عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

العدل : القبول بتبادل الأراضي التفاف على القرارات الدولية التي تؤكد حق العودة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره

غزة - دنيا الوطن
أكدت دراسة أعدتها الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة العدل عن مدى الخطورة الكبيرة التي تكمن في فكرة تبادل الأراضي مع الاحتلال من الناحيتين القانونية والسياسية معتبرة ذلك محاولة للخداع والالتفاف على القرارات الدولية التي تعتبر أن الأراضي الفلسطينية محتلة.

ورأت الدراسة أن محاولة تمرير هذا الاقتراح عبر اتفاق سياسي يأتي لإضفاء صفة الشرعية للإحتلال من خلال صفقة مشبوهة بالإضافة لقلب الحقائق وإيجاد مخرج للاحتلال أمام الرأي العام الدولي ، وإظهاره بأنه يسعى من أجل التوصل إلي تسوية مع الفلسطينيين كما أنها تأتي لإنقاذ المحتل من مأزقه واخراجه من عزلته السياسية الدولية ورفع الحرج عنه .

وأوضحت الدراسة أن الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 أنها ارض محتلة وليست متنازعاً ، عليها وهذا الوضع قد تم بيانه بما لا يدع مجال للشك في الرأي الاستشاري المشهور والذي اصدرته محكمة العدل الدولية في 9 يوليه عام ( 2004) حيث جاء منسجماً مع عدد كبير من القرارات التي اتخذها مجلس الأمن والجمعية العامة بالإجماع وأن وجود اسرائيل في هذه الارض هو وجود محتل عسكري .

وتناولت الدراسة الأبعاد السياسية معتبره أن هذا الإعلان خطير جداً كونه يعتبر تدخلَ في الشؤون السياسية الفلسطينية بالإضافة إلي انه يعترف بشرعية الاستيطان ويفرض تنازلاً عن أكثر من 80% من مساحة القدس الشرقية والتي تضم مناطق تاريخية هامه مما يساهم في توسيع المستوطنات ويزيد مننهب الموارد الطبيعية ومصادر المياه وتلويث البيئة الفلسطينة وتدميرها .

وأضافت الدراسة إلي أن القبول بفكرة تبادل الأراضي يعني تجزئة وفصل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض على شكل كانتونات معزولة لا يمكن التواصل فيما بينها بالإضافة إلي الإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي بذريعة توفير الحماية للمستوطنات .

كما أشارت الدراسة إلي المخاطر القانونية لفكرة تبادل الأراضي معتبرة أنها مساس خطير بالحقوق الفلسطينية كون دولة الاحتلال ليس لها الحق في التصرف في أرض لا تملكها سواء فيما يتعلق بالأراضي التي احتلتها عام 1948 أو التي احتلتها عام  1976 على الرغم من اعتراف المجتمع الدولي لإسرائيل بحدود خط الهدنة كأمر واقع وليس بحق قانوني أي بمعني السيادة بحكم الامر الواقع وليس الملكية.

وأوضحت الدراسة أن المجتمع الدولي و الأمم المتحدة ( باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية بعد اوسلو ) يعتبر الضفة وغزة أراضيَ محتلة مشيرة  إلي أن القبول بفكرة تبادل الأراضي يعد خرقاً للقانون الدولي كونه يوحي بأن الصراع يقع على أراض متنازع عليها مع أن الاحتلال يحاول الإخفاء عن الأذهان جوهر الصراع المتمثل في اغتصاب العصابات الصهيونية للأرض والمقدسات الفلسطينية وتهجير أبنائها وارتكاب أفضع الجرائم بحقهم

وإنتهت الدراسة الي أن القبول بفكرة تبادل الأراضي يعد التفافاً على القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية التي تؤكد على حق العودة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره .

التعليقات