اللواء المجايدة .. رحلة العمر رافقه فيها سري القدوة
غزة - دنيا الوطن
الفريق المجايدة خمسون عاماً من العطاء ، رحلة امتدت عبر الأجيال ، علامات الهجرة والتشريد للشعب الفلسطيني انطبعت في مخيلته ورسمت ملامح الطفولة لهذا الرجل العنيد منهجاً للحياة.
بدفء وحرارة وحب وكرامة استقبلنا الفريق المجايدة من أجل "رحلة العمر معه" فكان حديثه معنا له تأثير السحر علينا ، تجد البراءة في عينيه ، والتصميم والإصرار والعزيمة في ملامح وجهه.
حياة الفريق المجايدة كانت حياة عسكرية متكاملة إذا صح التعبير ، حياة عسكرية من الطراز الأول، فلم نجد في حياته سوى البزة العسكرية ، ولا نجد في ذاكرته سوى رحلته التي بدأت من الكلية الحربية ، ولتستمر في جميع محطات الثورة عسكرياً مشرفاً وقائداً في كل المواقع، خرج الرجال ودرب القادة وتألق في الحفاظ على الكينونة الفلسطينية بشكلها المقاوم الصلب الذي لا يعرف المستحيل.
الفريق المجايدة لغز حاولنا الكشف عنه ، هو قدرته على التحمل والصمود والتكيف مع كل الأوضاع.
الفريق المجايدة درس العلوم الحربية في القاهرة ليكون مرجعاً في تسيير الحياة العسكرية الفلسطينية ، ومن ثم ليساهم في تأسيس جيش التحرير الفلسطيني.
الجانب المهم في حياة الفريق المجايدة ، أنه يحب القراءة وخاصة قراءة الدراسات والكتب الدينية التي تتحدث عن حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والغزوات والمعارك والبطولات والفتوحات الإسلامية.
في رحلة العمر مع الفريق المجايدة حاولنا أن نبحث في تاريخ مضى لنسجله وعبر صفحات "الصباح" بأمانة ودقة ، كما حملنا إياها الفريق المجايدة لتكون نبراساً للأجيال القادمة ولتكون هذه الكلمات شاهدة على العصر ، فكما قال الفريق المجايدة بأن هذه المعلومات التي حصلنا عليها من ذاكرته هي معلومات قيمة لا توجد في كتب أو مراجع لأنها تشكل رحلة لحياة العزة والكرامة والشرف والفداء عبر سنوات من العطاء المتواصل لفلسطين الأرض والشعب والوطن والقضية والهوية.
الدموع لاحقت عيون الفريق المجايدة عندما تحدث عن هزيمة حزيران والدمار الذي لحق بشعبنا ، وعندما تحدث عن الشهيد اللواء أحمد مفرج "أبو حميد" رفيقه وصديق عمره ، وعندما تحدث عن علاقته بالزعيم الخالد ياسر عرفات.
الحديث مع الفريق المجايدة ممتع وشيق وله دلالة واضحة وهي أننا سجلنا جزءاً من التاريخ الهام في حياة شعبنا كنا سنفقده أو فقدناه ، فهو من التاريخ الشفهي الذي لم يكتب بعد..
- كيف كانت رحلة الطفولة للفريق المجايدة ؟
ولدت في مدينة خانيونس بتاريخ 11/3/1937 ، وترعرعت بها ، والتحقت بمدرسة خانيونس الابتدائية ودرست بها حتى الصف الرابع ومن ثم انتقلت للدراسة في مدرسة عز الدين القسام حتى الثانوية العامة.
كانت الطفولة في مدينة خانيونس شاقة وصعبة وقاسية من حيث متطلبات الحياة ، كنا نتنقل في الشتاء بصعوبة وكانت الحياة الاجتماعية صعبة، وكنا ملتزمين بالدراسة بشكل جيد وكان كل تركيزنا في الدراسة ومن المدرسين الذين تتلمذت على أيديهم الأستاذ جرير القدوة "أبو ناصر" مدرس اللغة الإنجليزية والأستاذ سامي أبو شعبان ناظر المدرسة.
