التضامن: المستوطنون يحرقون (750) شجرة زيتون بالمواد الكيماوية جنوب نابلس خلال الأسبوع الماضي
رام الله - دنيا الوطن
تحت ظل زيتونته يجلس الحاج السبعيني عبد الحفيظ صالح من قرية عورتا جنوب شرق نابلس متوكئا على عصاه ينتظر سماح جنود الاحتلال له برؤية ما تبقى من أشجاره التي حرقها مستوطنوا "ايتمار" بالمبيدات والمواد الكيماوية.
ففي ساعات الصباح استيقظ أهالي قرية عورتا على جريمة جديدة بحق المئات من أشجار الزيتون الواقعة شمال القرية، بعد قيام المستوطنين برش عشرات الدونمات من أشجار الزيتون بالمبيدات والمواد الكيماوية ما أدى إلى تلفها وهلاكها.
وفي التفاصيل، قام المستوطنون الأسبوع الماضي برش أكثر من (750) شجرة زيتون معمرة بالمواد الكيماوية القاتلة للمزروعات في قريتي عورتا وبورين جنوب نابلس، وذلك بهدف السيطرة على أكثر من (10 آلاف دونم) وضمها لمستوطنتي "يتسهار" و "ايتمار" المقامتين على أراضي المواطنين.
تنفيذ الإعدام
يروي المزارع السبعيني عبد الحفيظ محمد صالح من عورتا للتضامن: "منذ أربع سنوات يعمد المستوطنون إلى تقطيع وحرق المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون المثمرة، وبالتحديد في هذه الأوقات أي بداية نمو ثمار الزيتون، ولكن هذه المرة ليس تخريب وإنما إعدام لإنهاء حياة الأشجار على هذه الأرض".
وبانتظار السماح له برؤية أشجار زيتونه يقول: "منعونا من حراثة أراضينا، بل وسلطوا عليها المياه العادمة، ومنعوني الاقتراب من سياج المستوطنة لمسافة (150 متر) على الرغم من أن معظم أرضي داخل السياج".
وفي هذا السياق يقول رئيس مجلس قروي عورتا سامي عواد للتضامن:"تبلغ مساحة الأراضي غير المسموح للمزارعين بممارسة حقهم فيها قرابة (12الف دونم)، ويتم الدخول إليها بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي لأن جزء منها يقع داخل سياج مستوطنة "ايتمار" ولا يمكن الدخول إليها إلا في المواسم ولمدة يومين من كل عام".
"ولكن ما يجري اليوم من ممارسات بحق أشجار الزيتون، هو خطوة لجعل الأرض فارغة وقاحلة لرد المزارعين عنها، وبالتالي الاستيلاء على الأراضي لتوسيع المستوطنة، لذلك قتل شجرة الزيتون هو قتل للحياة على الأرض ومن ثم سرقتها".
وفي الوقت نفسه يسارع المستوطنون لإبادة اكبر قدر ممكن من الأشجار الرومية والمعمرة التي تثبت ملكيتهم لها، حيث يقول المزارع محمد حسين نجار من قرية بورين للتضامن: "أكثر من "130 شجرة" زيتون مثمرة أوشكت على الهلاك، فلونها أصبح يميل للصفرة، إضافة إلى جفاف الأوراق والسيقان، فلم نر للأشجار منظرا كهذا من قبل".
"لذلك قمنا بإرسال بعض الأغصان للجهات المختصة لفحصها، وتبين بها مبيدات كيماوية قاتلة، رشها المستوطنين خلال ساعات الليل على أشجار الزيتون، وبما أن المنطقة الشرقية من القرية تعرضت لأكثر من 3 مرات للحرق والقطع، إلا أننا تمكنا من إعادة استصلاحها، بينما في هذه الحالة عملية موت محتم لكل الأشجار في تلك المنطقة".
الزيتون هوية الصمود
يشير رئيس مجلس قروي عورتا في هذا الإطار قمنا بالتنسيق مع المزارعين على حراثة مناطق كل من (حجافة، القوالب، خربة الصليبي) وهي أراضي مزروعة بأشجار الزيتون شمال القرية ويمنع الاحتلال الدخول إليها، وكان ذلك لبعث الروح فيها والاهتمام بالأشجار وتقليمها، من اجل إثبات وجودنا هناك".
"ولأن سياسة الاحتلال تقوم على استغلال الأراضي الفارغة والبور، نقف اليوم لحماية أشجار الزيتون من المستوطنين بعد قتله للمئات منها، بل ويسعى لإبادة كل ما تنبته الأرض، لأن الزيتون بمثابة الإرث والحق التاريخي للشعب الفلسطيني".
وبكل عنفوان وغضب يصرخ المزارع فواز محمد عواد في رسالة وجهها من خلال التضامن: "سنموت تحت أشجار الزيتون، فوالدي وجدي أعطوا الأرض من دمائهم، وروها بعرقهم، وبعد كل هذا الجهد يأتي الغرباء ويقضوا عليها برمشة عين، فقد أحرق المستوطنون في الماضي العشرات من أشجاري، واليوم يقتلوا المئات على مساحة أرض تزيد على (30 دونما) كلها مزروعة بأشجار الزيتون".
