عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

جمعية فجر للإغاثة والتنمية تنظم ورشة عمل بعنوان " دمج الشباب في صنع القرار بالهيئات المحلية

جمعية فجر للإغاثة والتنمية تنظم ورشة عمل بعنوان " دمج الشباب في صنع القرار بالهيئات المحلية
غزة - دنيا الوطن
نظمت جمعية فجر للاغاثة والتنمية ورشة عمل بعنوان "دمج الشباب في صنع القرار في الهيئات المحلية " في قاعة عبد الله الحوراني ، بالشراكة مع الاتحاد العام للمراكز الثقافية ضمن فعاليات مشروع الشباب هم المستقبل بتمويل من مكتب المساعدات الشعبية النرويجية وبحضور مجلس ادارة الجمعية ومهتمين ومثقفين ومحمد الثلاثيني منسق محافظة غزة في الاتحاد العام للمراكز الثقافية .

رحبت المتدربة نهى أبو كرش بالحضور وتحدثت بشكل عام عن مفهوم الهيئات المحلية وأهمية الاستفادة من الشباب في مثل هذه الهيئات المحلية وخاصة في البلديات , كما أكدت أن القصور القائم في تلبية حاجات الشباب يعود لنقص الثقة بين هيئات الحكم المحلى والمجتمع ، وقامت بتوزيع استبيان على المشاركين يوضح مدى استيعاب ومشاركة الشباب في الهيئات المحلية وصنع القرار.

وأبرزت المتدربة هيا الشوا بمداخلتها فقالت : العلاقة بين الهيئات المحلية والمجتمع المحلى علاقة تكاملية يقودها الشباب باعتبارهم قطاعا اجتماعيا رئيسيا في المجتمع ، لابد من تشجيع ودمج الشباب وصقل مهاراتهم وخبراتهم على المشاركة يساهموا بشكل واضح في إحداث تنمية مستدامة.

أما المتدربة انتصار عكيلة قالت : يوجد تعريف واحد للشباب، وهناك صعوبة في إيجاد تحديد واضح لهذا المفهوم. وعدم الاتفاق على تعريف موحد شامل، يعود لأسباب كثيرة أهمها اختلاف الأهداف المنشودة من وضع التعريف وتباين المفاهيم والأفكار العامة التي يقوم عليها التحليل السيكولوجي والاجتماعي الذي يخدم تلك الأهداف .

وأشارت عكيلة الى خصائص وسمات الشباب فقالت : تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل التي يمر فيها الفرد، حيث تبدأ شخصيته بالتبلور. وتنضج معالم هذه الشخصية من خلال ما يكتسبه الفرد من مهارات ومعارف، ومن خلال النضوج الجسماني والعقلي، والعلاقات الاجتماعية التي يستطيع الفرد صياغتها ضمن اختياره الحر. وإذا كان معنى الشباب أول الشيء، فإن مرحلة الشباب تتلخص في أنها مرحلة التطلع إلى المستقبل بطموحات عريضة وكبيرة .

فئات الشباب:

وأوضحت عكيلة فئات الشباب التي تمثل قطاع اجتماعي عريض، لا يمكن التعامل معه باعتباره وحدة واحدة متساوية؛ فإنه يتباين من فئات في المواقف والتعليم والثقافة وكذلك موقع العمل والسكن والوضع الطبقي ، ويقسم الشباب اعتماداً على ثلاثة أسس ، فئة الشباب المتعلم والمثقف ذو الخبرة، وهذه الفئة تصنف على أنها فئة قيادية، و فئة الشباب الواعي وهي تلك الفئة التي تلم بقدر من الثقافة والتعليم وامتلاك بعض الخبرات، لكنها من ناحية النشاط والفعل المباشر تبدو خاملة، أو أن نشاطها لا يتوازى مع إمكانياتها، وجزء من هذه الفئة فاعل ونشط ويمكن أن يتقاطع مع الفئة الأولى .