العلاقة مع الطلبة
المدرسة متواضعة حيث كنا نجلس سوياً لتناول طعام الإفطار في ساحة المدرسة ، كنت طالباً متوسطاً في التحصيل الدراسي ، وكان المدرسون شديدين وقاسيين علينا وكل همنا ألا نتلقى أي عقاب وكان من المهم أن ندرس ونحصل على الشهادة بنجاح، وكانت العلاقة مع الطلبة علاقة أخوية ، حيث أننا جميعاً من مستوى اجتماعي متقارب .
خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية في عام 1948 كنت في الصف السادس وأذكر أن المنهاج التعليمي آنذاك تحول من البريطاني إلى المصري حيث كان هناك إشراف مصري ومن ثم اعتبر القطاع تابعاً للإدارة المصرية، واعتبرنا أن هذا تحولاً حاداً في التعليم حيث تغيرت بعض مواد الدراسة بشكل كامل وكان أعلى مستوى دراسي في خانيونس هو الصف السابع ويستكمل الدراسة فيما بعد في القدس.
الهجرة
عاصرت الهجرة حيث كان عمري اثنى عشر عاما ، في يومها وجدت أن منزلنا والديوان يوجد فيه حوالي خمس عائلات جاءوا من يافا والسوافير، علمت بعد ذلك من والدي أن هؤلاء لاجئين من قرى فلسطين حيث كانوا قد أتوا بواسطة السفن والبر وقمنا باستقبالهم في خانيونس ، عشت وشاهدت كيف كان استقبال هؤلاء اللاجئين في المنازل والجوامع حيث كانت المدارس التي كنا نتعلم فيها عبارة عن إيواء اللاجئين ، وكان الأهالي يقومون بتوزيع البطاطين والملابس والطعام على إخواننا اللاجئين ، وقمنا نحن باستقبال مجموعة من العائلات المهاجرة بداخل منزلنا.
كان الجميع يفكر بأن هذه الهجرة ستكون قصيرة ، والجميع حلم بالعودة سريعاً إلى أراضيهم وكنا نرى الحالة المحبطة بسبب الهجرة من أرض الوطن حيث الجيوش العربية تراجعت عن مواقعها الداعمة للشعب الفلسطيني مما أصاب الناس بخيبة أمل ، وحاولنا في المنطقة تنظيم الحياة وحياتهم بداخل الأماكن التي تواجدوا بها.
دخول الكلية الحربية
بعد أن حصلت على الثانوية العامة مباشرة أعلن آنذاك عن قبول دفعة في الكلية الحربية في القاهرة ، وفيما بعد قال لي الأخ/ أبو عمار أنه ساهم في توفير منح في الكلية الحربية للطلبة الفلسطينيين وعددها خمس منح ، وكانت هي الدفعة الثانية منهم شخص لم ينجح طبياً وبعثنا أربعة أشخاص وبعد أن خضعنا لكشف طبي ورياضي في مدينة غزة سافرنا إلى القاهرة وخضعنا لكشف طبي ورياضي آخر ، ومن ثم انتسبنا إلى الكلية الحربية في القاهرة بتاريخ 15/10/1955 ، وزملائي هم : مصباح صقر ونجاة السباسي وفايز النونو.
في البداية كانت أول أيام الكلية الحربية صعبة وشاقة حيث مكثنا لمدة 45 يوماً في الكلية الحربية دون الخروج وكان ذلك قاسياً علينا.
أذكر في بداية التحاقي بالكلية الحربية أن شخصاً جاء لي وقد كان يشرف على المجلة الخاصة بالكلية وسألني : لماذا التحقت بالكلية العسكرية ؟ فأجبته لقناعتي الوطنية ولأن أخي استشهد ورأس أخي بعشرة ، ونشر هذا مانشيتاً في المجلة . واستمر تدريبنا الشاق طوال مرحلة الدراسة التي استمرت إعدادي ومتوسط ونهائي وكنا بارزين في الكلية الحربية.
كنت أثناء دراستي في الكلية رقيب فصيلة ومن المهام المكلف بها تنظيم أوضاع الطلبة ودرسنا في النهائي حوالي شهرين وتخرجنا بتاريخ 21/2/1957 ، وسافرنا بعدها مباشرة للانضمام للقوات الفلسطينية ، حيث كان هناك فرقة مشاة فلسطينية عددها تقريباً 12 ألفاً ، كان يقودها اللواء / يوسف عبد الله العجرودي كان قائد القوات بهذه الفترة وقد انسحبت هذه الفرقة من غزة إلى القاهرة بعد العدوان الثلاثي .
