الشاعر الفلسطيني زياد مشهور مبسلط : محمد عساف هذا الوهم الفلسطيني الذي صنعناه فصدقنا أنفسنا
كتب الشاعر الفلسطيني زياد مشهور مبسلط - محمد عساف هذا " الوهم الفلسطيني " الذي صنعناه فصدقنا أنفسنا
بداية ، لاأنكر أنني من الحريصين على متابعة محمد عساف عبر برنامج اراب ايدل ؛ لا لشىء سوى العاطفة الفلسطينية التلقائية تجاه كل ماهو فلسطيني ، وأشعر بشىء من الإرتياح وأنا أسمعه ، ولذا أتمنى من كل قلبي أن يحظى عساف بلقب اراب ايدل ، كما اؤكد في الوقت ذاته أن للفن الأصيل والملتزم رسالة إنسانية ووطنية لايتجاهلها أحد .
أما إذا قررنا أن نطرح رأينا وموقفنا العقلاني اللاعاطفي بهذه الجزئية ، فإننا بكل تأكيد سنختلف عن عاطفتنا الفلسطينية التي تجرعت كأس المرارة والعذابات والألم والحزن منذ أكثر من ستة عقود ونحن نقدّم الشهيد تلو الشهيد والأسير بعد الأسير والجريح والمعاق واليتم والأرملة والفقير واللاجىء في المنافي والشتات بأعداد يصعب حصرها في هذه العجالة ناهيك عن القدس والأقصى وجدار الفصل والأستيطان والإنقسام البغيض والوضع الإقتصادي التعيس .. الخ .
الأخوة والأخوات أبناء فلسطين ،
محمد عساف لن ينبت لنا سنبلة قمح بغنائه ، ولن يحرر اسيرا ً من زنزانته ، ولن يثأر لدم شهيد ، ولن يخرج رغيف خبز من فرن ، وربما يقول قائل : هل إمتناع عساف عن الغناء سيحقق كل ذلك ؟؟ ؛ هو سؤال ساذج بكل بساطة لأننا نقرأ نتيجة الحدث وسقف توقعاته وإنجازاته ، ولا ندعو لتحريم أو منع أو سماع الغناء .
لو تحقق وأن أصبح عساف اراب ايدل أو لم يتحقق ذلك ، سيكون له شأن على الساحة الفنية الغنائية العربية طالما يقدم الأغاني التي تحقق ارباحا ً مادية لشركات الإنتاج بمعنى الإستثمار التجاري في مجال الأغنية التي لها سوقها الرائج ، لكن لا ولم و ولن تتبنى عساف أية شركة إنتاج عربي لتقديم الأغاني الفلسطينية الوطنية التي تسهم في النضال الوطني من أجل فلسطين قضية العرب المركزية ؛ ليصبح بذلك غناء عساف رسالة وطنية نضالية داعمة لأشكال النضال الأخرى ؛ والديل أن لدينا أصوات فلسطينية عريقة ومبدعة وجميلة ولها تاريخها لكن لم نسمعها او نشاهدها عبر أية فضائية عربية أو تباع الأشرطة الخاصة بها في السوق العربي ؛ فهل هناك اعرق وأجمل واكثر اصالة من فرقة أغاني العاشقين والفنان أبو عرب .... كم حضورهم عل الساحة الفنية الإعلامية الفضائية العربية ، أين شركات الإنتاج العربية الضخمة التي تتبنى وتنتج أعمالهم ؟؟؟؟ إسالوا كبار المخرجين والفنانين الفلسطينيين عن موقع الدراما الفلسطينية في الساحة الإعلامية والإنتاجية العربية .. كم فضائية عرضت ( التغريبة الفلسطينية ) أو أغنية وطنية لفنان فلسطيني ؟؟؟؟؟
في النهاية إبننا محمد عساف مطرب مبدع يملك حنجرة غنائية ذهبية لا أكثر ، ولا ارى أن نعطي الأمور أكبر من حجمها لنجد انفسنا نصنع بطلا ً عربيا فلسطينيا ، ونحن شعب الرموز في النضال والتاريخ والأدب والفكر والشعر والعلم والإختراعات .. هل تعلمون أن من ارسل رواد الفضاء للقمر هو عالم فضاء أمريكي من أصل فلسطيني إسمه عصام النمر ، وارسل مع الرواد حجرا ً مكتوب عليه إسم مدينة ( جنين ) مسقط رأسه لوضعه على سطح القمر ، وفعلا تم وضع الحجر على سطح القمر ..... كم منكم ياملايين الشباب الفلسطيني يعرف هذه الحقيقة ؟؟؟؟؟
مادفعني لكتابة هذه المقالة ، مانشرته صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية تحت عنوان جلعاد شاليط" في مواجهة مع "محمد عسّاف" ، حيث أن شاليط يطوف العالم ويجمع التبرعات لإسرائيل مستغلا ً سنين أسره لدى الفلسطينيين ، وتعقيبا ً أخيراً على هذا الخبر ، أقول لكم بكل مافي الحقيقة من مرارة أن إسرائيل تعمل بالــ ( عقل ) ونحن نغلّب العاطفة على العقل .
