المخيم المنسي.. جولة في مخيم المية مية في شرق صيدا

المخيم المنسي.. جولة في مخيم المية مية في شرق صيدا
بيروت - دنيا الوطن
محمود عطايا 
تتابعت جولتنا في المخيم المنسي , مخيم المية مية في شرق صيدا و دخلنا برفقة شاب يعرفه الجميع و يحبه يوقفونه في الطريق و يسألونه عن حاجاتهم و خدمات اجتماعية , ادخلنا احمد رشيد الى مكتب او هو منزل او مقر و قال لنا هنا مقر اللجنة الشعبية . المركز المتواضع يسكنه ثلاث عائلات من النازحيين من مخيمات سوريا الى مخيمات لبنان و لا يزال مقر اللجنة الشعبية , تختلط داخله بكاء الاطفال مع قناة تلفزيونية تبث اغاني الثورة الفلسطينية في مكتب متواضع يجلس عليه رجل مبتسم حف الزمن على وجهه بعض من معاناة شعبنا .

ابو خضر الدنان مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم مية مية استقبلنا كوفد شبابي فلسطيني فرحا بهذا الانجاز لان المخيم منسي كما يقول و ان قربه من عاصمة الشتات مخيم عين الحلوة بكثافته و رمزيته قلصت اكثر الخدمات من مخيمه , فحتى الهلال الاحمر الفلسطيني مفقود في المخيم و لا اثر لأي مؤسسة و لا للخدمات .

و يسهب بالقول عن عمل اللجنة الشعبية داخل المخيم قائلا نحن لا نملك سلطة و لا مال كل امكاناتنا هي معرفتنا الجيدة بالناس و سيرتنا الحسنة و ( نمون عليهم ) الا اننا نقف عاجزين عند اي اشكال او اي حالة انسانية فموازنتنا التشغيلية للجنة عامة 600 دولار شهريا . لا و ازداد علينا اليوم عبء اخواننا النازحيين , فهم في حالة يرثى لها و لا  مقومات للحياة لهم بالاضافة الى اننا نعاني من حالات استغلال فايجار المنزل في المخيم وصل الى 400 دولار امريكي , لا يستطيع المقيم هنا على تأمينها فكيف بالنازح , شكاوى رفعناها مرارا الى القيادة السياسية التنفيذية لتأخذ دورها و تكون لنا غطاء حقيقي الا انه لا حياة لمن تنادي . الا اننا استطعنا التعاون مع بعض المؤسسات مثل مؤسسة ( نبع ) و تم توزيع من خلال اللجنة الشعبية 40 بون ثياب , دفايات ,غاز , فرشات و من خلال منظمة التحرير الفلسطينية 50 دولار لكل عائلة .

عل الهيئات السياسية الفلسطينية النظر الى مخيم المية مية اصلا فكيف الآن بوجود النازحيين , مخيمنا يفتقر للحد الأدنى من البنى التحتية و ملاعب الاطفال و المؤسسات التي توظف شبابه , لمصلحة من مطلوب ان يتحول مخيم مية مية الى مدينة اشباح يهجره اهله من البطالة و الحصار و الاسلاك الشائكة المحيطة فيه .













التعليقات