بالصور.. طواحين السكر الاثرية في مدينة اريحا
أريحا - دنيا الوطن - محمد جواد
كانت صناعة السكر من أبرز الأنشطة الاقتصادية الرئيسية السائدة في وادي الأردن خلال فترة العصور الوسطى حسب السجلات التاريخية والأثرية، حيث ذكرت زراعة قصب السكر وطواحين السكر في العديد من المصادر في فترة مبكرة من القرون الوسطى، منها ما ذكره المؤرخ ياقوت الحموي عن أريحا
ووصفها بأنها مدينة مشهورة بزراعة قصب السكر والتمور في عام 1225 م، كما تطرق الرحالة الغربي "بوشارد" عام 1283 م إلى عملية إنتاج السكر في مدينة أريحا.
تقع طواحين السكر في الجزء السفلي من جبل قرنطل في وادي الأردن و ما زالت البقايا الأثرية في المنطقة ماثلة للعيان و
تدل على الوظيفة الرئيسية للموقع الا وهي صناعة السكر، وقد احتفظ الموقع باسم " طواحين السكر" حتى يومنا هذا باعتباره المنطقة الصناعية لتصنيع وانتاج السكر.
قامت دائرة الآثار الفلسطينية تحت إشراف د. حمدان طه باجراء تنقيبات اثرية في الموقع في السنوات 2000-2001، و كشفت
التنقيبات عن مكونات الموقع وهي: نظام المياه الخاص بزراعة قصب السكر و المعصرة و الأرض الزراعية، وتتكون بقايا المنشآت الصناعية في الموقع من قناة الماء و ساحة و معصرة و طاحونة و مصفاة و فرن و مطبخ وأماكن تخزين.
تقع المعصرة على خمسة مدرجات اصطناعية، يتم تشغيل الطاحونة عن طريق المياه المتدفقة عبر قنوات متصلة بنبعي
عين النويعمة وعين الديوك عند السفح الشمالي الشرقي من جبل قرنطل .
يتم إنتاج السكر من خلال عدة مراحل: زراعة قصب السكر، ثم حصاده و تقطيعه ، الهرس و العصر، غلي العصارة، سكب العصارة في اواني خاصة مفتوحة ومن ثم استخراج بلورات السكر.
عثر إثناء التنقيبات على مجموعة من المواد تدل على مختلف الأنشطة المتعلقة بإنتاج السكر تتألف بالدرجة الأولى من أواني فخارية، وأسرجة مصنوعة من الفخار و صناعات معدنية ونقود والقليل من الكتابات العربية.
تم العثور على اواني مخروطية الشكل تستخدم لتخزين السكر ذكرت في المصادر التاريخية العربية باسم " أباليج"، مفردها ابليج، وهي أواني من الفخار ضيقة من الأسفل ومتسعة من الأعلى، مثقوبة من الاسفل، وتختلف من حيث الحجم والسعة، ووظيفتها تقطير ما يستخلص من عصير القصب، تثبت على جرار فخاريَّة لجمع عصير القصب بعد تصفيته " دبس السكر". يدل العدد الضخم من كسر الاواني أن الموقع شهد انتاجاً واسع النطاق للسكر، ووجد في المطبخ عدد من التحف النحاسية، و قد تم العثور على قطع معدنية من أبرزها: قصالات و صفائح معدنية مثقوبة و ابر و خواتم و سلاسل وحلي. بالقرب من الفرن هناك العديد من النفايات الناتجة عن صهر المعادن تشير إلى أن الموقع شهد نشاطات تتعلق بصناعة الحديد، ووجد عدد لا بأس به من القطع النقدية في الحيز نفسه أقدمها تعود للفترات الرومانية والبيزنطية، وأحدثها تعود إلى الفترة الأيوبية. هناك قطعة نقدية
عليها اسم الملك العادل (1199م – 1218م)، وقطعة أخرى عليها اسم الملك الصالح إسماعيل (1237م – 1249م).
يعود تاريخ الطاحونة إلى الفترة الأيوبية - الصليبية وحتى
نهاية الفترة المملوكية حيث وجد العديد من النقود التي تعود إلى الفترة الأيوبية المبكرة. ترتبط المرحلة الأخيرة من تاريخ المنشأة بالفخار المملوكي.
