المنظمة تهنئ الشعب المصري بالإفراج عن الجنود المختطفين

رام الله - دنيا الوطن
تتوجه المنظمة العربية لحقوق الإنسان بأطيب التهاني للشعب المصري بمناسبة إنتهاء أزمة الجنود السبعة المختطفين في شبه جزيرة سيناء فجر الخميس الماضي 16 مايو/آيار.

وتعد المنظمة إنتهاء الأزمة بعودة الجنود المختطفين بسلام، يجب أن يشكل خطوة على طريق إيلاء الاهتمام بمعالجة سليمة للأزمات التي تراكمت في شبه جزيرة سيناء خلال العقدين الأخيرين نتيجة التهميش والإهمال الذي اتبعه النظام السابق تجاه المنطقة وسكانها.

وترى المنظمة أن السياسات والجهود التي اتبعتها كل من السلطات الانتقالية والمنتخبة بعد ثورة 25 يناير 2011 لم تكن على قدر الإشكاليات والتعقيدات التي ترزح في ظلها سيناء.

فعلى الرغم من أن الرؤى التي تبنتها السلطات خلال العامين الماضيين لمقاربة أزمات سيناء تتناسب إلى حد كبير مع طبيعة الصعاب القائمة وأسباب الأزمات، إلا أن هذه الرؤى تفتقد للإرادة السياسية- أو على الأقل الشعور العام بتوافرها، كما لا تبعث الخطط التنفيذية لها ومداها الزمني على الطمأنينة بجدواها وإمكانية نجاحها.

فمن ناحية، يجب أن تعتمد هذه الرؤى على مفهوم التنمية المجتمعية الشاملة ونهج التنمية القائم على حقوق الإنسان على نحو يجعل من الإنسان محورها وغايتها، ومن ناحية أخرى، يجب أن يكون أبناء سيناء في طليعة واضعي هذه الرؤى وشركاء أساسيين في تنفيذها.

بالإضافة إلى ذلك، فهناك عدد من الإجراءات والتدابير الملحة التي يجدر البدء بتنفيذها على وجه السرعة لنشر الطمأنينة وتأكيد توافر الإرادة السياسية، ومن أبرزها:

-       إطلاق مسار مناسب وتشاركي لإعمال العدالة الانتقالية على نحو يناسب معالجة ميراث انتهاكات النظام السابق ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وجبر الضرر للضحايا وإنصافهم، وبما يعزز كشف حقائق ما جرى، وبالتالي تجنب تكراره في المستقبل القريب والبعيد

-       تدبير مساعدات عاجلة للإشكاليات المعيشية التي تواجه سكان سيناء، وعلى رأسها تعزيز خدمات الصحة والتعليم، والمساعدة الرسمية في حفر الآبار اللازمة لتوفير موارد المياه، وتعزيز خدمات الكهرباء والإنارة والربط العمراني

-       أن تكون الحكومة المصرية الطرف الأساس في رعاية وتنمية التراث السيناوي كرافد من الروافد الحضارية، وإعادة الاعتبار للتقاليد القبلية الموروثة ضمن مقاربة المواطنة الشاملة

-       الاهتمام بدور وسائط الاتصال من إعلام وتعليم ومنابر ثقافية في تنمية الوعي المجتمعي بالمشاركة التاريخية المتميزة لأبناء سيناء في الدفاع عن مصر وتحرير أراضيها المحتلة

-       تنظيم حقوق الملكية والانتفاع والتعويض المناسب للأراضي في سيناء على نحو يضمن الحقوق السابقة والحالية لسكانها، وبما يتناسب مع اعتبارات النظام العام

-       تنمية سياسات الائتمان الخاصة بسيناء لتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة على نحو يضمن توليد الأرزاق كوسيلة إضافية لمواجهة أسباب بعض النشاطات غير القانونية

-       أن تكون الأولوية لأبناء سيناء في المشاركة في تأسيس شركات مساهمة وطنية للاستغلال الأمثل للموارد التنموية المتنوعة في سيناء

-       الاستمرار في تعزيز حضور أبناء سيناء وحقوقهم في تقلد الوظائف العامة في مختلف القطاعات

-       ضمان تعزيز الحضور الأمني ومنع الانفلات، ورد الاعتبار للنخب القبلية الفاعلة التي عانت من السياسات الشرطية في زمن النظام السابق، مع التوسع في سياسات العفو والإفراج الشرطي لأبناء سيناء ضمن وسائل إنهاء الاحتقان السائد فيها.

التعليقات