حركة التحرير الوطني الفلسطيني إقليم إيطاليا تصدر بيانا في الذكرى ٦٥ للنكبة

رام الله - دنيا الوطن
نص البيان:

المجد لفلسطين ولشعبها العظيم
يا جماهير شعبنا العظيم ويا
جماهير امتنا العربية المجيدة

تمر اليوم ١٥ مايو/أيار ، الذكرى ال ٦٥ لنكبة فلسطين عام ١٩٤٨، ذكرى مؤاساة لشعب لم يشهد لها التاريخ الانساني مثيلا، حيث تم احتلال أربعة أخماس الارض الفلسطينية، وهدم ومحو أكثر من ٤٨٥ قرية عن الخارطة الجغرافية وتشريد أكثر من ٧٥٠ ألف فلسطيني. في ١٥ أيار إكتملت المؤامرة الدولية التي إبتدأت بوعد بلفور البريطاني المشئوم للحركة الصهيونية العالمية في ٢ نوفمبر،١٩١٧،وبموافقة ودعم قوى الإمبريالية والإستعمار العالمية لإقامة وطن قومي لليهود على أنقاض وجود الشعب والارض الفلسطينية، عبر إقتلاعه من أرضه بقوة السلاح والإرهاب وعشرات المجازر التي إرتكبتها العصابات الصهيونية: شتيرن، أرغون والهاغاناه، الممولة والمسلحة من قبل قوات الإنتداب البريطانية

في ١٥ أيار أعلن ديفيد بن غوريون قيام دولة إسرائيل، بعد إنسحاب قوات الإنتداب البريطاني وضمانها نجاح مشروعها في إقامة قاعدة متقدمة وكلب حراسة فتاك لحماية مصالحها في قلب الأمة العربية وفي منطقة حساسة وإستراتيجية على المستوى الإقتصادي ـ البترول، ومعادن أخرى... على المستوى الجغرافي-السياسي - قناة السويس والبحر المتوسط، قلب العالم... لإحكام المراقبة والسيطرة على المستوى الإقليمي والعالمي

وللأسف فإن المقاومة والصمود البطولي لأبناء شعبنا ومن آزرهم من المخلصين من أبناء أمتنا العربية المجيدة، لم تستطع صد وإفشال المؤامرة الكبيرة، فحققت الإمبريالية العالمية وربيبتها الصهيونية مشروعها الذي تجاوز قرار التقسيم الدولي، بإقامة دولة إسرائيل على أكثر من ٧٨٪ من أرض فلسطين التاريخية، ولم تقم دولة فلسطين التي كان من الواجب إقامتها، حسب نفس القرار على أكثر من ٤٣٪ من الأرض، ولم ترى النور بل تشرد غالبية الشعب الفلسطيني لينتهي به المطاف في مخيمات اللجوء في الدول العربية المجاورة: لبنان، سوريا، الأردن، مصر، العراق.

وحذفت فلسطين بذلك عن الخارطة الجغرافية، والسياسية العالمية، وقامت واستمرت السياسة الإمبريالية-الصهيونية-الرجعية فيما بعد على أساس ما ذكره ونستون تشرشل: الكبار يموتون والصغار ينسون. ولكن الشعب الفلسطيني بإصراره، وصموده وإرادته أثبت للجميع وعبر هذه السنوات الطويلة أصالته، وكذب وفشل تنبؤات تشرشل وبن غوريون، فأعاد الكبار قبل موتهم فلسطين وقضية شعبها على الخارطة السياسية والجغرافية ومن جديد عبر إعتراف العالم بحقوقه المشروعة: حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وبمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا وحيدا لأبناء شعبنا وفي كافة أماكن تواجده

لقد عملنا على أن تكون العملية السلمية التي بدأت بمؤتمر مدريد في عام ١٩٩١، وتواصلت في أوسلو وواشنطن وباريس والقاهرة محققة لسلام عادل ومحققة للأمنيات التي بنيت عليها، ولكن التعنت والخداع الإسرائيلي-الصهيوني أدى بها مؤخرا إلى غرفة الإنعاش والموت السريري، وذلك بسبب سياسة القمع والإستيطان والتهويد التي إتبعتها الحكومات الإسرائيلية المتطرفة، والتي أرادت منها فقط، بناء سلطة وطنية لإدارة حكم ذاتي وحامية لأمن وحدود الكيان الصهيوني، وهذا ما يرفضه ولن يقبله شعبنا المناضل البطل، مواصلا مسيرته الظافرة لإحقاق الحق الوطني والإنساني ولنصر قضيته العادلة

إننا وفي هذه الذكرى الأليمة، لننحني إجلالا لتضحيات أبناء شعبنا العظيم، أمام شهدائه الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى فلسطين، وأمام جرحاه الذين بألامهم وإصاباتهم، رسمت أوسمة العز والإفتخار على صدورهم وأمام الأسرى الأبطال الذين يخوضون معركة البقاء وكسر عنجهية السجان وفضح سياسة الإحتلال أمام وسمع وأنظار العالم أجمع.

وإننا لنقول للداني والقاصي: العهد هو العهد، والقسم هو القسم، ومهما طال الزمن أو قصر، وثقل الليل فإن في اخر النفق المظلم، ستبزغ شمس الإستقلال والحرية. وأن شعب فلسطين لم يتعب ولم ييأس ولن يركع أو يستسلم. ونقول أيضا بأن منظمة التحرير الفلسطينية لهى عنوان ثورتنا وعز شموخنا وعنواننا الأول والأخير. وأن شعبنا بصموده ومقاومته الشعبية طويلة الأمد ودعم وتضامن جميع الأحرار والشرفاء في العالم، فإن قضيتنا وبالتأكيد لمنتصره، هذا ما قالته وأكدته شعوب فيتنام، وجنوب أفريقيا المناضلة البطلة، بأن النصر ات وفجر الحرية لقريب وأن الإحتلال إلى زوال

عاشت فلسطين حرة عربية
عاشت منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده
التحية كل التحية إلى شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده
تحية فخر وإعتزاز إلى أسرانا البواسل وهم يخوضون معركة الحرية والكرامة
المجد والخلود والخلود لشهدائنا الأبرار
وإنها لثورة حتى النصر

التعليقات