إطلاق فعاليات مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين المنتخب
غزة - دنيا الوطن
في يوم الأربعاء الماضي 8/5/2013م وكالعادة التي جرت في المجالس السابقة.. نظم مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين الجديد حفل عشاء.. يعلن من خلاله بداية اطلاق خطة عمل المجلس للمرحلة القادمة.. ولكن.. وعكس كل التوقعات.. وخروجاً عن المألوف.. فوجئ الجميع بالزحف الشامل لكل من له علاقة بقطاع الانشاءات.. وإذا بالحفل يتحول لمهرجان احتشد به المسئولين من أعلى هرم المنظومة الانشائية وحتى كافة المؤسسات والقطاعات التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بقطاع الانشاءات.
السؤال الذي طرح نفسه.. ماذا حدث ولماذا؟؟.. ما هي الدوافع والمتغيرات التي جعلت الجميع يلبي الدعوة؟.. ابتداءً من معالي وزير الأشغال العامة والاسكان ومعالي وزير الاقتصاد الوطني ومعالي وزير الحكم المحلي.. حتى دولة رئيس الوزراء ودولة نائب رئيس الوزراء.. أكدوا بأنهم لولا انشغالهم باستقبال فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي والوفد البحريني الذين سيصلو محافظات غزة في نفس الوقت ليحضروا العشاء.
العشرات من كبار المسئولين في الحكومة من وكلاء ووزارات ومدراء عامين وعشرات من كبار مسئولي المؤسسات الدولية ومثلهم من المؤسسات المشغلة المحلية وكافة أقطاب منظومة المجتمع المدني والقطاع الخاص ذات العلاقة والقطاعات المرتبطة بالمقاولين الصناعية والخدمية والبنوك.. جميعهم حضروا.. عدا طبعاً عن المقاولين.
نعم.. زاد العدد عن (500) شخص كانوا حاضرين هم تقريباً.. كل من له علاقة بالمنظومة الانشائية.. احتشدوا.. فتحول حفل العشاء إلى مهرجان شامل.. ولكن كان علينا أن نعرف السبب في هذا التجمع المفاجئ.
ولكي نعرف السبب.. كان لدينا لقاء مع فرسان هذا الحفل وعلى رأسهم المهندس/ نبيل أبو معيلق نقيب المقاولين الفلسطينيين في محافظات غزة.. ولكن وقبل أن ندخل في صُلْب الحوار.. نود تلخيص مجريات الحفل.
لقد بدأ الحفل بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم والسلام الوطني بكلمة الاتحاد ألقاها نقيب المقاولين الفلسطينيين المهندس/ نبيل أبو معيلق والتي تحدث بها عن الحلم.. حلم الجيل المؤسس الذي غيب الموت الكثير منهم.. والذين كان النقيب الحالي أحدهم وأحد العناصر الشابة في جيل المؤسسين عام 1994م.
مرَّ النقيب وبكلمات وانفعالات عاطفية مؤثرة بجيل الرواد الكبار.. الذين شدوا الرحال إلى تونس ليأسسوا اتحاد المقاولين الفلسطينيين تحت رعاية ومشاركة الغائب الأكبر الشهيد الرئيس القائد/ ياسر عرفات.. كان المهندس/ نبيل أبو معيلق.. يتحدث بمشاعر اختلطت فيها الذكريات بالأحلام الكبيرة التي جمعتهم هناك.. وهم يستعدون لبناء الوطن الحلم.. كل فرسان فلسطين التاريخية كانوا هناك في تونس في المؤتمر التأسيسي.. جمعتهم حبهم لوطنهم وإصرارهم على بناءه ليشبه صورته الناصعة في عقول أبناء هذه الأرض المخلصين.
فرداً فرداً.. مرَّ النقيب على أسماء الراحلين منهم.. وكذلك القياديين الذين تولى المسئولية عبر السنوات الطويلة منذ التأسيس وحتى تاريخه.