وتجمعنا بالقاهرة في منطقة المعادي وفي منطقة الهرم والتحقنا بالقوات وشاركنا في إعادة ترتيبها وانتقلنا إلى منطقة القنطرة ومن ثم أعيد تنظيم القوات ومكثنا من عام 58 إلى 1960 كان يشرف على تدريب وتنظيم القوات ضباط وضباط الصف المصريين ، حيث لم يكن لدينا عدداً كافياً من الضباط الفلسطينيين.
ومن أهم أسباب دخول الإسرائيليين قطاع غزة هو تعاظم العمل الفدائي حيث كان هناك دوراً بارز الأهمية للمقدم مصطفى حافظ الذي شكل كتيبة فدائية تعمل داخل إسرائيل حيث كان الإسرائيليون يعيشون في رعب والفدائي يتحرك بسهولة، وتعاظمت العمليات الفدائية في هذه الفترة ، ، وبعد دخول القوات الدولية لقطاع غزة حيث كان هناك قرار دولي بأن يكون قطاع غزة خال من العسكريين ، وتواجدت القوات الدولية في معسكر أنصار بغزة وفي دير البلح ورفح.
ومن ثم بدأنا العمل لإدخال كتيبة إلى غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في 7 مارس 1957 حيث تناسينا هذا التاريخ بالرغم من أنه يشكل مناسبة تاريخية ، وقد طالبنا في عام 1958 بنفس التاريخ بعمل مهرجان احتفالي في قطاع غزة لإحياء هذه المناسبة ، وقد دخلت كتيبة (319) لعمل احتفال بعد موافقة المشير عامر وجمال عبد الناصر لإقامة الاحتفال وقد شاركت فيه حيث أقيم أمام المجلس التشريعي وشارك فيه الحاكم العام أحمد سالم و العديد من الشخصيات العامة ووجهاء البلد.
بعد الاحتفال مكثت الكتيبة في غزة وكان معسكرنا في أرض بشير الريس في منطقة الرمال ، حيث تمركزت الكتيبة هناك في خيام ومن ثم التحقت الكتيبة الثانية (320) وتركزت في رفح ، ومن ثم التحقت الكتيبة (321) وتركزت في خانيونس
الفريق المجايدة خمسون عاماً من العطاء ، رحلة امتدت عبر الأجيال ، علامات الهجرة والتشريد للشعب الفلسطيني انطبعت في مخيلته ورسمت ملامح الطفولة لهذا الرجل العنيد منهجاً للحياة.
بدفء وحرارة وحب وكرامة استقبلنا الفريق المجايدة من أجل "رحلة العمر معه" فكان حديثه معنا له تأثير السحر علينا ، تجد البراءة في عينيه ، والتصميم والإصرار والعزيمة في ملامح وجهه.
حياة الفريق المجايدة كانت حياة عسكرية متكاملة إذا صح التعبير ، حياة عسكرية من الطراز الأول، فلم نجد في حياته سوى البزة العسكرية ، ولا نجد في ذاكرته سوى رحلته التي بدأت من الكلية الحربية ، ولتستمر في جميع محطات الثورة عسكرياً مشرفاً وقائداً في كل المواقع، خرج الرجال ودرب القادة وتألق في الحفاظ على الكينونة الفلسطينية بشكلها المقاوم الصلب الذي لا يعرف المستحيل.
الفريق المجايدة لغز حاولنا الكشف عنه ، هو قدرته على التحمل والصمود والتكيف مع كل الأوضاع.
الفريق المجايدة درس العلوم الحربية في القاهرة ليكون مرجعاً في تسيير الحياة العسكرية الفلسطينية ، ومن ثم ليساهم في تأسيس جيش التحرير الفلسطيني.
الجانب المهم في حياة الفريق المجايدة ، أنه يحب القراءة وخاصة قراءة الدراسات والكتب الدينية التي تتحدث عن حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والغزوات والمعارك والبطولات والفتوحات الإسلامية.
في رحلة العمر مع الفريق المجايدة حاولنا أن نبحث في تاريخ مضى لنسجله وعبر صفحات "الصباح" بأمانة ودقة ، كما حملنا إياها الفريق المجايدة لتكون نبراساً للأجيال القادمة ولتكون هذه الكلمات شاهدة على العصر ، فكما قال الفريق المجايدة بأن هذه المعلومات التي حصلنا عليها من ذاكرته هي معلومات قيمة لا توجد في كتب أو مراجع لأنها تشكل رحلة لحياة العزة والكرامة والشرف والفداء عبر سنوات من العطاء المتواصل لفلسطين الأرض والشعب والوطن والقضية والهوية.