حاجات الشباب :

ومن ناحية أخرى قالت المتدربة نهى أبو كرش: تقسيم الشباب على أساس المهنة أو العمل فئة الطلاب، فئة العمال، فئة الموظفين، فئة العاطلين ، لابد من معرفة الاحتياجات الأساسية للشباب والعمل على تلبيتها لانخراطهم في العمل المجتمعي سواء أكان نشاطاً اجتماعياً أو سياسياً أو تنموياً، و أخذها بعين الاعتبار لدى صياغة الخطط والبرامج؛ باعتبارها متطلبات ضرورية يجب إدراكها من قبل المعنيين.

وأضافت أبو كرش فقالت : مفهوم الحاجات مفهوم نسبي يختلف من مجتمع إلى آخر تبعاً لطبيعة وخصوصيات المجتمع المدني، ومستوى التطور الاجتماعي والاقتصادي. ويتفق المتخصصون في العمل مع الشباب على الحاجات التالية باعتبارها حاجات عامة
تنطبق على جميع فئات الشباب ،الحاجة إلى تقبل الشباب ونموه العقلي والجسمي، الحاجة إلى توزيع طاقاته في نشاط يميل إليه، وخصوصاً أن الشباب لديه طاقات هائلة وعدم تفريغها في أنشطة بناءة يزيد من حالة الاضطراب والملل والتوتر لديه.الحاجة إلى تحقيق الذات، بما يعنيه من اختيار حر وواعٍ لدوره ومشاركته
المجتمعية وشعوره بالانتماء لفكره، أو مجموعة اجتماعية لها أهداف عامة ، والحاجة إلى الرعاية الصحية والنفسية الأولية،و الحاجة إلى المعرفة والتعليم،و تلبية الحاجات الاقتصادية الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن،و الحاجة إلى بناء الشخصية القيادية الشابة من خلال تنمية القدرات القيادية وصقلها للمواهب
الواعدة،

أما المتدربة هيا الشوا فقالت : الشباب هم الأكثر طموحاً في المجتمع، وهذا يعني أن عملية التغيير والتقدم لديهم لا تقف عند حدود، و الشباب الأكثر تقبلاً للتغيير. والتمتع بالحماس والحيوية فكراً وحركة، وبما يشكل طاقة جبارة نحو التقدم، فالشباب المتقدم حماسة وحيوية في تفاعله مع المتغيرات ومع معطيات المجتمع ومتطلباته، هو الضمانة للتقدم بثبات، الشباب قوة اجتماعية هامة بصفته قطاعاً اجتماعياً رئيسياً في المجتمع، وكسب هذا القطاع من قبل صانعي القرار والسياسيين،و الشباب قوة اقتصادية جبارة، فالعمال الشباب هم الذين ينتجون بسواعدهم والشباب المتعلم بجهدهم الذهني ينتجون ما يحتاجه المجتمع وهم الذين يبنون صرح الوطن ويضمنون منعته وقوته الاقتصادية.

وتابعت الشوا حديثها فقالت : دور الشباب في التنمية الشاملة دور أساسي ومحوري وبديهي الافتراض أن التقدم الاقتصادي مستحيل دون تقدم علمي، وعقول الشباب النيرة والمستنيرة هي التي توفر القاعدة العلمية التي تضمن النجاح والتقدم في الجهد الاقتصادي وفي الجهد التنموي أيضا.

مقترحات لتمكين الشباب:

وأشارت المتدربة الشوا الى المساواة في توفير فرص العمل بحيث تكون عادلة للجميع تتلائم مع قدرات الشباب الحقيقية وتنميتها وهذا يشمل والاهتمام بتنمية الإبداع لدى أصحاب المشروعات الصغيرة والاستفادة من الفرص التي توفرها ثورة
تكنولوجيا المعلومات لتغطية (احتياجات الفئات المهمشة) من أجل الوصول الى كافة فئات الشباب فيما يتعلق بتمكينهم عن طريق تنمية المعارف والمهارات واكتساب الخبرات والتجارب .

