الحاج أبو شمالة والحاج جبريل فرقتهما الهجرة وجمعهما المخيم وأمنية حياتهما العودة لبيت دراس وبيت طيما
غزة- دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم - نعيم جبريل
جزء من الذين يحملون في صدورهم تاريخ أرضنا ذهبوا ذهب الأجداد والآباء ولم يبقى لنا إلا قلة قليلة من المعمرين الذين عايشوا ذكريات النكبة وما قبلها هؤلاء الذين أطال الله في عمرهم أصبحوا اليوم كنوزا لا تقدر بثمن لكن هذه الكنوز التي أبقاها لنا الله أصبح معظمهم لا يعلمون من بعد علمهم شيئا وقليل منهم من حافظ على علمه وذاكرته ويستطيع الحديث عن الماضي البعيد بكل وضوح وبأدق التفاصيل واليوم كان لنا لقاء مع رجلين بلغا من الكبر عتيا في مخيم البريج وسط قطاع غزه أولهما كان الحاج توفيق محمد أبو شماله . أبو العبد أبو شماله من قرية بيت دارس يبلغ من العمر أكثر من 95 عاما تحدثنا معه قليلا وحاولنا الرجوع معه إلى الوراء للحديث عن ذكريات الأرض المغتصبة وكيف كانوا يعيشون في أرضهم قبل ان يهجروا منها قسرا وقد تحدث الحاج توفيق عن الحياة التي كانوا يعيشونها والعلاقات الاجتماعية وعن العائلات التي كانت في قرية بيت دراس ومن بينها عائلة ابوشمالة وعائلة المقدامة .... وبعد ان حدثنا عن الحالة الاجتماعية والعلاقات المتينة التي كانت تجمع عائلات القرية فيما بينها والعلاقات مع القرى المجاورة وكيف كانوا جميعا مثل العائلة الواحدة الكبيرة في تعاونهم وأفراحهم وأحزانهم ثم حدثنا عن الأرض وحبهم لأرض الآباء والأجداد التي لا يمكن نسيانها والتي تدمع العين حين تذكرها وكأنه يشتم رائحة الأشجار في أرضهم التي اخرجوا منها ظلما وعدوانا ويتمنى العودة الى ارضه والموت هناك وهو يرفض كل اشكال التعويض التي تنفي معها حق العودة ويوصي بذلك أبناءه وأحفاده بأن أرضنا لا تقدر بثمن ولا شيء يعوضنا عنها وعن استعادتها ثم تذكر ابنه البكر عبد الفتاح حيث يقطن الان بالاردن الذي غاب عنه عشرات السنين بسبب الاحتلال الذي يمنع ابنه من دخول ارض فلسطين وزيارة أهله وأقربائه وحدثنا عن شدة شوقه للقائه ولم شمل العائلة التي فرق أهلها العدو الصهيوني وشتت أبناءها وأبعدهم عن أرضهم ثم عرجنا على جار أبو العبد توفيق الحاج شحدة عبد الغني جبريل الذي يفصل بينهما شارع واحد وكانا طوال عشرات السنين يجلسان معا في ديوان عائلة جبريل ويشربان القهوة السادة ويجتمعون مع أهل الحي لمناقشة قضايا البلد والأحوال التي نعيشها لكنهما اليوم ونظرا لحالتهما الصحية لم يلتقيا منذ اكثر من 4 سنوات الا لحظات عابرة فالحاج ابو العبد لا يخرج من بيته ولا يستطيع صعود الدرج او النزول الى الشارع والجلوس تحت ظل عمارتهم ورد السلام على اهل المخيم كما كان يفعل قبل فترة بسيطة والحاج أبو حسن جبريل أيضا تعرض لكسر في رجله قبل خمس سنوات لم يعد يستطيع المشي بعدها وهو الذي كان من أنشط أبناء المخيم على مر عشرات السنوات التقينا بالحاج أبو حسن شحدة الذي يبلغ من العمر فوق التسعين وسألناه عن بلده بيت طيما فأجابنا بكلمات غير مفهومة وأخبرنا ابنه عبد السلام انه اصبح هكذا وضعه ولا يستطيع الكلام الا لفترات بسيطة من حين لحين بينما معظم الوقت لا يتذكر جيدا سوى بعض المواقف وذلك بسبب إصابة قديمة في رأسه أصيب بها من شظية مدفعية عام 1955 في اجتياح خان يونس وقد قاتل هناك حتى سقط مصابا وظن أهله انه قد استشهد بعد ان غاب عدة أشهر للعلاج في جمهوريه مصرالعربية وعاد بعدها إلى المخيم في يوم يتذكره أبناء المخيم من المعمرين ويقولون انه كان عرسا يوم عودته اليهم بعد ان ظنوا انه قد استشهد .
