تدريبات لمواجهة الكوارث في بنجلاديش
رام الله - دنيا الوطن
في الوقت الذي تقوم فيه القوات المسلحة في بنجلاديش بانتشال الجثث من أسوأ كارثة صناعية تضرب البلاد بعد انهيار مصنع للملابس قبل أسبوعين أسفر عن مقتل أكثر من 700 شخص، يجري الآن التخطيط لكارثة أسوأ وهي الزلزال المتوقع حدوثه في العاصمة دكا منذ أمد بعيد.
في الوقت الذي تقوم فيه القوات المسلحة في بنجلاديش بانتشال الجثث من أسوأ كارثة صناعية تضرب البلاد بعد انهيار مصنع للملابس قبل أسبوعين أسفر عن مقتل أكثر من 700 شخص، يجري الآن التخطيط لكارثة أسوأ وهي الزلزال المتوقع حدوثه في العاصمة دكا منذ أمد بعيد.
قال بيت دو فيليس، الذي يقوم بتصميم تمارين الاستجابة للكوارث في قيادة القوات الأمريكية في المحيط الهادئ: "لا نريد أن نرى الناس يأتون للمساعدة حاملين مجرفة". وتجدر الإشارة هنا إلى أن قيادة القوات الأمريكية في المحيط الهادئ، وهي القوات المسلحة الأمريكية المتمركزة في هاواي لتعزيز الأمن الإقليمي والاستجابة للكوارث في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تشارك في استضافة ورشة للتخطيط للاستجابة للكوارث بالتعاون مع القوات المسلحة في بنجلاديش وذلك خلال الفترة من 5 إلى 14 مايو.
وقد جرى عرض سيناريو معين على موظفي الحكومة والقوات المسلحة والمنظمات الإنسانية العاملة في بنجلاديش وأجزاء أخرى من آسيا والمحيط الهادئ الذين يكونون بين أول المستجيبين في بعد وقوع زلزال ما.
والسيناريو هو زلزال بقوة 7.1 درجة على مقياس ريختر يقع مركزه على بعد 25 كيلومتراً شمال غرب دكا، وعلى طول صدع مودوبور. وقد أدى هذا الزلزال إلى انهيار 100,000 مبنى لأن الكثير من الكهوف في المدينة متصلة برواسب لينة. كما تعرضت أجهزة الصراف الآلي للنهب وبدأت السرقات وانقطعت الاتصالات عبر الهواتف المحمولة وتعرضت معظم مستشفيات المدينة و1,000 عيادة صحية للضرر أو الدمار.
وقد تجمع نحو 400,000 شخص في الملاعب الرياضية الوطنية (مع 150,000 آخرين أمام البرلمان الوطني)؛ وتم الإعلان عن مقتل 100,000 شخص في الأيام الأولى من الكارثة. كما تعرضت خطوط السكك الحديدية في جميع أنحاء المدينة للالتواء أو الانحراف عن خطوطها. ولم يعد بإمكان مطار العاصمة الدولي استقبال الطائرات ذات الأجنحة الثابتة في الوقت الذي تعطلت فيه كافة أجهزة الملاحة الإلكترونية وأقفل مطار عسكري قريب بسبب تصدعات في مدرجه. أما الموانئ فباتت تعمل بنصف قدرتها، بينما خفضت الطرق الالتفافية "المتعرجة وذات المسار الواحد" حركة السير بنسبة 95 بالمائة.
والسيناريو هو زلزال بقوة 7.1 درجة على مقياس ريختر يقع مركزه على بعد 25 كيلومتراً شمال غرب دكا، وعلى طول صدع مودوبور. وقد أدى هذا الزلزال إلى انهيار 100,000 مبنى لأن الكثير من الكهوف في المدينة متصلة برواسب لينة. كما تعرضت أجهزة الصراف الآلي للنهب وبدأت السرقات وانقطعت الاتصالات عبر الهواتف المحمولة وتعرضت معظم مستشفيات المدينة و1,000 عيادة صحية للضرر أو الدمار.
وقد تجمع نحو 400,000 شخص في الملاعب الرياضية الوطنية (مع 150,000 آخرين أمام البرلمان الوطني)؛ وتم الإعلان عن مقتل 100,000 شخص في الأيام الأولى من الكارثة. كما تعرضت خطوط السكك الحديدية في جميع أنحاء المدينة للالتواء أو الانحراف عن خطوطها. ولم يعد بإمكان مطار العاصمة الدولي استقبال الطائرات ذات الأجنحة الثابتة في الوقت الذي تعطلت فيه كافة أجهزة الملاحة الإلكترونية وأقفل مطار عسكري قريب بسبب تصدعات في مدرجه. أما الموانئ فباتت تعمل بنصف قدرتها، بينما خفضت الطرق الالتفافية "المتعرجة وذات المسار الواحد" حركة السير بنسبة 95 بالمائة.
وقد أعلنت الحكومة بنجلاديش بلاداً منكوبة خلال الـ 72 ساعة الأولى.
هدف ورشة العمل
والهدف من ورشة العمل التي شارك في تيسيرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، هو تحسين تنسيق عمليات الإغاثة في حالات الكوارث، ووضع خطة لتحديد مواقع الإغاثة الإنسانية في مثل هذه الكوارث الضخمة، وبحث تشكيل مركز إقليمي لتنسيق الكوارث في جنوب آسيا (على غرار مركز آسيان لتنسيق المساعدة الإنسانية في مجال إدارة الكوارث)، وبحث كيف يمكن للقوات العسكرية الأجنبية مساعدة البلاد وكيف يمكن للحكومة أيضاً طلب المساعدة الدولية.
