المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا : شركة فرنسية تدعى ألستوم متورطة في الإستيطان في القدس تشارك في بناء سد النهضة الأثيوبي
رام الله - دنيا الوطن
شهدت جمهورية مصر العربية في حقب تاريخية مختلفة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان نالت من حرية الرأي والصحافة والسلامة الجسدية والنفسية للمصريين مما كان له آثار كارثية على المجتمع المصري من كافة النواحي الإجتماعية والإقتصادية والسياسية.
تصاعدت وتيرة هذه الإنتهاكات في عهد النظام المصري السابق وعلى وجه الخصوص في سنوات الإعداد لما يسمى التوريث فغابت مصر بشكل كامل عن موقعها المؤثر بشكل كارثي في السياسية الدولية والإقليمية.
في محيطها الإقليمي خسرت مصر الكثير وعلى وجه الخصوص في العمق الإفريقي الذي تشترك مع عدد كبير من دوله في الشريان الذي يمد مصر بالحياة نهر النيل وتركت الساحة للاعبين آخرين
وعلى وجه الخصوص إسرائيل التي اخترقت وبنت قواعد اقتصادية وأمنية وعسكرية وبدأت بتوجيه سياسات هذه الدول بشكل يهدد الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي والإسلامي بشكل عام.
أقامت إسرائيل علاقات متينة مع الدول الإفريقية وبدأت باستهداف نهر النيل بإقامة المشاريع المختلفة والتحريض على تغيير الإتفاقيات الموقعة والتي تحدد الحصص المائية لكل دولة.
إسرائيل ليست جمعية خيرية واهتمامها في مياه حوض النيل ليس عبثيا إنما ترمي من ورائه الإستفادة من هذه المياه عندما تواجه عجزا مائيا عام 2020 وفق دراسات أعدتها في هذا المجال .
ولحصول إسرائيل على ما تريد كان المدخل هو تعديل اإتفاقيات المتعلقة بتوزيع الحصص لذلك منذ زمن بعيد بدأت دول المنبع بإثارة موضوع الحصص المائية بقيادة أثيوبية ووقعت اتفاقيات فيما بينها تضر بحقوق مصر والسودان المائية وتخول هذه الدول إقامة المشاريع المختلفة على نهر النيل بمعزل عن المواقفة المصرية والسودانية.
توج الصراع على الحصص المائية والفشل في التوصل إلى تعديل الإتفاقيات القائمة بوضع أثيوبيا خططا لبناء سد على نهر النيل ، قبل الإعلان عن مشروع السد بتاريخ 30/03/2011 كانت المعلومات عنه قليلة نظرا للسرية التي أحيط بها واقتصار ما يتعلق بالسد من معلومات وخطط فقط بين أثيوبيا والممولين والمقاول ولا زالت الدراسات والمعلومات حول السد غير واضحة حتى بعد الإعلان عنه،عندما انطلقت فكرة المشروع سمي بـ (إكس) وكأنه عملية عسكرية أو أمنية وبتاريخ الإعلان عنه سمي سد الألفية وبعد وضع حجر الأساس بثلاثة عشر يوما بتاريخ 15/04/2011 سمي سد النهضة الكبرى وقبل أيام فقط اعلنت الحكومة الاثيوبية بشكل مفاجيء تحويل مياه النيل الأزرق إيذانا بالبدء بعملية البناء التي ستستمر 44 شهرا .
حازت شركة إيطالية عملاقة هي Salini Costruttori على عقد بناء السد بتكلفة 4.8 مليار دولار بتاريخ 31/03/2011 ،وهي تشرف على بناء ثلاثة سدود أخرى، وتعاقدت الشركة مع شركة إيطالية أخرى تدعى Tratos لتوريد الكابلات المنخفضة وعالية الجهد للسد، كما تعاقدت الشركة مع الشركة الفرنسية ألستوم التي ستزود السد بتوربينات بتكلفة 250 مليون يورو للمرحلة الأولى.
