عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

العربى للأبحاث يعلن إطلاق مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية

الدوحة - دنيا الوطن- محمد صابر الأترجى

أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة أمس عن إطلاق مشروع "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية"، وذلك بمناسبة انعقاد الجلسة الأولى للمجلس العلمي للمعجم والتي ترأسها الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي قبل أن تنتقل رئاسة الجلسة إلى رئيس المجلس الدكتور رمزي بعلبكي، وبحضور أعضاء المجلس العلمي للمعجم.
وأكَّد الدكتور عزمي بشارة في كلمته بهذه المناسبة أهمية مشروع المعجم التاريخي باعتباره حلم أجيال من اللغويين والخبراء العرب، وحتى المستشرقين، وأشار إلى ما أُنجز حتى اللحظة في مرحلة التحضير للمعجم، معتبرًا أنّ هذه المناسبة تاريخية بامتياز، وأنّ المشروع عربيٌ وليس مشروع دولة، وأنّه مشروع نهضوي مؤسس على اللغة العربية من أجل تمكين هذه اللغة من التطور على هدي من التاريخ، وفهم تاريخ الألفاظ العربية ودلالاتها. إنّ أمة بهذا الامتداد التاريخي والحضاري من العيب ألا يكون لها معجم تاريخي، وإذا كانت البداية نصف العمل، فإنّ استكمال خطوات إنجاز المشروع واجبٌ في ظل هذا الحضور المتميز من العلماء والخبراء من مختلف الدول العربية، وذلك في إطار تمثيل عربي شامل وليس على أساس قطري؛ إذ إنّ كل واحد من هؤلاء العلماء يساهم في إنجاز هذا المشروع بصفته العربية وليس ممثلًا لبلده.
كما أشار الدكتور رمزي بعلبكي رئيس المجلس العلمي إلى الجدية التي طبعت الانطلاق، والمنجزات التي تحققت وتبشر بخير كبير، وقد أورد في كلمته مجموعة من العوامل التيساعدت على تحقيق هذه المنجزات، وتتلخص في ثلاثة عناصر الأول:يتمثل في المحرك الأساسي للمشروع الدكتور عزمي بشارة الذي يقوده بعزم وثقة، والثاني: يتمثل في فريق العمل الذي كان وراء الفكرة، والمتمثل في فريق إدارة المشروع من الناحيتين التنفيذية والتقنية، أما العنصر الثالث فيتمثل في السادة العلماء والخبراء العرب الذين جرى انتقاؤهم وفق الكفاءة العلمية والخبرة الميدانية.
كما أشار إلى أنّ التمويل يمثل العصب الأساسي لإنجاز المشروع، وقد تكفلت دولة قطر برعاية هذا المشروع ودعمه في إطار دعمها للهوية العربية وتعزيز روح الانتماء للأمة، ممثلة في سمو ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله.
وقدم الدكتور عزالدين البوشيخي، المدير التنفيذي للمشروع، في كلمته تعريفًا بالمعجم التاريخي للغة العربية، وبيّن أهميته وجدواه ومراحل إنجازه، مذكرًا أنّ بناء معجم تاريخي للغة العربية هو بناء ذاكرة الأمة اللغوية، وأنّ بناء الذاكرة اللغوية هو - في الوقت ذاته - بناء الذاكرة الفكرية. وبتوثيق الذاكرة تاريخيًا، يتيسر رصدُ التطورات اللغوية والفكرية التي مرت بها الأمة العربية على مدى عشرين قرنًا. ويتيح ذلك الرصد فهمَ تراثنا الفكري والعلمي بدلالات ألفاظه ومفاهيم مصطلحاته التي استُعملت بها في سياقاتها التاريخية والثقافية. وأكد أننا حقًا سنعرف أنفسنا بإنجاز هذا المعجم، كما لم نعرفْها من قبل. وختم كلمته بشكر أولي العزم من أهل العلم، وفي مقدمهم الدكتور عزمي بشارة، الذي سيذكر له التاريخ فضل هذا المعجم. كما نوه بدعم سمو ولي عهد دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معتبرًا أن اسم معجم الدوحة التاريخي للغة العربية هو وفاء وعرفان وتقدير لهذا الدعم.

التعليقات