كما تطرق إلى رؤية المجلس الجديد ومحددات عمله.. والتي وضع أولها وقبل كل شيء (الوحدة ثم الوحدة.. وحدة الوطن كل الوطن.. والقيادة كل القيادة.. والشعب كل الشعب).. مشدداً على أن أحلام الفلسطينيين لن تحققها إلاّ بالمصالحة الوطنية والعمل الجماعي.. تحقيقاً لأحلام هذا الشعب الصامد والمناضل الذي يستحق الحياة.. ويستحق التضحيات والعمل لأجل رفعته وازدهاره.
كما تحدث معالي وزير الأشغال العامة والاسكان/ د. يوسف الغريز.. والذي وضح بدوره أهمية التعاون بين الجميع لإعمار محافظات غزة.. مؤكداً أن وزارة الأشغال العامة والاسكان وكراعي ومسئولة عن قطاع الانشاءات.. ستبذل كل جهد ممكن للتعاون مع المجلس الجديد لإزالة أية عوائق تواجه المقاولين في تنفيذ مشاريع الاعمار الكبرى والتي تطرق إلى العديد منها.
كما تحدث معالي وزير الاقتصاد الوطني/ د. علاء الدين الرفاتي.. مشدداً على دور وزارة الاقتصاد الوطني في توفير المناخ المشجع للاستثمار.. وتسهيل عمل المقاولين في مجال استيراد احتياجاتهم من الخارج وكذلك رفع كفاءة المنتج الصناعي الإنشائي.. ليلبي احتياجات المشاريع القادمة كماًّ ونوعاً.. موضحاً استعداد الوزارة لأقصى درجات التعاون مع الاتحاد.
كما تطرق معالي وزير الحكم المحلي/ أ. محمد الفرا إلى خطط الوزارة لتطوير البنية التحتية.. وأهمية التناغم والتفاعل الايجابي في التخطيط والتنفيذ للمشاريع الحيوية بالتعاون والتنسيق بين الوزارة والبلديات مع الاتحاد.
والقى عضو مجلس إدارة الاتحاد السيد/ سعدي سلامة.. كلمة شكر للمقاولين على ثقتهم التي منحوها للمجلس المنتخب.. معبراً عن امتنانه لسلوكهم الواعي وروحهم اليقظة ووعيهم عند الوقوف أمام صندوق الاقتراع.. مشدداً على أهمية مشاركة الجميع مع اللجان العاملة وفي كافة أنشطة الاتحاد.. ليتمكن الجميع من تحمل المسئولية في صناعة غد أفضل للمقاولين والمجتمع الفلسطيني بأسره.
كما تطرق إلى رؤية الاتحاد لمفهوم العضو.. الذي يتم حالياً العمل على تطويره.. ليكون المقاول مهنياً بأقصى درجة ويمتلك كافة القدرات المادية والفنية لتنفيذ تعاقداته مع المؤسسات المشغلة.
وعودة إلى اللقاء مع فرسان هذا المهرجان.. فقد سألنا بدايةً نقيب المقاولين الفلسطينيين عن شعوره الشخصي بهذا الحشد الكبير والرغبة الواضحة من الجميع في التعاون والعمل الجماعي بالتعاون مع الاتحاد.. فأجاب موضحاً أسباب هذا الحشد الغير مسبوق:-
1. مركزية دور الاتحاد في مشروع بناء الوطن وإعماره.
2. الشعار الذي تبناه المجلس الجديد بحل الخلافات مع المؤسسات العاملة في الوطن بالحوار الهادئ وتحكيم المنهج العلمي بعيداً عن المناكفات والتحدي والتشنج التي أثرت سلباً على الروابط الداخلية بين أقطاب المنظومة الانشائية في الماضي.
3. الضرورة الوطنية لحشد الطاقات والتنسيق والتكامل بين الجميع لمواجهة متطلبات تنفيذ الكم الهائل من المشاريع الانشائية القادمة على محافظات غزة.