شركة ألستوم على علاقة وثيقة بإسرائيل حيث وقعت في عام 2002 عقد لانشاء خط سكك حديدية(ترام) يصل المستوطنات بمدينة القدس المحتلة ساهم حينها في المشروع شركة فرنسية أخرى تدعى فيوليا للنقل إلا أن الأخيره انسحبت عام 2009 بعد ضغوط سياسية،في عام 2007 رفعت الرابطة الفرنسية الفلسطينية دعوى ضد الشركتين لخرقهما قواعد القانون الدولي ،محكمة الدرجة الأولى ردت دعوى الرابطة لعدم وجود مصلحة لها استؤنف الحكم وبتاريخ 22/03/2013 صدر قرار مؤيد لمحكمة الدرجة الأولى وبتبجح اصدرت شركة ألستوم بيانا صحفيا قالت فيه أنها ملتزمة بأخلاقيات المهنة وقواعد القانون الدولي ولا علاقة لها بالصراعات وكأن دعم الإستيطان ومد هذه الكتل السرطانية بوسائل التمدد والحياة أمر مشروع.
ولمعرفة خطورة هذه الشركة أيضا فإنها كانت مدار تحقيقات دولية في المكسيك وأوروبا والولايات المتحدة بتهم تتعلق بتقديم رشاوى للحصول على عقود بملايين الدولارات حيث ثبت تورطها وفرض عليها غرامات،لذلك كانت واحدة من سبعة شركات رشحت لجائزة عين الجمهور لعام 2013 لتسمية وفضح الشركات التي لا تلتزم بالمعايير الأخلاقية والقانونية في عملها وتسعى وراء الربح المادي بأي وسيلة وهي في سبيل ذلك تقدم الرشى للسياسيين من أجل الحصول على عقود،في ضوء هذا التاريخ الأسود للشركة هل اختيارها للمشاركة في بناء سند النهضة جاء بمحض الصدفة؟
كما هو واضح المشروع تكلفته أكثر من أربعة مليارات دولار وأثيوبيا بالقطع لا تملك هذا المبلغ ولا تستطيع الحصول عليه عن طريق بيع سندات أو قروض كما تدعي،لذلك لا بد من ممولين وإسرائيل هي أحد الممولين الرئيسيين وفي مؤشر بسيط على ذلك الحكومة الأثيوبية طرحت سندات لتمويل السد في إسرائيل،فطرح السندات ما هو إلا حيلة مكشوفة للتغطية على موقع إسرائيل كشريك أساسي.
إن المعلومات المتداولة حول السد يلفها قدر كبير من المعلومات المتضاربة والغير يقينية حول مخاطره على مصر والسودان فالخوف سيد الموقف والتحركات المصرية والسودانية لوقف هذا المشروع لا تذكر وكذلك موقف الدول العربية والإسلامية من هذا المشروع شبه معدوم على الرغم من أن بناء هذا المشروع الضخم يخالف الإتفاقيات الموقعة منذ عام 1929 ويخالف قواعد القانون الدولي التي تنظم الحقوق والواجبات للدولة المتشاطئة على نهر عابر لحدود وأهمها عدم الإتيان بأي إجراء دون موافقة الدول ذات العلاقة وفي حالة نهر النيل فقد حفظت الإتفاقية التي وقعتها الدولة المستعمرة بريطانيا بحق مصر بنقض على أي مشروع يهدد حقوقها في مياه النهر،هذا الحق الذي قرره الإستعمار أضعفه نظام ما قبل الثورة وضيعته الثورة المصرية وضيعته السودان بموقفها الضعيف!
