مشاركة ناجحة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان في القمة العاشرة للمسؤولية الاجتماعية المؤسسية

مشاركة ناجحة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان في القمة العاشرة للمسؤولية الاجتماعية المؤسسية
دبي - دنيا الوطن
 تواصل جمعية أصدقاء مرضى السرطان، الجمعية الخيرية المعنية بمرض السرطان، تعزيز تأثيرها المحلي والإقليمي والعالمي مع ختام مشاركتها بنجاح في القمة العاشرة للمسؤولية الاجتماعية المؤسسية الذي جرت فعالياته في دبي ما بين 20 و23 مايو الجاري.

 وشاركت جمعية أصدقاء مرضى السرطان كشريك رسمي للجمعيات الخيرية، في أول فرصة تتاح للجمعيات الخيرية في تاريخ القمة لاستعراض آرائها ووجهات نظرها فيما يتعلق ببرامج المسؤولية الاجتماعية المؤسسية. وأكدت الدكتورة سوسن الماضي، الأمين العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، في كلمة لها أمام حضور القمة خلال جلسة حوار تحت عنوان "منظور مزدوج: تشكيل شراكات تعود بالمنفعة المتبادلة: الأساس لتعزيز فعالية برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات"، على أهمية بناء علاقات متينة وصحية بين المؤسسات والجمعيات الخيرية، وقالت: "إن العلاقة بين الشركات والمنظمات غير الربحية هي من حيث المبدأ علاقة تكافلية، فالمنظمات الخيرية تحتاج إلى دعم الشركات، تماما كما تحتاج الشركات بدورها إلى منظمات خيرية لتطبيق برامج المسؤولية الاجتماعية الخاصة بها. ومن هنا يجب العمل على تحويل هذا التكافل إلى علاقة متبادلة تخدم المصالح المشتركة للجانبين، وتضمن تحقيق النتائج المثالية للمستفيدين النهائيين من البرامج  الا وهو المجتمع".  

 وبادرت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، كونها جمعية خيرية قائمة وتتمتع بسجل حافل من النجاح، إلى تقديم تجاربها القيّمة وخبراتها المكتسبة خلال عقد من الزمن بهدف منح قادة الأعمال في المنطقة لمحة فريدة عن كيفية عمل الجمعيات الناجحة.

 وسلطت الدكتورة الماضي الضوء خلال القمة على أربعة مفاهيم رئيسية تحدد عمل جمعية أصدقاء مرضى السرطان وهي الإبتكار، والشفافية، والإنتماء إلى منظمات دولية قوية، والتركيز المطلق على المريض والخدمات المقدمة له.

 وقالت الدكتورة الماضي في حديث لها حول الأهمية الحيوية للإبتكار: "الإبتكار في عمل جمعية أصدقاء مرضى السرطان ليس مجرد شعارات أو أقوال، بل هو إلتزام متواصل يمثل العنصر الأهم في طريقنا نحو النجاح، فلا يمكننا بلوغ النمو المستدام بدون عنصر الإبتكار". وأشارت إلى النجاح الكبير الذي حققته حملة القافلة الوردية المبتكرة للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي والمسيرة السنوية لفرسان هذه القافلة، قائلة: "يأتي في صميم هذا النجاح قدرة القافلة الوردية على استقطاب اهتمام وسائل الإعلام وحشد الدعم الشعبي، حيث نجحت مسيرة فرسان القافلة الوردية على نحو غير مسبوق في استقطاب اهتمام إعلامي واسع النطاق من خارج الدولة، بما أسهم في زيادة الوعي العام، وتحفيز مشاركة الشركات، وبناء علاقات متميزة مع الهيئات الصحية الحكومية  والخاصة في الدولة". 