4. رمزية الاتحاد القابض على حجر الوحدة الشاملة وسط الانقسام وحفاظه على كيانه الموحد في فلسطين والمستقل عن التجاذبات السياسية.
5. الرغبة في التغيير.. سواء بالأسلوب أو آليات العمل وكذلك الأهداف والخطط.
6. الثقة بإمكانات المجلس الجديد وقدرته على قيادة قطاع الانشاءات.
وأضاف انه لديه شعوراً بالرضى والاطمئنان من تلبية الجميع للدعوة.. الأمر الذي يؤكد مدى الترابط والثقة والاحترام للمجلس الجديد.. مؤكداً بأن المجلس سيكون أكبر من توقعات الجميع منه.. وسيحدث نقلة كبيرة في القطاع الانشائي بإذن الله.
وشرح المهندس/ نبيل أبو معيلق رؤية الاتحاد باختصار.. والتي تستند إلى خطة استراتيجية متكاملة تقوم على أساس علمي منظم.. يهدف إلى تحقيق أهداف محددة واضحة:-
· الارتقاء بالمقاول الفلسطيني وتعزيز قدراته الفنية والادارية والمالية.
· تهيئة الظروف الملائمة للعمل.. من توفير للمواد الانشائية والمعدات وما يترتب على ذلك من جهد لفتح المعابر.
· تطوير الخدمات والتسهيلات المقدمة من القطاع المسانِدة وتعزيزها.. وخصوصاً القطاع المصرفي والنقل والتأمين.. الخ.
· تطوير كفاءة العنصر البشري العامل في قطاع الانشاءات وعلى كافة المستويات الفنية والادارية والمهنية.
· العمل على تعديل الأنظمة والقوانين والسياسات المرتبطة بقطاع الانشاءات وتحسين آليات تنفيذها بما يعطي دفعة لشركات المقاولات على العمل ورفع الجدوى الاستثمارية لقطاع الانشاءات.
· التكاملية في عمل المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية.. بما يضمن تخطيط وتنسيق وتفاعل وتعاون لإدارة المنظومة الانشائية على أكمل وجه.
· الاهتمام بالمسئولية الاجتماعية والوطنية للاتحاد وتعزيزها بما يخدم تطور ورفاه الانسان الفلسطيني.. فكرياً وعلمياً واجتماعياً وثقافياً ورياضياً.. عدا عن الجانب المادي والاقتصادي.
· الخروج من الدائرة المحلية الضيقة وبناء منظومة تعاون اقليمي ودولي لدفع التنمية قدماً في فلسطين.
· تحفيز وتشجيع الاستثمارات المحلية والعربية والدولية في قطاع الانشاءات.
· التأثير الايجابي في قضايا المجتمع الفلسطيني.. وعلى رأسها المساهمة في دفع المصالحة الوطنية قُدُماً.
ورد السيد/ أبو معيلق نقيب المقاولين الفلسطينيين.. موضحاً الكلمات الانفعالية التي جاءت في مقدمة كلمته أمام الحفل.. قائلاً: الانسان مشاعره لا تنفصل عن عمله المهني.. وعندما بدأت أكتب الكلمة.. مر شريط الذكريات وجهود المؤسسين.. تذكرت عندما اجتمعنا لأول مرة مطلع عام 1994م.. وبدأنا نعد لتأسيس الاتحاد.. تذكرت الأحلام الكبيرة التي رافقت قدوم السلطة والآمال الكبرى التي حلمنا بها.. لم أستطيع أن أنسى هؤلاء الكبار الذي وضعوا حجر الاساس ومهدوا الطريق.. وأكثر ما يشرفني ويسعدني أنني كنت مشاركاً معهم.. بعضهم رحل.. ومن تبقى وأنا منهم.. ما زال يحمل شعلة الحلم والجاهزية للكفاح لبناء الوطن كما نحب أن يكون.
