د.مازن صافي : العلاقات العربية التركية استيراتيجة دائمة أم مصالح مؤقتة
غزة - دنيا الوطن
استضاف مساء اليوم الاثنين أ.محمود المسلمي المدير التنفيذي لإذاعة فرسان الإرادة بدير البلح في برنامجه حديث الاثنين الكاتب والمحلل السياسي د.مازن صافي، وذلك ضمن حلقة إذاعة بعنوان " ماذا نريد من تركيا، وتركيا بين الأمس واليوم " .
وقد افتتح د.مازن صافي حديثه بأنه يوجد إرث تاريخي في العلاقات العربية-التركية وأن هذه العلاقات لم تبدأ بالفتح العثماني للأقطار العربية، وإنما مع اعتناق القبائل التركية الإسلام حيث أصبح لهم وجود فعلي في الدولة الإسلامية وذكر مثالين على ذلك وهما مشاركة السلاجقة الأتراك في مواجهة الغزو الإفرنجي، والقائد نور الدين زنكي الذي استطاع توحيد بلاد الشام ومصر وإقامة الدولة القوية هناك .
وحول سؤال مقدم البرنامج حول الاستيراتيجية التركية والعربية ضمن علاقات تشاركية بينهما، قال د. مازن صافي ان العرب ينظرون الى تركيا بأنها البديل الاستراتيجي وفي نفس الوقت تنظر تركيا للعرب نفس النظرة، وأضاف ان التشابه بين تركيا والعرب يساعد على تشكيل هذه الاستيراتيجية ولكن في نفس الوقت يجب توفر الرغبة والقدرة في بناء العلاقات المتبادلة وتحقيق المصالح الاستيراتيجية المشتركة والتي تحقق مطالب الجميع مما يولد قبول شعبي لهذه العلاقة، حيث ان القبول الشعبي عامل هام في نجاح أي استيراتيجية.
وأضاف المحلل السياسي "صافي " أنه علينا العرب أن نسأل أنفسنا ماذا تملك تركيا لتقدمه لنا اذا صرحنا بأن الأهداف التي نسعى لتحقيقها من البديل الاستراتيجي " التركي " هي المهام الاقتصادية والتي تتمثل بالاستثمار والمساعدات الاقتصادية والتكنولوجيا والتبادل التجاري "، وأيضا المهام الأمنية والتي تحدد موقف ودور تركيا تجاه الصراع العربي الإسرائيلي والتهديد الإيراني لدول الخليج ودورها في العراق وكثير من الملفات الأمنية التي تحدد هذه المهام وتخدم نجاحها وقبولها ، وكذلك أضاف د. صافي أن المهام الثقافية المتمثلة في الهوية القومية والدينية تعتبر مهام هامة كون ان حزب العدالة والتنمية الحاكم هو حزب محافظ ذو جذور إسلامية، عمل منذ البداية على استعادة المظاهر الإسلامية التي عمل على طمسها حزب أتاتورك وأتباعه ومؤيده، وأيضا عمل على أن تتحول تركيا الى قوة المؤسسة المدنية وتقليص سطوة ونفوذ المؤسسة العسكرية.
وأنهى د.مازن صافي حديثه بالقول بأنه يوجد اليوم ثلاثة تيارات في الفكر السياسي العربي تحدد ملامح التعامل مع تركيا اليوم، وهذه التيارات أولها تبار يقول أن تركيا بكل ما تقوم به في الساحة العربية إنما تمارس سياسة مرسومة لها بدقة من الأمريكان والأوروبيون وبمعرفة إسرائيلية تهدف لخداع واستغلال العرب، والتيار الثاني يقول أن رغبة تركيا في مساعدة العرب ناتج عن حسابات دقيقة تدخل ضمن برنامجها الاستراتيجي السياسي والاقتصادي وسيادة القانون وإضعاف المؤسسة العسكرية مما يستوجب طمأنة الجانب العربي والتعامل معه بذكاء سياسي واجتماعي واقتصادي مدروس بدقة، أما التيار الثالث والأخير فإنه يعتبر أن تركيا تستغل الورقة العربية كورقة للمناورة في وجه أمريكا وأوروبا وفي نفس الوقت تحويل الدول العربية الى دول استهلاكية مما يساعد في النمو والتنمية الاقتصادية التركية مما يؤهلها للدخول في الاتحاد الأوروبي .
وعن الدور الأمريكي في الشأن التركي ذكر د. مازن صافي أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في زيارته لتركيا في عام 2009 تحدث عن رغبة أمريكية لقيام تركيا بالمهام الأمنية في المنطقة وبما يشمل الوساطة لحل القضية الفلسطينية وتفكيك الكثير من الملفات الشائكة في المنطقة، وفي زيارته للمنطقة قبل عدة شهور تحدث أوباما عن الحل الإقليمي لقضية الصراع العربي الإسرائيلي وألمح أن بوابة هذا الحل ينطلق من تركيا.