ويعد مطلب دعم أداء مؤسسات الشباب هامًا في تفعيل السياسة الوطنية وتطويرها على مستوى قياداتها والعاملين فيها، وعلى هذه المؤسسات أن تكون مخلصة في الوفاء للشباب وتتطلع إلى احتياجاتهم وأن تكون للعمل من أجل الشباب وليس فقط من أجل مؤسسة ذات هيكلية تنفذ سياسات معينة.

وتابعت الشوا حديثتها فقالت : ضرورة وصول الشباب إلى الهيئات التشريعية وأماكن صنع القرار، وإعطاء الأولوية إلى إقامة قنوات اتصال مع الشباب للتعبير عنهم على المستوى المحلي والعالمي ،يجب أن تتيح هذه السياسة للشباب الالتقاء بين
الأجيال وذلك لتسهيل المشاركة والتعاون بين الجميع ، مع يوضع خطة إعلامية واقعية لتوجيه الشباب نحو المشاريع المنتجة وكذلك تثقي الشباب بالمبادئ واحترام حقوق الإنسان وتشجيع الشباب على الانفتاح السليم على الثقافات والحضارات.

الشباب الفلسطيني والمشاركة في صنع القرار

أما المتدربة نهى أبو كرش قالت : يواجه الشباب الفلسطيني جملة من التحديات خاصة في نوعية وجودة التعليم والبحث العلمي، وكذلك معالجة مشكلة فائض العمالة وكيفية مباشرة الأعمال الحرة والتكيف مع التقدم التكنولوجي الحاصل على مستوى
العالم. ولمواجهة جملة هذه التحديات وغيرها، ان تتيح للشباب الفلسطيني فرصة المشاركة في صنع القرار والسياسات وتنفيذ البرامج وان يكون ذلك في طليعة أولوياتها. وفي حال استمر تهميش الشباب عن المشاركة في صنع القرار والسياسات
وخصوصا الاقتصادية والتنموية منها فان عملية التنمية والتقدم الاقتصادي بالإضافة لعملية الاصلاح تكاد تكون معدومة من الناحية العملية.

ما هي مبررات مشاركة الشباب في عملية صنع القرار؟

وأبرزت المتدربة عكيلة مبررات مشاركة الشباب في صنع القرار الاقتصادي فقالت :
يجب ان يشارك فيها الجميع والتي بالدرجة الأولي مرتكزة على الشباب التوزيع العادل للموارد حيث يشكل الشباب شريحة كبيرة للسكان، فالفوائد الاقتصادية تمكن السلطة والحكومة ان تزيد الانتاجية ومعدلات النمو الاقتصادي عن طريق الاستثمار
في تعليم الشباب، وانتشار البطالة بين اوساط الشباب في فلسطين تستدعي عناية خاصة من الحكومة .

وأوضحت عكيلة العقبات والمشاكل التي تواجه الهيئات المحلية في فلسطين فقالت :تواجه الهيئات المحلية الفلسطينية العديد من العقبات والمشاكل في عملها ومن أهمها نقص الوعي بمفهوم التنمية وأهميتها سواء من العاملين في البلديات أو المشرفين على أعمال البلديات، فبمجرد مشاركة البلدية في أي نشاط تنموي يسجل ملاحظة سلبية على إدارة البلدية، وندرة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية الضرورية والأساسية، وضعف روح المبادرة والمشاركة المجتمعية نظرا لتعود المجتمع المحلي على النظر إلى البلدية بأنها وجدت لتلبية
جميع طلباتهم دون مساهمة منه وحتى بدون الالتزام بدفع مستحقاتها عليه.

