عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الحاجة ام جمال في ذكرى النكبة: لا تنازل ولا تفريط عن حق العودة

الحاجة ام جمال في ذكرى النكبة: لا تنازل ولا تفريط عن حق العودة
غزة - دنيا الوطن
تجاعيد وجهها تعكس كل الأوجاع التي عانى منها الفلسطينيون على مدار خمسة وستين عاما من النكبة وما زالت متمسكة بحق العودة.

تحدثت لنا اللاجئة الحاجة خضرة أم جمال من (قرية البطاني الشرقي) التي تقطن في مخيم المغازي وسط قطاع غزة عن ذكريات تعود عن احداث النكبة التي شاهدتها وعايشتها بشتى أنواع القسوة اليومية وهي تحدثنا شعرنا بها وكأنها تعيش
المعاناة نفسها من ذكريات اليمة المت بها حينما هجروا قسرا من قريتهم الاصلية البطاني الشرقي

الحاجة أم جمال مصلح هاجرت مع ذويها الى مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى لقطاعغزة، ولها من الأحفاد الكثير وتعلمهم حب الأرض والتمسك فيها ،مهما طال الزمان وتقول وهي تمسك بيدها مفتاح الدار وتقول لا تنازل عن حق العودة لديارنا مهما طال الزمان

وبينما الدموع تنهمر على كاهلها المهموم التي حملت منه معاناة الوطن قالت لو أعطوني قصرا من دهب لن أفرط في كوخ من قريتي والتي تعتز بها اعتزاز الابن بوالديه ".

واشارت ما أحلى خيرات بلادنا، فيها كل شيئ حسن ،ولن نتنازل لمن سرقوا ارضنا من اليهود

الحاجة أم جمال مصلح تتذكر الأيام الجميلة وحب الفلسطيني البسيط لاخيه وتقاسمه لقمة العيش وكيف كانت علاقاتهم الطيبة بخلاف ما هو عليه الأن فقالت:" كل شي كان جميل فيه الخير والبركة والاخلاص والوفاء بين الناس اهل متحابين في
همومهم واحزانهم وافراحهم

عن يوم النكبة والهجرة القسرية تقول أم جمال: لقد قتلوا الأطفال والشيوخ والشباب وبقروا بطون الحوامل واغتصبوا الفتيات.. نفذوا مجازر بشعة أرعبتنا.. خفنا أن يلحق بنا ما لحق بمن سبقونا ورغم ذلك بقينا في بيوتنا إلى أن بدأ اليهود بتطويق البلدة واشتعلت النيران في كل مكان، كانوا مجرمين لا رحمة في قلوبهم، قتلوا الناس في كل بلدة وقرية دخلوها خاصة الأطفال، وقاموا بأخذ الرجال في شاحنات أمام نسائهم وأطفالهم.

والجدير ذكره أنه في أواخر القرن التاسع عشر,كانت القرية تقع في أرض منخفضة وتمتد من الشرق إلى الغرب على شكل مستطيل وكانت تحيط بها بساتين متفرقة وعدد منالآبار. وقد امتد البناء غربا- لأن فيضان الوادي في الشتاء عوق امتدا القرية شرقا- في موازاة الطريق التي تربطها بقرية البطاني الغربي,
حتى أصبحت المسافة بين القريتين أقل من كيلومترين. وكانت منازلهاالمبنية بالطوب والمسقوفة بالخشب والقصب متقاربة بعضها من بعض تفصل أزقة ضيقة بينها. وكانت القريتان البطاني الشرقي والغربي تشتركان في مدرسة فتحت أبوابها في سنة 1947, وكان يؤمها في البدء 119 تلميذا. وكان سكان القرية من المسلمين لهم فيها مسجد وبضعة متاجر صغيرة وكانوا يعملون أساسا في زراعة الحبوب والحمضيات في 1944/1945 كان ما مجموعه 319 دونما مخصصا للحمضيات والموز 4663
دونما للحبوب و474 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وكانت الزراعة بعلية ومروية من آبار عديدة كانت قائمة في أرض القرية وكانت تمد سكانها أيضا بمياه الشرب.

بالإضافة إلى زراعة المحاصيل كان سكانها يعنون بتربية الدواب والدواجن. وكان ثمة موقع أثري في البطاني الشرقي فيه آثار منها أرضية من الفسيفساء وحوض وأسس لأبنية دارسة وقطع من الفخار.


التعليقات