وأضاف المهندس/ نبيل أبو معيلق.. أن كل من ساهم في مسيرة الاتحاد واجب علينا شكره وتقديره.. فلولا تراكم الانجازات لما كنا اليوم قادرين على الانطلاق نحو واقع جديد متقدم.. وأود هنا أن اقول أمراً.. لقد كنت من جيل الشباب ضمن فريق المؤسسين.. واليوم أنا أتولى القيادة..
ووضعت نُصْب عينيّ بناء جيل من الشباب وتأهيله في الدورة الحالية ليكون قادراً على تولي القيادة في المستقبل.. حتى أسلم الأمانة كما تسلمتها من الرواد الذين تعلمت منهم.. وعلي نقل خبراتي وتأهيل الشباب.. لأكون مطمئناً بأن الاتحاد سيكون في أيدي أمينة.
وعقب السيد/ جهاد الفرا أمين سر الاتحاد.. موضحاً أهمية الشراكة بين كافة الأُطُر لبناء إدارة موحدة للمنظومة الانشائية.. تقوم على الاحترام المتبادل.. وتفهم مصالح الآخرين..
واللجوء إلى الحوار الهادئ المُنتِج لمعالجة التناقضات التي قد تنشأ.. والابتعاد عن الانفعال والعشوائية وردات الفعل العاطفية.. والاعتماد فقط على صوت العقل والضمير والمنطق في معالجة الخلافات.
اما السيد/ م. رمضان عنبر أمين الصندوق.. فتحدث عن أهمية التخطيط والدراسات كمدخل لتحقيق الأهداف.. مضيفاً بأن الارتجالية لا يمكن أن تحقق الأهداف المَرجُوّة.. ولن تساهم في نهوض قطاع الانشاءات وقدرته على خدمة المجتمع المحلي.
السيد/ سعدي سلامة رئيس لجنة التنسيب والتصنيف بالاتحاد.. وضح موقف الاتحاد من مفاهيم المهنة وكيفية تطوير البناء المؤسسي للاتحاد ولكل شركة مقاولات.. وصياغة معايير جديدة للعضوية والتصنيف تسمح بالوصول لمقاول مؤهل فنياً وإدارياً ومالياً.. وملتزم بآداب ممارسة المهنة.. وقادر على المنافسة اقليمياً ودولياً.
السيد/ م. هاشم سكيك رئيس لجنة السياسات بالاتحاد.. تحدث عن مشروع تطوير النظام وتحويل الاتحاد لنقابة وخطته لتعديل العديد من الأنظمة والقوانين السارية.. وأهمها معالجة ظاهرة تدني الأسعار والمنافسة الضارة.. وكذلك إلزام الجميع بالعقد الموحد وتطويره ليخدم قطاع المقاولات ويحمي حقوق الجميع.
رئيس لجنة العلاقات العامة السيد/ م. عبد الناصر أبو عودة.. أكد بأن العلاقة مع المؤسسات التي شابها العديد من التوترات في الماضي.. ستتغير وسيعمل على خطة شاملة لصياغة تفاهمات وتعاون وتكامل مع كافة المؤسسات في الوطن.. وكذلك بناء لجان تنسيق مع كل مؤسسة لتجذير التعاون المشترك ومعالجة أية خلافات تنشأ بين المؤسسة والمقاولين.
وفي نهاية هذا اللقاء.. تم توجيه سؤال للمدير التنفيذي للاتحاد السيد/ محمد الحسيني حول توقعاته من المجلس الجديد.. فأجاب بانه تعامل مع كافة مجالس الادارة منذ تأسيس الاتحاد حتى تاريخه.. ودوري تنفيذ سياسات مجلس الادارة.. وانه لدي إحساس طيب ومتفائل بالمجلس الحالي.. وتناغم وتجانس أعضاءه وإصرارهم على إحداث نقلة نوعية.. ستكون بإذن الله نقطة تحول في مسيرة الاتحاد.
