اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن ابعاد الهجوم الجوي الاسرائيلي على المواقع السورية وردود الفعل الايرانية والروسية الفاترة وصمت حزب الله
غزة دنيا الوطن
اكد مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى بان القصف الاسرائيلي للمواقع السورية قد تجاوز الخطوط الحمراء المتعارف عليها فهي اي "اسرائيل" لم تقصف منشأة علمية للابحاث فقط وانما قامت بقصف مواقع الفرقة الرابعة في الجيش السوري ومواقع اخرى للحرس الجمهوري وقد تميز هذا القصف عن غيره من العمليات الحربية الخاصة بالجيش الاسرائيلي وباعتباره قصف استراتيجي من الناحية العسكرية وبامتياز للاسباب التالية :-
اولا : ان هذا القصف جاء بعد نجاح الهجوم المضاد والكاسح للجيش السوري النظامي على مواقع قوى المعارضة وفي مختلف المناطق وبعد خطاب زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله والذي اكد فيه "بان لسوريا اصدقاء لن يسمحوا بسقوطها في يد امريكا واسرائيل وان جاهزية المقاومة عالية ويدها على الزناد للرد على اي عدوان اسرائيلي" .
ثانيا : ان هذا القصف بالتوقيت جاء كذلك بعد خطاب الشيخ حسن نصر الله من جهة وعشية زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى موسكو من جهة ثانية ويلاحظ هنا أن المصادر الامريكية كانت أول من تحدث عن وقوع الغارات الاسرائيلية وقبل أن تعلن اسرائيل بنفسها عن وقوع هذه العمليات .
ثالثا : ان الهجوم الجوي الاسرائيلي كان هجوما استراتيجيا بامتياز فهو تجاوز الموانع والعقبات المتعلقة بالجغرافيا السياسية وجغرافية الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوري والتي تم بموجبها تحييد شبكات الدفاع الجوي الصاروخي واخراج صواريخ "اس 300" الروسية من دائرة الفعل المؤثر والحاسم وبحسب التسريبات المتلاحقة فان القصف الاسرائيلي والذي يعتبر خرقا للسيادة السورية لم يتم عبر اختراق الاجواء السورية وانما من مسافات بعيدة وبحد ادنى لا يقل عن 50 كيلو متر وحد اقصى يصل الى 100 كيلو متر وقد تم استخدام اجواء مزارع شبعا ومناطق لبنانية اخرى قريبة من الحدود السورية في جنوب لبنان وهي بذلك تعلن عن تفوق اسرائيلي جديد من الناحية الاستراتيجية ، وبالاستناد الى بعض التقارير فان سوريا وبعد حصولها على معلومات روسية مسبقة عن العدوان الاسرائيلي بدأت في تحريك بعض منظومات الدفاع الجوي سرا وباتجاه مناطق خاضعة لحزب الله وان القصف قد تم قبل الشروع العملياتي في نقل هذه المعدات المكلفة باعتراض الطيران الاسرائيلي وتم كذلك في اجواء ملائمة لاسرائيل بعد تطبيع علاقاتها مع تركيا وبحسب التسريبات الاسرائيلية .
رابعا : ان الضربة الجوية الاسرائيلية شكلت بحد ذاتها رسالة الى ايران عشية الانتخابات الرئاسية وهي اعلان صريح عن تفوق اسرائيلي استراتيجي جديد يجعل القدرات النووية والعسكرية الايرانية تحت مرمى القصف الاسرائيلي الفاعل والمؤثر من جهة ومحاولة اسرائيلية صريحة لتفكيك علاقة التعاون الاستراتيجي بين سوريا وايران من جهة وبين سوريا وحزب الله على وجه التحديد من جهة اخرى ، ورسالة امريكية في نفس الوقت للحكومة الروسية لكي تخفف من شروطها المتعلقة بحل الازمة السورية وأنه واذا كانت الدفاعات الجوية السورية قادرة على اسقاط الطائرات التركية بالصواريخ الروسية فان هذه الصواريخ فقدت جزءا من قدرتها في الدفاع الاستراتيجي عن الاراضي السورية بعد نجاح الضربة الاسرائيلية .
