الصراع الاممي على سوريا ضمن لعبة الأمم المستجدة في تغير موازين القوى

الصراع الاممي على سوريا ضمن لعبة الأمم المستجدة في تغير موازين القوى
بقلم المحامي علي ابوحبله
ما تشهده سوريا من حرب أمميه تستهدفها هو ضمن الصراع للعبة الأمم المستجدة لإنهاء التحكم الأمريكي كقوة أحاديه تهيمن على العالم ، وان ما تشهده سوريا من صراع ان هو إلا ضمن محاولة إعادة ترسيم المنطقة وفق المخطط الذي يستهدفه المشروع الأمريكي للشرق الأوسط الجديد ، متمثلا في محاولات إسقاط ألدوله السورية إعادة ترسيم المنطقة إلى دويلات ، بث الفتنه المذهبية الطائفية ، المشروع الأمريكي الصهيوني للشرق الأوسط الجديد منذ غزو العراق وما يشهده العالم العربي من فوضى نتيجة الربيع العربي والحرب على سوريا هدفه ترسيخ الكيان الإسرائيلي كدوله يهودية أصوليه مع ضمان امن هذا الكيان الإسرائيلي على حساب الحق الفلسطيني والأرض الفلسطينية ضمن مفهوم أمريكي صهيوني لكيفية تصفية القضية الفلسطينية على اعتبار ان الكيان الإسرائيلي هو الحليف الاستراتيجي لأمريكا والغرب ، أنصاف الحلول المقترحة لحل القضية الفلسطينية ضمن ما أصبح يسعى البعض لتحقيقه من مسمى السعي لتحقيق السلام مع إسرائيل ومفهوم تبادل للأراضي وإلغاء حق العودة وتعديل للحدود وغيرها من المسميات والتعريفات التي تضمن الإبقاء على المستوطنات الاسرائيليه وسيطرة وهيمنة الكيان الإسرائيلي على القدس واعتبار الغور منطقه أمنيه تحكم إسرائيل قبضتها عليها هو تجسيد ليهودية ألدوله اليهودية الاصوليه العبرية في المنطقة ، المشروع الأمريكي الصهيوني يسعى إلى تحقيق امن دول الخليج لضمان إحكام السيطرة على منابع النفط التي تضمن لأمريكا والغرب التزود في الطاقة ، ان من أهداف المشروع الأمريكي الصهيوني للفوضى ألخلاقه في مناطق الربيع العربي إضعاف الدول العربية وقدراتها وخاصة الدول ذات الثقل الإقليمي حيث هناك استهداف لمصر واستنزاف لاقتصادها وبث الفتن الدينية لإضعاف ألدوله المصرية تونس وليبيا مستهدفتان لاعتبارهما من دول الجوار المصري وان في إضعاف ليبيا تمكن القوى الغربية المشاركة بالتآمر على إسقاط ألدوله الليبية من استنزاف قدراتها النفطية والمعدنية وثرواتها الطبيعية ، ، تقسيم السودان إضعاف لمنظومة الدول العربية في إفريقيا وفصلها عن محيطها العربي وخاصة الدول الواقعة في منطقة آسيا ، ان الصراع الاممي للعبة الأمم المستجدة هو في كيفية السيطرة والهيمنة على قارة أسيا التي تشكل ثلثي سكان العالم وتتحكم بمعظم ثروات دول العالم ، أمريكا خسرت وجودها كقوة أحاديه قطبيه مهيمنة على قارات العالم وهي تعاني من وضع اقتصادي متردي ولم تعد القوه المهيبة التي بإمكانها إحكام سيطرتها على دول العالم ، فشلت أمريكا باحتلالها للعراق وجرت هزيمة احتلالها للعراق بانسحاب قواتها من العراق وهي تعمل جاهدة للإبقاء على هيمنتها وسيطرتها على العراق من خلال وكلاء وعملاء يعملون لصالح المصالح ألاستراتجيه الامريكيه عبر إذكاء الفتنه المذهبية في العراق والعمل على تكريس انقسام العراق لدويلات وفق التقسيم المذهبي والاثني ، أمريكا نشرت بعضا من قواتها في اليمن تحت حجة مواجهة القاعدة وهي تملك قواعد عسكريه في العديد من دول الخليج العربي وتعد قاعدة العديد في قطر من اكبر واهم القواعد الامريكيه في المنطقة ، فشلت أمريكا بنقل مركز قيادة قواتها وأجهزتها الامنيه إلى لبنان لوجود قوى المقاومة ووجود قوى لبنانيه مناهضة