في يوم الأربعاء الماضي 8/5/2013م وكالعادة التي جرت في المجالس السابقة.. نظم مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين الجديد حفل عشاء.. يعلن من خلاله بداية اطلاق خطة عمل المجلس للمرحلة القادمة.. ولكن.. وعكس كل التوقعات.. وخروجاً عن المألوف.. فوجئ الجميع بالزحف الشامل لكل من له علاقة بقطاع الانشاءات.. وإذا بالحفل يتحول لمهرجان احتشد به المسئولين من أعلى هرم المنظومة الانشائية وحتى كافة المؤسسات والقطاعات التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بقطاع الانشاءات.
السؤال الذي طرح نفسه.. ماذا حدث ولماذا؟؟.. ما هي الدوافع والمتغيرات التي جعلت الجميع يلبي الدعوة؟.. ابتداءً من معالي وزير الأشغال العامة والاسكان ومعالي وزير الاقتصاد الوطني ومعالي وزير الحكم المحلي.. حتى دولة رئيس الوزراء ودولة نائب رئيس الوزراء.. أكدوا بأنهم لولا انشغالهم باستقبال فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي والوفد البحريني الذين سيصلو محافظات غزة في نفس الوقت ليحضروا العشاء.
العشرات من كبار المسئولين في الحكومة من وكلاء ووزارات ومدراء عامين وعشرات من كبار مسئولي المؤسسات الدولية ومثلهم من المؤسسات المشغلة المحلية وكافة أقطاب منظومة المجتمع المدني والقطاع الخاص ذات العلاقة والقطاعات المرتبطة بالمقاولين الصناعية والخدمية والبنوك.. جميعهم حضروا.. عدا طبعاً عن المقاولين.
نعم.. زاد العدد عن (500) شخص كانوا حاضرين هم تقريباً.. كل من له علاقة بالمنظومة الانشائية.. احتشدوا.. فتحول حفل العشاء إلى مهرجان شامل.. ولكن كان علينا أن نعرف السبب في هذا التجمع المفاجئ.
ولكي نعرف السبب.. كان لدينا لقاء مع فرسان هذا الحفل وعلى رأسهم المهندس/ نبيل أبو معيلق نقيب المقاولين الفلسطينيين في محافظات غزة.. ولكن وقبل أن ندخل في صُلْب الحوار.. نود تلخيص مجريات الحفل.
لقد بدأ الحفل بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم والسلام الوطني بكلمة الاتحاد ألقاها نقيب المقاولين الفلسطينيين المهندس/ نبيل أبو معيلق والتي تحدث بها عن الحلم.. حلم الجيل المؤسس الذي غيب الموت الكثير منهم.. والذين كان النقيب الحالي أحدهم وأحد العناصر الشابة في جيل المؤسسين عام 1994م.
مرَّ النقيب وبكلمات وانفعالات عاطفية مؤثرة بجيل الرواد الكبار.. الذين شدوا الرحال إلى تونس ليأسسوا اتحاد المقاولين الفلسطينيين تحت رعاية ومشاركة الغائب الأكبر الشهيد الرئيس القائد/ ياسر عرفات.. كان المهندس/ نبيل أبو معيلق.. يتحدث بمشاعر اختلطت فيها الذكريات بالأحلام الكبيرة التي جمعتهم هناك.. وهم يستعدون لبناء الوطن الحلم.. كل فرسان فلسطين التاريخية كانوا هناك في تونس في المؤتمر التأسيسي.. جمعتهم حبهم لوطنهم وإصرارهم على بناءه ليشبه صورته الناصعة في عقول أبناء هذه الأرض المخلصين.
فرداً فرداً.. مرَّ النقيب على أسماء الراحلين منهم.. وكذلك القياديين الذين تولى المسئولية عبر السنوات الطويلة منذ التأسيس وحتى تاريخه.