فهل وصلت الرسالة ... ؟
زياد مشهور مبسلط
كاتب وشاعر وروائي وباحث فلسطيني
مؤسس مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين وفاق
بداية ، لاأنكر أنني من الحريصين على متابعة محمد عساف عبر برنامج اراب ايدل ؛ لا لشىء سوى العاطفة الفلسطينية التلقائية تجاه كل ماهو فلسطيني ، وأشعر بشىء من الإرتياح وأنا أسمعه ، ولذا أتمنى من كل قلبي أن يحظى عساف بلقب اراب ايدل ، كما اؤكد في الوقت ذاته أن للفن الأصيل والملتزم رسالة إنسانية ووطنية لايتجاهلها أحد .
أما إذا قررنا أن نطرح رأينا وموقفنا العقلاني اللاعاطفي بهذه الجزئية ، فإننا بكل تأكيد سنختلف عن عاطفتنا الفلسطينية التي تجرعت كأس المرارة والعذابات والألم والحزن منذ أكثر من ستة عقود ونحن نقدّم الشهيد تلو الشهيد والأسير بعد الأسير والجريح والمعاق واليتم والأرملة والفقير واللاجىء في المنافي والشتات بأعداد يصعب حصرها في هذه العجالة ناهيك عن القدس والأقصى وجدار الفصل والأستيطان والإنقسام البغيض والوضع الإقتصادي التعيس .. الخ .
الأخوة والأخوات أبناء فلسطين ،
محمد عساف لن ينبت لنا سنبلة قمح بغنائه ، ولن يحرر اسيرا ً من زنزانته ، ولن يثأر لدم شهيد ، ولن يخرج رغيف خبز من فرن ، وربما يقول قائل : هل إمتناع عساف عن الغناء سيحقق كل ذلك ؟؟ ؛ هو سؤال ساذج بكل بساطة لأننا نقرأ نتيجة الحدث وسقف توقعاته وإنجازاته ، ولا ندعو لتحريم أو منع أو سماع الغناء .
لو تحقق وأن أصبح عساف اراب ايدل أو لم يتحقق ذلك ، سيكون له شأن على الساحة الفنية الغنائية العربية طالما يقدم الأغاني التي تحقق ارباحا ً مادية لشركات الإنتاج بمعنى الإستثمار التجاري في مجال الأغنية التي لها سوقها الرائج ، لكن لا ولم و ولن تتبنى عساف أية شركة إنتاج عربي لتقديم الأغاني الفلسطينية الوطنية التي تسهم في النضال الوطني من أجل فلسطين قضية العرب المركزية ؛ ليصبح بذلك غناء عساف رسالة وطنية نضالية داعمة لأشكال النضال الأخرى ؛ والديل أن لدينا أصوات فلسطينية عريقة ومبدعة وجميلة ولها تاريخها لكن لم نسمعها او نشاهدها عبر أية فضائية عربية أو تباع الأشرطة الخاصة بها في السوق العربي ؛ فهل هناك اعرق وأجمل واكثر اصالة من فرقة أغاني العاشقين والفنان أبو عرب .... كم حضورهم عل الساحة الفنية الإعلامية الفضائية العربية ، أين شركات الإنتاج العربية الضخمة التي تتبنى وتنتج أعمالهم ؟؟؟؟ إسالوا كبار المخرجين والفنانين الفلسطينيين عن موقع الدراما الفلسطينية في الساحة الإعلامية والإنتاجية العربية .. كم فضائية عرضت ( التغريبة الفلسطينية ) أو أغنية وطنية لفنان فلسطيني ؟؟؟؟؟
في النهاية إبننا محمد عساف مطرب مبدع يملك حنجرة غنائية ذهبية لا أكثر ، ولا ارى أن نعطي الأمور أكبر من حجمها لنجد انفسنا نصنع بطلا ً عربيا فلسطينيا ، ونحن شعب الرموز في النضال والتاريخ والأدب والفكر والشعر والعلم والإختراعات .. هل تعلمون أن من ارسل رواد الفضاء للقمر هو عالم فضاء أمريكي من أصل فلسطيني إسمه عصام النمر ، وارسل مع الرواد حجرا ً مكتوب عليه إسم مدينة ( جنين ) مسقط رأسه لوضعه على سطح القمر ، وفعلا تم وضع الحجر على سطح القمر ..... كم منكم ياملايين الشباب الفلسطيني يعرف هذه الحقيقة ؟؟؟؟؟
مادفعني لكتابة هذه المقالة ، مانشرته صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية تحت عنوان جلعاد شاليط" في مواجهة مع "محمد عسّاف" ، حيث أن شاليط يطوف العالم ويجمع التبرعات لإسرائيل مستغلا ً سنين أسره لدى الفلسطينيين ، وتعقيبا ً أخيراً على هذا الخبر ، أقول لكم بكل مافي الحقيقة من مرارة أن إسرائيل تعمل بالــ ( عقل ) ونحن نغلّب العاطفة على العقل .
فهل وصلت الرسالة ... ؟
زياد مشهور مبسلط
كاتب وشاعر وروائي وباحث فلسطيني
مؤسس مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين وفاق

التعليقات