الأخبار
2017/9/20

محاضرة لبروفسور رمزي سليمان بعنوان: "تصحيح نظريّة آينشتاين النسبيّة – أوفر أخطاء الفيزياء حظًا".

تاريخ النشر : 2013-05-03
رام الله - دنيا الوطن
عقدت يوم الأحد الموافق 21.4.2103 ورشة علمية في جامعة القدس العربية، ألقى فيها البروفسور رمزي سليمان محاضرة بعنوان "تصحيح نظريّة آينشتاين النسبيّة – أوفر أخطاء الفيزياء حظًا". وقد تمت المحاضرة بناءً على دعوة تلقاها من الأستاذ أحمد نزال، باسم رئيس الجامعة البروفسور سري نسيبة الذي كان من بين الحضور، إضافة إلى طاقم أساتذة دائرة الفلسفة ودائرة الفيزياء وطلاب دراسات عليا في الدائرتين ولفيف من الأساتذة والطلاب من المهتمين بالموضوع من دوائر أخرى. وقد افتتح الورشة وقام بإدارتها الدكتور الياس الياس، رئيس دائرة الفيزياء. وقد شملت محاضرة سليمان مراجعة للنظريات النسبية، بدءًا من نظرية جاليليو جليلي الذي كتب أول نظرية نسبية في القرن السادس عشر وحتى نظريات آينشتاين النسبية في بداية القرن العشرين والتي تعتبر أهم أركان الفيزياء المعاصرة. وتطرق سليمان في محاضرته إلى تجربة مايكلسون ومورلي الشهيرة سنة 1887 وإلى تجارب مماثلة أظهرت بطلان "نظرية الاثير" التي تفترض وجود مادة ساكنة تملئ الكون، تشكل "مختبرًا" مطلقاً وغير نسبي. وشرح سليمان كيف أن الأزمة التي عاشتها الفيزياء بعد سقوط نظرية الأثير قد مهدت الأرضية لقبول الحل الذي طرحه آينشتاين في نظريته النسبية الخاصة. وتحدث سليمان عن نظرية آينشتاين النسبيّة الخاصّة وعن أنها قد فتحت الطريق لقفزات كبيرة في الفيزياء النظرية والتطبيقية، وذلك بالغم من اشكالية فرضيتها الثانية، عن أن سرعة مطلقة وغير نسبيَّة، ثم شرح بالتفصيل نظريته النسبية التي يطرحها كبديل لنظرية آينشتاين النسبيّة الخاصّة، وأوضح أن الفرق الوحيد بين النظريتين هو أن نظريته تُسقط فرضية آينشتاين الثانية عن أن سرعة الضوء ثابتة، وتفترض عوضًا عن ذلك أن كل قيمة فيزيائية هي نسبية، بما في ذلك سرعة الضوء. وشدّد بروفسور سليمان على أن الفرق بين الفرضيات هو جوهري وأن له أبعادًا فلسفيّة عميقة تتعلّق بتصوّر مفهوم الحقيقة المطلقة كما وأظهر كيف أن فرضيته توصل إلى نظرية فيزيائية شاملة تفسر العديد من النتائج المختبريّة والقياسات الفلكية الهامة التي تعجز نظريات آينشتاين ونظريات معاصرة أخرى عن تفسيرها. وخصص بروفسور سليمان الجزء الأساس من محاضرته للإجابة على ثلاثة أسئلة تعتبر من الأهم في علم الفلك والفيزياء بشكل عام وهي: ما هي الطاقة السوداء التي تشكل حوالي 72% من الكون، والمادة السوداء التي تشكل حوالي 23% من الكون، واللتان لا تكاد الفيزياء تعرف عنهما شيئًا، وما هو سبب الانفجار الكبير الذي تكوّن من جراءه الكون، وأظهر أن نظريته تقدم تعريفات للطاقة والمادة السوداوين وتحسب نسبهما في الكون بدقة بالغة، كما وتُقدِّم إجابة عن سبب الانفجار الكبير تتوافق مع نتائج بحث فلكي هام نشر في مطلع السنة الحالية.

بعد المحاضرة جرى نقاش هام شارك فيه العديد من الأساتذة والطلاب، كما وقام البروفسور نسيبة بتكريم البروفسور سليمان بمنحه درع الجامعة. وفي حديث لاحق أشار سليمان إلى ما قد أصبح معلومًا عن عدائية وتجاهل الفيزيائيين والأكاديميات والإعلام الاسرائيليين له ولنظريته، بما في ذلك جامعة حيفا التي يُدرِّس فيها منذ أكثر من عشرين سنة والتي يرفض عميد قسم العلوم فيها دعوته لإلقاء محاضرة مماثلة أمام أساتذة كليته بل وحتى يرفض مجرد الرد على الرسائل التي يبعثها له في هذا الشأن. وبالمقابل قال أنه يشعر بالاعتزاز من محاضرته في جامعة القدس العربيّة والرضى عن النقاشات والمداخلات الهامة التي تلتها، ومن ضمنها مداخلات رئيس الجامعة البروفسور نسيبة والدكتور سلمان والدكتور البرغوثي والدكتور أبو طه من دائرة الفيزياء والبرفسور سعيد زيداني والدكتور شكري العبد من دائرة الفلسفة وآخرون، كما وأخبرنا أنه تحدث في حفلة الغذاء التي دعي اليها بعد المحاضرة مع رئيس الجامعة ومع أساتذة آخرين وأنهم أبدوا الرغبة في أن تكون محاضرته بدايةً لتعاون علمي مثمر بينه وبين جامعة القدس العربية.

 
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف