موسكو قوه عظمى عبر البوابة السورية وأمريكا تتناقض مواقفها وسياستها بشان سوريا
بقلم المحامي علي ابوحبله
انتهى عصر التحكم القطبي الأحادي الأمريكي ولم تعد أمريكا اللاعب الدولي الأوحد على الساحة الدولية والاقليميه بعد ان تربعت على عرش مملكة العالم منذ انهيار الاتحاد السوفينيي في التسعينات من القرن الماضي ولغاية أوائل القرن الحالي ، انهزمت أمريكا وتضعضع موقفها عبر احتلالها للعراق وأفغانستان ومشروعها للشرق الأوسط الجديد يواجه في مقاومة الشعوب العربية ورفضها للهيمنة والتبعية لأمريكا ويصطدم على صخرة الصمود الأسطوري للشعب السوري والجيش العربي السوري وتماسك القيادة السورية ، وان المشروع الأمريكي يواجه بالصمود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية / أمريكا وهي تستعد للرحيل عن احتلالها لأفغانستان تحتاج إلى روسيا لتامين انسحاب لقواتها لتامين الحماية للقوات المنهزمة من هجمات الثوار الأفغان الذين تمكنوا من دحر الاحتلال الأمريكي لأراضيهم ، تمكنت روسيا من استعادة مكانتها ووجودها على الساحة الدولية كقوة كبرى مناكفة لأمريكا في حكمها للعالم حيث تمكن قادة الكرملين من استعادة مكانة روسيا وبناء تحالفات مكنت القيادة الروسية من إعادة رسم خريطة العالم من جديد عبر تحالفات تمثلت في منظمة شنغهاي للدفاع والتعاون المشترك ومجموعة دول البر يكس التي تضم في صفوفها غالبية سكان العالم والتحكم باقتصادياته ، هاتان المجموعتان تقفان اليوم في وجه التوسع الأمريكي والتحكم والتفرد الأمريكي في حكم العالم ، أمريكا تعاني من وضع اقتصادي مضعضع وهي تعاني من بطالة مستشرية بين صفوف مواطنيها واقتصادها لم يتعافى من الهزات التي تعرض لها وكادت ان تطيح بالاقتصاد للامبراطوريه الامريكيه ، هناك أصوات امريكيه تتعالى احتجاجا على السياسة الامريكيه الخارجية وهناك أصوات تعتبر إسرائيل عبئا امنيا على الاقتصاد الأمريكي خاصة وان دافع الضرائب الأمريكي يدفع جزء من الضرائب المستحقة عليه لأجل تحقيق امن إسرائيل وان ما تقدمه الحكومة الامريكيه من دعم لا محدود لإسرائيل يكلف الخزينة الامريكيه مليارات الدولارات ، المشروع الأمريكي للشرق الأوسط الجديد في غاياته وأهدافه تحقيق لأهداف ومصلحة إسرائيل وان جل ما تسعى الاداره الامريكيه تحقيقه امن إسرائيل على حساب امن ألامه العربية وان جل أهداف المشروع الأمريكي الصهيوني هو تدمير كل مقومات القوه العربية وإنهاء أي حلم نحو تحقيق الوحدة العربية وتوحيد الاقتصاد العربي عبر السوق العربية المشتركة كالتي عليه السوق الاوروبيه المشتركة ، هدفت أمريكا من تحقيق مشروعها للشرق الأوسط الجديد عبر ما عرفته وزير الخارجية الأمريكي كوندليزا رايس أيام جورج بوش الابن بالفوضى ألخلاقه وعرفته إدارة اوباما بالحرب الناعمة التي تدار عبر أطراف مشاركه بالمشروع الأمريكي الصهيوني ، أمريكا تخوض حربها اليوم ضد سوريا وقوى المقاومة عبر وكلاء لها يعملون لصالحها ويستظلون بحمايتها عبر القواعد الامريكيه المنتشرة على الأراضي العربية ، ان عقدة المشروع الأمريكي الصهيوني سوريا التي تشكل عقدة الربط لقوى المقاومة والصمود