل في موضوع العلاقات الإسرائيلية السورية عمل عسكري على نطاق واسع.

تصريحات بوشكوف جاءت بعد فترة وجيزة من تصريحات مصادر عسكرية روسية في موسكو بأن روسيا شكلت لواء خاص محمول جوا من أجل الخدمة في هضبة الجولان يتواءم مع العمل في إطار القوات التابعة للأمم المتحدة، وأن هذا اللواء هو جزء من قوة القتال الروسية الآسيوية لمكافحة الإرهاب.

هذه القوة المتخصصة في الحرب ضد الإرهاب تتشكل من وحدات خاصة للجيش الروسي وأرمينيا وبلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجاكستان.

 القائد الأعلى للقوات الروسية المحمولة جوا (المظليين) الجنرال فلاديمير شامنوف أعلن يوم الاثنين في موسكو وبعد تصريحات بوشكوف مباشرة أنه أعطي لهذا اللواء الجديد صفة ابتداء من الأول من يونيو وهي لواء حماة السلام.

الجنرال الروسي لم يقل من منح هذه الصفة للواء الروسي.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن موسكو تستعد لإرسال لواء مظلي روسي إلى الجولان وإعطائه "أسنان مقاتلة" هذا عن طريق مرابطة حوامات مقاتلة روسية من نوع Mi24 في المنطقة.

تصريحات بوكشوف وشامنوف جاءت بعد فترة وجيزة من نشر مقابلة مع الرئيس السوري بشار الأسد يوم الاثنين مع صحيفة الأخبار المحسوبة على حزب الله حيث قال إنه جاد في تصريحاته بأنه  يبدأ معركة ضد إسرائيل في هضبة الجولان، وأن هذه الجبهة لن تكتف بإطلاق بعض القذائف المتفرقة فقط.

وقال بوشكوف في موسكو أنه مازال مبكرا القول بعدم تطبيق وتنفيذ تصريحات وعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يوم الجمعة 7 يونيو  والذي اقترح مرابطة قوة من الجنود باستبدال جنود روس بدلا من القوة النمساوية التي غادرت هضبة الجولان.

مصادرنا العسكرية تشير وبشكل حصري أنه في يوم 8 يونيو أنه على الرغم من معارضة الأمم المتحدة وإسرائيل لمرابطة قوات روسية في الجولان فقد أصدر الرئيس الروسي أمرا إلى الجيش الروسي بالاستمرار في التحضيرات للقيام بنشر هذه القوة والتي تعارضها الأمم المتحدة وإسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صرح يوم الأحد 9 يونيو أن إسرائيل لا يمكنها الاعتماد على قوات دولية لحمايتها ورفض الاقتراح الروسي.

بوشكوف أردف قائلا إن معارضة إسرائيل لهذا الاقتراح لم تفاجئ موسكو لكن حسب رأيه هناك احتمال أن يستبدل الأسد في السلطة في دمشق من قبل إسلاميين متطرفين وعندها سيتبين لإسرائيل أن الأسد كان بالنسبة لهم ملاك من السماء.

وفي تلميحه إلى العلاقات السرية بين إسرائيل وميليشيات المتمردين السوريين -وهو ادعاء أثير في الأيام الأخيرة من قبل نظام الأسد وحزب الله وهم يعرضون أدلة من خلال سلاح إسرائيلي تم جمعه من ساحة المعركة في مدينة القصير بينما في الحقيقة هذه الأسلحة جلبت من مخازن حزب الله في لبنان -قال بوشكوف أن الأشخاص الذين يعرضون الآن صداقتهم على إسرائيل لن يتصرفوا على هذا النحو عندما يصلون إلى السلطة (أي في دمشق) وسيعتبرونها (أي إسرائيل) عدوا لهم.

وهذه هي المرة الأولى بعد فترة طويلة لا يستبعد سياسي روسي احتمال أن تتدحرج الحرب في سوريا مرة أخرى وأن يغادر الأسد دمشق وأن يحكم العاصمة السورية الإخوان المسلمين والقاعدة.

بوشكوف دعا زعماء إسرائيل إلى إيلاء مزيد من الاهتمام بالسيناريوهات المستقبلية المحتملة في سوريا.

التعليقات