اللجنة الشعبية في الناصرة : حتى يعود آخر لأجيء إلى وطنه

الداخل - دنيا الوطن
نص البيان:
أهلنا الكرام في الناصرة:

يحيي شعبنا الفلسطيني هذه الأيام الذكرى الـ65 لنكبته التي لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة ، والتي لن تنتهي حتى تزول أسبابها ومسبباتها وحتى يعود آخر لأجيء إلى وطنه ؛ إلى قريته التي هدمت، إلى أرضه التي نهبت،إلى زيتونته التي سرقت ، إلى البيدر الذي طمست معالمه ، إلى مسجده وكنيسته ، إلى نبع الماء والجدول ، إلى التلة والسهل والوادي .

يحيي شعبنا ذكرى النكبة وجراحاته تتراكم وآلامه تتزايد ، بعد أن مُزق الوطن إربا إربا   وقد نهبت خيراته وطمست معالمه ، لكنه شعب يأبى أن ينسى وأن يتنازل عن حقوقه ، وهو اليوم أشد إصرارا وأقوى إرادة ، لا يتراجع عن ثوابته ، وعلى رأسها عودة اللاجئين إلى الوطن السليب.

وقد كانت مدينتنا ؛ الناصرة ، مثل سائر أخواتها من المدن والقرى، ضحية من ضحايا النكبة ، وهي وإن لم تـُهدم حجرا مثل سائر القرى ، إلا أنها هُدمت معنويا يوم داستها أقدام العصابات الصهيونية. وقد سقطت يوم الجمعة 16948 ، وفق 9 رمضان 1367 هجرية .

وكانت الناصرة حتى 1948 مدينة قضاء ، تقع ضمنها 24 قرية هي :صفورية وكوكب أبو الهيجاء ورمانة والعزير وكفر مندا وإكسال والبعينة – النجيدات وطرعان وكفر كنا والمشهد والرينة وعين ماهل والناعورة وعيلوط ومعلول وسولم وعرب الصبيح ودبورية وأندور وطمرة الزعبية ونين والدحي والمجيدل. وقد هدمت العصابات الصهيونية منها قرى : صفورية ومعلول وأندور والمجيدل وعرب الصبيح، وشردت أهلها في أصقاع الأرض.وهذه القرى هي جزء من 531 قرية فلسطينية هدمتها العصابات الصهيونية وشردت أهلها .

أهلنا الكرام :

إن في مدينة الناصرة الآلاف من أبناء القرى المهجرة ، منهم من صفورية وأندور والمجيدل ومعلول وغيرها ، وهؤلاء ، كما نحن جميعا ، يراودهم حلم العودة إلى قراهم التي شردوا منها ، وقد ورّث الأجداد هذا الحلم للأبناء ثم للأحفاد ، وستبقى الأجيال تتوارثه حتى يتحقق ، وحتى يعود الحق إلى أصحابه.

وختاما نقول : إن شعبنا لن يلين ولن يستكين حتى يعود آخر لاجئ إلى بلده .

وطنٌ جريحٌ لن يوقِفَ نزْفَهُ إلا العودة.

اللجنة الشعبية في الناصرة

التعليقات