كان مؤملا بعد الثورة المصرية واختيار رئيس وبرلمان وحكومة لإدارة مرحلة انتقالية أن يعود موقع مصر الريادي الى الخارطة الإقليمية والدولية تحمي سيادة مصر وحقوق المصريين ويكون لها رأي وكلمة وموقف في الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين إلا أن بعض الثوار انقلبوا على أنفسهم وأشغل هذا البعض الداخل المصري في حروب داخلية طاحنة لا طائل منها سقط على أثرها ضحايا عديدون وشارف الإقتصاد المصري على الإنهيار ولا زالت هذه الحروب مشتعلة بأموال ودعم من أطراف لم تعد تخفى على أحد والخلاصة فوضى عارمة أكدت أن رأس النظام سقط لكن النظام لم يسقط في هذه الظروف كان اللاعب الأثيوبي يتربص فسدد ضربته القاضية لتستفيق كل الأطراف السياسية على وقع الضربة لكن في وقت متأخر.
لقد فقدت مصر البوصلة قبل الثورة وبعد الثورة فكان هناك ضياع في تحديد عمق الأمن القومي المصري، حتى قطاع غزة الذي يعاني من حصار خانق والذي يفترض وفق مباديء الثورة أن يرفع الحصار عنه بشكل ناجز، دفعت المناكفات الداخلية إلى جعله محور للصراعات الداخلية فكلما
حدث إخلال بالأمن في سيناء ألقيت التهم جزافا على سكان قطاع غزة وشدد الحصار تماما كما تفعل إسرائيل،إذا كان هذا التعامل ما بعد الثورة شبيها بتعامل النظام قبل الثورة مع سكان يشتركون مع مصر بالثقافة والدين والمصير كيف يكون تعاملهم مع دول بعيده لا تشترك إلا بشيء بسيط من هذه العناصر.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المصريين إلى الكف عن المناكفات السياسية الداخلية التي عطلت عمل كل المؤسسات وأثرت سلبا على مكانة مصر الإقليمية والدولية والعمل على تقوية الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة للتصدي للمخاطر المختلفة وعلى وجه الخصوص مخاطر الشروع في بناء السد.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الحكومة المصرية إلى العودة بمشاريع تنموية في كافة المجالات ومد جسور التعاون مع الشعوب الإفريقية وتشكيل قوة حضارية طاردة للوجود الإسرائيلي المعادي في إفريقيا.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن نهر النيل هو نهر دولي، لدول المنبع ودول المصب حقوق وعليها واجبات تنظمها قواعد القانون الدولي الخاصة والإتفاقيات االدولية من أهمها الإلتزام بالإتفاقيات الموقعة عام 1929 وما تلاها من اتفاقيات والتي تنظم الحقوق المائية للدول المتشاطئة والتي تحرم قيام أي دولة بشكل منفرد الإتيان بأي خطوة تضر بحقوق الدول الأخرى.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقدر حقوق الأثيوبيين بمياه النيل لكن هذه الحقوق لا تخول الحكومة الأثيوبية القيام بخطوات أحادية مدعومة من قوى معادية تهدد الحقوق المائية لمصر والسودان.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن مشكلة المياه هي مشكلة متجددة تحتاج إلى تعاون بين دول حوض النيل بعيدا عن التدخلات الخارجية ،ولتحقيق أقصى قدر من التعاون لا بد لمصر والسودان وبدعم عربي وإسلامي التواجد على الساحة الإفريقية بشكل يحقق الرخاء لكافة شعوب المنطقة.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الدبلوماسية المصرية والسودانية إلى تكثيف الجهود والعمل على نحو عاجل لدى الأمم المتحدة والدول الإفريقية لإقناع أثيوبيا للتوقف عن بناء السد وإفساح المجال لخبراء من كلا الدولتين وخبراء دوليين لدراسة المشروع ووضع الحلول والبدائل بما يحفظ حقوق الدول المتشاطئة.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التعاون الخليجي إلى اتخاذ ما يلزم من الإجراءات لوقف بناء السد في المرحلة الراهنة وفرض عقوبات على الشركة الإيطالية المتعاقدة والشركات الأخرى المساهمة في المشروع إذ أن شركة عملاقة بحجم سالني على علم تام بمخاطر المشروع وأنه يخالف الإتفاقيات الموقعه بما ينال بشكل رئيس من حقوق مصر والسودان المائية.