كما تطرق إلى رؤية المجلس الجديد ومحددات عمله.. والتي وضع أولها وقبل كل شيء (الوحدة ثم الوحدة.. وحدة الوطن كل الوطن.. والقيادة كل القيادة.. والشعب كل الشعب).. مشدداً على أن أحلام الفلسطينيين لن تحققها إلاّ بالمصالحة الوطنية والعمل الجماعي.. تحقيقاً لأحلام هذا الشعب الصامد والمناضل الذي يستحق الحياة.. ويستحق التضحيات والعمل لأجل رفعته وازدهاره.
كما تحدث معالي وزير الأشغال العامة والاسكان/ د. يوسف الغريز.. والذي وضح بدوره أهمية التعاون بين الجميع لإعمار محافظات غزة.. مؤكداً أن وزارة الأشغال العامة والاسكان وكراعي ومسئولة عن قطاع الانشاءات.. ستبذل كل جهد ممكن للتعاون مع المجلس الجديد لإزالة أية عوائق تواجه المقاولين في تنفيذ مشاريع الاعمار الكبرى والتي تطرق إلى العديد منها.
كما تحدث معالي وزير الاقتصاد الوطني/ د. علاء الدين الرفاتي.. مشدداً على دور وزارة الاقتصاد الوطني في توفير المناخ المشجع للاستثمار.. وتسهيل عمل المقاولين في مجال استيراد احتياجاتهم من الخارج وكذلك رفع كفاءة المنتج الصناعي الإنشائي.. ليلبي احتياجات المشاريع القادمة كماًّ ونوعاً.. موضحاً استعداد الوزارة لأقصى درجات التعاون مع الاتحاد.
كما تطرق معالي وزير الحكم المحلي/ أ. محمد الفرا إلى خطط الوزارة لتطوير البنية التحتية.. وأهمية التناغم والتفاعل الايجابي في التخطيط والتنفيذ للمشاريع الحيوية بالتعاون والتنسيق بين الوزارة والبلديات مع الاتحاد.
والقى عضو مجلس إدارة الاتحاد السيد/ سعدي سلامة.. كلمة شكر للمقاولين على ثقتهم التي منحوها للمجلس المنتخب.. معبراً عن امتنانه لسلوكهم الواعي وروحهم اليقظة ووعيهم عند الوقوف أمام صندوق الاقتراع.. مشدداً على أهمية مشاركة الجميع مع اللجان العاملة وفي كافة أنشطة الاتحاد.. ليتمكن الجميع من تحمل المسئولية في صناعة غد أفضل للمقاولين والمجتمع الفلسطيني بأسره.
كما تطرق إلى رؤية الاتحاد لمفهوم العضو.. الذي يتم حالياً العمل على تطويره.. ليكون المقاول مهنياً بأقصى درجة ويمتلك كافة القدرات المادية والفنية لتنفيذ تعاقداته مع المؤسسات المشغلة.
وعودة إلى اللقاء مع فرسان هذا المهرجان.. فقد سألنا بدايةً نقيب المقاولين الفلسطينيين عن شعوره الشخصي بهذا الحشد الكبير والرغبة الواضحة من الجميع في التعاون والعمل الجماعي بالتعاون مع الاتحاد.. فأجاب موضحاً أسباب هذا الحشد الغير مسبوق:-
1. مركزية دور الاتحاد في مشروع بناء الوطن وإعماره.
2. الشعار الذي تبناه المجلس الجديد بحل الخلافات مع المؤسسات العاملة في الوطن بالحوار الهادئ وتحكيم المنهج العلمي بعيداً عن المناكفات والتحدي والتشنج التي أثرت سلباً على الروابط الداخلية بين أقطاب المنظومة الانشائية في الماضي.
3. الضرورة الوطنية لحشد الطاقات والتنسيق والتكامل بين الجميع لمواجهة متطلبات تنفيذ الكم الهائل من المشاريع الانشائية القادمة على محافظات غزة.