ويتابع:" الزيتون ليس فقط حاضرنا ومستقبلنا وثقافتنا أيضا، بل هو سلاحنا الذي يحد من توسع المستوطنات، ولهذا سنبقى نرفع شعار "إن قلعوا شجرة رح نزرع عشرة" إما نحن أو الاحتلال على هذه الأرض".
من المسؤول؟
"أنا لا أؤمن بأي اتفاق يحرمني من زراعة ارضي، كما انه ليس لي مصدر رزق سواها فانا أؤمّن قوت عائلتي من زراعتي ارضي، لذلك لا يعنيني مسميات مناطق "سي" والدخول إلى الأرض بشيء اسمه تنسيق، فعلى من قبلوا بهذا الأمر الواقع أن يأتوا إلى الواقع، ويروا كم نعاني لقطف ثمار الزيتون وحراثة الأرض"، هذا ما يقوله المزارع محمود حمادة من عورتا.
ويضيف " أثناء المواسم يسلط المستوطنون علينا الكلاب، ويهاجمونا بالعشرات من اجل ترك أراضينا ويسرقون الثمار، وكل مرحلة يتدرجون بممارساتهم إلى أن يستولوا في نهاية الأمر على الأراضي جميعها ويضموها للمستوطنة".
وفي هذا الإطار: "يطالب العشرات من المزارعين الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية بتوفير الحماية الكاملة لهم ولأراضيهم ومزروعاتهم، من الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين والتي تسعى لحرمان المزارعين من استغلالها واستصلاحها ومنعهم من كسب قوت يومهم".
وترصد التضامن أسماء المزارعين الذين حرق المستوطنون أشجار زيتونهم، وهم من قرية عورتا: محمود جبر عواد، يونس ثلجي عواد، يونس ثلجي عواد، محمود علي حمدان، فتحي عبد الفتاح عواد، سليم حسن عواد، عزات حماده عواد، عودة اسمر عواد، فواز محمود عواد، فوزي محمود عواد، فوزان محمود عواد، عمر محمد عواد، بسيم فريد صليبي، راضي جبر عواد، احمد عياش قواريق، سليمان حمادة عواد، ايهم محمود عبدات، عبد الحفيظ محمد عواد، عزيز حج احمد قواريق، محمود الحاج قواريق، سعيد انيس عبدات.
ومن بورين: بركات عدنان نجار (70 شجرة) زيتون، محمد حسين نجار (33 شجرة)، عبد الحليم احمد نجار (17 شجرة).
تحت ظل زيتونته يجلس الحاج السبعيني عبد الحفيظ صالح من قرية عورتا جنوب شرق نابلس متوكئا على عصاه ينتظر سماح جنود الاحتلال له برؤية ما تبقى من أشجاره التي حرقها مستوطنوا "ايتمار" بالمبيدات والمواد الكيماوية.
ففي ساعات الصباح استيقظ أهالي قرية عورتا على جريمة جديدة بحق المئات من أشجار الزيتون الواقعة شمال القرية، بعد قيام المستوطنين برش عشرات الدونمات من أشجار الزيتون بالمبيدات والمواد الكيماوية ما أدى إلى تلفها وهلاكها.
وفي التفاصيل، قام المستوطنون الأسبوع الماضي برش أكثر من (750) شجرة زيتون معمرة بالمواد الكيماوية القاتلة للمزروعات في قريتي عورتا وبورين جنوب نابلس، وذلك بهدف السيطرة على أكثر من (10 آلاف دونم) وضمها لمستوطنتي "يتسهار" و "ايتمار" المقامتين على أراضي المواطنين.
تنفيذ الإعدام
يروي المزارع السبعيني عبد الحفيظ محمد صالح من عورتا للتضامن: "منذ أربع سنوات يعمد المستوطنون إلى تقطيع وحرق المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون المثمرة، وبالتحديد في هذه الأوقات أي بداية نمو ثمار الزيتون، ولكن هذه المرة ليس تخريب وإنما إعدام لإنهاء حياة الأشجار على هذه الأرض".
وبانتظار السماح له برؤية أشجار زيتونه يقول: "منعونا من حراثة أراضينا، بل وسلطوا عليها المياه العادمة، ومنعوني الاقتراب من سياج المستوطنة لمسافة (150 متر) على الرغم من أن معظم أرضي داخل السياج".
وفي هذا السياق يقول رئيس مجلس قروي عورتا سامي عواد للتضامن:"تبلغ مساحة الأراضي غير المسموح للمزارعين بممارسة حقهم فيها قرابة (12الف دونم)، ويتم الدخول إليها بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي لأن جزء منها يقع داخل سياج مستوطنة "ايتمار" ولا يمكن الدخول إليها إلا في المواسم ولمدة يومين من كل عام".