شهدت جمهورية مصر العربية في حقب تاريخية مختلفة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان نالت من حرية الرأي والصحافة والسلامة الجسدية والنفسية للمصريين مما كان له آثار كارثية على المجتمع المصري من كافة النواحي الإجتماعية والإقتصادية والسياسية.
تصاعدت وتيرة هذه الإنتهاكات في عهد النظام المصري السابق وعلى وجه الخصوص في سنوات الإعداد لما يسمى التوريث فغابت مصر بشكل كامل عن موقعها المؤثر بشكل كارثي في السياسية الدولية والإقليمية.
في محيطها الإقليمي خسرت مصر الكثير وعلى وجه الخصوص في العمق الإفريقي الذي تشترك مع عدد كبير من دوله في الشريان الذي يمد مصر بالحياة نهر النيل وتركت الساحة للاعبين آخرين
وعلى وجه الخصوص إسرائيل التي اخترقت وبنت قواعد اقتصادية وأمنية وعسكرية وبدأت بتوجيه سياسات هذه الدول بشكل يهدد الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي والإسلامي بشكل عام.
أقامت إسرائيل علاقات متينة مع الدول الإفريقية وبدأت باستهداف نهر النيل بإقامة المشاريع المختلفة والتحريض على تغيير الإتفاقيات الموقعة والتي تحدد الحصص المائية لكل دولة.
إسرائيل ليست جمعية خيرية واهتمامها في مياه حوض النيل ليس عبثيا إنما ترمي من ورائه الإستفادة من هذه المياه عندما تواجه عجزا مائيا عام 2020 وفق دراسات أعدتها في هذا المجال .
ولحصول إسرائيل على ما تريد كان المدخل هو تعديل اإتفاقيات المتعلقة بتوزيع الحصص لذلك منذ زمن بعيد بدأت دول المنبع بإثارة موضوع الحصص المائية بقيادة أثيوبية ووقعت اتفاقيات فيما بينها تضر بحقوق مصر والسودان المائية وتخول هذه الدول إقامة المشاريع المختلفة على نهر النيل بمعزل عن المواقفة المصرية والسودانية.
توج الصراع على الحصص المائية والفشل في التوصل إلى تعديل الإتفاقيات القائمة بوضع أثيوبيا خططا لبناء سد على نهر النيل ، قبل الإعلان عن مشروع السد بتاريخ 30/03/2011 كانت المعلومات عنه قليلة نظرا للسرية التي أحيط بها واقتصار ما يتعلق بالسد من معلومات وخطط فقط بين أثيوبيا والممولين والمقاول ولا زالت الدراسات والمعلومات حول السد غير واضحة حتى بعد الإعلان عنه،عندما انطلقت فكرة المشروع سمي بـ (إكس) وكأنه عملية عسكرية أو أمنية وبتاريخ الإعلان عنه سمي سد الألفية وبعد وضع حجر الأساس بثلاثة عشر يوما بتاريخ 15/04/2011 سمي سد النهضة الكبرى وقبل أيام فقط اعلنت الحكومة الاثيوبية بشكل مفاجيء تحويل مياه النيل الأزرق إيذانا بالبدء بعملية البناء التي ستستمر 44 شهرا .
حازت شركة إيطالية عملاقة هي Salini Costruttori على عقد بناء السد بتكلفة 4.8 مليار دولار بتاريخ 31/03/2011 ،وهي تشرف على بناء ثلاثة سدود أخرى، وتعاقدت الشركة مع شركة إيطالية أخرى تدعى Tratos لتوريد الكابلات المنخفضة وعالية الجهد للسد، كما تعاقدت الشركة مع الشركة الفرنسية ألستوم التي ستزود السد بتوربينات بتكلفة 250 مليون يورو للمرحلة الأولى.