لهذا الوجود الأمريكي الرافض للتحكم والسيطرة على مفاصل ألدوله اللبنانية من قبل أجهزة المخابرات الامريكيه الصهيونية ، فشلت أمريكا في إقامة منظومة للاتصالات فوق الأراضي اللبنانية ، كما فشلت جميع الإغراءات الامريكيه والغربية التي قدمت للقيادة السورية لأجل فك تحالفها الاستراتيجي مع روسيا وإنهاء علاقتها مع إيران وقوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية ، ان عقدة المشروع الأمريكي الصهيوني للصراع الاممي في لعبة الأمم المستجدة سوريا ورفض القيادة السورية والشعب السوري في غالبيته للتعاطي مع المشروع الأمريكي الصهيوني الذي جوبه بقوة وتماسك الجيش العربي السوري للتصدي للحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل عبر حلفائها على سوريا رفضت سوريه مبدأ التطبيع مع إسرائيل الذي عدته أمريكا تمردا على تحكمها في السيطرة الدولية الاحاديه ، أمريكا التي جرت ذيول فشل سيطرتها على العراق عمدت إلى استراتجيه الحرب الناعمة عمدت لإغراق دول المنطقة بعضها ببعض في نزاعات إقليميه ضمن محاولات تهدف لتغيير الواقع الجيوسياسي الذي يستهدف إيران وسوريا وقوى المقاومة ضمن محاولات حسم الصراع الاممي للعبة الأمم المستجدة الذي تشهده المنطقة من خلال العمل لتحييد روسيا والصين عن لعبة الصراع عن سوريا وعمدت إلى وضع كافة العقبات والعراقيل للحيلولة دون تحقيق أية أهداف ومواقع لروسيا والصين ضمن عملية صراع لعبة الأمم ضمن ألاستراتجيه المستجدة للصراع الاممي ، نجاح أمريكا وحلفائها بالتأثير على مواقف دول عربيه قبلت للانخراط بالمشروع الأمريكي الصهيوني حيث عملت هذه الدول وعلى رأسها قطر التشريع العربي للتدخل الأجنبي عبر قرارات صادره عن ألجامعه العربية لتدخل حلف الناتو في ليبيا لإسقاط حكم ألقذافي ، هذا السيناريو الذي حاولت قطر ودول الخليج بالنهج عليه من خلال الاستحواذ على ألجامعه العربية وقراراتها حيث فشلت في ذلك بالموضوع السوري ، كل قرارات ألجامعه العربية المتمثلة في تجميد عضوية سوريا وفرض الحصار على سوريا وحجب القنوات السورية عن العمل عبر الأقمار العربية النيل سات وعربسات جميعها فشلت في إخضاع سوريا للهيمنة الامريكيه الصهيونية وبقيت سوريا عقدة المشروع الأمريكي الصهيوني في الصراع الاممي للعبة الأمم المستجدة ، لم تستطع ألمجموعه العربية والجامعة العربية من تمرير مشروع للتدخل العسكري في سوريا أو من إخضاع سوريا للعقوبات تحت الفصل السابع جميع تلك الجهود وصلت لطريق مسدود بالفيتو الروسي الصيني المزدوج ، ان الواقع الذي عليه دول التآمر على سوريا بعد ان فشلت قطر في تحقيق هدفها بجهودها لشراء الذمم لإعطاء مقعد ألجامعه العربية في مؤتمر الدوحة لقوى المعارضة للائتلاف السوري وفشل تشكيل حكومة المنفى حيث لم تحقق الخطوة القطرية أية مكاسب سياسيه أو عسكريه تذكر ، بل على العكس من ذلك حيث حققت قوات الجيش العربي السوري انتصارات على الأرض أربكت المشروع الأمريكي الذي استهدف سوريا ، المخطط الأمريكي الصهيوني على سوريا أصبح على محك الخطر ، وهناك توقعات بانفجار المنطقة برمتها التي أصبحت معرضه لمخاطر الحرب نتيجة المواقف المتعنتة للدول المتامره على سوريا الممثلة في تركيا وقطر وبعضا من دول عربيه ودول أوروبيه ، أمام الخطر الذي أصبح يستهدف المنطقة ويستهدف تصفية القضية الفلسطينية أصبحت دول الجوار السوري على حافة الانفجار ان لم يتم تتدارك الموقف في آخر لحظاته وان لم