استضاف مساء اليوم الاثنين أ.محمود المسلمي المدير التنفيذي لإذاعة فرسان الإرادة بدير البلح في برنامجه حديث الاثنين الكاتب والمحلل السياسي د.مازن صافي، وذلك ضمن حلقة إذاعة بعنوان " ماذا نريد من تركيا، وتركيا بين الأمس واليوم " .
وقد افتتح د.مازن صافي حديثه بأنه يوجد إرث تاريخي في العلاقات العربية-التركية وأن هذه العلاقات لم تبدأ بالفتح العثماني للأقطار العربية، وإنما مع اعتناق القبائل التركية الإسلام حيث أصبح لهم وجود فعلي في الدولة الإسلامية وذكر مثالين على ذلك وهما مشاركة السلاجقة الأتراك في مواجهة الغزو الإفرنجي، والقائد نور الدين زنكي الذي استطاع توحيد بلاد الشام ومصر وإقامة الدولة القوية هناك .
وحول سؤال مقدم البرنامج حول الاستيراتيجية التركية والعربية ضمن علاقات تشاركية بينهما، قال د. مازن صافي ان العرب ينظرون الى تركيا بأنها البديل الاستراتيجي وفي نفس الوقت تنظر تركيا للعرب نفس النظرة، وأضاف ان التشابه بين تركيا والعرب يساعد على تشكيل هذه الاستيراتيجية ولكن في نفس الوقت يجب توفر الرغبة والقدرة في بناء العلاقات المتبادلة وتحقيق المصالح الاستيراتيجية المشتركة والتي تحقق مطالب الجميع مما يولد قبول شعبي لهذه العلاقة، حيث ان القبول الشعبي عامل هام في نجاح أي استيراتيجية.
وأضاف المحلل السياسي "صافي " أنه علينا العرب أن نسأل أنفسنا ماذا تملك تركيا لتقدمه لنا اذا صرحنا بأن الأهداف التي نسعى لتحقيقها من البديل الاستراتيجي " التركي " هي المهام الاقتصادية والتي تتمثل بالاستثمار والمساعدات الاقتصادية والتكنولوجيا والتبادل التجاري "، وأيضا المهام الأمنية والتي تحدد موقف ودور تركيا تجاه الصراع العربي الإسرائيلي والتهديد الإيراني لدول الخليج ودورها في العراق وكثير من الملفات الأمنية التي تحدد هذه المهام وتخدم نجاحها وقبولها ، وكذلك أضاف د. صافي أن المهام الثقافية المتمثلة في الهوية القومية والدينية تعتبر مهام هامة كون ان حزب العدالة والتنمية الحاكم هو حزب محافظ ذو جذور إسلامية، عمل منذ البداية على استعادة المظاهر الإسلامية التي عمل على طمسها حزب أتاتورك وأتباعه ومؤيده، وأيضا عمل على أن تتحول تركيا الى قوة المؤسسة المدنية وتقليص سطوة ونفوذ المؤسسة العسكرية.
وأنهى د.مازن صافي حديثه بالقول بأنه يوجد اليوم ثلاثة تيارات في الفكر السياسي العربي تحدد ملامح التعامل مع تركيا اليوم، وهذه التيارات أولها تبار يقول أن تركيا بكل ما تقوم به في الساحة العربية إنما تمارس سياسة مرسومة لها بدقة من الأمريكان والأوروبيون وبمعرفة إسرائيلية تهدف لخداع واستغلال العرب، والتيار الثاني يقول أن رغبة تركيا في مساعدة العرب ناتج عن حسابات دقيقة تدخل ضمن برنامجها الاستراتيجي السياسي والاقتصادي وسيادة القانون وإضعاف المؤسسة العسكرية مما يستوجب طمأنة الجانب العربي والتعامل معه بذكاء سياسي واجتماعي واقتصادي مدروس بدقة، أما التيار الثالث والأخير فإنه يعتبر أن تركيا تستغل الورقة العربية كورقة للمناورة في وجه أمريكا وأوروبا وفي نفس الوقت تحويل الدول العربية الى دول استهلاكية مما يساعد في النمو والتنمية الاقتصادية التركية مما يؤهلها للدخول في الاتحاد الأوروبي .
وعن الدور الأمريكي في الشأن التركي ذكر د. مازن صافي أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في زيارته لتركيا في عام 2009 تحدث عن رغبة أمريكية لقيام تركيا بالمهام الأمنية في المنطقة وبما يشمل الوساطة لحل القضية الفلسطينية وتفكيك الكثير من الملفات الشائكة في المنطقة، وفي زيارته للمنطقة قبل عدة شهور تحدث أوباما عن الحل الإقليمي لقضية الصراع العربي الإسرائيلي وألمح أن بوابة هذا الحل ينطلق من تركيا.

التعليقات