شركة ألستوم على علاقة وثيقة بإسرائيل حيث وقعت في عام 2002 عقد لانشاء خط سكك حديدية(ترام) يصل المستوطنات بمدينة القدس المحتلة ساهم حينها في المشروع شركة فرنسية أخرى تدعى فيوليا للنقل إلا أن الأخيره انسحبت عام 2009 بعد ضغوط سياسية،في عام 2007 رفعت الرابطة الفرنسية الفلسطينية دعوى ضد الشركتين لخرقهما قواعد القانون الدولي ،محكمة الدرجة الأولى ردت دعوى الرابطة لعدم وجود مصلحة لها استؤنف الحكم وبتاريخ 22/03/2013 صدر قرار مؤيد لمحكمة الدرجة الأولى وبتبجح اصدرت شركة ألستوم بيانا صحفيا قالت فيه أنها ملتزمة بأخلاقيات المهنة وقواعد القانون الدولي ولا علاقة لها بالصراعات وكأن دعم الإستيطان ومد هذه الكتل السرطانية بوسائل التمدد والحياة أمر مشروع.
ولمعرفة خطورة هذه الشركة أيضا فإنها كانت مدار تحقيقات دولية في المكسيك وأوروبا والولايات المتحدة بتهم تتعلق بتقديم رشاوى للحصول على عقود بملايين الدولارات حيث ثبت تورطها وفرض عليها غرامات،لذلك كانت واحدة من سبعة شركات رشحت لجائزة عين الجمهور لعام 2013 لتسمية وفضح الشركات التي لا تلتزم بالمعايير الأخلاقية والقانونية في عملها وتسعى وراء الربح المادي بأي وسيلة وهي في سبيل ذلك تقدم الرشى للسياسيين من أجل الحصول على عقود،في ضوء هذا التاريخ الأسود للشركة هل اختيارها للمشاركة في بناء سند النهضة جاء بمحض الصدفة؟
كما هو واضح المشروع تكلفته أكثر من أربعة مليارات دولار وأثيوبيا بالقطع لا تملك هذا المبلغ ولا تستطيع الحصول عليه عن طريق بيع سندات أو قروض كما تدعي،لذلك لا بد من ممولين وإسرائيل هي أحد الممولين الرئيسيين وفي مؤشر بسيط على ذلك الحكومة الأثيوبية طرحت سندات لتمويل السد في إسرائيل،فطرح السندات ما هو إلا حيلة مكشوفة للتغطية على موقع إسرائيل كشريك أساسي.
إن المعلومات المتداولة حول السد يلفها قدر كبير من المعلومات المتضاربة والغير يقينية حول مخاطره على مصر والسودان فالخوف سيد الموقف والتحركات المصرية والسودانية لوقف هذا المشروع لا تذكر وكذلك موقف الدول العربية والإسلامية من هذا المشروع شبه معدوم على الرغم من أن بناء هذا المشروع الضخم يخالف الإتفاقيات الموقعة منذ عام 1929 ويخالف قواعد القانون الدولي التي تنظم الحقوق والواجبات للدولة المتشاطئة على نهر عابر لحدود وأهمها عدم الإتيان بأي إجراء دون موافقة الدول ذات العلاقة وفي حالة نهر النيل فقد حفظت الإتفاقية التي وقعتها الدولة المستعمرة بريطانيا بحق مصر بنقض على أي مشروع يهدد حقوقها في مياه النهر،هذا الحق الذي قرره الإستعمار أضعفه نظام ما قبل الثورة وضيعته الثورة المصرية وضيعته السودان بموقفها الضعيف!