"ولكن ما يجري اليوم من ممارسات بحق أشجار الزيتون، هو خطوة لجعل الأرض فارغة وقاحلة لرد المزارعين عنها، وبالتالي الاستيلاء على الأراضي لتوسيع المستوطنة، لذلك قتل شجرة الزيتون هو قتل للحياة على الأرض ومن ثم سرقتها".
وفي الوقت نفسه يسارع المستوطنون لإبادة اكبر قدر ممكن من الأشجار الرومية والمعمرة التي تثبت ملكيتهم لها، حيث يقول المزارع محمد حسين نجار من قرية بورين للتضامن: "أكثر من "130 شجرة" زيتون مثمرة أوشكت على الهلاك، فلونها أصبح يميل للصفرة، إضافة إلى جفاف الأوراق والسيقان، فلم نر للأشجار منظرا كهذا من قبل".
"لذلك قمنا بإرسال بعض الأغصان للجهات المختصة لفحصها، وتبين بها مبيدات كيماوية قاتلة، رشها المستوطنين خلال ساعات الليل على أشجار الزيتون، وبما أن المنطقة الشرقية من القرية تعرضت لأكثر من 3 مرات للحرق والقطع، إلا أننا تمكنا من إعادة استصلاحها، بينما في هذه الحالة عملية موت محتم لكل الأشجار في تلك المنطقة".
الزيتون هوية الصمود
يشير رئيس مجلس قروي عورتا في هذا الإطار قمنا بالتنسيق مع المزارعين على حراثة مناطق كل من (حجافة، القوالب، خربة الصليبي) وهي أراضي مزروعة بأشجار الزيتون شمال القرية ويمنع الاحتلال الدخول إليها، وكان ذلك لبعث الروح فيها والاهتمام بالأشجار وتقليمها، من اجل إثبات وجودنا هناك".
"ولأن سياسة الاحتلال تقوم على استغلال الأراضي الفارغة والبور، نقف اليوم لحماية أشجار الزيتون من المستوطنين بعد قتله للمئات منها، بل ويسعى لإبادة كل ما تنبته الأرض، لأن الزيتون بمثابة الإرث والحق التاريخي للشعب الفلسطيني".
وبكل عنفوان وغضب يصرخ المزارع فواز محمد عواد في رسالة وجهها من خلال التضامن: "سنموت تحت أشجار الزيتون، فوالدي وجدي أعطوا الأرض من دمائهم، وروها بعرقهم، وبعد كل هذا الجهد يأتي الغرباء ويقضوا عليها برمشة عين، فقد أحرق المستوطنون في الماضي العشرات من أشجاري، واليوم يقتلوا المئات على مساحة أرض تزيد على (30 دونما) كلها مزروعة بأشجار الزيتون".
ويتابع:" الزيتون ليس فقط حاضرنا ومستقبلنا وثقافتنا أيضا، بل هو سلاحنا الذي يحد من توسع المستوطنات، ولهذا سنبقى نرفع شعار "إن قلعوا شجرة رح نزرع عشرة" إما نحن أو الاحتلال على هذه الأرض".
من المسؤول؟
"أنا لا أؤمن بأي اتفاق يحرمني من زراعة ارضي، كما انه ليس لي مصدر رزق سواها فانا أؤمّن قوت عائلتي من زراعتي ارضي، لذلك لا يعنيني مسميات مناطق "سي" والدخول إلى الأرض بشيء اسمه تنسيق، فعلى من قبلوا بهذا الأمر الواقع أن يأتوا إلى الواقع، ويروا كم نعاني لقطف ثمار الزيتون وحراثة الأرض"، هذا ما يقوله المزارع محمود حمادة من عورتا.
ويضيف " أثناء المواسم يسلط المستوطنون علينا الكلاب، ويهاجمونا بالعشرات من اجل ترك أراضينا ويسرقون الثمار، وكل مرحلة يتدرجون بممارساتهم إلى أن يستولوا في نهاية الأمر على الأراضي جميعها ويضموها للمستوطنة".
وفي هذا الإطار: "يطالب العشرات من المزارعين الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية بتوفير الحماية الكاملة لهم ولأراضيهم ومزروعاتهم، من الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين والتي تسعى لحرمان المزارعين من استغلالها واستصلاحها ومنعهم من كسب قوت يومهم".
وترصد التضامن أسماء المزارعين الذين حرق المستوطنون أشجار زيتونهم، وهم من قرية عورتا: محمود جبر عواد، يونس ثلجي عواد، يونس ثلجي عواد، محمود علي حمدان، فتحي عبد الفتاح عواد، سليم حسن عواد، عزات حماده عواد، عودة اسمر عواد، فواز محمود عواد، فوزي محمود عواد، فوزان محمود عواد، عمر محمد عواد، بسيم فريد صليبي، راضي جبر عواد، احمد عياش قواريق، سليمان حمادة عواد، ايهم محمود عبدات، عبد الحفيظ محمد عواد، عزيز حج احمد قواريق، محمود الحاج قواريق، سعيد انيس عبدات.
ومن بورين: بركات عدنان نجار (70 شجرة) زيتون، محمد حسين نجار (33 شجرة)، عبد الحليم احمد نجار (17 شجرة).

التعليقات