عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

وزير الشؤون الخارجية والتعاون يلقي كلمة المملكة المغربية بمجلس الامن

رام الله - دنيا الوطن
كلمة الدكتور سعد الدين العثماني 

وزير الشؤون الخارجية و التعاون  خلال الاجتماع الرفيع المستوى بخصوص رهانات مكافحة الإرهاب في افريقيا في سياق صون السلام والأمن الدوليين

 

فخامة السيد رئيس جمهورية الطوغو

معالي السيد الأمين العام للأمم المتحدة

أصحاب السعادة،

السيدات و السادة،

أود في البداية أن أهنئكم سيدي الرئيس بمناسبة تولي بلدكم الصديق رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو، وأن أشكركم على اختيار موضوع رهانات مكافحة الإرهاب في افريقيا في سياق صون السلام والأمن الدوليين ليكون المحور الأساسي لرئاستكم.

كما أود أن أشكر السيد الأمين العام على بيانه وأثني على التزامه المتواصل لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي من أجل الوقاية من التهديدات الأمنية ومكافحتها.

إن اجتماعنا اليوم يلتئم في ظرفية دقيقة أصبحت محط انشغال المجموعة الدولية نتيجة التغيرات السياسية والتحديات الأمنية التي تعرفها إفريقيا، فضلا عن تداعياتها محليا، و جهويا ودوليا.  وما التطورات والأحداث الأخيرة المتلاحقة في عدة مناطق من هذه القارة إلا شاهدا على أن تلك التهديدات، بالرغم من الجهود المبذولة، لا تزال تمثل تحديا كبيرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين وتؤدي إلى معاناة ملايين المدنيين الأبرياء.

ولعل من الظواهر الملفتة للنظر في هذا السياق، وجود ترابط متزايد بين الجماعات الإرهابية، والحركات الانفصالية والشبكات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، فضلا عن أنشطة القرصنة والاختطاف. إن هذا الارتباط  مكن الشبكات الإرهابية من الحصول على موارد مالية وتكنولوجية لتزيد من قدراتها الميدانية، وتهدد في بعض الحالات، سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وخصوصا في بعض المناطق التي تواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية وصراعات داخلية.

ولقد كان المغرب من الدول الأوائل التي عبرت عن انشغالها العميق أمام تزايد التهديدات الأمنية والأنشطة الإرهابية ببعض مناطق القارة الإفريقية، وتحديدا في منطقة الساحل وغرب إفريقيا وكذا في خليج غينيا والقرن الإفريقي. وكان لرد مجلس الأمن والمنظمات الجهوية على هذه الظاهرة نتائج مشجعة وذلك بالنظر إلى الجهود الجماعية التي أدت إلى تفكيك عدد كبير من الشبكات الإرهابية والإجرامية. غير أن هذه الجهود تبقى غير كافية ويعتريها انعدام التنسيق والانسجام، في الوقت الذي تواصل فيه  تلك الشبكات توسعها  في مناطق جديدة من قارتنا، مع اعتماد أساليب جديدة وتقنيات متطورة، وخصوصا مع انتشار أسلحة نظام القذافي المنهار في المنطقة. 

إن الجهود المبذولة والمتواصلة التي ما فتئت تقوم بها منظمة الأمم المتحدة تجد كل معناها في انخراطها إلى جانب الدول الإفريقية لمحاربة كافة أنواع وأشكال الإرهاب وكذا لتعزيز السلم والأمن في القارة وتقوية قدرات الدول في مجال المساعدات الفنية لمواجهة هذا الخطر المحدق. و نتطلع في هذا السياق الى صدور الإستراتيجية المندمجة للأمم المتحدة المتعلقة بالساحل، معربين عن استعدادنا للإسهام الفعال في تنفيدها و انجاحها.

السيد الرئيس

أصحاب السعادة،

السيدات و السادة،

إن للمغرب موقفا ثابتا من الظاهرة الارهابية، واعتمد لمواجهتها استراتيجية وطنية  تتطابق مع استراتيجية الأمم المتحدة، وتعكس التزام المملكة بقيم التعايش وحقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون.

و أغتنم هذه المناسبة لأعبر من جديد عن رفض المغرب القاطع لربط الإرهاب أو الإجرام المنظم بأي دين، أو معتقد، أو مجموعة عرقية، فهما يشكلان بطبيعتهما إنكارا للقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية. ونجدد دعمنا لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين الحضارات والثقافات، واحترام خصوصيات كل منها، بوصف ذلك ردا إيجابيا على محاولات تأجيج أشكال التطرف، والكراهية، و الإقصاء  والعنصرية.

  وفي هذا السياق، نعتبر أن النجاح المقدر للاستراتيجية المغربية المتعلقة بمكافحة الإرهاب يستند إلى مقاربة شمولية متعددة الأبعاد تتوخى اعتماد نهج استباقي واتخاذ تدابير وقائية لإنفاذ القانون، فضلا عن المبادرات الوطنية الرامية إلى الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي قد تكون وراء بروز الأيديولوجيات العنيفة والمتطرفة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة المملكة لمسلسل الإصلاحات الديمقراطية التي انخرطت فيها، وجعل التنمية بمختلف أشكالها في صلب رؤيتها بوصفها صمام أمان ضد تنامي الإيديولوجيات العنيفة والمنشئة للإرهاب.

