حزب الشعب : يجدد التمسك بحق العودة ورفض كافة مشاريع التوطين والتهجير
بيان صحفي:
في الخامس عشر من أيار يحيي شعبنا الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ذكرى النكبة المؤلمة التي حلت به عام 1948، ففي ذلك التاريخ المشئوم أقدمت الحركة الصهيونية بتواطؤ كامل مع الامبريالية العالمية على استكمال مشروعها في اغتصاب فلسطين وتشريد أصحابها وحولتهم إلى لاجئين مشردين في شتى أصقاع الأرض ، كما أقدمت عام 1967 على احتلال الأجزاء المتبقية من فلسطين وحرمت شعبنا من حريته واستقلاله ،وبالرغم من كل المعاناة والتشرد والآلام خاض شعبنا الفلسطيني كفاحا وطنيا وقدم تضحيات جسام مكنته من إبراز هويته الوطنية وبناء كيانه السياسي ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعززت مكانتها ممثلا شرعيا و وحيدا لشعبنا في كافة المحافل الإقليمية والدولية بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة وقد تطورت هذه المكانة من خلال الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب كمؤشر على عدالة قضيتنا وتعزيز مكانتها بين الأمم ، وتأكيد على وقوف غالبية دول العالم إلى جانب حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على جميع الأراضي المحتلة عام 1967 وحق لاجئيه بالعودة الى ديارهم طبقا للقرار 194 ، وفي خضم مسيرة الكفاح الوطني كانت وما تزال فضبة اللاجئين محط استهداف لكن شعبنا مستندا لوحدته تمكن من إسقاط عشرات مشاريع التوطين التي تطل برأسها مجددا للانقضاض على قضية اللاجئين وحقهم في العودة .إن هذه الانجازات تحققت بوحدة شعبنا وصموده مما أكسبه احترام وتقدير العالم ، وعلى هذا الطريق المعمد بالدم – طريق الحرية والعودة والاستقلال- قدم شعبنا الآلاف الشهداء و الجرحى والأسرى و المشردين . ويوما بعد يوم يؤكد إصراره على صموده وتمسكه بحقوقه العادلة
يا جماهير شعبنا الصامد
تمر الذكرى الخامسة والستين للنكبة، في وقت يشتد فيه العدوان الإسرائيلي على شعبنا لفرض واقع الاحتلال عبر توسيع الاستيطان وتحويل أراضي الضفة إلى مغازل ومحاولات تهويد القدس وطرد سكانها ، واستمرار الحصار على قطاع غزة والتهديد بشن العدوان عليه ، ويأتي كل ذلك في محاولة لتكريس الاحتلال وقطع الطريق على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتهرب من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كافة الأراضي المحتلة عام 1967 م .
إننا في حزب الشعب نرى أن استمرار العدوان الإسرائيلي بأشكاله المختلفة على شعبنا مرشحا للتزايد والاتساع في ظل مسعى الإدارة الأمريكية الحالية وبعض الذين يقومون بدور العراب لهذه السياسية كما اتضح خلال زيارة الوفد السباعي العربي لواشنطن وتصريحاته التي أعلن فيها استعداده لتعديل المبادرة العربية بكل ما يحملها ذلك من مخاطر على مجمل قضية شعبنا وفي قلبها قضية اللاجئين وحق العودة، ويأتي ذلك يهدف لممارسة المزيد من الضغط لإخضاع القيادة الفلسطينية مرة أخرى للمفاوضات وقبولها بهذا السقف المنخفض الذي لن يؤدي لتحقيق طموح وأماني شعبنا في العودة والحرية والاستقلال ، إن هذا يتطلب وقف المراهنة على هذه الوعود وقطع الطريق على العرابين العرب وسواهم لهذه السياسة ،واستمرار التمسك برفض استئناف المفاوضات دون وقف الاستيطان وإلزام إسرائيل بالاعتراف بمرجعية قرارات الامم المتحدة وفي مقدمتها حدود عام 1967 وعاصمتها القدس والتمسك بحقوق العودة وفقا للقرار 194 ،وإطلاق سراح الأسرى و تلبية مطالبهم العادلة ،كما أن ذلك يتطلب التوجه للمجتمع الدولي لحشد الدعم لهذا الموقف واستثمار المكانة القانونية لفلسطين في الأمم المتحدة والسعي للانضمام لمنظماتها كافة ، إن هذا يتحقق في إطار إستراتيجية متكاملة تقوم على تفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين واستثمار الـتأييد والتضامن الدولي مع شعبنا، والإسراع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وفقا لما تم التوقيع عليه في القاهرة عام 2011 وإعلان الدوحة 2012 بما يفتح الطريق لتشكيل حكومة الوفاق الوطني حسما اتفق عليه. كما يتطلب ذلك تصعيد المقاومة الشعبية في مواجهات الاحتلال والمستوطنين وتطوير الإبداعات الشعبية التي قام بها نشطاء المقاومة الشعبية والعمل على تعميمها وتطويرها من خلال تشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية
إن حزب الشعب الفلسطيني وهو يحي مع جماهير شعبنا الذكرى الخامسة والستين للنكبة فانه يدعو جماهير شعبنا الفلسطيني إحياء ذكرى النكبة بالتأكيد على التمسك بحق العودة ورفض كل مشاريع التوطين، أن ضمان حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية ،وضمان حقوق اللاجئين في العودة إلى ديارهم طبقا للقرار 194 هو جوهر القضية الفلسطينية وهو جوهر حلها .
عاش كفاح شعبنا الفلسطيني من أجل العودة والحرية والاستقلال
15-5-2013

التعليقات