4. رمزية الاتحاد القابض على حجر الوحدة الشاملة وسط الانقسام وحفاظه على كيانه الموحد في فلسطين والمستقل عن التجاذبات السياسية.
5. الرغبة في التغيير.. سواء بالأسلوب أو آليات العمل وكذلك الأهداف والخطط.
6. الثقة بإمكانات المجلس الجديد وقدرته على قيادة قطاع الانشاءات.
وأضاف انه لديه شعوراً بالرضى والاطمئنان من تلبية الجميع للدعوة.. الأمر الذي يؤكد مدى الترابط والثقة والاحترام للمجلس الجديد.. مؤكداً بأن المجلس سيكون أكبر من توقعات الجميع منه.. وسيحدث نقلة كبيرة في القطاع الانشائي بإذن الله.
وشرح المهندس/ نبيل أبو معيلق رؤية الاتحاد باختصار.. والتي تستند إلى خطة استراتيجية متكاملة تقوم على أساس علمي منظم.. يهدف إلى تحقيق أهداف محددة واضحة:-
· الارتقاء بالمقاول الفلسطيني وتعزيز قدراته الفنية والادارية والمالية.
· تهيئة الظروف الملائمة للعمل.. من توفير للمواد الانشائية والمعدات وما يترتب على ذلك من جهد لفتح المعابر.
· تطوير الخدمات والتسهيلات المقدمة من القطاع المسانِدة وتعزيزها.. وخصوصاً القطاع المصرفي والنقل والتأمين.. الخ.
· تطوير كفاءة العنصر البشري العامل في قطاع الانشاءات وعلى كافة المستويات الفنية والادارية والمهنية.
· العمل على تعديل الأنظمة والقوانين والسياسات المرتبطة بقطاع الانشاءات وتحسين آليات تنفيذها بما يعطي دفعة لشركات المقاولات على العمل ورفع الجدوى الاستثمارية لقطاع الانشاءات.
· التكاملية في عمل المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية.. بما يضمن تخطيط وتنسيق وتفاعل وتعاون لإدارة المنظومة الانشائية على أكمل وجه.
· الاهتمام بالمسئولية الاجتماعية والوطنية للاتحاد وتعزيزها بما يخدم تطور ورفاه الانسان الفلسطيني.. فكرياً وعلمياً واجتماعياً وثقافياً ورياضياً.. عدا عن الجانب المادي والاقتصادي.
· الخروج من الدائرة المحلية الضيقة وبناء منظومة تعاون اقليمي ودولي لدفع التنمية قدماً في فلسطين.
· تحفيز وتشجيع الاستثمارات المحلية والعربية والدولية في قطاع الانشاءات.
· التأثير الايجابي في قضايا المجتمع الفلسطيني.. وعلى رأسها المساهمة في دفع المصالحة الوطنية قُدُماً.
ورد السيد/ أبو معيلق نقيب المقاولين الفلسطينيين.. موضحاً الكلمات الانفعالية التي جاءت في مقدمة كلمته أمام الحفل.. قائلاً: الانسان مشاعره لا تنفصل عن عمله المهني.. وعندما بدأت أكتب الكلمة.. مر شريط الذكريات وجهود المؤسسين.. تذكرت عندما اجتمعنا لأول مرة مطلع عام 1994م.. وبدأنا نعد لتأسيس الاتحاد.. تذكرت الأحلام الكبيرة التي رافقت قدوم السلطة والآمال الكبرى التي حلمنا بها.. لم أستطيع أن أنسى هؤلاء الكبار الذي وضعوا حجر الاساس ومهدوا الطريق.. وأكثر ما يشرفني ويسعدني أنني كنت مشاركاً معهم.. بعضهم رحل.. ومن تبقى وأنا منهم.. ما زال يحمل شعلة الحلم والجاهزية للكفاح لبناء الوطن كما نحب أن يكون.
