مركز "شمس" يعقد ورشة عمل حول حق الفرد في إدارة شؤون بلاده بطريقة مباشرة أو غير مباشرة

مركز "شمس" يعقد ورشة عمل حول حق الفرد في إدارة شؤون بلاده بطريقة مباشرة أو غير مباشرة
رام الله - دنيا الوطن
 عقد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" ورشة عمل  بالتعاون والتنسيق مع جامعة القدس المفتوحة فرع نابلس ورشة عمل بعنوان حق الفرد في إدارة شؤون بلاده بطريقة مباشرة أو غير مباشرة "الانتخابات مثالاً" في الجامعة ،وقد افتتح الورشة عدلي ارحيم مركز "شمس" معرفاً بالمركز وبالمشروع وبنشاطاته وقال أن هذه الورشة هي إحدى نشاطات مشروع  نشر وتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان الذي ينفذه المركز بدعم وتمويل من الوكالة الاسترالية للتنمية الدولية . تعتبر الحقوق السياسية من أرقى حقوق الإنسان. ونظراً لأهميتها فقد تناولها العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والدساتير. فعلى المستوى الدولي تناول العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحقوق السياسية في الفقرات (أ، ب،ج) من المادة (25) " يكون لكل مواطن، دون أي وجه من وجوه التمييز الحقوق التالية، التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة: أ- أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية. ب- أن ينتخب ويُنتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دورياً بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين ج - أن تتاح له، على قدم المساواة عموما مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.". كما نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ممارسة الحقوق السياسية في الفقرة (1) من المادة (21) على أن: " لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون بنزاهة وحرية .

وأوضح الأستاذ الدكتور يوسف ذياب أن الحقوق السياسية بأنها السلطات التي يقررها القانون للمواطنين والتي تسمح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية وإدارة شؤون المجتمع السياسية وتتضمن حق الانتخاب وفقاً لنظام الاقتراع العام، وحق الترشيح سواء للمجالس النيابية أو البلدية ويكون ذلك وفقاً للشروط التي نص عليها الدستور.للحقوق السياسية عدة أبعاد منها بعد فلسفي يتمثل في ارتباطها بالمحيط الذي يقرر مصير الفرد كمواطن، وبعد مجتمعي يهدف إلى إعادة بناء الثقة والعلاقات بين الحاكم والمحكوم، وبعد قانوني لتمتعها بضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان وبإقرار الدساتير. وتشكيل الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات المستقلة وسيادة القانون. وأكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1991 أن " الانتخابات الدورية والنزيهة عنصر ضروري لا غنى عنه في الجهود المتواصلة المبذولة لحماية حقوق ومصالح المحكومين، وان التجربة العملية تثبت أن حق كل فرد في الاشتراك في حكم بلده عامل حاسم في تمتع الجميع فعليا بمجموعة واسعة من حقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخرى وتشمل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ".

وقال الدكتور ذياب أن مفهوم الحقوق السياسية يعتبر من أهم المفاهيم التي يتم الحديث عنها في الوقت الحالي. والتعريف بالحقوق السياسية يتضمن الحديث عن عدد من الحقوق ،من ضمنها حق المشاركة في إدارة الشأن العام. فحق المشاركة في إدارة الشؤون العامة بواسطة انتخابات نزيهة تخول للأفراد والجماعات الدفاع عن الأفكار والبرامج الرامية إلى تطوير الديمقراطية،وإلى تحسين ظروف عيش الناس؛وإلى تكريس المواطنة وتقوية المشاركة؛والتعرف المباشر على انشغالات وهموم وتطلعات المواطنين؛وتقييم مستوى التقدم المحرز بخصوص المكتسبات المتعلقة بممارسة الحريات والحقوق السياسية؛,وقال أن  حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة بواسطة ،انتخابات نزيهة تضع على عاتق الأفراد والجماعات واجبات على صعيد المعرفة والممارسة المسؤولة من بينها واجب معرفة التزامات الدولة في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ واجب معرفة القوانين الوطنية في مجال الحقوق السياسية؛واجب معرفة القانون الوطني المنظم للانتخابات؛مسؤولية التسجيل في اللوائح الانتخابية بالنسبة للناخب؛مسؤولية التسجيل بالنسبة للناخب المرشح؛مسؤولية تتبع ورصد التدابير المتخذة لتثقيف الناخبين ضد الانتهاكات؛مسؤولية تتبع المعلومات الخاصة المقدمة للناخبين بخصوص يوم التصويت؛مسؤولية تتبع التدابير المتخذة لتشجيع الناخبين على التصويت؛مسؤولية تتبع دور وسائل الإعلام في الانتخابات؛ مسؤولية تتبع مدى احترام الإدارة للحقوق والحريات الأساسية.

وشدد على أن الانتخابات تعتبر الركيزة الأساسية في عملية البناء الديمقراطي ولكنها ليست كافية إذ يتطلب إجراؤها ضمان العديد من الحريات الأساسية حيث أشار إلى أن " الانتخابات بحد ذاتها لا تشكل الديمقراطية، فهي ليست غاية بل خطوة لا ريب في أنها هامة وكثيرا ما تكون أساسية على الطريق المؤدية إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على المجتمعات ونيل الحق في مشاركة المواطن في حكم البلاد على النحو المعلن في الصكوك والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وسيكون من المؤسف خلط الغاية بالوسيلة و تناسي الحقيقة القائلة بان معنى كلمة الديمقراطية يتجاوز مجرد الإدلاء دوريا بالأصوات ليشمل كل جوانب عملية مشاركة المواطنين في الحياة السياسية لبلدهم. وقال أن كافة الوثائق والإعلانات والاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان على العديد من المعايير الدولية التي تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة ونذكر منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ومشروع المبادئ العامة بشأن الحرية وعدم التمييز في مسألة الحقوق السياسية، وقرار لجنة حقوق الإنسان حول زيادة فعالية الانتخابات الدورية النزيهة، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وفي نهاية اللقاء أوصى المشاركون بضرورة أهمية القانون في أهمية أن يشكل ضمانة مهمة لنزاهة وشفافية العملية الانتخابية .وأن يمتع المواطنين رجالاً ونساءً بالحقوق السياسية التي أقرها القانون الأساسي. وبضرورة ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتوفر المناخ الديمقراطي والحريات الأساسية للمواطنين ولا سيما حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

التعليقات