ماذا يعني سقوط القصير؟
رام الله - دنيا الوطن
باتت مدينة القصير الإستراتيجية في حُكم الساقطة عسكرياً، ولم تعد سيطرة القوات السورية عليها بالكامل إلاّ مسألة وقت. وهذا إنجاز ميداني كبير للنظام بعد أكثر من عامين من القتال الضاري، لإعتبارات عدّة أبرزها:
1 - تمكنت قوات النظام من فك طوق المسلحين المعارضين عن دمشق، وانتقلت من الدفاع إلى الهجوم، ومن خسارة المواقع إلى استعادتها.
2 - أقفلت طرق الإمداد التي كانت تُستعمل لدعم المسلحين عبر الحدود اللبنانية من عكار في اتجاه الداخل السوري.
3 - في المقابل، فتحت طريق الإمداد إلى القوات النظامية و"حزب الله" عبر البقاع، حيث لا تبعد القصير عن الهرمل أكثر من عشرة كيلومترات.
4 - فقد المسلّحون القدرة على التحرّك غرباً وجنوباً في اتجاه ريف دمشق، كما فقدوا فرصة التواصل مع قرى عكار، سواء لمعالجة الجرحى أو غيرها من الأمور.
5 - سقوط القصير بالكامل يسمح لقوات النظام بتأمين خطوط الإمداد العسكري واللوجستي ونقل التعزيزات إلى مواقعها العسكرية في حمص، وبالتالي محاولة إستعادة السيطرة عليها، ثم الإنتقال إلى حلب خطوة خطوة.
6 - تمّ ربط دمشق بالساحل السوري في طرطوس واللاذقية مروراً بحوض العاصي والقصير. وهذا ما يُشكّل نواة دولة علوية مستقبلاً في حال تطوّرت الحرب في سوريا، وتمّ تقسيمها أو تفتيتها إلى دويلات عرقية وطائفية، حسب ما حذّر منه دبلوماسيون أوروبيون، وفي مقدّمهم وزير الخارجية الألمانية السابق يوشكا فيشر.
غير أن انتصار قوات النظام في معركة القصير الآن، لا يعني إطلاقاً أن الحرب حُسمت، وأن المعارضة اندحرت. فقد سبق للقوات السورية أن حسمت معركة بابا عمرو أكثر من مرة، وساد اعتقاد بأن الحرب إلى نهاية، ولكن كلما تقدّم فريق في مدينة أو بلدة، تراجع في منطقة أخرى.
فالحرب في سوريا ليست مجرد معركة عسكرية بين النظام ومعارضيه، بل هناك عوامل دولية وإقليمية متشابكة لا تسمح بانتصار كامل أو إنهزام كامل لأيّ من الفريقين. وبالتالي فمن المتوقع أن تستمر الحرب طويلاً في انتظار تسوية أميركية - روسية، أو إيجاد حل للنووي الإيراني دبلوماسياً أو عسكرياً.
باتت مدينة القصير الإستراتيجية في حُكم الساقطة عسكرياً، ولم تعد سيطرة القوات السورية عليها بالكامل إلاّ مسألة وقت. وهذا إنجاز ميداني كبير للنظام بعد أكثر من عامين من القتال الضاري، لإعتبارات عدّة أبرزها:
1 - تمكنت قوات النظام من فك طوق المسلحين المعارضين عن دمشق، وانتقلت من الدفاع إلى الهجوم، ومن خسارة المواقع إلى استعادتها.
2 - أقفلت طرق الإمداد التي كانت تُستعمل لدعم المسلحين عبر الحدود اللبنانية من عكار في اتجاه الداخل السوري.
3 - في المقابل، فتحت طريق الإمداد إلى القوات النظامية و"حزب الله" عبر البقاع، حيث لا تبعد القصير عن الهرمل أكثر من عشرة كيلومترات.
4 - فقد المسلّحون القدرة على التحرّك غرباً وجنوباً في اتجاه ريف دمشق، كما فقدوا فرصة التواصل مع قرى عكار، سواء لمعالجة الجرحى أو غيرها من الأمور.
5 - سقوط القصير بالكامل يسمح لقوات النظام بتأمين خطوط الإمداد العسكري واللوجستي ونقل التعزيزات إلى مواقعها العسكرية في حمص، وبالتالي محاولة إستعادة السيطرة عليها، ثم الإنتقال إلى حلب خطوة خطوة.
6 - تمّ ربط دمشق بالساحل السوري في طرطوس واللاذقية مروراً بحوض العاصي والقصير. وهذا ما يُشكّل نواة دولة علوية مستقبلاً في حال تطوّرت الحرب في سوريا، وتمّ تقسيمها أو تفتيتها إلى دويلات عرقية وطائفية، حسب ما حذّر منه دبلوماسيون أوروبيون، وفي مقدّمهم وزير الخارجية الألمانية السابق يوشكا فيشر.
غير أن انتصار قوات النظام في معركة القصير الآن، لا يعني إطلاقاً أن الحرب حُسمت، وأن المعارضة اندحرت. فقد سبق للقوات السورية أن حسمت معركة بابا عمرو أكثر من مرة، وساد اعتقاد بأن الحرب إلى نهاية، ولكن كلما تقدّم فريق في مدينة أو بلدة، تراجع في منطقة أخرى.
فالحرب في سوريا ليست مجرد معركة عسكرية بين النظام ومعارضيه، بل هناك عوامل دولية وإقليمية متشابكة لا تسمح بانتصار كامل أو إنهزام كامل لأيّ من الفريقين. وبالتالي فمن المتوقع أن تستمر الحرب طويلاً في انتظار تسوية أميركية - روسية، أو إيجاد حل للنووي الإيراني دبلوماسياً أو عسكرياً.

التعليقات