عدن جنوب اليمن مهددة بكارثة بيئية وأمراض خطيرة جراء الإهمال المتعمد

رام الله - دنيا الوطن
عدن عاصمة جنوب اليمن ، عروس البحر العربي طوال قرون من الزمن ، كانت مأرز الثقافة والحداثة والتجارة ،  وكانت من أفضل المدن ،وتتميّز عدن  بعادات جميلة منها التعايش وحُسن الجوار وإكرام الضيف واحترام زائرها ، أصبحت اليوم  عدن  في مرحلة متقدمة  نحو الاتجاه بها  إلى التخلف المتعمّد من خلال تدمير بنيتها التحتية والاستيلاء  على معالمها  وأرضها ودخلها القومي والإهمال ، من قبل نظام صنعاء والذي بات يعرف بالاحتلال لدى أبناء الجنوب ، أصبحت الآن مهددة بالأخطار البيئية والأمراض ، وفي جولة في مدن  عدن ، وجدنا أن هناك تعمداً مقصوداً في إخراج عدن عن الجاهزية  وهناك تهديداً خطيراً من خلال هذا الإهمال منها أخطار بيئية وأمراض ونتائج وخيمة .

 أولاً - الكهرباء:
  تمتلك  العاصمة عدن أكبر محطة كهرباء في اليمن  إلا أن هذه المحطة أصبحت  تغذي محافظة تعز وإب والحديدة  اليمنية  وإرهاق عدن وإخراجها عن الأحلام  التي  كان ينتظرها  أبناء الجنوب من تطوير بلادهم  وأصبح التيار الكهربائي اليوم ينقطع لأكثر من 15 ساعة خلال 24 ساعة يومياً  ما سبب بكارثة كبرى لدى السكان ومعاناة  خطيرة .

ثانياً - البلدية ومخلفات القمائم :
هناك إهمالاً متعمّداً  من قبل عصابات  نظام اليمن بما بات يعرف بالاحتلال اليمني المسيطر على كل دوائر وهيئات ومؤسسات الدولة الجنوبية وتعمده الملموس في  إلحاق الأذى بالمجتمع الجنوبي من خلال إهمال العمل والعناية بالنظافة والصحة  والبيئة والثروة والأرض في عدن عاصمة الجنوب المحتل  خاصة وفي الجنوب عامة إلآ أنها أشدة ضراوة  في عدن من حالات الدمير الغير إنساني ،  حيث أصبحت بلدية عدن تتمتع في مشاهدة مخلفات  القمائم  حينما تتراكم في شوارع مدن عدن ، كما أنها تجلب الحشرات والغربان التي أصبحت مزعجة .

ثالثاً - الماء :
 كانت عدن تتمتع بشبكة مياه حتى أن من قوة تدفع هذه المياه لم يكن استخدام المضخات أو خزانات المياه في المباني  حيث وأن شبكة المياه التي كانت تتمتع بها عدن من أفضل شبكات المياه  لآن أصبحت عدن في حالة يرثى لها بعد أن وجد هنالك تعمّداً في تدمير شبكة المياه .

رابعاً - المجاري :
 أصبحت شوارع عدن عبارة عن بحيرات من المجاري والروائح الكريهة والمعفنة والتي تجلب كل حشرات ضارة كما أنها تهدد البيئة ، ويخشى الأهالي من ظهور أمراض خاصة على الأطفال أو النساء كما أن الإنسان عامة  سيكون هدفاً مع تلوث البيئة من خلال بحيرات المجاري في عدن والتي باتت وزارة  الصحة والبلدية  والمجالس المحلية تشاهد هذه الكارثة إلا أنها تؤثر الصمت وتتواطأ مع كل تدمير .

خامساً - المدارس :
كانت عدن تتمتع في مباني مدارس متطورة  تمتلك فيها كل مقومات الإنسان وتطويره علمياً  حيث أنها تمتلك مباني  مستقلة وحكومية وفي كل مجمع سكني توجد عدد من المدارس المتطورة ، كما أن مخرجات التعليم سابقاً والاهتمام به  كان من أولويات الدولة ، الآن أصبح العملية التعليمية في عدن والجنوب عامة كارثية حتى أن لكادر التعليمي أصبح في مقدمة الإهمال نظراً لعدم وجود وزارة تربية وتعليم واهتمام في اليمن وخاصة أن الجنوب أصبح هدفاً  يتجه به نحو التجهيل والتفقير " حيث نزلنا إلى مدرسة بلقيس في الشيخ عثمان وهي من أفضل المدارس على مستوى عدن ، فوجدنا المبنى وإدارة  المدرسة والمدرسة والعملية التعليمية فيها خارج الجاهزية بل تكاد أن تنتهي قريباً  في أكبر عملية تدمير البينية التحتية في الجنوب .

سادساً - شركة مملاح عدن :
كانت من أفضل لشركات في الوطن العربي في إنتاج الملح ، ومنذ سنوات تعرضت لأكبر عملية سطو من قبل أولاد الأحمر ونظام صنعاء  وهناك نهباً متعمداً لممتلكات الشركة وباتت خارج الجاهزية بينما هذه الشركة وما تتمتع به  هذه الشركة من قوة في الأداء والإنتاج سابقاً أصبحت الآن بين سندان النهب ومطرقة الإهمال .

سابعاً - الثروة السمكية :
 كانت عدن تتميّز بالمأكولات والطبخ العدني المشهور  منها الصيادية  والزربيان ، وعدد من الطبخات ، الآن أصبحت هذه الطبخات من الأكلات المفقودة ، وحينما عملنا استطلاع حول بداية انتهاء هذه الطبخات  تحدث عدد ممن  تحدثنا إليهم قائلون "بأن السمك بات معدوماً في عدن  ، وكانت ومازالت تتمتع  الجنوب بسادس  سواحل في العالم من الثروة السمكية بجميع أصنافها ، وأصبح اليوم "سعر  كيلو السمك الديرك  (مثالاً )- ما بين (3500 إلى 4000 ريال يمني) ورغم هذا أصبحت أسواق مدن عدن فقيرة للأسماك  كما أن هناك تعمداً وأطماع من قبل شركات الأسماك في تصدير السمك للخارج وجرف أحواض أو مزارع الأسماك البحرية بطريقة مخلّة وخارج عن القانون  لتدمير الثروة السمكية في سواحل عدن خاصة والجنوب عامة  وعدم وجود مراقبة وقانون يحمي هذه الثروة السمكية .

التعليقات