مركز الشؤون الفلسطينية: الشعب الفلسطيني لم يخول أحد بالتنازل عن حقوقه والتفريط به

رام الله - دنيا الوطن
يُسجل مركز الشؤون الفلسطينية رفضه التام والمطلق لما نُقل عن الوفد الوزاري العربي الذي التقى بوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري بواشنطن في 30/04/2013 والذي عبر عنه وزير الخارجية القطري بقوله "يفهم وفد الجامعة العربية ان السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين خيار إستراتيجي للدول العربية، ويجدد التزامها بمبادرة السلام العربية التي تقوم على حل الدولتين بحدود الرابع من حزيران 1967، والدول العربية مستعدة لتبادل طفيف للأراضي بشكل متواز ومتشابه".

وفي هذا الشأن يوضح المركز ما يلي:

·       رغم أن الموقف ورد على شكل تصريح غير ملزم وربط ذلك بالموقف التفاوضي الفلسطيني دون تغيير على المبادرة العربية المرفوضة بدورها، إلا أنه يسجل تراجعاً عربياً خطيراً يضاف لسلسلة من التراجعات والتنازلات ما كان لها أن تتم في عهد الثورات العربية

·       إن توضيح وزير الخارجية المصري يوم الخميس 02/05/2013  والذي قال فيه "ما تردد حول مسألة تبادل طفيف في الأراضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل متفق عليه ومتساوٍ في الحجم والقيمة لا علاقة له من قريب أو بعيد بمبادرة السلام العربية، وإنما هو موقف تفاوضي فيما بين الجانبين سبق أن تباحثا حوله في إطار الجولات السابقة للمفاوضات فيما بينهما." – لا يبرر مطلقاً التصريحات الصادرة في واشنطن

·       وفد الجامعة العربية ما كان ليتخذ مثل هذه المواقف لولا موقف القيادة المتحكمة والمحتكرة للقرار الفلسطيني في منظمة التحرير والسلطة، والتي سبق وأكدت أكثر من مرة على قبولها مبدأ تبادل الأراضي المبني على حل الدولتين، ولولا موقفها الضعيف والمذعن للضغوط والتراجعات المستمرة في مواقفها

·       إن سياسة التفرد والتلاعب بالقرار الفلسطيني دون وجود مرجعية وطنية أو مؤسسات تحاسب وتشرع وتقر هو ما يشجع أفراداً بعينهم على تقديم التنازلات والتفريط بالحقوق باسم الشعب الفلسطيني

·       الموقف الوزاري العربي الأخير يبرز الحاجة الماسة والملحة لتمثيل شرعي فلسطيني حقيقي ينهي سياسة احتكار واختطاف القرار الفلسطيني ويضع حداً لمسلسل التنازل، خاصة أن التنازلات التي جرت وتجري لم تقرها أي مؤسسة شرعية فلسطينية منتخبة

وفي هذا الشأن يؤكد مركز الشؤون الفلسطينية أن أحداً لم يفوض أي من القيادات الفلسطينية للتفاوض أو التنازل باسمه ولم يخول عرباً أو عجماً لتقديم العروض والمبادرات نيابة عنه، وأنه لا شرعية مطلقاً لمن يدعي مثل هذا التمثيل سواء في منظمة التحرير أو السلطة أو جامعة الدول العربية.

إن الشرعية الوحيدة التي تؤدي لتمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني هي عبر انتخابات حرة ومباشرة لكل أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، وبإقرار مرجعية وطنية حقيقية تحافظ على الحقوق وتمنع أي كان من التفريط بها.

فلسطين التاريخية بحدودها الانتدابية هي وطن الفلسطينيين، ولا تكون عودتهم إلا إليها وإلى المدن والبلدات والقرى الأصلية التي هُجّروا وطردوا منها، وليس لأي كيان سياسي آخر خارج وطنهم الأصلي.

إن مركز الشؤون الفلسطينية يطالب جميع القوى الفلسطينية والعربية وأحرار العالم ابداء موقف واضح وصريح مما جرى ويجري من تنازل تدريجي خطير عن حقوق الشعب الفلسطيني المقدسة والثابتة، كما يطالب بشكل خاص القوى الفلسطينية بإعلاء صوتها برفض هذه المبادرات والتنازلات، والبدء باتخاذ مواقف واجراءات فعلية لوقف التفرد والهيمنة على القرار الفلسطيني وادعاء الشرعية والتمثيل والتحدث باسم الشعب الفلسطيني.

إن الاستمرار في هذا النهج من تحكم واستفراد بالقرار الفلسطيني، وادعاء التمثيل والشرعية بغير وجه حق، وتقديم التنازلات والتفريط بالحقوق سيؤدي حتماً لمواجهة بين الشعب الفلسطيني بكافة قواه وشرائحه مع كل من يعبث بقضيته وحقوقه.

التعليقات