سويد: الحق في الكهرباء هو حق اساسي ولا يمكن الحديث عن الديمقراطية مع وجود مواطنين يناضلوا من اجل انتزاع هذا الحق الاساسي

الداخل - دنيا الوطن
ناقشت الكنيست اليوم الاربعاء اقتراح قانون "مد البيوت غير المرخصة بشبكة الكهرباء والمياه والاتصالات" للنائب حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، حيث تعاني آلاف البيوت العربية عدم  ربطها بشبكة الكهرباء والمياه بسبب مماطلة وزارة الداخلية ولجان التخطيط والبناء اقرار مخططات البناء والخرائط الهيكلية للبلدات العربية.

 استعرض النائب سويد في مطلع عرضه اقتراح القانون الأحداث التي شهدتها قاعة الكنيست والصرخة المدوية التي اطلقها العديد من النواب ضد قانون رفع نسبة الحسم والغاء آلية حجب الثقة عن الحكومة، والدفاع عن أبسط الحقوق الديمقراطية والحق في المساواة. وقال سويد ان اقتراح القانون الذي يقدمه اليوم هو أيضًا لبنة أخرى في تقديم المساواة الفعلية واحقاق حقوق الجماهير العربية، فلا يعقل ان تحرم آلاف العائلات العربية من ربط بيوتها بشبكة الكهرباء والمياه.

وقال سويد ان هذه القضية ليست قضية شخصية لبعض العائلات انما هي قضية تخص آلاف العائلات، وتتطلب ردًا مسؤولاً من الحكومة نظرًا لاتساع هذه الظاهرة، ولا يمكن اتهام آلاف العائلات بمخالفة القانون بدون الاطلاع على كافة التفاصيل والنظر للقضية بشكل موضوعي.

وأشار سويد الى ان الحل الذي يقدمه اقتراح القانون ليس حلاً بالجملة لكافة البيوت غير المرخصة، انما هو حلاً للبيوت التي تقع ضمن المخططات والخرائط الهيكلية التي اعدتها وزارة الداخلية "لتبييض" هذه المخالفات. أي انها بيوت ضمن حل تخطيطي تم ايداعه وسيتم اقراره قريبًا، لكن المماطلات البيروقراطية تتسبب باستمرار معاناة هذه العائلات.

وأضاف سويد ان العديد من العقبات التي تمنع المصادقة النهائية على الخرائط الهيكلية غير متعلقة بالسلطة المحلية ولا بأصحاب البيوت، إنما تتعلق بالوزارات والحكومة، وعلى سبيل المثال تشترط المصادقة النهائية على الخرائط الهيكلية بربط  شبكة المجاري  بمعمل تطهير،  وتقع مسؤولية ربط خطوط المجاري على الحكم المركزي وليس المحلي ، ويعيق هذا الشرط اقرار الخرائط الهيكلية لسنوات عديدة.

ونوه سويد الى وجود ظاهرة خطرة ليست سرًا، وهي ان هذه البيوت مرتبطة بالكهرباء بطرق واساليب مختلفة، غير آمنة في الكثير من الأحيان، وذكّر بالحريق الذي تسبب بمقتل عائلة كيوف من عسفيا قبل عدة اعوام. 

وفي ردها قالت فايينا كيرشنباوم نائبة وزير الداخلية، انها تتفهم المشكلة وتعلم  بوجودها، لكن الحل ليس بهذه الطريقة، والمسؤولية لا تقع على الحكومة بل على المواطنين والسلطات المحلية وقد يكون للحكومة قسط من هذه المسؤولية، ويجب العمل على اقرار الخرائط الهيكلية وربط  البيوت بشبكة الكهرباء دون الحاجة لهذا القانون.

وقد رفضت الكنيست اقتراح القانون، بسبب تجند الائتلاف الحكومي ضده.

التعليقات