كما انخرط المغرب في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وأنشطة  فرق عمله  الخمس التي استطاعت في وقت وجيز اعتماد آليات متعددة  للعمل المشترك. ونثمن في هذا الإطار اعتماد المنتدى لإعلان الرباط المتعلق بأفضل الممارسات في مجال العدالة الجنائية والذي من شأنه تقديم الدعم من أجل تعزيز نظام جنائي وطني فعال يقوم على سيادة القانون، ويتضمن آليات للتعاون الجنائي القضائي فيما يتعلق بتسليم اﻟﻤﺠرمين وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة.

 و يبقى المغرب كعادته مستعدا لتقاسم تجربته الوطنية مع الدول الإفريقية في إطار الشراكة البناءة التي نتطلع جميعا لتعزيزها في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

السيد الرئيس

أصحاب السعادة،

السيدات والسادة،

تماشيا مع التزام المغرب الثابت لتعزيز الأمن في إفريقيا، فقد انخرط منذ عقود في الجهود الرامية لتقوية التعاون بين الدول الإفريقية لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود من خلال اتخاذ العديد من المبادرات كتلك المتعلقة بإنشاء فضاء للحوار والتعاون بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي واحتضان مؤتمر وزراء عدل البلدان الإفريقية الناطقة بالفرنسية لتشجيع الانضمام الى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
 
و على المستوى الإنساني، برزت مبادرات جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب، القاضية برفع مستوى الدعم الإنساني للاجئين في مختلف دول الساحل و الصحراء. و ذلك مثل اللاجئين الماليين في دول الجوار و النازحين داخل مالي. و هي مبادرات تنبني على المسؤولية الأخلاقية و الإنسانية للتخفيف من معاناتهم و تجنيب شبابهم الوقوع في قبضة التوجهات الإجرامية أو الإرهابية

كما عمل على تقوية التعاون بين دول الساحل والصحراء ودول الاتحاد المغاربي بوصفه أولوية في هذا المجال، في إطار مقاربة حازمة وتشاركية، تستند في شموليتها إلى  احترام سيادة الدول،و سلامتها الترابية، ومبادئ التضامن، وقيم الحوار البنّاء، والوعي بشمولية الأمن وعدم تجزئته، والمسؤولية المشتركة لكل الأطراف.

وفي نفس السياق، نظم المغرب بتعاون مع الأمم المتحدة، في مارس 2013، مؤتمرا دوليا جمع الدول المغاربية ودول الساحل حول موضوع التعاون في مجال مراقبة الحدود، حيث أكد المشاركون على ضرورة تفعيل التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في مجال تبادل المعلومات والخبرات والممارسات الفضلى في ميدان التدريب والتكوين.

وبصفته رئيسا للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي،  فقد أخذ المغرب على نفسه دعم مجهودات أجهزة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب، قصد إيجاد آليات التنسيق وتعزيز المزيد من التكامل بين الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية والاستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب. وفي هذا الصدد، يسعى المغرب الى توسيع دائرة تقديم المساعدة الفنية للدول المعنية وخاصة منها الإفريقية، سواء على المستوى القانوني أو على مستوى بناء القدرات والخبرات وتبادل المعلومات، وهي التي تعد برأي جميع الخبراء، أولوية أساسية في استراتيجية  مكافحة هذه الآفة.

و على الصعيد الإفريقي، يود المغرب الإعراب عن امتنانه لأعضاء لجنة مكافحة الإرهاب لإقرارهم مقترح المملكة المغربية تنظيم اجتماع خاص خلال الربع الأخير من هذه السنة حول تعزيز قدرات دول الساحل في مجال مكافحة الإرهاب.

السيد الرئيس

أصحاب السعادة،

السيدات و السادة،

إن المغرب، تفعيلا لالتزامه التام في إطار المجهودات الدولية لمكافحة الإرهاب، لن يدخر جهدا لمواصلة دعم كل الجهود الهادفة الى بناء شراكة حقيقية بين البلدان الإفريقية بغية تعزيز التعاون بين الإقليمي على نحو يكمل الجهود الدولية لمكافحة مختلف التهديدات الأمنية.

ويرى المغرب أن اعتماد استراتيجيات وطنية متكاملة في هذا الشأن، وضمان فعاليتها، يقتضي تعاونا منتظما وسلسا على الصعيد الإقليمي ودون الإقليمي في اطار مقاربة شمولية تفتح الطريق أمام بناء شراكة بناءة قوامها التضامن والمسؤولية المشتركة وهدفها إنشاء إطار مستدام للحوار، و التنسيق والتعاون في مجال حماية الشعوب والأوطان من التهديدات الأمنية الجديدة عموما، وضمنها آفة الإرهاب.

وشكرا جزيلا

التعليقات