خامسا : جاءت الردود الايرانية الفاترة على العدوان الاسرائيلي ضد سوريا بعكس التوقعات فهي تستنكر من جهة ويعرض جنرالاتها خدماتهم في محاولات اعادة تدريب وتأهيل الجيش السوري فقط وبنفس الطريقة الفاترة ما زال اعلام حزب الله يتعامل مع الموضوع وهو تعامل وفي كلا الحالتين يوحي باستنتاج مفاده : اما ان تكون ايران قد فوجئت بهذا التفوق الاستراتيجي الاسرائيلي الجديد على الصعيد الجوي واما انها تنتظر مع حزب الله وسوريا النتائج السرية لمباحثات وزير الخارجية الامريكية جون كيري مع نظيرة الروسي في موسكو ، وحتى هذه اللحظة فان المواقف العريبة المعلنة رسميا والمستنكرة للعدوان الاسرائيلي ضد سوريا ما زالت اقوى على صعيد اللغة والخطاب من الرد التركي الذي اعتبر العمليات الجوية الاسرائيلية "بالعمل غير المقبول" ومن الموقف الايراني الذي يعرض المساعدة على تدريب الجيش السوري وهي ردود فعل على ضعفها سيقبل بها النظام السوري طالما انه لم يأخذ قراره الاستراتيجي "بالرد الحازم والموجع على اسرائيل" فالدعوى الى فتح حدود هضبة الجولان لمن يريد مقاومة اسرائيل ليس ردا كافيا وقيام حزب الله بعمليات خارجية ضد المصالح الاسرائيلية لن يشكل بحد ذاته ردا مقنعا كما ان الخوف من قيام اسرائيل بتدمير الدفاعات الجوية وسلاح الجو السوري مما سيقوي شوكة المعارضة ليس بالحجة الموزونة على الصعيد الاستراتيجي ويعبر عن تواضع الرد الرسمي السوري بل ويتناقض مع تأكيدات الرئيس بشار الاسد حول قدرة سوريا على الحاق الهزيمة باسرائيل في اي مواجهة عسكرية قادمة .
اكد مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى بان القصف الاسرائيلي للمواقع السورية قد تجاوز الخطوط الحمراء المتعارف عليها فهي اي "اسرائيل" لم تقصف منشأة علمية للابحاث فقط وانما قامت بقصف مواقع الفرقة الرابعة في الجيش السوري ومواقع اخرى للحرس الجمهوري وقد تميز هذا القصف عن غيره من العمليات الحربية الخاصة بالجيش الاسرائيلي وباعتباره قصف استراتيجي من الناحية العسكرية وبامتياز للاسباب التالية :-
اولا : ان هذا القصف جاء بعد نجاح الهجوم المضاد والكاسح للجيش السوري النظامي على مواقع قوى المعارضة وفي مختلف المناطق وبعد خطاب زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله والذي اكد فيه "بان لسوريا اصدقاء لن يسمحوا بسقوطها في يد امريكا واسرائيل وان جاهزية المقاومة عالية ويدها على الزناد للرد على اي عدوان اسرائيلي" .
ثانيا : ان هذا القصف بالتوقيت جاء كذلك بعد خطاب الشيخ حسن نصر الله من جهة وعشية زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى موسكو من جهة ثانية ويلاحظ هنا أن المصادر الامريكية كانت أول من تحدث عن وقوع الغارات الاسرائيلية وقبل أن تعلن اسرائيل بنفسها عن وقوع هذه العمليات .
ثالثا : ان الهجوم الجوي الاسرائيلي كان هجوما استراتيجيا بامتياز فهو تجاوز الموانع والعقبات المتعلقة بالجغرافيا السياسية وجغرافية الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوري والتي تم بموجبها تحييد شبكات الدفاع الجوي الصاروخي واخراج صواريخ "اس 300" الروسية من دائرة الفعل المؤثر والحاسم وبحسب التسريبات المتلاحقة فان القصف الاسرائيلي والذي يعتبر خرقا للسيادة السورية لم يتم عبر اختراق الاجواء السورية وانما من مسافات بعيدة وبحد ادنى لا يقل عن 50 كيلو متر وحد اقصى يصل الى 100 كيلو متر وقد تم استخدام اجواء مزارع شبعا ومناطق لبنانية اخرى قريبة من الحدود السورية في جنوب لبنان وهي بذلك تعلن عن تفوق اسرائيلي جديد من الناحية الاستراتيجية ، وبالاستناد الى بعض التقارير فان سوريا وبعد حصولها على معلومات روسية مسبقة عن العدوان الاسرائيلي بدأت في تحريك بعض منظومات الدفاع الجوي سرا وباتجاه مناطق خاضعة لحزب الله وان القصف قد تم قبل الشروع العملياتي في نقل هذه المعدات المكلفة باعتراض الطيران الاسرائيلي وتم كذلك في اجواء ملائمة لاسرائيل بعد تطبيع علاقاتها مع تركيا وبحسب التسريبات الاسرائيلية .
رابعا : ان الضربة الجوية الاسرائيلية شكلت بحد ذاتها رسالة الى ايران عشية الانتخابات الرئاسية وهي اعلان صريح عن تفوق اسرائيلي استراتيجي جديد يجعل القدرات النووية والعسكرية الايرانية تحت مرمى القصف الاسرائيلي الفاعل والمؤثر من جهة ومحاولة اسرائيلية صريحة لتفكيك علاقة التعاون الاستراتيجي بين سوريا وايران من جهة وبين سوريا وحزب الله على وجه التحديد من جهة اخرى ، ورسالة امريكية في نفس الوقت للحكومة الروسية لكي تخفف من شروطها المتعلقة بحل الازمة السورية وأنه واذا كانت الدفاعات الجوية السورية قادرة على اسقاط الطائرات التركية بالصواريخ الروسية فان هذه الصواريخ فقدت جزءا من قدرتها في الدفاع الاستراتيجي عن الاراضي السورية بعد نجاح الضربة الاسرائيلية .
خامسا : جاءت الردود الايرانية الفاترة على العدوان الاسرائيلي ضد سوريا بعكس التوقعات فهي تستنكر من جهة ويعرض جنرالاتها خدماتهم في محاولات اعادة تدريب وتأهيل الجيش السوري فقط وبنفس الطريقة الفاترة ما زال اعلام حزب الله يتعامل مع الموضوع وهو تعامل وفي كلا الحالتين يوحي باستنتاج مفاده : اما ان تكون ايران قد فوجئت بهذا التفوق الاستراتيجي الاسرائيلي الجديد على الصعيد الجوي واما انها تنتظر مع حزب الله وسوريا النتائج السرية لمباحثات وزير الخارجية الامريكية جون كيري مع نظيرة الروسي في موسكو ، وحتى هذه اللحظة فان المواقف العريبة المعلنة رسميا والمستنكرة للعدوان الاسرائيلي ضد سوريا ما زالت اقوى على صعيد اللغة والخطاب من الرد التركي الذي اعتبر العمليات الجوية الاسرائيلية "بالعمل غير المقبول" ومن الموقف الايراني الذي يعرض المساعدة على تدريب الجيش السوري وهي ردود فعل على ضعفها سيقبل بها النظام السوري طالما انه لم يأخذ قراره الاستراتيجي "بالرد الحازم والموجع على اسرائيل" فالدعوى الى فتح حدود هضبة الجولان لمن يريد مقاومة اسرائيل ليس ردا كافيا وقيام حزب الله بعمليات خارجية ضد المصالح الاسرائيلية لن يشكل بحد ذاته ردا مقنعا كما ان الخوف من قيام اسرائيل بتدمير الدفاعات الجوية وسلاح الجو السوري مما سيقوي شوكة المعارضة ليس بالحجة الموزونة على الصعيد الاستراتيجي ويعبر عن تواضع الرد الرسمي السوري بل ويتناقض مع تأكيدات الرئيس بشار الاسد حول قدرة سوريا على الحاق الهزيمة باسرائيل في اي مواجهة عسكرية قادمة .