وعدم تسديد المواطنين لالتزاماتهم المالية للهيئات المحلية بسبب الوضع الاقتصادي ، وتفشي الفقر والبطالة.عدم وجود الفهم الكافي لمفهوم الحكم المحلي ودوره وأهميته.اجتياح الاحتلال الإسرائيلي المتكرر للمدن الفلسطينية وما يرافقه من تدمير للبنية التحتية.نسبة كبيرة من رؤساء البلديات والمجالس البلدية غير مؤهلين لهذا الدور مما ساهم بشكل أساسي في تدهور ثقة المواطن في هذا القطاع.

دور المواطنين في الهيئات المحلية: (الحقوق والواجبات)

أوضحت المتدربة نهي أبو كرش اسس ضمان اداء سليم للهيئات المحلية يضمن نجاح دورها على المستوى المحلي والعام ورضاء الجمهور عن خدماتها ورفع كفاءتها، والالتزام بمقاييس الجودة والكلفة ويتطلب ذلك الالتزام بعناصر مختلفة تبحث في
هدف الخدمة وكلفتها ونوعيتها،و الاستجابة الى احتياجات المجتمع المحلي اي مدى الاستجابة لاحتياجات المواطن بحيث ان جميع الخدمات المقدمة من الهيئة المحلية يجب ان تأتي في اطار تلبية احتياجات المجتمع المحلي.، و توفر الخدمة للجمهور
المستهدف بمعنى وصول الخدمات الى جميع السكان بحيث ان كل خدمة مقدمة يجب ان تتوفر لجميع الجمهور المستهدف، و النمو المتصاعد (التنمية المستدامة) اي الخطوات التطويرية التي تمت بحيث ان الهيئة المحلية تعمل على احداث تقدم مستمر
في مستوى نوعية وكمية الخدمات المقدمة (كمي او نوعي او بالاثنين معا)، والمشاركة المجتمعية وذلك من خلال استشارة المواطنين في نوعية الخدمات المقدمة اذ على الهيئة المحلية تطوير برنامجا من الاستشارات والمشاركة مع المجتمع بكل
ما يتعلق بالخدمات المطلوبة، و اصدار التقارير بحيث تقدم الهيئة بانتظام تقريرا بكل ما يتعلق بانجازاتها.

لكن ضعف روح المبادرة يؤثر المشاركة المجتمعية نظرا لتعود المجتمع المحلي على النظر إلى البلدية بأنها وجدت لتلبية جميع طلباتهم دون مساهمة منه وحتى بدون الالتزام بدفع مستحقاتها عليه وعدم تسديد

وفى ختام الورشة أكد الحاضرين على انه لابد من تطوير السياسات والقرارات على المستوى المحلى بما يضمن أخذها لمصالح الفئات والشرائح الاجتماعية وخاصة الشباب, وأيضا التأكيد على ضرورة إنشاء هيئات شبابية موازية للعمل على الصعيد المحلى والتشريعي.

كما طالب جميع الحاضرين على ضرورة سن قانون يضمن للشباب دمجهم في الهيئات المحلية بنسبة محددة.

وخلال توضيح تلك العناوين تم طرح العديد من التساؤلات والاستفسارات من قبل المشاركين وتم مناقشتها بصورة جماعية وسماع الاراء العديدة والمختلفة حول تلك التساؤلات والاستفسارات , وفي نهاية الورشة تم التوصل الى الاقتراحات
والتوصيات التالية :

1- ضرورة سن قانون للشباب في الهيئات المحلية .

2- تنفيذ عمليات حشد ومناصرة للشباب للبحث عن مطالبهم .

3- ضرورة قيام الوزارة بوضع الخطط والاستراتيجيات والسياسات بمشاركة الشباب في
المجتمع .

4- تفعيل دور المرأة في الهيئات المحلية .

5- النظر الى الشباب على أنهم قوة تغيير مجتمعية وليس فقط لاستغلال طاقاتهم وقدراتهم .






التعليقات