في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني وان موقعها الجيوسياسي يحتم إسقاط ألدوله السورية لتحقيق جل أهداف المشروع الأمريكي الصهيوني للشرق الأوسط الجديد ، هناك أنظمة عربيه قبلت على نفسها لان تكون أداة تنفيذيه في تنفيذ المشروع الصهيوني لإعادة ترسيم المنطقة من جديد ضمن محاولات تدمير مكونات ألدوله السورية وإنهاء وحدتها وتقسيمها إلى إمارات وأقاليم طائفيه ظنا من منفذي المشروع الأمريكي الصهيوني ان ما أصبح يعاني منه العراق من تقسيم مذهبي وطائفي قد يصلح في سوريا ضمن تحقيق مصالح امن بعض الانظمه العربية التي أصبحت ترتعد من عملية التغيير ومن تطلعات شعوب تلك المنطقة للتحرر من التبعية الامريكيه الصهيونية ، مؤتمر هرتز يليا الصهيوني الثالث عشر الذي يضع ويرسم إستراتجية الكيان الإسرائيلي وضع في سلم أولوياته ألاستراتجيه وتوصياته العمل على إشعال نيران الفتنه المذهبية الطائفية في العالم العربي التي اعتبرها من أهم أهداف ما يخدم الكيان الإسرائيلي ويدعم وجوده وسيطرته على المنطقة وضمن ثاني اهتماماته تقسيم سوريا لدويلات وطوائف يسهل إحكام سيطرته وقبضته عليها وثالث أهدافه التمكن من القضاء على قوة حزب الله ما يمكنه بالتالي من عزل ومحاصرة إيران بما يضمن تحقيق امن إسرائيل الاستراتيجي ، ان الدور التركي في المؤامرة على سوريا حيث يسعى حزب العدالة والتنمية التركي لفرض بسط هيمنته على سوريا بصفته الجار القريب على سوريا وقد اقتطعت تركيا لواء الاسكندرونه السوري وضمته لأراضيها عبر اتفاقية سيكس بكوا وكانت تهدف من جراء مؤامرتها على سوريا إخضاع الشمال السوري للهيمنة التركية وهي في سبيل ذلك جندت المجموعات المسلحة من مختلف الجنسيات ومولتهم قطر بالمال والسلاح ضمن محاولات إنهاء وتدمير ألدوله السورية ، المؤامرة على سوريا استهدفت إضعاف وتفكيك بنية ومنظومة الجيش العربي السوري لإضعاف وإسقاط سوريا ، أمام الأماني وأحلام اليقظة لدى المتآمرين على سوريا الذين استفاقوا من أحلام يقظتهم على واقع الحسم العسكري للجيش السوري بتصديه للمجموعات المسلحة وتحقيق انتصارات مكنت ألدوله السورية من استعادة زمام الموقف وانهيار أحلام المتآمرين على سوريا الذين استنجدوا بحليفتهم إسرائيل للتدخل العسكري الذي تمثل بعدوانها السافر على سوريا ، لقد تبين لأمريكا وحلفائها الأوروبيين ان قوة التحالف الاستراتيجي الذي يربط سوريا مع إيران وقوى المقاومة وتحالفاتها ألاستراتجيه مع روسيا والصين ومع مجموعة البر يكس ومنظمة شنغهاي ومع العديد من دول العالم مكن ألدوله السورية بوحدة شعبها العربي السوري ووعيه لعمق المؤامرة التي تستهدف ألامه العربية وتصفية القضية الفلسطينية ، مما تتطلب ان يتصدى السوريين للمؤامرة التي تستهدفهم وان يقفوا وراء جيشهم العربي السوري ، أمام هذا الواقع وانهزام أعداء سوريا أصبح من المستحيل الاستمرار في عملية تنفيذ المشروع الأمريكي الصهيوني على سوريا التي تكاد ان تؤدي للانفجار في المنطقة بنتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا ، ثبت للأمريكان وحلفائهما ان سوريا وحلفائها ما زالا يتمتعان بقوة استراتجيه قادرة للتصدي لإسرائيل