الأسد للأمريكيين: الرد على أي عدوان إسرائيلي جديد سيكون فوريا

الأسد للأمريكيين: الرد على أي عدوان إسرائيلي جديد سيكون فوريا
رام الله - دنيا الوطن
كشفت مصادر قريبة من الرئيس السوري بشار الأسد أن الأسد “أبلغ الروس انه يريد جوابا في 24 ساعة على رسالة بعث بها إلى الامريكيين عبر موسكو، وفحواها انه في حال عاودت اسرائيل عدوانها، فسيكون الامر بمثابة إعلان حرب، وتاليا لن يكون هناك إنذار او دراسة لرد الفعل”.

وقالت المصادر لصحيفة (الرأي) الكويتية في عددها الصادر الاثنين إن “الاوامر أعطيت لنشر بطاريات صواريخ روسية حديثة جو – أرض وأرض – أرض، وان ردها سيكون فوريا ومن دون العودة الى القيادة”.

من جانبه، نفى مصدر قيادي بارز في حزب الله اللبناني تعرض أي شحنات او أسلحة متطورة تابعة للحزب للقصف خلال الغارة الاسرائيلية على سورية.

وقال المصدر لـ(الرأي) إن “الطيران المعادي استهدف مراكز للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري في جبل قاسيون”، كاشفا أن “الهدف كان أمكنة تموضع المدفعية المساندة لتقدم القوات العسكرية في داريا وفي الغوطتين الشرقية والغربية، في تطور تزامن مع هجوم للمعارضة على دمشق وبدا مساندا لها”.

وتحدث المصدر عن “سقوط أكثر من 150 قتيلا وجريحا جراء الضربة الاسرائيلية التي تمت بتنسيق اسرائيلي – عربي – أمريكي”، مشيرا الى ان “هذا الامر يعني تدخلا غربيا مباشرا وغير مباشر في المعركة الدائرة في سورية”.

وقال خبراء في الشؤون الاستراتيجية إن ضرب اسرائيل لمراكز المدفعية التابعة للنظام، لا يعدو كونه محاولة لـ “حفظ التوازن” بين نظام الاسد ومعارضيه، وأضافوا انه “لو أرادت اسرائيل الإخلال بالتوازن لمصلحة المعارضة وضمان تفوقها لكانت قامت بتدمير اسطول الطيران الحربي السوري”.

ولفت الخبراء إلى أن تدمير إسرائيل لمراكز مدفعية تابعة للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري قد يؤدي الى فرملة الانجازات التي يحققها جيش النظام في غير مكان، لكنه لن يسهل في الوقت عينه، على المعارضة دخول دمشق والسيطرة عليها لأن أقصر الطرق الى هذا الامر هو تدمير سلاح الجو السوري وشل حركته.

وسعت إسرائيل إلى إقناع الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين بأن أحدث غاراتها الجوية قرب دمشق لم تستهدف إضعافه خلال الحرب الدائرة مع مقاتلي المعارضة والمستمرة منذ أكثر من عامين.

ويقول مسؤولون إن إسرائيل لا ترغب في الانحياز إلى أي من الجانبين في الحرب الاهلية الدائرة في سوريا خشية أن يؤدي تحركها إلى تعزيز موقف الاسلاميين الذين يناصبون اسرائيل عداء أكبر من النظام السوري الذي ظل في حالة مواجهة دون الدخول في اشتباكات مع الدولة اليهودية طوال عشرات السنين.

لكن اسرائيل حذرت مرارا من أنها لن تسمح لحزب الله اللبناني حليف الأسد بالحصول على أسلحة متقدمة تكنولوجيا. وقالت مصادر مخابراتية إن اسرائيل هاجمت يومي الجمعة والأحد صواريخ قدمتها إيران كانت مخزنة قرب العاصمة السورية وكانت تنتظر نقلها إلى حزب الله في لبنان.

واتهمت سوريا إسرائيل بالقيام بممارسات عدوانية بهدف ترجيح كفة مقاتلي المعارضة مما دفع عضو الكنيست تساحي هنجبي المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاثنين إلى نفي هذا التصور.

وقال هنجبي خلال مقابلة مع راديو اسرائيل إن حكومة نتنياهو تسعى إلى تجنب “أي تصعيد للتوتر مع سوريا من خلال ايضاح أنه إذا كان هناك أي إجراء فإنه يستهدف فقط حزب الله وليس النظام السوري”.

وأشار هنجبي إلى أن اسرائيل لم تقر رسميا بتنفيذ الغارتين الجويتين في محاولة لإتاحة فرصة لحفظ ماء الوجه أمام الأسد مضيفا أن نتنياهو بدأ زيارة مقررة إلى الصين امس الأحد وذلك ليعطي انطباعا بأن الامور تسير كالمعتاد.

ونددت حكومة الأسد بالغارتين الجويتين ووصفتهما بأنها تصلان إلى حد “إعلان حرب” وهددت بالرد دون تحديد طبيعته.

لكن هنجبي قال إن اسرائيل مستعدة لأي تطورات إذا أساءت سوريا تفسير رسالاتها وإنها مستعدة “للرد بقوة إذا وقع بالفعل عدوان علينا”.

وكإجراء احترازي نشرت إسرائيل نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ قرب الجبهتين السورية واللبنانية ومنعت الطائرات المدنية من التحليق في المنطقة لكن متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي قال إن المجال الجوي سيعاد فتحه اليوم.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت أكبر الصحف الاسرائيلية مبيعا إن حكومة نتنياهو أبلغت الأسد عبر القنوات الدبلوماسية أنها لم تكن تقصد التدخل في الصراع السوري.

ولم يؤكد مسؤولون اسرائيليون على الفور التقرير لكن أحدهم لمح إلى أن مثل هذه الاتصالات غير المباشرة ليست ضرورية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز “نظرا للتصريحات العلنية التي تصدر من شخصيات اسرائيلية كبيرة لطمأنة الأسد.. أصبحت الرسالة واضحة جدا”.

ويقول محللون عسكريون إن سوريا لن تستطيع مجاراة اسرائيل في أي مواجهة. لكن دمشق بما لها من تأثير على حزب الله يمكن أن تفكر في شن هجمات بالإنابة عبر لبنان.

ونفت طهران أن تكون الغارة الجوية الاسرائيلية تستهدف اسلحة في حين لم يعلق حزب الله.

التعليقات