اظهرت الدلائل الاثرية أن أريحا كانت من أهم مراكز إنتاج السكر الرئيسية في وادي الأردن خلال الفترات الايوبية و
الصليبية و المملوكية.والجدير بذكر: اثناء تجول عدسة دنيا الوطن لتلقط بعض الصور الى ان المكان لايذل على انه موقع اثري بسب الاهمال بهذا المكان من المسؤل.؟


















كانت صناعة السكر من أبرز الأنشطة الاقتصادية الرئيسية السائدة في وادي الأردن خلال فترة العصور الوسطى حسب السجلات التاريخية والأثرية، حيث ذكرت زراعة قصب السكر وطواحين السكر في العديد من المصادر في فترة مبكرة من القرون الوسطى، منها ما ذكره المؤرخ ياقوت الحموي عن أريحا
ووصفها بأنها مدينة مشهورة بزراعة قصب السكر والتمور في عام 1225 م، كما تطرق الرحالة الغربي "بوشارد" عام 1283 م إلى عملية إنتاج السكر في مدينة أريحا.
تقع طواحين السكر في الجزء السفلي من جبل قرنطل في وادي الأردن و ما زالت البقايا الأثرية في المنطقة ماثلة للعيان و
تدل على الوظيفة الرئيسية للموقع الا وهي صناعة السكر، وقد احتفظ الموقع باسم " طواحين السكر" حتى يومنا هذا باعتباره المنطقة الصناعية لتصنيع وانتاج السكر.
قامت دائرة الآثار الفلسطينية تحت إشراف د. حمدان طه باجراء تنقيبات اثرية في الموقع في السنوات 2000-2001، و كشفت
التنقيبات عن مكونات الموقع وهي: نظام المياه الخاص بزراعة قصب السكر و المعصرة و الأرض الزراعية، وتتكون بقايا المنشآت الصناعية في الموقع من قناة الماء و ساحة و معصرة و طاحونة و مصفاة و فرن و مطبخ وأماكن تخزين.
تقع المعصرة على خمسة مدرجات اصطناعية، يتم تشغيل الطاحونة عن طريق المياه المتدفقة عبر قنوات متصلة بنبعي
عين النويعمة وعين الديوك عند السفح الشمالي الشرقي من جبل قرنطل .
يتم إنتاج السكر من خلال عدة مراحل: زراعة قصب السكر، ثم حصاده و تقطيعه ، الهرس و العصر، غلي العصارة، سكب العصارة في اواني خاصة مفتوحة ومن ثم استخراج بلورات السكر.
عثر إثناء التنقيبات على مجموعة من المواد تدل على مختلف الأنشطة المتعلقة بإنتاج السكر تتألف بالدرجة الأولى من أواني فخارية، وأسرجة مصنوعة من الفخار و صناعات معدنية ونقود والقليل من الكتابات العربية.
تم العثور على اواني مخروطية الشكل تستخدم لتخزين السكر ذكرت في المصادر التاريخية العربية باسم " أباليج"، مفردها ابليج، وهي أواني من الفخار ضيقة من الأسفل ومتسعة من الأعلى، مثقوبة من الاسفل، وتختلف من حيث الحجم والسعة، ووظيفتها تقطير ما يستخلص من عصير القصب، تثبت على جرار فخاريَّة لجمع عصير القصب بعد تصفيته " دبس السكر". يدل العدد الضخم من كسر الاواني أن الموقع شهد انتاجاً واسع النطاق للسكر، ووجد في المطبخ عدد من التحف النحاسية، و قد تم العثور على قطع معدنية من أبرزها: قصالات و صفائح معدنية مثقوبة و ابر و خواتم و سلاسل وحلي. بالقرب من الفرن هناك العديد من النفايات الناتجة عن صهر المعادن تشير إلى أن الموقع شهد نشاطات تتعلق بصناعة الحديد، ووجد عدد لا بأس به من القطع النقدية في الحيز نفسه أقدمها تعود للفترات الرومانية والبيزنطية، وأحدثها تعود إلى الفترة الأيوبية. هناك قطعة نقدية
عليها اسم الملك العادل (1199م – 1218م)، وقطعة أخرى عليها اسم الملك الصالح إسماعيل (1237م – 1249م).
يعود تاريخ الطاحونة إلى الفترة الأيوبية - الصليبية وحتى
نهاية الفترة المملوكية حيث وجد العديد من النقود التي تعود إلى الفترة الأيوبية المبكرة. ترتبط المرحلة الأخيرة من تاريخ المنشأة بالفخار المملوكي.
اظهرت الدلائل الاثرية أن أريحا كانت من أهم مراكز إنتاج السكر الرئيسية في وادي الأردن خلال الفترات الايوبية و
الصليبية و المملوكية.والجدير بذكر: اثناء تجول عدسة دنيا الوطن لتلقط بعض الصور الى ان المكان لايذل على انه موقع اثري بسب الاهمال بهذا المكان من المسؤل.؟




















التعليقات