وأضاف المهندس/ نبيل أبو معيلق.. أن كل من ساهم في مسيرة الاتحاد واجب علينا شكره وتقديره.. فلولا تراكم الانجازات لما كنا اليوم قادرين على الانطلاق نحو واقع جديد متقدم.. وأود هنا أن اقول أمراً.. لقد كنت من جيل الشباب ضمن فريق المؤسسين.. واليوم أنا أتولى القيادة..
ووضعت نُصْب عينيّ بناء جيل من الشباب وتأهيله في الدورة الحالية ليكون قادراً على تولي القيادة في المستقبل.. حتى أسلم الأمانة كما تسلمتها من الرواد الذين تعلمت منهم.. وعلي نقل خبراتي وتأهيل الشباب.. لأكون مطمئناً بأن الاتحاد سيكون في أيدي أمينة.
وعقب السيد/ جهاد الفرا أمين سر الاتحاد.. موضحاً أهمية الشراكة بين كافة الأُطُر لبناء إدارة موحدة للمنظومة الانشائية.. تقوم على الاحترام المتبادل.. وتفهم مصالح الآخرين..
واللجوء إلى الحوار الهادئ المُنتِج لمعالجة التناقضات التي قد تنشأ.. والابتعاد عن الانفعال والعشوائية وردات الفعل العاطفية.. والاعتماد فقط على صوت العقل والضمير والمنطق في معالجة الخلافات.
اما السيد/ م. رمضان عنبر أمين الصندوق.. فتحدث عن أهمية التخطيط والدراسات كمدخل لتحقيق الأهداف.. مضيفاً بأن الارتجالية لا يمكن أن تحقق الأهداف المَرجُوّة.. ولن تساهم في نهوض قطاع الانشاءات وقدرته على خدمة المجتمع المحلي.
السيد/ سعدي سلامة رئيس لجنة التنسيب والتصنيف بالاتحاد.. وضح موقف الاتحاد من مفاهيم المهنة وكيفية تطوير البناء المؤسسي للاتحاد ولكل شركة مقاولات.. وصياغة معايير جديدة للعضوية والتصنيف تسمح بالوصول لمقاول مؤهل فنياً وإدارياً ومالياً.. وملتزم بآداب ممارسة المهنة.. وقادر على المنافسة اقليمياً ودولياً.
السيد/ م. هاشم سكيك رئيس لجنة السياسات بالاتحاد.. تحدث عن مشروع تطوير النظام وتحويل الاتحاد لنقابة وخطته لتعديل العديد من الأنظمة والقوانين السارية.. وأهمها معالجة ظاهرة تدني الأسعار والمنافسة الضارة.. وكذلك إلزام الجميع بالعقد الموحد وتطويره ليخدم قطاع المقاولات ويحمي حقوق الجميع.
رئيس لجنة العلاقات العامة السيد/ م. عبد الناصر أبو عودة.. أكد بأن العلاقة مع المؤسسات التي شابها العديد من التوترات في الماضي.. ستتغير وسيعمل على خطة شاملة لصياغة تفاهمات وتعاون وتكامل مع كافة المؤسسات في الوطن.. وكذلك بناء لجان تنسيق مع كل مؤسسة لتجذير التعاون المشترك ومعالجة أية خلافات تنشأ بين المؤسسة والمقاولين.
وفي نهاية هذا اللقاء.. تم توجيه سؤال للمدير التنفيذي للاتحاد السيد/ محمد الحسيني حول توقعاته من المجلس الجديد.. فأجاب بانه تعامل مع كافة مجالس الادارة منذ تأسيس الاتحاد حتى تاريخه.. ودوري تنفيذ سياسات مجلس الادارة.. وانه لدي إحساس طيب ومتفائل بالمجلس الحالي.. وتناغم وتجانس أعضاءه وإصرارهم على إحداث نقلة نوعية.. ستكون بإذن الله نقطة تحول في مسيرة الاتحاد.

التعليقات