 وأضافت: "ويأتي تطوير نظام التسجيل الإلكتروني لجمع إحصاءات وبيانات المرضى، والتي تم استخدامها للمرة الأولى خلال مسيرة فرسان القافلة الوردية لهذا العام ليسجل نجاحا لافتا آخر لجمعية أصدقاء مرضى السرطان. وتم إعداد النظام خصيصا للجمعية، ويتيح دخول فوري لبيانات وإحصائيات دقيقة حول المريض، كما يساعد على استبعاد إمكانية الخطأ البشري وتوفير الوقت والجهد والنفقات. وتم تصميم النظام وتزويده بميزات مسح وبحث ديناميكية لتقديم تحليلات موثوقة لما بعد عملية المسح، ويُعتبر مورد قيّم للسلطات الصحية، والمتخصصين، والباحثين على حد سواء".

 

وأكدت الدكتورة الماضي أهمية بناء الرؤى المشتركة والقيّم المتبادلة في تنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات من اجل دعم الجهات ذات النفع العام غير الربحية التي تحتاج إلى الخدمات كحاجتها للدعم المالي، مثل الخدمات التي تقدمها "إرنيست آند يونج" للجمعية على مدار عقد من الزمن، والتي تُظهر دور المؤسسات في إحداث فارق اجتماعي لافت من خلال استخدام مواردها وكفاءاتها لصالح النفع العام.

 في الإتجاه ذاته بينت الدكتورة الماضي أهمية المحافظة على الشركات الداعمة نظرا لما تلعبه من دور حيوي في ضمان النمو المستدام للمنظمات غير الربحية عبر إقامة شراكات صحية لدعم مبادرتها في توفير الأدوات اللازمة لقياس نجاح جهودها، والحفاظ عليها بانتهاج شفافية مطلقة في تقاريرها للحصول على المزيد من دعمهم وثقتهم وايمانهم  بعملها الإنساني. 

 ولفتت الدكتورة الماضي أنه من الأهمية بمكان للمنظمات غير الهادفة للربح فيما لو أرادت المحافظة على علاقات الشراكة مع الجهات المانحة على نحو مستدام أن تعي مدى الحاجة إلى إضافة قيمة لأعمال الشركات في نهاية المطاف، بصفتها الجهة المتلقية للدعم الذي تقدمه الشركات كجزء من برامج المسؤولية الاجتماعية الذي يشكل جزءا من صميم أعمال هذه الشركات، وبأنه ووسط احتدام المنافسة في الأسواق، لن تكون الغلبة من نصيب الشركات الأكبر حجما، بل من نصيب تلك التي تطلق مبادرات مسؤولية اجتماعية أفضل.

 وبالإضافة إلى ذلك، عملت الجمعية جاهدة على تعزيز عضويتها وتوطيد علاقاتها العالمية المتينة مع المنظمات والجمعيات الدولية، من قبيل الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، بما منح الجمعية القدرة على الإطلاع على أحدث المعلومات حول السرطان، وترجمة آخر التطورات العلمية بفعالية وتطبيقها في سياق عملها في الإمارات العربية المتحدة.

 واختتمت الدكتورة الماضي كلمتها مشددة على أن جمعية أصدقاء مرضى السرطان قد أثبتت بأنها بحق جمعية تركز على وضع كل اهتمامها بالمريض، وتقديم الرعاية اللازمة لتلبية كافة احتياجات المرضى، بداية بإطلاق حملات التوعية بأهمية الكشف المبكر عن المرض، وحتى تحمل نفقات العلاج، والتوسع في نشاطاتها لتشمل معالجة إنتشار مرض السرطان، هذه القضية الصعبة والتي كثيرا ما يتم إغفالها.

 وجرت فعاليات القمة العاشرة للمسؤولية الاجتماعية المؤسسية بحضور نخبة من قادة الأعمال، والمنظمات غير الحكومية، والرواد الاجتماعيين، والمؤسسات الخيرية، وصانعي القرار من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث قدموا آراؤهم ووجهات نظرهم حول الأهمية المتزايدة للمسؤولية الإجتماعية للشركات في عالم اليوم، وكيف يمكن النهوض بجهودهم في هذا الإطار. واستضافت القمة التي أقيمت في العام الحالي تحت شعار "نشوء مسؤولية إجتماعية مؤسسية مستدامة ومؤثرة في الشرق الأوسط" جلسات حوار تفاعلية ضمت قادة المسؤولية الاجتماعية للشركات، وقدمت منظورا شاملا حول مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات من كافة النواحي.

التعليقات