الدموع لاحقت عيون الفريق المجايدة عندما تحدث عن هزيمة حزيران والدمار الذي لحق بشعبنا ، وعندما تحدث عن الشهيد اللواء أحمد مفرج "أبو حميد" رفيقه وصديق عمره ، وعندما تحدث عن علاقته بالزعيم الخالد ياسر عرفات.
الحديث مع الفريق المجايدة ممتع وشيق وله دلالة واضحة وهي أننا سجلنا جزءاً من التاريخ الهام في حياة شعبنا كنا سنفقده أو فقدناه ، فهو من التاريخ الشفهي الذي لم يكتب بعد..
- كيف كانت رحلة الطفولة للفريق المجايدة ؟
ولدت في مدينة خانيونس بتاريخ 11/3/1937 ، وترعرعت بها ، والتحقت بمدرسة خانيونس الابتدائية ودرست بها حتى الصف الرابع ومن ثم انتقلت للدراسة في مدرسة عز الدين القسام حتى الثانوية العامة.
كانت الطفولة في مدينة خانيونس شاقة وصعبة وقاسية من حيث متطلبات الحياة ، كنا نتنقل في الشتاء بصعوبة وكانت الحياة الاجتماعية صعبة، وكنا ملتزمين بالدراسة بشكل جيد وكان كل تركيزنا في الدراسة ومن المدرسين الذين تتلمذت على أيديهم الأستاذ جرير القدوة "أبو ناصر" مدرس اللغة الإنجليزية والأستاذ سامي أبو شعبان ناظر المدرسة.
العلاقة مع الطلبة
المدرسة متواضعة حيث كنا نجلس سوياً لتناول طعام الإفطار في ساحة المدرسة ، كنت طالباً متوسطاً في التحصيل الدراسي ، وكان المدرسون شديدين وقاسيين علينا وكل همنا ألا نتلقى أي عقاب وكان من المهم أن ندرس ونحصل على الشهادة بنجاح، وكانت العلاقة مع الطلبة علاقة أخوية ، حيث أننا جميعاً من مستوى اجتماعي متقارب .
خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية في عام 1948 كنت في الصف السادس وأذكر أن المنهاج التعليمي آنذاك تحول من البريطاني إلى المصري حيث كان هناك إشراف مصري ومن ثم اعتبر القطاع تابعاً للإدارة المصرية، واعتبرنا أن هذا تحولاً حاداً في التعليم حيث تغيرت بعض مواد الدراسة بشكل كامل وكان أعلى مستوى دراسي في خانيونس هو الصف السابع ويستكمل الدراسة فيما بعد في القدس.
الهجرة
عاصرت الهجرة حيث كان عمري اثنى عشر عاما ، في يومها وجدت أن منزلنا والديوان يوجد فيه حوالي خمس عائلات جاءوا من يافا والسوافير، علمت بعد ذلك من والدي أن هؤلاء لاجئين من قرى فلسطين حيث كانوا قد أتوا بواسطة السفن والبر وقمنا باستقبالهم في خانيونس ، عشت وشاهدت كيف كان استقبال هؤلاء اللاجئين في المنازل والجوامع حيث كانت المدارس التي كنا نتعلم فيها عبارة عن إيواء اللاجئين ، وكان الأهالي يقومون بتوزيع البطاطين والملابس والطعام على إخواننا اللاجئين ، وقمنا نحن باستقبال مجموعة من العائلات المهاجرة بداخل منزلنا.
كان الجميع يفكر بأن هذه الهجرة ستكون قصيرة ، والجميع حلم بالعودة سريعاً إلى أراضيهم وكنا نرى الحالة المحبطة بسبب الهجرة من أرض الوطن حيث الجيوش العربية تراجعت عن مواقعها الداعمة للشعب الفلسطيني مما أصاب الناس بخيبة أمل ، وحاولنا في المنطقة تنظيم الحياة وحياتهم بداخل الأماكن التي تواجدوا بها.
