كتلة الجبهة في الكنيست: رفع نسبة الحسم يضرب مصالح وحقوق أقليات ايديولوجية ويهضم حقّها المشروع بالتمثيل

رام الله - دنيا الوطن
على ضوء مصادقة المجلس الوزاري الحكومي للتشريع لمبادرة وزير الخارجية السابق أفغدور ليبرمان رفع نسبة الحسم من 2% إلى 4% أكدت كتلة الجبهة في الكنيست في جلسة خاصة لها اليوم الاثنين أن هذا القرار العنصري يدوس حق الأقليات في البلاد من ممارسة حقهم في الكنيست، ويُفرِغْ المؤسسة التشريعية من مصداقيتها بإدارة نقاش ديمقراطي شامل يمثل شرائح المجتمع الاسرائيلي على اختلاف توجّهاته، ويقيِّد إمكانية حجب الثقة عن الحكومة كحق ديمقراطي من الدرجة الأولى ويُشوّه أبسط الحقوق المدنية بتمثيل كافة ألوان الطيف السياسي في البلاد، الأمر الذي يساهم في استبعاد قوى برلمانية فاعلة في الشارع الاسرائيلي ممكن أن تساهم في تشريع قوانين تقود البلاد إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وجاء في قرار الكتلة أيضا، أن القرار الوزاري هذا الذي يستهدف بالأساس الأحزاب الصغيرة بالذريعة الممجوجة أن هذه الأحزاب تشكل خطرا على الاستقرار السياسي في البلاد، علمًا بأن الفساد السياسي والمصالح الانتهازية موجودا بالأساس في الأحزاب الكبيرة التي توصل إلى الجهاز السياسي شخصيات فاقدة للمباديء ولا تحمل أي تصور مستقبلي أو إنساني. إن رفع نسبة الحسم يمسّْ بتمثيل الجمهور العربي في البلاد وبحرية المواطن العربي في اختيار ممثليه، ويعلم القاصي والداني أن الأحزاب الصغيرة وخاصة الجبهة، أعطت للمؤسسة التشريعية والنشاط البرلماني أبرز وأنشط أعضاء كنيست، قدّموا النموذج الإيجابي التقدمي بتشريع القوانين الاجتماعية والاقتصادية التي تخدم الشرائح الضعيفة في المجتمع الاسرائيلي. لذلك فإن دفع هذه الأحزاب لخارج الكنيست سيضرب مصالح وحقوق أقليات ايديولوجية ويهضم حقّهم المشروع بالتمثيل، ويمنع حق قوى سياسية عديدة من تنظيم نفسها لخوض المعترك السياسي.

التعليقات