تبادر أمريكا وروسيا لإعادة ترسيم المنطقة والتفاهم الدولي وفق تغيير في المنظومة الدولية والاقليميه ينهي التحكم القطبي الأحادي الأمريكي والتفرد الأمريكي في حكم دول العالم ، ان قراءه متانيه في خطاب سماحة الشيخ حسن نصر الله قائد المقاومة اللبنانية الأمين العام لحزب الله الذي صرح في خطابة الأخير ان حلفاء دمشق لن يسمحوا بسقوط دمشق بادي النفوذ الأمريكي الصهيوني وقوله ان المنطقة على أهبة التأهب والاستعداد لمواجهة كافة المخاطر ، هذه التصريحات سبقها تصريحات للقادة العسكريين الإيرانيين لتحذير قطر من مغبة استمرارها بدعم المعارضة السورية بالسلاح وترافق ذلك مع تصريح الرئيس الروسي بوتن القول لن نسمح بإسقاط سوريا حتى لو انتقل الصراع لحرب شوارع في روسيا ، خطاب سماحة الشيخ حسن نصر الله لم يأت من فراغ وجاء مترافقا ومتوافقا مع اجتماع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مع القيادة الايرانيه ومع نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانوف الذي قد يكون اطلع حزب الله على مستجدات الوضع في المنطقة وعلى كيفية الرؤيا الروسية لعملية إدارة الصراع الاممي وان نتائج هذا الصراع في حال الاستمرار بالحرب على سوريا والتدخل العسكري الخارجي ان يقود لإشعال المنطقة برمتها ، هذه المواقف والتصريحات عبر التصعيد الأمريكي والغربي والعربي حول السلاح الكيماوي السوري والتهديد للرئيس الأمريكي اوباما الذي اعتبر السلاح الكيماوي السوري واستعماله خط احمر ، ان إرسال قوات امريكيه لدول الجوار السوري تأتي ضمن الاستعدادات والتأهب للحرب التي تحاول إسرائيل إشعالها حيث تجري قوات الاحتلال الإسرائيلي مناورات عسكريه على جبهة الجولان والجبهة الشمالية المحاذية للحدود اللبنانية وعلى قطاع غزه وقد تم استدعاء جزء من جنود الاحتياط الإسرائيلي ، طبول الحرب تقرع ضمن تصريحات عن حرب موضعيه وليست شامله يطلقها قادة الكيان الإسرائيلي ، أمام هذا الواقع والتفاعل الذي تعيشه المنطقة التي أصبحت على فوهة بركان قابل للانفجار نتيجة الصراع الاممي للعبة الأمم المستجدة ضمن إعادة اقتسام مناطق النفوذ وتقسيم المنطقة ، الحرب على سوريا احد أهم أهدافها لتحقيق نتائج تفيد أمريكا وحلفائها اثر المحادثات المرتقبة لقمة الرئيس الأمريكي اوباما مع نظيره الروسي بوتن ، اتصال الرئيس الأمريكي اوباما مع الرئيس الروسي بوتن ومحاولات أمريكا لإقناع روسيا بنية السير بحل ألازمه السورية عبر الحوار والطرق السلمية إلا ان الأصابع أصبحت على الزناد والمنطقة بانتظار انفجار البركان ، ما لم يتم تدارك وخطورة ما أصبحت تعيشه المنطقة برمتها بعد ان خسرت أمريكا وحلفائها عبر وكلائها في الحرب على سوريا الحرب فان التخوف من الحرب القادمة التي تعد لها أمريكا وإسرائيل ودول المنطقة بعتادها وجيوشها وتستعد لها قوى المقاومة والممانعة المواجهة والرافضة للمشروع الأمريكي الصهيوني التي تعد عدتها هي الأخرى للمواجهة ، تبقى الأسابيع القادمة الفيصل لتحديد مسار الحرب على سوريا وتبقى للسياسة والديبلوماسيه أهميتها لنتيجة حسم الصراع الاممي إما بالرضوخ الأمريكي الغربي للقبول بإعادة اقتسام مناطق النفوذ وتحقيق التوازن الإقليمي والدولي وإما ان يترك أمر الحسم للصراع العسكري الذي ستدفع ثمنه كل دول المنطقة وشعوبها ولن تكون الدول المشاركة بالتآمر على سوريا بمنأى عن هذا الدمار الذي سيلحق بالمنطقة برمتها
[email protected]

التعليقات