وتحالفها بالمنطقة وان بإمكان سوريا عبر حلفائها الاستراتجيين من قلب الأوراق وتغيير المعادلة الاقليميه والدولية ، مبادرة الرئيس الأمريكي للاتصال في الرئيس الروسي بوتن وإرسال وزير الخارجية الأمريكي كيري في زيارة إلى روسيا جاءت نتيجة الهزائم المتلاحقة بالمجموعات المسلحة المدعومة من قبل أمريكا والغرب وحلفاء أمريكا بالمنطقة ، ان نتائج ما تمخضت عنه المباحثات الامريكيه الروسية بشان الملف السوري الإعلان عن توافق أمريكي روسي بشان الحل السياسي للازمه السورية على قاعدة اتفاق جنيف التي تقضي بوقف العنف والجلوس إلى طاولة الحوار وتشكيل حكومة انتقاليه ، سبق لأمريكا وحلفائها ان تجاهلته واستمرت في مواقفها العدائية للشعب السوري ، لم يتم التعرض في المؤتمر الصحفي لوزيري الخارجية الأمريكي والروسي لمصير الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد حيث أكد لافروف وزير الخارجية الروسي ان هذا ما يقرره الشعب السوري ، ان التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي بعد التوافق الروسي الأمريكي بشان ملف ألازمه السورية تحمل تناقضات الموقف الأمريكي على ما تم الاتفاق والتوافق عليه مع القيادة الروسية للحل ، التناقضات في المواقف للبيت الأبيض الأمريكي مع تلك المواقف للخارجية الامريكيه تؤكد ألهوه في أزمة القيادة التي تعاني منه الاداره الامريكيه ، الاداره الامريكيه أصبحت تفتقد لاستراتجيه تحكم مواقفها من الأزمات الدولية وهذه أنهت تحكمها وتفردها في حكم العالم وان خضوع المواقف الامريكيه لضغوطات حلفائها وأدواتها التنفيذية يجعلها أمام واقع قد يفقدها السيطرة خاصة وان حلفائها وأدواتها التنفيذية للمؤامرة على ألامه العربية والقضية الفلسطينية أصبحوا يفتقدون لرؤيا المستقبل والواقع الذي عليه إعادة حكم العالم في ظل التعددية القطبية وإعادة ترسيم المنطقة ، على أمريكا ان تحسم موقفها وقرارها من ألازمه السورية وأزمات منطقة الشرق الأوسط خاصة وان المنطقة برمتها قابله للانفجار بفعل التذبذب بالسياسة والمواقف الامريكيه ، على الاداره الامريكيه ان تعلم ان سياسة المراهقين من حلفائها يجرون أمريكا لواقع قد يطيح بالوجود الأمريكي وعلى أوروبا معاودة حساباتها في تحالفها مع أمريكا بما يخدم مصالحها وعلاقاتها ألاقتصاديه ، وعلى هذه القوى الإقرار بعودة روسيا العظمى والصين العظمى والتكتلات ألاقتصاديه المتحالفة مع روسيا والصين وتحكمها باقتصاديات دول العالم بما ينهي السيطرة والتفرد الأمريكي الأوروبي وان هذه التغيرات تتطلب وتقتضي حل جميع المشاكل في الشرق الأوسط حلا عادلا بعيدا عن سياسة الهيمنة والتبعية لأمريكا والغرب وان الملف السوري والقضية الفلسطينية هما مفتاح الأمن والسلام للمنطقة برمتها وعلى أمريكا ان تحسم مواقفها وتنهي تناقض سياستها تجاه هذه الملفات التي سيتم البحث فيها في قمة الثماني الصناعية في دبلن وستكون على جدول أعمال قمة اوباما بوتن التي ستحدد وجهة المنطقة إما ان تجنح للأمن والسلام في ظل الإقرار بعودة روسيا الكبرى عبر البوابة السورية أو ان تصبح المنطقة على فوهة بركان قابل للانفجار حيث الخسارة المحتمة لأمريكا وحلفائها في هذا الصراع القائم
