عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

حماس: في الذكرى الخامسة والستين للنكبة .. لن نفرّط في ذرَّة من تراب فلسطين .. والمقاومة سبيلنا لتحرير الأرض والأسرى والمقدسات وتحقيق العودة

غزة - دنيا الوطن
نص البيان:
تحلُّ الذكرى الخامسة والستون لقيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين واقتلاع أهلها وتهجيرهم منها عنوة وظلماً في جريمة تاريخية كبرى ضد شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، ومنذ ذلك الوقت والاحتلال الصهيوني يمارس أبشع الجرائم والمجازر ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا؛ بالقتل والتهجير والمصادرة والتجريف والطمس والتدنيس، لكنَّ إرادة وصمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة وقفت دوماً كالطود الأشمّ ضد عدوانه وبطشه ومشاريعه ومخططاته، ولقنته دروساً لن ينساها، وحقّقت بفضل الله تعالى الانتصارات الرائعة  طيلة مسيرة نضال شعبنا وصموده، وكانت أبرز محطاتها معركة الكرامة والانتفاضة الأولى وانتفاضة الأقصى  ومعركة الفرقان و صفقات تبادل الأسرى وآخرها صفقة وفاء الأحرار ومعركة حجارة السجيل، وسجل طويل وحافل من البطولات والتضحيات والمقاومة والصمود.. وهي لا تزال راسخة متمسكة بثوابتها الوطنية مدافعة عن الأرض والمقدسات حتى نيل حقوقها واسترداد أرضها وتحرير الأسرى والقدس والمقدسات وتحقيق العودة.

إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفي الذكرى الخامسة والستين للنكبة، لنؤكّد على ما يلي:

أولاً: سنظل متمسكين بثوابتنا وحقوقنا الوطنية، ونرفض كل المحاولات للتنازل عن حقوقنا أو التفريط فيها، وسنبقى الأوفياء لقافلة شهداء فلسطين الذين رووا بدمائهم الزكيَّة تلك الأرض المباركة، ولتضحيات أسرانا الأبطال وهم يخوضون معاركهم ضد السجّان الصهيوني.

ثانياً: ستبقى المقاومة بأشكالها كافة وعلى رأسها المقاومة المسلحة سبيلنا في الحفاظ على ثوابتنا وانتزاع حقوقنا والدفاع عن مقدساتنا وتحرير أرضنا ودحر عدونا، فالمقاومة حقّ كفلته الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، وإنَّ الرّهان على المفاوضات العبثية مع الاحتلال قد ثبت فشله في الحفاظ على الحقوق والثوابت.

ثالثاً: إنَّ المسجد الأقصى سيبقى دائما وأبداً وقفاً إسلامياً خالصاً، والقدس  ستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين والأمَّة العربية والإسلامية، ولن تفلح محاولات الاحتلال المستمرة في طمس المعالم العربية والإسلامية وتغييب الحقائق التاريخية، وسندفع المُهج والأرواح دفاعاً عن الأقصى والمقدسات.

رابعاً: إنَّ حق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم التي هجّروا منها، حقُّ غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، فهو حق جماعي وفردي، وحق طبيعي وشرعي لا يزول بالاحتلال ولا بالتقادم، ولا تجوز فيه الإنابة، ولا تلغيه أية اتفاقيات أو معاهدات تتناقض مع هذا الحق.

خامساً: نؤكّد حرصنا على استعادة الوحدة الوطنية على قاعدة التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية، وندعو الأخ الرَّئيس محمود عبّاس والإخوة في حركة فتح والفصائل الفلسطينية إلى مباشرة إنجاز ملفات المصالحة رزمة واحدة ، وفق ما تمَّ التوصل إليه في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.

سادساً: نؤكد أنَّ أية مبادرات وحلول تنتقص من حقوقنا وثوابتنا وتعبث بأرضنا ستكون مرفوضة من شعبنا، وأرضنا المقدسة الطاهرة ليست للبيع ولا للمساومة ولا للتبادل مع العدو الصهيوني.

سابعاً: نحيّي جماهير شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط في قطاع غزة والضفة المحتلة والقدس وأرضينا المحتلة عام 1948م وفي مخيمات اللجوء كافة وهم يضربون أروع الأمثلة في الصمود وبذل الغالي والنفيس لتحقيق النصر والتحرير والعودة.

ثامناً: نحيّي أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني وقلاع الأسر، ونحيّي  صمود الأسرى المضربين عن الطعام، ونقول لكل أسرانا: موعدكم مع الحرية  لن يطول، وسننتزع حريتكم كما انتزعنا حرية إخوانكم الأبطال في صفقة وفاء الأحرار، هذا عهد علينا ودين في أعناقنا.

تاسعاً: كل التحيَّة للمجاهدين الأبطال من أبناء شعبنا من كل القوى والفصائل.. أبطال المقاومة الذين يحرسون الوطن بأهداب عيونهم.. ويذودون عنه  بدمائهم وأرواحهم.. الذين لقنوا العدو دروساً لن ينساها .. والذين يقفون للعدو بالمرصاد، وأصابعهم على الزناد.. هم فخرنا وعزّ الوطن.. والتحيَّة لكل الجرحى الأبطال، فستبقى جراحهم  شهادة عزّ وشموخ.. وشامة في جبين الوطن.

عاشراً: نحيّي أبناء أمتنا العربية والإسلامية وكلّ أحرار العالم الذين وقفوا مع شعبنا وقضيته العادلة وناصروه وكسروا الحصار عنه، ولاحقوا مجرمي الحرب الصهاينة في المحاكم والمحافل الدولية.. فهم جميعاً شركاؤنا في الصمود وفي الانتصار.

وأخيراً: ندعو منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى تحمّل مسؤولياتهما التاريخية في حماية الأرض الفلسطينية  والقدس والأقصى وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية واتخاذ خطوات عملية رادعة تلجم الاحتلال عن مواصلة جرائمه ضد الأرض والمقدسات، كما ندعو جماهير أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى مواصلة دعم صمود شعبنا على أرضه وتفعيل نصرته في المحافل والمناسبات كافة.

الرّحمة والمغفرة لشهداء فلسطين الأبرار والتحيّة لرجال فلسطين الأوفياء من المقاومين والأسرى، وإنَّه لجهاد نصر أو استشهاد.

التعليقات