كان مؤملا بعد الثورة المصرية واختيار رئيس وبرلمان وحكومة لإدارة مرحلة انتقالية أن يعود موقع مصر الريادي الى الخارطة الإقليمية والدولية تحمي سيادة مصر وحقوق المصريين ويكون لها رأي وكلمة وموقف في الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين إلا أن بعض الثوار انقلبوا على أنفسهم وأشغل هذا البعض الداخل المصري في حروب داخلية طاحنة لا طائل منها سقط على أثرها ضحايا عديدون وشارف الإقتصاد المصري على الإنهيار ولا زالت هذه الحروب مشتعلة بأموال ودعم من أطراف لم تعد تخفى على أحد والخلاصة فوضى عارمة أكدت أن رأس النظام سقط لكن النظام لم يسقط في هذه الظروف كان اللاعب الأثيوبي يتربص فسدد ضربته القاضية لتستفيق كل الأطراف السياسية على وقع الضربة لكن في وقت متأخر.
لقد فقدت مصر البوصلة قبل الثورة وبعد الثورة فكان هناك ضياع في تحديد عمق الأمن القومي المصري، حتى قطاع غزة الذي يعاني من حصار خانق والذي يفترض وفق مباديء الثورة أن يرفع الحصار عنه بشكل ناجز، دفعت المناكفات الداخلية إلى جعله محور للصراعات الداخلية فكلما
حدث إخلال بالأمن في سيناء ألقيت التهم جزافا على سكان قطاع غزة وشدد الحصار تماما كما تفعل إسرائيل،إذا كان هذا التعامل ما بعد الثورة شبيها بتعامل النظام قبل الثورة مع سكان يشتركون مع مصر بالثقافة والدين والمصير كيف يكون تعاملهم مع دول بعيده لا تشترك إلا بشيء بسيط من هذه العناصر.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المصريين إلى الكف عن المناكفات السياسية الداخلية التي عطلت عمل كل المؤسسات وأثرت سلبا على مكانة مصر الإقليمية والدولية والعمل على تقوية الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة للتصدي للمخاطر المختلفة وعلى وجه الخصوص مخاطر الشروع في بناء السد.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الحكومة المصرية إلى العودة بمشاريع تنموية في كافة المجالات ومد جسور التعاون مع الشعوب الإفريقية وتشكيل قوة حضارية طاردة للوجود الإسرائيلي المعادي في إفريقيا.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن نهر النيل هو نهر دولي، لدول المنبع ودول المصب حقوق وعليها واجبات تنظمها قواعد القانون الدولي الخاصة والإتفاقيات االدولية من أهمها الإلتزام بالإتفاقيات الموقعة عام 1929 وما تلاها من اتفاقيات والتي تنظم الحقوق المائية للدول المتشاطئة والتي تحرم قيام أي دولة بشكل منفرد الإتيان بأي خطوة تضر بحقوق الدول الأخرى.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقدر حقوق الأثيوبيين بمياه النيل لكن هذه الحقوق لا تخول الحكومة الأثيوبية القيام بخطوات أحادية مدعومة من قوى معادية تهدد الحقوق المائية لمصر والسودان.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن مشكلة المياه هي مشكلة متجددة تحتاج إلى تعاون بين دول حوض النيل بعيدا عن التدخلات الخارجية ،ولتحقيق أقصى قدر من التعاون لا بد لمصر والسودان وبدعم عربي وإسلامي التواجد على الساحة الإفريقية بشكل يحقق الرخاء لكافة شعوب المنطقة.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الدبلوماسية المصرية والسودانية إلى تكثيف الجهود والعمل على نحو عاجل لدى الأمم المتحدة والدول الإفريقية لإقناع أثيوبيا للتوقف عن بناء السد وإفساح المجال لخبراء من كلا الدولتين وخبراء دوليين لدراسة المشروع ووضع الحلول والبدائل بما يحفظ حقوق الدول المتشاطئة.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التعاون الخليجي إلى اتخاذ ما يلزم من الإجراءات لوقف بناء السد في المرحلة الراهنة وفرض عقوبات على الشركة الإيطالية المتعاقدة والشركات الأخرى المساهمة في المشروع إذ أن شركة عملاقة بحجم سالني على علم تام بمخاطر المشروع وأنه يخالف الإتفاقيات الموقعه بما ينال بشكل رئيس من حقوق مصر والسودان المائية.

التعليقات