[email protected]
انتهى عصر التحكم القطبي الأحادي الأمريكي ولم تعد أمريكا اللاعب الدولي الأوحد على الساحة الدولية والاقليميه بعد ان تربعت على عرش مملكة العالم منذ انهيار الاتحاد السوفينيي في التسعينات من القرن الماضي ولغاية أوائل القرن الحالي ، انهزمت أمريكا وتضعضع موقفها عبر احتلالها للعراق وأفغانستان ومشروعها للشرق الأوسط الجديد يواجه في مقاومة الشعوب العربية ورفضها للهيمنة والتبعية لأمريكا ويصطدم على صخرة الصمود الأسطوري للشعب السوري والجيش العربي السوري وتماسك القيادة السورية ، وان المشروع الأمريكي يواجه بالصمود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية / أمريكا وهي تستعد للرحيل عن احتلالها لأفغانستان تحتاج إلى روسيا لتامين انسحاب لقواتها لتامين الحماية للقوات المنهزمة من هجمات الثوار الأفغان الذين تمكنوا من دحر الاحتلال الأمريكي لأراضيهم ، تمكنت روسيا من استعادة مكانتها ووجودها على الساحة الدولية كقوة كبرى مناكفة لأمريكا في حكمها للعالم حيث تمكن قادة الكرملين من استعادة مكانة روسيا وبناء تحالفات مكنت القيادة الروسية من إعادة رسم خريطة العالم من جديد عبر تحالفات تمثلت في منظمة شنغهاي للدفاع والتعاون المشترك ومجموعة دول البر يكس التي تضم في صفوفها غالبية سكان العالم والتحكم باقتصادياته ، هاتان المجموعتان تقفان اليوم في وجه التوسع الأمريكي والتحكم والتفرد الأمريكي في حكم العالم ، أمريكا تعاني من وضع اقتصادي مضعضع وهي تعاني من بطالة مستشرية بين صفوف مواطنيها واقتصادها لم يتعافى من الهزات التي تعرض لها وكادت ان تطيح بالاقتصاد للامبراطوريه الامريكيه ، هناك أصوات امريكيه تتعالى احتجاجا على السياسة الامريكيه الخارجية وهناك أصوات تعتبر إسرائيل عبئا امنيا على الاقتصاد الأمريكي خاصة وان دافع الضرائب الأمريكي يدفع جزء من الضرائب المستحقة عليه لأجل تحقيق امن إسرائيل وان ما تقدمه الحكومة الامريكيه من دعم لا محدود لإسرائيل يكلف الخزينة الامريكيه مليارات الدولارات ، المشروع الأمريكي للشرق الأوسط الجديد في غاياته وأهدافه تحقيق لأهداف ومصلحة إسرائيل وان جل ما تسعى الاداره الامريكيه تحقيقه امن إسرائيل على حساب امن ألامه العربية وان جل أهداف المشروع الأمريكي الصهيوني هو تدمير كل مقومات القوه العربية وإنهاء أي حلم نحو تحقيق الوحدة العربية وتوحيد الاقتصاد العربي عبر السوق العربية المشتركة كالتي عليه السوق الاوروبيه المشتركة ، هدفت أمريكا من تحقيق مشروعها للشرق الأوسط الجديد عبر ما عرفته وزير الخارجية الأمريكي كوندليزا رايس أيام جورج بوش الابن بالفوضى ألخلاقه وعرفته إدارة اوباما بالحرب الناعمة التي تدار عبر أطراف مشاركه بالمشروع الأمريكي الصهيوني ، أمريكا تخوض حربها اليوم ضد سوريا وقوى المقاومة عبر وكلاء لها يعملون لصالحها ويستظلون بحمايتها عبر القواعد الامريكيه المنتشرة على الأراضي العربية ، ان عقدة المشروع الأمريكي الصهيوني سوريا التي تشكل عقدة الربط لقوى المقاومة والصمود في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني وان موقعها