فرقة محترف الفدان للمسرح تتألق على خشبة مسرح التهامي الوزاني في عرض مسرحية "قصة حديقة الحيوان"
رام الله - دنيا الوطن
ثريا اشعايري
تتواصل بدار الثقافة بتطوان فعاليات مهرجان الفدان للمسرح الوطني الذي تميز هذه الدورة بتكريم الفنانين المغربيين المبدعين كمال كضيمي ( احديدان) و سامية أقريو، كما عرفت الدورة تنظيم أنشطة موازية شملت ندوات و لقاءات و ورشات تكوينية، كما كان للفرق المسرحية حضور متميز بعروض متفردة تستمر طيلة أيام المهرجان، حيث استضاف المهرجان فرقا مسرحية من كل من الدار البيضاء، الحسيمة، شفشاون و تطوان.
مساء السبت 4 ماي، تألقت فرقة محترف الفدان للمسرح أثنا تقديم مسرحيتها الناجحة " قصة حديقة الحيوان"، و هي مسرحية من تأليف إدوارد ألبي وإخراج طارق الشاط ، قام بتشخيص أدوارها كل من رضا الدغمومي، محسن البودرار، محسن حمود و عبد الله الطالب.
تغوص المسرحية في أعماق الروابط الإنسانية، لتعبر عن مدى التناقض مابين عزلة الإنسان داخل محيطه و فكرة كونية الاتصال بين بني البشر، و هو ما أفرز صراعا و انعدام التوافق بين شخوص القصة الذين جمعهم فضاء واحد هو حديقة الحيوان، تتغلغل بنا أطوار المسرحية في عمق الشخصيات التي تنطلق في اتجاهات متعددة بحثا عن أجوبة عن سؤال الهوية و فرض الذات، وكذا محاولة تجاوز إرهاصات ذكريات الماضي التي تفرض نفسها بقوة كمحدد لسلوكيات و معاناة الشخوص التي تحلم بالانفتاح على عوالم أفضل.
تميز عرض مسرحية قصة حديقة الحيوان، بحيوية و قوة الديكور و الملابس التي أشرفت عليها الأستاذة سمية الزوادي، فجاء توظيف الألوان الساخنة كالأحمر و الأصفر في تركيبة مبدعة معبرا عن مدى قوة معاناة الإنسان، و عاملا مهما في إيصال صرخته الطامحة نحو الانفتاح على بني جنسه.
في ختام العرض تم فتح باب النقاش المباشر بين الجمهور و طاقم المسرحية، و تجدر الإشارة إلى أن المسرحية عرفت نجاحا و إقبالا جماهيريا منقطع النظير، بحيث غصت القاعة بعشاق أبي الفنون، الذين صفقوا بحرارة للطاقم مبدع المسرحية، كما أشادوا بحسن التنظيم و كفاءة المشرفين عليه، مما يؤهل المهرجان لحمل مشعل تفعيل دور المسرح في التوعية و التثقيف.






ثريا اشعايري
تتواصل بدار الثقافة بتطوان فعاليات مهرجان الفدان للمسرح الوطني الذي تميز هذه الدورة بتكريم الفنانين المغربيين المبدعين كمال كضيمي ( احديدان) و سامية أقريو، كما عرفت الدورة تنظيم أنشطة موازية شملت ندوات و لقاءات و ورشات تكوينية، كما كان للفرق المسرحية حضور متميز بعروض متفردة تستمر طيلة أيام المهرجان، حيث استضاف المهرجان فرقا مسرحية من كل من الدار البيضاء، الحسيمة، شفشاون و تطوان.
مساء السبت 4 ماي، تألقت فرقة محترف الفدان للمسرح أثنا تقديم مسرحيتها الناجحة " قصة حديقة الحيوان"، و هي مسرحية من تأليف إدوارد ألبي وإخراج طارق الشاط ، قام بتشخيص أدوارها كل من رضا الدغمومي، محسن البودرار، محسن حمود و عبد الله الطالب.
تغوص المسرحية في أعماق الروابط الإنسانية، لتعبر عن مدى التناقض مابين عزلة الإنسان داخل محيطه و فكرة كونية الاتصال بين بني البشر، و هو ما أفرز صراعا و انعدام التوافق بين شخوص القصة الذين جمعهم فضاء واحد هو حديقة الحيوان، تتغلغل بنا أطوار المسرحية في عمق الشخصيات التي تنطلق في اتجاهات متعددة بحثا عن أجوبة عن سؤال الهوية و فرض الذات، وكذا محاولة تجاوز إرهاصات ذكريات الماضي التي تفرض نفسها بقوة كمحدد لسلوكيات و معاناة الشخوص التي تحلم بالانفتاح على عوالم أفضل.
تميز عرض مسرحية قصة حديقة الحيوان، بحيوية و قوة الديكور و الملابس التي أشرفت عليها الأستاذة سمية الزوادي، فجاء توظيف الألوان الساخنة كالأحمر و الأصفر في تركيبة مبدعة معبرا عن مدى قوة معاناة الإنسان، و عاملا مهما في إيصال صرخته الطامحة نحو الانفتاح على بني جنسه.
في ختام العرض تم فتح باب النقاش المباشر بين الجمهور و طاقم المسرحية، و تجدر الإشارة إلى أن المسرحية عرفت نجاحا و إقبالا جماهيريا منقطع النظير، بحيث غصت القاعة بعشاق أبي الفنون، الذين صفقوا بحرارة للطاقم مبدع المسرحية، كما أشادوا بحسن التنظيم و كفاءة المشرفين عليه، مما يؤهل المهرجان لحمل مشعل تفعيل دور المسرح في التوعية و التثقيف.








التعليقات