جزء من الذين يحملون في صدورهم تاريخ أرضنا ذهبوا ذهب الأجداد والآباء ولم يبقى لنا إلا قلة قليلة من المعمرين الذين عايشوا ذكريات النكبة وما قبلها هؤلاء الذين أطال الله في عمرهم أصبحوا اليوم كنوزا لا تقدر بثمن لكن هذه الكنوز التي أبقاها لنا الله أصبح معظمهم لا يعلمون من بعد علمهم شيئا وقليل منهم من حافظ على علمه وذاكرته ويستطيع الحديث عن الماضي البعيد بكل وضوح وبأدق التفاصيل واليوم كان لنا لقاء مع رجلين بلغا من الكبر عتيا في مخيم البريج وسط قطاع غزه أولهما كان الحاج توفيق محمد أبو شماله . أبو العبد أبو شماله من قرية بيت دارس يبلغ من العمر أكثر من 95 عاما تحدثنا معه قليلا وحاولنا الرجوع معه إلى الوراء للحديث عن ذكريات الأرض المغتصبة وكيف كانوا يعيشون في أرضهم قبل ان يهجروا منها قسرا وقد تحدث الحاج توفيق عن الحياة التي كانوا يعيشونها والعلاقات الاجتماعية وعن العائلات التي كانت في قرية بيت دراس ومن بينها عائلة ابوشمالة وعائلة المقدامة .... وبعد ان حدثنا عن الحالة الاجتماعية والعلاقات المتينة التي كانت تجمع عائلات القرية فيما بينها والعلاقات مع القرى المجاورة وكيف كانوا جميعا مثل العائلة الواحدة الكبيرة في تعاونهم وأفراحهم وأحزانهم ثم حدثنا عن الأرض وحبهم لأرض الآباء والأجداد التي لا يمكن نسيانها والتي تدمع العين حين تذكرها وكأنه يشتم رائحة الأشجار في أرضهم التي اخرجوا منها ظلما وعدوانا ويتمنى العودة الى ارضه والموت هناك وهو يرفض كل اشكال التعويض التي تنفي معها حق العودة ويوصي بذلك أبناءه وأحفاده بأن أرضنا لا تقدر بثمن ولا شيء يعوضنا عنها وعن استعادتها ثم تذكر ابنه البكر عبد الفتاح حيث يقطن الان بالاردن الذي غاب عنه عشرات السنين بسبب الاحتلال الذي يمنع ابنه من دخول ارض فلسطين وزيارة أهله وأقربائه وحدثنا عن شدة شوقه للقائه ولم شمل العائلة التي فرق أهلها العدو الصهيوني وشتت أبناءها وأبعدهم عن أرضهم ثم عرجنا على جار أبو العبد توفيق الحاج شحدة عبد الغني جبريل الذي يفصل بينهما شارع واحد وكانا طوال عشرات السنين يجلسان معا في ديوان عائلة جبريل ويشربان القهوة السادة ويجتمعون مع أهل الحي لمناقشة قضايا البلد والأحوال التي نعيشها لكنهما اليوم ونظرا لحالتهما الصحية لم يلتقيا منذ اكثر من 4 سنوات الا لحظات عابرة فالحاج ابو العبد لا يخرج من بيته ولا يستطيع صعود الدرج او النزول الى الشارع والجلوس تحت ظل عمارتهم ورد السلام على اهل المخيم كما كان يفعل قبل فترة بسيطة والحاج أبو حسن جبريل أيضا تعرض لكسر في رجله قبل خمس سنوات لم يعد يستطيع المشي بعدها وهو الذي كان من أنشط أبناء المخيم على مر عشرات السنوات التقينا بالحاج أبو حسن شحدة الذي يبلغ من العمر فوق التسعين وسألناه عن بلده بيت طيما فأجابنا بكلمات غير مفهومة وأخبرنا ابنه عبد السلام انه اصبح هكذا وضعه ولا يستطيع الكلام الا لفترات بسيطة من حين لحين بينما معظم الوقت لا يتذكر جيدا سوى بعض المواقف وذلك بسبب إصابة قديمة في رأسه أصيب بها من شظية مدفعية عام 1955 في اجتياح خان يونس وقد قاتل هناك حتى سقط مصابا وظن أهله انه قد استشهد بعد ان غاب عدة أشهر للعلاج في جمهوريه مصرالعربية وعاد بعدها إلى المخيم في يوم يتذكره أبناء المخيم من المعمرين ويقولون انه كان عرسا يوم عودته اليهم بعد ان ظنوا انه قد استشهد .

التعليقات