الجيوسياسي يحتم إسقاط ألدوله السورية لتحقيق جل أهداف المشروع الأمريكي الصهيوني للشرق الأوسط الجديد ، هناك أنظمة عربيه قبلت على نفسها لان تكون أداة تنفيذيه في تنفيذ المشروع الصهيوني لإعادة ترسيم المنطقة من جديد ضمن محاولات تدمير مكونات ألدوله السورية وإنهاء وحدتها وتقسيمها إلى إمارات وأقاليم طائفيه ظنا من منفذي المشروع الأمريكي الصهيوني ان ما أصبح يعاني منه العراق من تقسيم مذهبي وطائفي قد يصلح في سوريا ضمن تحقيق مصالح امن بعض الانظمه العربية التي أصبحت ترتعد من عملية التغيير ومن تطلعات شعوب تلك المنطقة للتحرر من التبعية الامريكيه الصهيونية ، مؤتمر هرتز يليا الصهيوني الثالث عشر الذي يضع ويرسم إستراتجية الكيان الإسرائيلي وضع في سلم أولوياته ألاستراتجيه وتوصياته العمل على إشعال نيران الفتنه المذهبية الطائفية في العالم العربي التي اعتبرها من أهم أهداف ما يخدم الكيان الإسرائيلي ويدعم وجوده وسيطرته على المنطقة وضمن ثاني اهتماماته تقسيم سوريا لدويلات وطوائف يسهل إحكام سيطرته وقبضته عليها وثالث أهدافه التمكن من القضاء على قوة حزب الله ما يمكنه بالتالي من عزل ومحاصرة إيران بما يضمن تحقيق امن إسرائيل الاستراتيجي ، ان الدور التركي في المؤامرة على سوريا حيث يسعى حزب العدالة والتنمية التركي لفرض بسط هيمنته على سوريا بصفته الجار القريب على سوريا وقد اقتطعت تركيا لواء الاسكندرونه السوري وضمته لأراضيها عبر اتفاقية سيكس بكوا وكانت تهدف من جراء مؤامرتها على سوريا إخضاع الشمال السوري للهيمنة التركية وهي في سبيل ذلك جندت المجموعات المسلحة من مختلف الجنسيات ومولتهم قطر بالمال والسلاح ضمن محاولات إنهاء وتدمير ألدوله السورية ، المؤامرة على سوريا استهدفت إضعاف وتفكيك بنية ومنظومة الجيش العربي السوري لإضعاف وإسقاط سوريا ، أمام الأماني وأحلام اليقظة لدى المتآمرين على سوريا الذين استفاقوا من أحلام يقظتهم على واقع الحسم العسكري للجيش السوري بتصديه للمجموعات المسلحة وتحقيق انتصارات مكنت ألدوله السورية من استعادة زمام الموقف وانهيار أحلام المتآمرين على سوريا الذين استنجدوا بحليفتهم إسرائيل للتدخل العسكري الذي تمثل بعدوانها السافر على سوريا ، لقد تبين لأمريكا وحلفائها الأوروبيين ان قوة التحالف الاستراتيجي الذي يربط سوريا مع إيران وقوى المقاومة وتحالفاتها ألاستراتجيه مع روسيا والصين ومع مجموعة البر يكس ومنظمة شنغهاي ومع العديد من دول العالم مكن ألدوله السورية بوحدة شعبها العربي السوري ووعيه لعمق المؤامرة التي تستهدف ألامه العربية وتصفية القضية الفلسطينية ، مما تتطلب ان يتصدى السوريين للمؤامرة التي تستهدفهم وان يقفوا وراء جيشهم العربي السوري ، أمام هذا الواقع وانهزام أعداء سوريا أصبح من المستحيل الاستمرار في عملية تنفيذ المشروع الأمريكي الصهيوني على سوريا التي تكاد ان تؤدي للانفجار في المنطقة بنتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا ، ثبت للأمريكان وحلفائهما ان سوريا وحلفائها ما زالا يتمتعان بقوة استراتجيه قادرة للتصدي لإسرائيل وتحالفها بالمنطقة وان بإمكان سوريا عبر حلفائها الاستراتجيين