عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

محاضرة للباحث والمؤرخ عبدالعزيز عرار في الذكرى الخامسة والستون لنكبة فلسطين

رام الله - دنيا الوطن

بدأت الأنشطة بكلمة لرئيس قسم الإشراف التربوي الأستاذ خضر عودة في مديرية التربية والتعليم قلقيلية مبينا فيها أهمية الأنشطة التي يقوم بها مشرفي الاجتماعيات وضرورتها للقاء في هذه الذكرى التي حري بنا أن نتعلم من دروسها ونستوعب مضامين التجربة التاريخية للشعب العربي الفلسطيني.
وتناول مشرف التاريخ أ.عبدالعزيز أمين عرار محاضرة تاريخية حول مقدمات وخلفيات وأسباب النكبة ونتائجها المختلفة على الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية وبين أن النكبة بدأت منذ أن وضع المشروع الصهيوني والذي جاءت فكرته على مراحل كانت الأولى عندما وجه نابليون بونابرت بيانه الشهير ليهود العالم كي يتعاونوا معه ويقيم لهم دولة في وطنهم!.

وانتقل لدور الفلاسفة والمفكرين اليهود وتعاون الرأسمالية الغربية ودور الحاضنة الذي لعبته ثم انتقل الى بدايات النزاع العربي الصهيوني منذ عام 1886 ومرورا بعام 1913 وثورات الشعب العربي الفلسطيني مذكرا بفلسفة الحركة الصهيونية القائمة على توظيف القوة واستخدام الأدوات القمعية وصولا إلى أحداث عام 1948 التي سجلت خللا في توظيف القوة العددية والتنظيمية والأسلحة حتى أن اليهود جندوا 70 ألفا مقابل احدى وعشرين ألفا من الجيوش العربية ،ومع أن الجنود وضباطهم كانوا مصممين على قتال اليهود إلا أن زعامتهم السياسية كانت ترغب في تطبيق قرار التقسيم فقط وعدم تجاوزه وأن للجيش العراقي يعود الفضل في تحرير جنين والحفاظ على منطقة المثلث ،وقد تطوع في الحرب البعثيون يقودهم الأستاذ ميشيل عفلق في جنين وقد بين المرحوم أحمد ميشيل عفلق وجود التنظيم والاستعداد والتعبئة عند العدو الصهيوني وأثرها في انتصارهم .
وتطرق الباحث عرار لأسباب تسميتها بالنكبة والمؤلفات التي صدرت بين عامي 1949 و1952 لعدد من المؤرخين ومنهم :قسطنطين زريق وعارف العارف وعبدالله التل ووليد قمحاوي. لنتائج النكبة الكارثية في مختلف المجالات وأثرها في تشتت الشعب الفلسطيني وليس خسارته للبيوت والدور بل ضرب الهوية والنسيج الاجتماعي وتمزيق شمل الشعب العربي الفلسطيني واجباره على الرحيل في المنافي والقفار والذين زاد عددهم عن 900000 فلسطيني وتدمير قرى ومدن تزيد عن 416 مدينة وقرية ناهيك عن الخرب والقرى الصغيرة والتي تصل إلى 580 قرية وبين الباحث كذب الرواية الصهيونية القائلة أن العرب تركوا أراضيهم لوحدهم بينما كانت العصابات الصهيونية قد نهجت هذا السبيل وبدأت في أعمال ترحيل مبكرة عام 1925 للعرب في مرج ابن عامر وللفلسطينيين في وادي الحوارث عام 1933 ولقرار الصهاينة منذ عام 1937 بتبني سياسات أكثر وضوحا في تفجير الأسواق والشوارع ثم تلاها في حرب 1948 الأثر النفسي للهجرة والترويع المبرمج من خلال 70 جريمة وقتل العائدين لقراهم وتسميتهم ب"المتسللين" .
ومن هذه الظاهرة تولدت روح مقاومة تطورت حيث خرج الفلسطينيون من غور النكبة ليؤسسوا فصائل ثورية تقاتل عدوها ،ولكن أثر النكبة لا زال حتى يومنا من خلال انتشار التيار الاستسلامي المهزوم والمأزوم واللاهث وراء الحلول الهزيلة ومع ذلك فان أمتنا تؤكد حقيقة تاريخية أن النكبات ليست نهاية المشوار وأن هذه الأمة لا بد وأن تتغلب على عدوها وأن تنتصر باذن الله وأن فلسطين ستبقى حرة عربية.

ثم جاءت رواية الأستاذ المتقاعد عبدالخالق سويدان من بلدة عزون الذي شهد النكبة وتحدث عن تجربته في يافا والتحاقه بمدارسها الثانوية وكيف اضطر للهجرة من تبصر وتأثير النكبة على قريته تبصر أو (غابة عزون) عام 1948 وخسارتهم لأراضيهم وبياراتهم وخيراتها ودور المقدم عمر علي في تحرير جنين من العدو الصهيوني .وفشل الشعب العربي الفلسطيني في اقامة حكومة فلسطينية بسبب رغبة الأمير عبدالله في ضم الضفة الغربية. وقيام فاروق ملك مصر بضم قطاع غزة.
قوبلت هذه الفعالية بترحيب ومشاركة معلمي الجغرافيا والتاريخ في هذه المديرية وتمنوا تكرار هذه الأنشطة.

التعليقات