بعد استيلاء المستوطنين على أراض شرق نابلس.. التضامن تدعو المواطنين للاعتناء بأراضيهم

رام الله - دنيا الوطن
على بعد (5 كيلو متر) إلى الشرق من مدينة نابلس تقع قرية عزموط التي تبلغ مساحة أراضيها (12 ألف دونم)، وعلى مقربة منها تجثم مستوطنة "ألون موريه" التي التهمت طوال السنوات الماضية أكثر من (780 دونما) من أراضي القرية، واستكملت مسيرة القضم مؤخرا حين قام مستوطنوها بالاستيلاء على أكثر من (400 دونم) في المنطقة الشمالية من القرية.
في التفاصيل، قبل حوالي أسبوعين سارعت مجموعة من المستوطنين المتطرفين بالاستيلاء على أكثر من (400 دونم) من أراضي القرية، تعود ملكيتها لأكثر من (30 مواطنا)، ثم قاموا بحارثتها وزراعتها باشتال العنب في خطوة لضمها للمستوطنة.
وفي هذا الإطار، يقول رئيس مجلس قروي عزموط وائل علاونة لمؤسسة التضامن، "إن هذه الإجراءات التي أقدم عليها المستوطنين، كان احد أهم أسبابها إهمال الأهالي والمزارعين لأراضيهم، الأمر الذي شجع المستوطنين على حراثتها، وزراعة أشجار العنب فيها".

تعويل على الجهات الرسمية

ويضيف علاونة، "لم نلمس أي اهتمام من قبل وزارة الزراعة، بالرغم من أن المجلس القروي لم يبلغ بشكل رسمي بقرارات تشير إلى وضع اليد على الأراضي أو امتلاكها أو مصادرتها لأغراض عسكرية، وإنما هي تصرفات فردية من قبل المستوطنين، لذلك نطالب بتحرك عاجل لتخليص الأرض من أيادي المستوطنين".
وأوضح علاونة أنه إذا لم تقم السلطة الفلسطينية بالتدخل لوضع حد لعربدة المستوطنين بحق أراضي القرية، فان هذا الأمر سيشجعهم للسيطرة مستقبلا على حوض رقم (2) البالغ مساحته 600 دونم من المنطقة نفسها.
من جانبه، يقول المزارع جميل إبراهيم علاونة للتضامن، إن المزارعين تُركوا لوحدهم في مواجهة المستوطنين، خصوصا وأنهم عزّل ولا يمتلكون أدنى مقومات الدفاع عن أراضيهم، بينما المستوطنون يحملون السلاح ويعملون تحت حراسة جيش الاحتلال".
ويضيف علاونة، الأمر المحرج في عمل المزارع الفلسطيني، هو أن عمله في أرضه أصبح يتسبب بخسارة مالية بدلا من أن يجني الأرباح، بسبب ارتفاع أسعار الوقود وقلة تسويق منتجات المزارعين، ما يدفعهم لترك أراضيهم والعمل في قطاع آخر.
وطالب علاونة الجهات الرسمية بتوفير الدعم اللازم للمزارعين، من أموال ومعدات زراعية ووسائل للري وشق طرق زراعية خصوصا في الأراضي التي تتهددها المصادرة، وتخصيص صندوق لدعم المزارعين.

حماية الأرض تعميرها

وفي إشارة إلى حرص أهالي القرية للحد من استيلاء المستوطنين على أراضيهم، يقول رئيس المجلس علاونة:"سنقوم بشق طريق زراعي على نفقة المجلس المحلي، وسنعمل على حراثة أراضي المواطنين التي يحاول المستوطنون سرقتها".
ويسارع علاونة – الذي تتهدد أرضه المصادرة – إلى جمع المزارعين في القرية والتصدي للمستوطنين من خلال حراثة الأراضي وزراعتها وتعميرها، بعد أكثر من (10 سنوات) من تركها.
من جانبه، طالب محامي مؤسسة التضامن فارس أبو حسن جميع الأهالي والمزارعين في القرى والمناطق التي تتهدد أراضيهم المصادرة، بالإسراع للعمل فيها وزراعتها لإثبات حقهم فيها، وقطع الطريق على الاحتلال والمستوطنين من استغلالها لأغراض استيطانية أو عسكرية.
ويؤكد أبو حسن، على ضرورة وقوف المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية إلى جانب المزارعين في إصلاح أراضيهم وتعميرها، وكشف ممارسات الاحتلال ومستوطنيه تجاه المزارعين كحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم ومنعهم من استغلالها ومصادرتها.
ووثقت مؤسسة التضامن بعض أسماء المواطنين الذين استولى المستوطنون على أراضيهم في قرية عزموط وهم: عادل إبراهيم حسن (50 دونما)، إبراهيم سعيد وإخوانه(35 دونما)، عبد الغفار كامل وإخوانه (35 دونما)، راضي عبد الكريم وإخوانه (20 دونما)، زكريا مفلح علاونة (25 دونما)، محمد حسني رشيد (30 دونما)، جمال صادق صالح وإخوانه (20 دونما)، علي الراغب وإخوانه (20 دونما)، رياض عوض حوامدة ( 10 دونما)، صالح عبد الغني واخوانه (30 دونما)، حلمو عبد الله حسن وإخوانه (20 دونما)، بسام عبد القادر حسن (13 دونما)، فتحي جميل عبد الكريم وإخوانه (10 دونما).

التعليقات