من قلب الأوراق وتغيير المعادلة الاقليميه والدولية ، مبادرة الرئيس الأمريكي للاتصال في الرئيس الروسي بوتن وإرسال وزير الخارجية الأمريكي كيري في زيارة إلى روسيا جاءت نتيجة الهزائم المتلاحقة بالمجموعات المسلحة المدعومة من قبل أمريكا والغرب وحلفاء أمريكا بالمنطقة ، ان نتائج ما تمخضت عنه المباحثات الامريكيه الروسية بشان الملف السوري الإعلان عن توافق أمريكي روسي بشان الحل السياسي للازمه السورية على قاعدة اتفاق جنيف التي تقضي بوقف العنف والجلوس إلى طاولة الحوار وتشكيل حكومة انتقاليه ، سبق لأمريكا وحلفائها ان تجاهلته واستمرت في مواقفها العدائية للشعب السوري ، لم يتم التعرض في المؤتمر الصحفي لوزيري الخارجية الأمريكي والروسي لمصير الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد حيث أكد لافروف وزير الخارجية الروسي ان هذا ما يقرره الشعب السوري ، ان التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي بعد التوافق الروسي الأمريكي بشان ملف ألازمه السورية تحمل تناقضات الموقف الأمريكي على ما تم الاتفاق والتوافق عليه مع القيادة الروسية للحل ، التناقضات في المواقف للبيت الأبيض الأمريكي مع تلك المواقف للخارجية الامريكيه تؤكد ألهوه في أزمة القيادة التي تعاني منه الاداره الامريكيه ، الاداره الامريكيه أصبحت تفتقد لاستراتجيه تحكم مواقفها من الأزمات الدولية وهذه أنهت تحكمها وتفردها في حكم العالم وان خضوع المواقف الامريكيه لضغوطات حلفائها وأدواتها التنفيذية يجعلها أمام واقع قد يفقدها السيطرة خاصة وان حلفائها وأدواتها التنفيذية للمؤامرة على ألامه العربية والقضية الفلسطينية أصبحوا يفتقدون لرؤيا المستقبل والواقع الذي عليه إعادة حكم العالم في ظل التعددية القطبية وإعادة ترسيم المنطقة ، على أمريكا ان تحسم موقفها وقرارها من ألازمه السورية وأزمات منطقة الشرق الأوسط خاصة وان المنطقة برمتها قابله للانفجار بفعل التذبذب بالسياسة والمواقف الامريكيه ، على الاداره الامريكيه ان تعلم ان سياسة المراهقين من حلفائها يجرون أمريكا لواقع قد يطيح بالوجود الأمريكي وعلى أوروبا معاودة حساباتها في تحالفها مع أمريكا بما يخدم مصالحها وعلاقاتها ألاقتصاديه ، وعلى هذه القوى الإقرار بعودة روسيا العظمى والصين العظمى والتكتلات ألاقتصاديه المتحالفة مع روسيا والصين وتحكمها باقتصاديات دول العالم بما ينهي السيطرة والتفرد الأمريكي الأوروبي وان هذه التغيرات تتطلب وتقتضي حل جميع المشاكل في الشرق الأوسط حلا عادلا بعيدا عن سياسة الهيمنة والتبعية لأمريكا والغرب وان الملف السوري والقضية الفلسطينية هما مفتاح الأمن والسلام للمنطقة برمتها وعلى أمريكا ان تحسم مواقفها وتنهي تناقض سياستها تجاه هذه الملفات التي سيتم البحث فيها في قمة الثماني الصناعية في دبلن وستكون على جدول أعمال قمة اوباما بوتن التي ستحدد وجهة المنطقة إما ان تجنح للأمن والسلام في ظل الإقرار بعودة روسيا الكبرى عبر البوابة السورية أو ان تصبح المنطقة على فوهة بركان قابل للانفجار حيث الخسارة المحتمة لأمريكا وحلفائها في هذا الصراع القائم
[email protected]

التعليقات