الشيخ هشام عبدالرازق: على المفتي حبّال التنحي بسرعة.. وتيار المستقبل باع سنيّة صور

الشيخ هشام عبدالرازق: على المفتي حبّال التنحي بسرعة.. وتيار المستقبل باع سنيّة صور
رام الله - دنيا الوطن - أسامة حيدر
كثر الحديث في الآونة الأخيرة وفي وسائل الاعلام الالكتروني عن الخلاف بين دار الافتاء في صور وعدد من مشايخ منطقة صور دون ان تتوضح معالم هذه المشكلة، وحيث ان اصداء هذه المشكلة واردة الى اذهان الناس دون معرفة حقيقتها، قررنا الإضاءة عليها من حيث تسأل فتجد الجواب الصريح، عنيت بالطرف المسؤول امينَ سر مجلس علماء فلسطين الشيخ هشام عبدالرازق، الذي اتصلنا به فكان لنا معه هذا اللقاء.

الشيخ "عبدالرازق" الذي يعتبر اهل جبل عامل اهل علم واهل بيوت تستقطب الجميع على اختلاف معتقداتهم وهذا ما يعتبره نادرا، يعبِّر بشخصه عن ندرة من هذا النوع ايضا، فهو له منظور مميز في التعاطي مع المحيط المختلف، حيث ان الشيخ ليس خارجا من القوقعة التي يفرضها الاختلاف على البعض وحسب، بل هو مواضب على التفاعل الاجتماعي مع الجميع ويعتبر في هذه المسألة ان الاختلاف مع الآخرين في بعض الامور لا يشرع الخلاف، فيقول:"نحن مأمورون بالابتعاد عن الخلاف، منهيّون عنه، لأن فيه شقاوة للأمة ودعم لأعدائها". هذا ما تمكّنا من ملاحظته في شخصية الشيخ الذي يعتبر ان الحق لا يمكن ان يتضارب، وان الاسلام هو الأساس الذي يجمعنا مع غيرنا كما يعتبر ان الاخلاق هي المعيار الذي يحدد من خلاله علاقتَه بالآخرين، وان كانت بعض الملاحظات موجودة على طرف معين فهو يفضل ايصالها بشكل مهذب يليق بالاخلاق الاسلامية التي بعث النبي لكي يتممها. وفي معرض حديثنا مع الشيخ حول الخلاف الذي يروج له بشدة بين السنة والشيعة، اعتبر الشيخ ان الخلاف لا اصل له وبالتالي يجب علينا تجاوزه والمسألة يمكن تلخيصها برأي الشيخ عبد الرازق بـ"أن كل شيعي حريص على سنة رسول الله من البدع هو سني، والسني الذي يكون مع اهل البيت في المحبة والطاعة هو شيعي، فالواقع انَّ مقابلَ السنة اصحاب البدع، ومقابل الشيعة الخوارج، فلماذا يريد البعض تصوير الخلاف على انه سني شيعي؟! وهذا لمصلحة من؟!"

وفي اجابته على سؤالنا حول بعض الحركات المتطرفة ومدى تأثيرها على الواقع يجيب الشيخ بأنها حركات يرفضها المجتمع واشار هنا "عبدالرازق" في معرض هذا الحديث الى موقف اهالي مدينة صيدا من هذه التحركات فـ"ابناء مدينة الوحدة ومدينة المقاومة لا يمكن ان تنمو بينهم هذه الحركات".

هذه الرؤية الاسلامية وهذا النفس الوحدوي في التعاطي هو ما رأينا لزوم ظهوره في هذا التحقيق لأن علاقة الشيخ القوية مع محيطه وعمله الاسلامي المتين سبب رئيسي في المشكلة التي سبق وتحدثنا عنها برأيه، فمجلسا كبير ومستقل كمجلس علماء فلسطين لا يرضى له البعض قائمة في العمل الاسلامي.

يرى الشيخ "عبدالرازق" في اجابته على سؤالنا حول اصل المشكلة في صور بانها مشكلة سياسية، "مشكلة (من يريد ان يتحكم بقرارات دار الفتوى في صور؟)، اهو تيار المستقبل ام الجماعة الاسلامية، وتمت تسوية المسألة بشراء تيار المستقبل للنيابة في صيدا وبيعه لسنية صور ولقرارات دار الفتوى في صور الى بقايا الجماعة الاسلامية التي لا تعرف الكثير في مجال العمل الاسلامي، ونحن في الواقع على علاقة جيدة بهم ولكن الحزبية والمصالح السياسية دفعت البعض الى الاتهام والتشهير وغيرهما، ويشار في هذا السياق الى مشكلة ضعف المرجعية ونسيان واجباتها تجاه صور وقراها. فهناك مشكلة في تعيين مفتي ليس له دراية بطبيعة المنطقة واهلها، ولم يتصرف بحكمة في اختيار من هم حوله، فقرب البعض الذي كان بعيدا عنه وبعّد القريب والمدافع، عجباً!.." 

ويكمل الشيخ "لم يحتمل ان تكون لنا قائمة ولا ان اكون امين سر علماء فلسطين، وقف ضدنا لأجل عملنا الاسلامي فكنا ضمانة للاوقاف وللأزهر الذي كنت المشرف عليه، فتمت محاربتنا من خلال ايقاف عملنا ورواتبنا والغاء بطاقاتي الصحية من غير سبب، هو يوهم الآخرين بوجود سبب ولكن هذا غير صحيح، انا على الصعيد الشخصي متمسك بحقي ومتمسك بضرورة حفظ كرامة كل العلماء الذين ظلموا، وانا مفوض بالمطالبة بحقوقهم، فلا يمكن ان نرضى بالتعاطي بعقلية الاستبداد والتجاهل.."

ويضيف الشيخ "عبدالرازق" :"المفتي للأسف في تباعد بين موقعه وعلمه، لهذا فانا ادعوه الى التنحي، واتمنى في هذه المرحلة ان لا يكون عندنا دار افتاء لأن الواقع الآن اسوأ ونتوجه نحو الاضطراب" ولدى سؤالنا للشيخ عن رأي المفتي المعلن بالموضوع اجاب بأنه ارسل العديد من الرسائل وناشد المفتي عبر وسائل عديدة وتمنيات كثير ان يتم اصلاح المشكلة وكانت الاجابة دائما "ان شاء الله.. وقريبا.." ولكن الحال بقي على ما هو عليه. ويضيف "عبدالرازق" :"هم لا يملكون موقعنا ولكنهم يتحكمون بالمال فاوقفوا الرواتب والبطاقات الصحية".

وعند استفسارنا عن موقف مفتي الجمهورية من هذا قال "عبد الرازق" :"لقد كنا على وفاق من غير ان نلتقي ولكن للأسف المفتي لا يلتفت الينا في هذه الامور" ويضيف: "نحبهم ولكنهم للأسف منشغلون بمعارك أخرى"

وفي الختام شكر الشيخ "عبدالرازق" مجموعة الوادي الاعلامية وتمنى لها التوفيق والسداد وان يأخذ الله بأيدي العاملين فيها لخير الجنوب ودعا المجموعة ان تأخد الموقف الجامع وان تكون للجميع.





 

التعليقات