دخول الكلية الحربية
بعد أن حصلت على الثانوية العامة مباشرة أعلن آنذاك عن قبول دفعة في الكلية الحربية في القاهرة ، وفيما بعد قال لي الأخ/ أبو عمار أنه ساهم في توفير منح في الكلية الحربية للطلبة الفلسطينيين وعددها خمس منح ، وكانت هي الدفعة الثانية منهم شخص لم ينجح طبياً وبعثنا أربعة أشخاص وبعد أن خضعنا لكشف طبي ورياضي في مدينة غزة سافرنا إلى القاهرة وخضعنا لكشف طبي ورياضي آخر ، ومن ثم انتسبنا إلى الكلية الحربية في القاهرة بتاريخ 15/10/1955 ، وزملائي هم : مصباح صقر ونجاة السباسي وفايز النونو.
في البداية كانت أول أيام الكلية الحربية صعبة وشاقة حيث مكثنا لمدة 45 يوماً في الكلية الحربية دون الخروج وكان ذلك قاسياً علينا.
أذكر في بداية التحاقي بالكلية الحربية أن شخصاً جاء لي وقد كان يشرف على المجلة الخاصة بالكلية وسألني : لماذا التحقت بالكلية العسكرية ؟ فأجبته لقناعتي الوطنية ولأن أخي استشهد ورأس أخي بعشرة ، ونشر هذا مانشيتاً في المجلة . واستمر تدريبنا الشاق طوال مرحلة الدراسة التي استمرت إعدادي ومتوسط ونهائي وكنا بارزين في الكلية الحربية.
كنت أثناء دراستي في الكلية رقيب فصيلة ومن المهام المكلف بها تنظيم أوضاع الطلبة ودرسنا في النهائي حوالي شهرين وتخرجنا بتاريخ 21/2/1957 ، وسافرنا بعدها مباشرة للانضمام للقوات الفلسطينية ، حيث كان هناك فرقة مشاة فلسطينية عددها تقريباً 12 ألفاً ، كان يقودها اللواء / يوسف عبد الله العجرودي كان قائد القوات بهذه الفترة وقد انسحبت هذه الفرقة من غزة إلى القاهرة بعد العدوان الثلاثي .
وتجمعنا بالقاهرة في منطقة المعادي وفي منطقة الهرم والتحقنا بالقوات وشاركنا في إعادة ترتيبها وانتقلنا إلى منطقة القنطرة ومن ثم أعيد تنظيم القوات ومكثنا من عام 58 إلى 1960 كان يشرف على تدريب وتنظيم القوات ضباط وضباط الصف المصريين ، حيث لم يكن لدينا عدداً كافياً من الضباط الفلسطينيين.
ومن أهم أسباب دخول الإسرائيليين قطاع غزة هو تعاظم العمل الفدائي حيث كان هناك دوراً بارز الأهمية للمقدم مصطفى حافظ الذي شكل كتيبة فدائية تعمل داخل إسرائيل حيث كان الإسرائيليون يعيشون في رعب والفدائي يتحرك بسهولة، وتعاظمت العمليات الفدائية في هذه الفترة ، ، وبعد دخول القوات الدولية لقطاع غزة حيث كان هناك قرار دولي بأن يكون قطاع غزة خال من العسكريين ، وتواجدت القوات الدولية في معسكر أنصار بغزة وفي دير البلح ورفح.
ومن ثم بدأنا العمل لإدخال كتيبة إلى غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في 7 مارس 1957 حيث تناسينا هذا التاريخ بالرغم من أنه يشكل مناسبة تاريخية ، وقد طالبنا في عام 1958 بنفس التاريخ بعمل مهرجان احتفالي في قطاع غزة لإحياء هذه المناسبة ، وقد دخلت كتيبة (319) لعمل احتفال بعد موافقة المشير عامر وجمال عبد الناصر لإقامة الاحتفال وقد شاركت فيه حيث أقيم أمام المجلس التشريعي وشارك فيه الحاكم العام أحمد سالم و العديد من الشخصيات العامة ووجهاء البلد.
بعد الاحتفال مكثت الكتيبة في غزة وكان معسكرنا في أرض بشير الريس في منطقة الرمال ، حيث تمركزت الكتيبة هناك في خيام ومن ثم التحقت الكتيبة الثانية (320) وتركزت في رفح ، ومن ثم التحقت الكتيبة (321) وتركزت في خانيونس

التعليقات