في الذكرى الخامسة والستين للنكبة : مسيرة صمود مخيم اليرموك

رام الله - دنيا الوطن
رغم الظروف الصعبة التي يعيشها مخيم اليرموك؛ تجمع اللاجئون الفلسطينيون الصامدون في المخيم؛ صباح يوم النكبة أمام مدرسة الجرمق ـ شارع المدارس، بدعوة من الهيئة الوطنية الأهلية الفلسطينية في مخيم اليرموك؛ إحياءً لذكرى النكبة التي بلغت عامها الخامس والستين؛ واستنكاراً لنكبة المخيم المستمرة منذ السابع عشر من كانون الأول لعام 2012، اليوم الذي استبيح به المخيم، وأقحم لاجئوه في الأزمة السورية المحتدمة.

آلاف اللاجئين جالوا في مسيرتهم شوارع المخيم؛ من شارع المدارس إلى شارع اليرموك وصولاً لمقبرة الشهداء، شاركهم مَنْ تبقى من سكان المخيم من شرفات المنازل، وعلى جوانب الطرقات، ولم تمنعهم المعوقات التي واجهت المسيرة.

رفعت المسيرة إعلام فلسطين، والرايات التي تحمل شعارات تؤكد على المرجعية الوطنية الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، ومسؤوليتها تجاه شعبها، وشعارات تؤكد على أهداف اللاجئين الوطنية الفلسطينية، باستعادة الحقوق الشاملة وحق العودة، مطالبة باستعادة مخيم اليرموك، وباقي مخيمات اللاجئين في سوريا لأوضاعها الطبيعية، وحياديتها باعتبار المخيمات محطة على طريق العودة ...

دلالات المسيرة أنها أتت في ذكرى مسيرة العودة منذ عامين، والتي توجهت إلى الجولان المحتل، مقتحمة المواقع والأسلاك الشائكة وصولاً إلى بلدة مجدل شمس المحتلة، حيث اشتبك المشاركون فيها مع جنود الاحتلال الصهيوني، ورفعوا أعلام فلسطين على أرض الجولان، مقدمين 13 شهيداً ومئة جريح في ملحمة باسلة.

كما أنها أتت في الظروف الاستثنائية التي يعيشها مخيم اليرموك وبقية مخيمات اللاجئين في سوريا، بعد أن جرى إقحامها في الأزمة التي لا علاقة لهم بها، والتي يؤكد اللاجئون أنهم ليسوا طرفاً بها، وأن هدفهم قضيتهم الفلسطينية، ونضالهم على درب استرداد الحق الفلسطيني بالاستقلال والعودة لديارهم وممتلكاتهم، وأن مطلبهم هو عودة أبناء المخيم وأبناء المخيمات، مطالبين كل المعنيين بتسهيل العودة إلى المخيمات وتحييدها، ودعم شعبها في نضاله من أجل تحقيق أهدافه الوطنية، ناهيك عن المسؤولية التي تفترض رفع وتائر العمل لتجنيب المخيمات مزيداً من الويلات التي تعانيها.

التعليقات