ردا على بيعة "النصرة" للظواهري..الفصائل الإسلامية ترفض أقلمة الصراع وتدعو لتوحيد الجهود للخلاص من الأسد

رام الله - دنيا الوطن
علي عبدالعال 
قالت الجبهة الإسلامية السورية وحركة أحرار الشام ـ اللاتان تتشكلان من عدد كبير من الفصائل الإسلامية المقاتلة في سوريا ـ إن إعلان أبي بكر البغدادي، زعيم دولة العراق الإسلامية، وحدة الدولة الإسلامية في العراق والشام، "ثم ما تلاه من رد لأبي محمد الجولاني المسؤول العام لجبهة النصرة المتضمن إعلان البيعة للدكتور أيمن الظواهري، أمير تنظيم قاعدة الجهاد"، كلا الإعلانين "سيجر إلى الميدان أطرافا جديدة ولا يخدم ـ فيما نرى ـ ثورة شعبنا وجهاده". مشيران إلى أن الأصل "عدم توسيع دائرة الصراع والتركيز على محاربة نظام الأسد وإيقاف عدوانه".

وقال بيان رسمي صدر، مساء اليوم السبت، عن المكتب السياسي للحركتين إنهما يرقبان "باهتمام تداعيات الحدث لما له من أثر بالغ على الساحة الداخلية والإقليمية". مؤكدين حرصهما على توحيد الجهود في معركة دفع العدو الأسدي "إذ لا شيء بعد الإيمان أوجب منه ولا شيء يقدم عليه".

ولفت البيان إلى أن إعلان البغدادي "لم يجمع المتفرقين ولا ألف المتنازعين، وهذا ما يسمى فساد الوضع عند علماء الأصول". مشيرا إلى أن إعلان الدولة "لم يشاور فيه أحد من أهل الحل والعقد في هذا البلد من علماء ربانيين وفصائل مخلصة عاملة على الأرض من الإسلاميين وكتائب الجيش الحر.. وهذا يفتح سبيل التفرد في إطلاق المشروعات المصيرية في البلد".

ودعا البيان كلا من الطرفين إلى "أن يستشعروا عظم الحدث، وخطورة أقلمة الصراع بهذه الطريقة"، نافيا أن يكون هذا الموقف يمثل أحتكام لحدود مصطنعة بين أبناء الأمة، ولكنه "قراءة موضوعية لمعطيات الواقع وتقديم لما نراه مصلحة المسلمين وجهادهم ضد طاغية الشام".

ولم ينس البيان أن يشيد بتفاني وبسالة جبهة النصرة في المعارك "وإحسانها وحسن تعاملها مع الناس"، ولذلك قال "كان الظن فيهم استمرار الغيرية والإيثار وتقديم مصلحة الأمة".

وقالت الجبهة الإسلامية وحركة أحرار الشام: أن لله سنن شرعية وقوانين كونية لإقامة الدول الراشدة من أخل بها حرم من عاقبتها كما أن الإمامة على المسلمين لا بد لها من قدرة وسلطان تحصل بهما "وهذا ما لا يتوفر في أي من الفصائل والكتائب العاملة على الأرض". وأضافت: إن الإمارة وسيلة وضعت في الشرع لجمع الكلمة ووحدة الصف وليست مقصدا بعينه.

وتعد (حركة أحرار الشام الإسلامية) إحدى الفصائل الإسلامية المسلحة التي نشأت إبان الثورة السورية، وذلك باتحاد أربع فصائل إسلامية، هي: كتائب أحرار الشام، وحركة الفجر الإسلامية، وجماعة الطليعة الإسلامية، وكتائب الإيمان المقاتلة. وقد أنضوت حركة أحرار الشام مع فصائل إسلامية أخرى في (الجبهة الإسلامية السورية) ـ التي تتشكل من 11 فصيل إسلامي ـ فصارت إحدى أكبر الجبهات الإسلامية المقاتلة وتنتشر على أغلب التراب السوري. وتشتمل على عدد كبير من الألوية والكتائب.

خاضت حركة أحرار الشام معركة ضخمة في يناير/كانون الثاني 2013 استهدفت من خلالها مطار تفتناز العسكري للمروحيات، حيث تمكنت بمشاركة من جبهة النصرة ولواء صقور الشام من تحرير مطار تفتناز العسكري بشكل الكامل والسيطرة على ما يحويه من طائرات ومعدات وذخائر.

التعليقات