علي أبودياك ينعي المناضل أبو علي شاهين
المستشار علي أبودياك
أمين سر المكتب الحركي المركزي للحركة الأسيرة
رئيس ديوان الفتوى والتشريع
شموخ الجبال.. كبرياء الرجال .. وصمود الأبطال .. تنحني الهامات إكبارا لك وفخرا بك وإجلال.. عميد الحركة الأسيرة وجنرال الزنازين.. رحلت عنا ولم ترحل منا يا أبا علي شاهين .. اسم يعتبره الأسرى مؤسس وعميد الحركة الأسيرة.. كان لهذا الاسم وقعا وصدى كبيرا ورمزية واحترام وتقدير في أوساط الأسرى وفي صفوف المناضلين.. ويرجع له فضل كبير منذ البدايات في تنظيم الأسرى ورص صفوفهم داخل المعتقلات، والانتقال بالاعتقال من المفهوم الاسرائيلي إلى المفهوم الثوري، حيث أراد الاحتلال من الاعتقال كسر شوكة المناضلين وإنزال أقصى العقوبة بهم وإحباطهم وثنيهم عن العمل الثوري والنضالي، بينما أراد الأسرى الأوائل أن يجعلوا من المعتقلات محطات نضالية متقدمة، ومواقع ثورية منظمة، ومدارس فكرية نضالية، أمكن الاستفادة منها في تنظيم وتأطير وتثقيف المناضلين وشحذ الهمم وشد العزيمة وتعميق الانتماء الوطني.
عندما يطبق السجان باب الزنزانة فلا بد أن يتأمل الأسير على بعض العبارات المنحوتة على جدرانها ويصعب إزالتها مثل عبارة "لا بد للقيد أن ينكسر" وعبارة "لن نركع" وعبارة "لن يرهبنا السجن والسجان" وعبارة " فتح مرت من هنا" ومن هذه العبارات تجد عبارة "عميد الحركة الأسيرة جنرال الزنازين" التي تستوقف الأسير أمام المشهد الأول لرمزية الأخ المناضل أبو علي شاهين.
والمشهد الآخر لحضور هذا المناضل في ذاكرة الأسرى كان عندما يتأمل الأسير في كراسات وأدبيات حركة فتح التي تدرس في المعتقلات فلا بد أن يقرأ مقولة منسوبة للأخ أبي علي شاهين " إذا قدر لحركة الشبيبة أن تعيش فهي أقصر الطرق لاجتثاث الاحتلال ".
أبو علي شاهين من المعتقلين الأوائل .. أمضى في المعتقلات خمسة عشر عاما من شهر أيلول سنة 1967م حتى أيلول سنة 1982م، ثم أبعد إلى الخارج من قطاع غزة سنة 1985م، وعاد الى الوطن سنة 1995م ..تميز دائما بالثقافة العالية والكلمة الجريئة والموقف الصلب.. من رجال الرأي والحكمة.. ولا بد لمن يختلف معه أو يتفق معه أن يعترف بأنه ركن أصيل من التاريخ التنظيمي والتراث النضالي لحركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية، ورمز كبير من رموز ومؤسسي الحركة الأسيرة والشبيبة الفتحاوية في فلسطين.
في بعض المواقف لا يشعر الإنسان بغير الحزن وخسارة رجل لا يعوض، ألم كبير انتابني وأنا أتحدث هاتفيا معه بعد عودته قبل الأخيرة إلى غزة من رحلة علاج في ألمانيا، شعرت بالحزن أكثر وهو يقول لي أن الأطباء هناك نصحوه بالعودة إلى أهله لأنه لا علاج لحالته المرضية، استوقفني كثيرا هذا المشهد لرجل بدأ حياته يصارع الاحتلال بكل عزم وثبات وفي النهايات عاش أقسى درجات الصراع مع المرض.
شعرت وكأنني أتحدث مع شخص آخر.. صوت متقطع منخفض لا أكاد أسمع منه سوى بعض العبارات، رجل منتصب القامة مرفوع الجبين يرفض أن يئن من الألم.. مناضل شامخ لم يعتد يوما على الاستسلام فكيف به أن يستسلم للمرض.. يقول لي إنني الآن أتذكر أيام اعتقالي سنة 1967م وأستعرض في ذاكرتي ما تعرضت له في تلك الأيام من تعذيب وتنكيل.. ولكنني ما زلت أقول بعد أكثر من سبعين سنة من العمر وأكثر من خمسين سنة من الانتماء للثورة بأن حركة فتح أعظم ظاهرة عرفها التاريخ فحافظوا على المسار النضالي لحركة فتح وحافظوا على هذا الإرث الفتحاوي العريق.
صدقت يا أبا علي شاهين .. فأنت من قلت يوما " إذا قدر لحركة الشبيبة أن تعيش فهي أقصر الطرق لاجتثاث الاحتلال "،، فقد عاشت الشبيبة وستبقى تناضل من أجل اجتثاث الاحتلال
إلى جنات الخلد يا أبا علي شاهين .. والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار والحرية لأسرانا البواسل.
