هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي تصدر بياناً بشأن الأزمة السورية

رام الله - دنيا الوطن
إن تصاعد عمليات العنف التي تستهدف المدنيين وانخراط منظمات وقوى اقليمية في القتال بشكل مباشر  في سورية تتطلب من جميع المهتمين بأمن سورية ووحدتها وبأمن المنطقة التحلي بالمسؤولية الوطنية وإزالة جميع العقبات أمام انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في سورية المعروف باسم جنيف 2، والعمل لتوفير فرص نجاحه في تحقيق الامن والاستقرار من جهة، ومطالب التغيير الديمقراطي الجذري وبناء الدولة المدنية الديمقراطية من جهة أخرى. وعلى طريق تحقيق هذه الأهداف يؤكد المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي على:

اولاً: ان هيئة التنسيق ستبذل كل جهد من أجل انعقاد المؤتمر ونجاحه، و ستشارك فيه بروح ايجابية بناءة ومتمسكة في الوقت ذاته بأهداف الثورة الشعبية في اقامة نظام ديمقراطي جديد على أنقاض النظام الراهن مع الحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً. وأنها استكملت استعداداتها للمشاركة الفعالة في المؤتمر في حال انعقاده.

ثانياً: ان ايقاف القتل والتدمير والافراج عن المعتقلين والمخطوفين وتسهيل مرور الاغاثة الى جميع المناطق  وتوفير مناخات عودة آمنة للنازحين واللاجئين هي جزء من المناخات المطلوبة لتحضير الأجواء لنجاح المؤتمر، لذا فان الهيئة تدعو إلى اطلاق سراح المعتقلين وفي مقدمتهم القادة: د. عبد العزيز الخير، اياس عياش وماهر طحان ومحمد معتوق وغيرهم.

ثالثاً: ان هيئة التنسيق ستبذل كل الجهود من أجل مشاركة قوى المعارضة في وفد مشترك وأن يحمل هذا الوفد رؤية سياسة مشتركة وموقفاً موحداً لمسيرة العملية التفاوضية ولمستقبل سورية، وهي على استعداد لمد يدها لأي طرف في المعارضة يرغب في انجاح العملية التفاوضية بعيداً عن نهج الاستئثار والاستئصال. وهي على استعداد أيضاً لتلبية أية دعوة خيرة وصادقة من أي طرف يهمه مصلحة سورية وشعبها للتشاور في تشكيل وفد مشترك أو على الأقل لإعداد موقف تفاوضي موحد يتوافق مع المطالب الشعبية وفق برنامج وطني يكفل حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الكيان السوري.

رابعاً: تحمل الهيئة أي فريق يعمل على احتكار تمثيل المعارضة المسؤولية الكاملة عما سينتج عن هذا التصرف الذي ستكون له انعكاسات سلبية على الحراك الثوري الوطني وعلى وحدة المعارضة.

ومن جهة أخرى: يؤكد المكتب التنفيذي على ادانته الكاملة لدعوة حزب الله الأطراف اللبنانية للقتال إلى جانب أطراف الصراع في سورية. ويرى في تدخل حزب الله في الصراع المسلح اساءة للشعب السوري الذي احتضن  المقاومة بكل قواها وفصائلها، كما يدين دخول جماعات مسلحة متشددة اخرى الى سورية ومشاركتها في القتال والعنف, ويطالب الهيئة بالسحب الفوري لكل المقاتلين غير السوريين كمقدمة لوقف العنف. ويحذر في الوقت ذاته من النتائج الكارثية لتدخل المقاتلين من دول الجوار على تلك الدول وفي مقدمتها لبنان الذي تحرص الهيئة على أمنه واستقراره فقد عانى لبنان الكثير من الصراعات الداخلية ومن حروب الآخرين على أرضه.

لقد وقفت أحزاب وقوى هيئة التنسيق الوطنية إلى جانب مقاومة الاحتلال الصهيوني، وهي ستبقى ملتزمة بهذا الهدف، وهي تدعو كل القوى التي تقول بالمقاومة بأن تصرف جهودها نحو تحرير الأراضي المحتلة ومواجهة العدو الصهيوني وأن لا تكون طرفاً في الصرعات الداخلية, حتى لا تسيئ إلى فكرة المقاومة ذاتها.

التعليقات