هدف ورشة العمل
والهدف من ورشة العمل التي شارك في تيسيرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، هو تحسين تنسيق عمليات الإغاثة في حالات الكوارث، ووضع خطة لتحديد مواقع الإغاثة الإنسانية في مثل هذه الكوارث الضخمة، وبحث تشكيل مركز إقليمي لتنسيق الكوارث في جنوب آسيا (على غرار مركز آسيان لتنسيق المساعدة الإنسانية في مجال إدارة الكوارث)، وبحث كيف يمكن للقوات العسكرية الأجنبية مساعدة البلاد وكيف يمكن للحكومة أيضاً طلب المساعدة الدولية.
وأضاف دو فيليس أنه "على الرغم من وجود خطة وطنية لإدارة الكوارث تمتد إلى عام 2015، ووضع أول خطة طوارئ للزلازل في عام 2009، إلا أن هذه الخطط تبقى منعزلة إلى حد كبير، حيث وضعتها وزارة واحدة ويتم نشرها وفهمها بشكل ضعيف وسيء".
وفي ديسمبر 2009، قامت الحكومة بتأسيس لجنة مشتركة بين الوزارات والوكالات للتوعية حول الزلازل والتأهب لها 2010 كان من المفترض أن تجتمع مرتين في السنة لمراجعة التأهب والتوعية. وحتى بداية عام 2013، لم تكن هذه اللجنة قد دخلت حيز العمل.
ويتضمن جدول أعمال ورشة العمل الحاجة إلى تعزيز قدرات المطار والميناء للقيام بعمليات الإغاثة الإنسانية. وقال ديفيد أيزنبيري، وهو خبير لوجستي يعمل مع سلاح الجو الأمريكي، أن عمليات المحاكاة السابقة التي قامت بها القوات الأمريكية لزلزال يضرب بنجلاديش تركت بعض الأسئلة بدون أية أجوبة.
وأضاف قائلاً: "يتوقع الناس أن تقوم القوة الجوية بإنجاز هذه المهمة، وخاصة في الفترة الأولى من الاستجابة للكوارث. كيف ستقوم البلاد بوضع جدول للطائرات؟ وكيف سيتم توزيع الإغاثة مع هذا العدد القليل من الطائرات؟ وكيف ستتم إدارة المجال الجوي؟ "
وأضاف قائلاً: "يتوقع الناس أن تقوم القوة الجوية بإنجاز هذه المهمة، وخاصة في الفترة الأولى من الاستجابة للكوارث. كيف ستقوم البلاد بوضع جدول للطائرات؟ وكيف سيتم توزيع الإغاثة مع هذا العدد القليل من الطائرات؟ وكيف ستتم إدارة المجال الجوي؟ "
العلاقات بين المدنيين والجيش
وقالت فرحانة إسلام، المنسقة الوطنية للشؤون الإنسانية في حالات الطوارئ في منظمة ورلد فيجين في بنجلاديش، أن الجيش في بنجلاديش سيكون عنصراً رئيسياً في الاستجابة للزلازل. "ونحن، كمنظمات غير حكومية، مجهزون أكثر للاستجابة للكوارث في المناطق الريفية، ولكن الجيش اتخذ في السنوات الأخيرة زمام الأمور بما أنه يتمتع بالخبرة في التعامل مع الأزمات الحضرية التي يتزايد عددها باستمرار."
وقالت فرحانة إسلام، المنسقة الوطنية للشؤون الإنسانية في حالات الطوارئ في منظمة ورلد فيجين في بنجلاديش، أن الجيش في بنجلاديش سيكون عنصراً رئيسياً في الاستجابة للزلازل. "ونحن، كمنظمات غير حكومية، مجهزون أكثر للاستجابة للكوارث في المناطق الريفية، ولكن الجيش اتخذ في السنوات الأخيرة زمام الأمور بما أنه يتمتع بالخبرة في التعامل مع الأزمات الحضرية التي يتزايد عددها باستمرار."
وفي حديث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال العقيد جيه إم. إمدادول إسلام، من القوات المسلحة في بنجلاديش، أنه على الرغم من أن الجيش قام بتمارين محاكاة لزلازل في دكا منذ عام 2010، "لكن لا توجد حدود للاستعدادات،" والتعامل مع الإغاثة في حالات الكوارث في مدينة ضخمة ذات كثافة سكانية عالية سيكون، في أحسن الأحوال، "معقداً".
فمنذ عام 1898، تعرضت بنجلاديش لأربعة زلازل كبيرة (بقوة 8.0 درجات على الأقل على مقياس ريختر) وكان أحدثها في عام 1950.
واعترف دو فيليس من قيادة القوات الأمريكية في المحيط الهادئ بالتحديات القائمة على الجمع بين المنظمات غير الحكومية والقوات المسلحة. وأوضح بالقول: "يتم تدريب العسكريين ليقوموا بحل المشاكل لوحدهم. نحن هنا لمساعدة العسكريين على البقاء في صفوفهم بدلاً من شغل كافة الصفوف عند الإغاثة في حالات الكوارث".
ويشارك 31 بلداً في فريق التخطيط المتعدد الجنسيات، الذي تأسس في عام 2000 من قبل قيادة القوات الأمريكية في المحيط الهادئ بغية تحسين العمليات العسكرية المتعددة الجنسيات والتنسيق مع منظمات الإغاثة للاستجابة للأزمات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

التعليقات