أمين سر المكتب الحركي المركزي للحركة الأسيرة
رئيس ديوان الفتوى والتشريع
شموخ الجبال.. كبرياء الرجال .. وصمود الأبطال .. تنحني الهامات إكبارا لك وفخرا بك وإجلال.. عميد الحركة الأسيرة وجنرال الزنازين.. رحلت عنا ولم ترحل منا يا أبا علي شاهين .. اسم يعتبره الأسرى مؤسس وعميد الحركة الأسيرة.. كان لهذا الاسم وقعا وصدى كبيرا ورمزية واحترام وتقدير في أوساط الأسرى وفي صفوف المناضلين.. ويرجع له فضل كبير منذ البدايات في تنظيم الأسرى ورص صفوفهم داخل المعتقلات، والانتقال بالاعتقال من المفهوم الاسرائيلي إلى المفهوم الثوري، حيث أراد الاحتلال من الاعتقال كسر شوكة المناضلين وإنزال أقصى العقوبة بهم وإحباطهم وثنيهم عن العمل الثوري والنضالي، بينما أراد الأسرى الأوائل أن يجعلوا من المعتقلات محطات نضالية متقدمة، ومواقع ثورية منظمة، ومدارس فكرية نضالية، أمكن الاستفادة منها في تنظيم وتأطير وتثقيف المناضلين وشحذ الهمم وشد العزيمة وتعميق الانتماء الوطني.
عندما يطبق السجان باب الزنزانة فلا بد أن يتأمل الأسير على بعض العبارات المنحوتة على جدرانها ويصعب إزالتها مثل عبارة "لا بد للقيد أن ينكسر" وعبارة "لن نركع" وعبارة "لن يرهبنا السجن والسجان" وعبارة " فتح مرت من هنا" ومن هذه العبارات تجد عبارة "عميد الحركة الأسيرة جنرال الزنازين" التي تستوقف الأسير أمام المشهد الأول لرمزية الأخ المناضل أبو علي شاهين.
والمشهد الآخر لحضور هذا المناضل في ذاكرة الأسرى كان عندما يتأمل الأسير في كراسات وأدبيات حركة فتح التي تدرس في المعتقلات فلا بد أن يقرأ مقولة منسوبة للأخ أبي علي شاهين " إذا قدر لحركة الشبيبة أن تعيش فهي أقصر الطرق لاجتثاث الاحتلال ".
أبو علي شاهين من المعتقلين الأوائل .. أمضى في المعتقلات خمسة عشر عاما من شهر أيلول سنة 1967م حتى أيلول سنة 1982م، ثم أبعد إلى الخارج من قطاع غزة سنة 1985م، وعاد الى الوطن سنة 1995م ..تميز دائما بالثقافة العالية والكلمة الجريئة والموقف الصلب.. من رجال الرأي والحكمة.. ولا بد لمن يختلف معه أو يتفق معه أن يعترف بأنه ركن أصيل من التاريخ التنظيمي والتراث النضالي لحركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية، ورمز كبير من رموز ومؤسسي الحركة الأسيرة والشبيبة الفتحاوية في فلسطين.
في بعض المواقف لا يشعر الإنسان بغير الحزن وخسارة رجل لا يعوض، ألم كبير انتابني وأنا أتحدث هاتفيا معه بعد عودته قبل الأخيرة إلى غزة من رحلة علاج في ألمانيا، شعرت بالحزن أكثر وهو يقول لي أن الأطباء هناك نصحوه بالعودة إلى أهله لأنه لا علاج لحالته المرضية، استوقفني كثيرا هذا المشهد لرجل بدأ حياته يصارع الاحتلال بكل عزم وثبات وفي النهايات عاش أقسى درجات الصراع مع المرض.
شعرت وكأنني أتحدث مع شخص آخر.. صوت متقطع منخفض لا أكاد أسمع منه سوى بعض العبارات، رجل منتصب القامة مرفوع الجبين يرفض أن يئن من الألم.. مناضل شامخ لم يعتد يوما على الاستسلام فكيف به أن يستسلم للمرض.. يقول لي إنني الآن أتذكر أيام اعتقالي سنة 1967م وأستعرض في ذاكرتي ما تعرضت له في تلك الأيام من تعذيب وتنكيل.. ولكنني ما زلت أقول بعد أكثر من سبعين سنة من العمر وأكثر من خمسين سنة من الانتماء للثورة بأن حركة فتح أعظم ظاهرة عرفها التاريخ فحافظوا على المسار النضالي لحركة فتح وحافظوا على هذا الإرث الفتحاوي العريق.
صدقت يا أبا علي شاهين .. فأنت من قلت يوما " إذا قدر لحركة الشبيبة أن تعيش فهي أقصر الطرق لاجتثاث الاحتلال "،، فقد عاشت الشبيبة وستبقى تناضل من أجل اجتثاث الاحتلال
إلى جنات الخلد يا أبا علي شاهين .. والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار والحرية لأسرانا البواسل.

التعليقات