أصداء واسعة لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للنمسا

أصداء واسعة لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للنمسا
فيينا - دنيا الوطن - عامر البياتي
انتهت الزيارة الرسمية  للرئيس الفلسطيني محمود عباس للنمسا بعد أن تركت آثار طيبة وأصداء واسعة على الأصعدة الرسمية والشعبية والصحفية، وقد وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين إلى العاصمة فيينا في زيارة رسمية إلى النمسا استغرقت يومين، التقى خلالها بالرئيس النمساوي الدكتور هاينز فيشر وعدد من القيادات السياسية النمساوية.

وتضمنت الزيارة مباحثات الرئيس محمود عباس وإطلاع الرئيس النمساوي على جهود المصالحة الفلسطينية وآخر تطورات عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وعقب الاجتماع عقد مؤتمر صحفي بحضور الرئيسين لإطلاع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية على ما دار في هذه المحادثات، التي قامت بتغطية ايجابية شاملة ومفصلة عن كل اللقاءات، أما صحيفة كرونه النمساوية الواسعة الانتشار الصادرة في العاصمة النمساوية فيينا التي يبلغ عدد قراءها حوالي 3 ملايين قارئ التي تعد من كبريات الصحف النمساوية والأوروبية، إضافة إلى تغطيتها المكثفة اليومية للزيارة خصصت صفحة في عددها الصادر بداية الشهر الحالي للقاء الخاص مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التي تحدث فيها عن كل الهموم والطموحات الفلسطينية المشروعة التي تلقى المزيد من الاعتراف الدولي يوم بعد يوم، وألقت الأضواء على أبعاد الموقف الفلسطيني الراهن من خلال ردود الرئيس محمود عباس على كل التساؤلات المطروحة.

كما التقى الرئيس الفلسطيني أبو مازن برئيسة البرلمان النمساوي بربارة برامر، وقام بزيارة مبنى بلدية فيينا التاريخي حيث كان في استقباله محافظ ولاية فيينا الدكتور ميخائيل هويبل رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي لولاية فيينا، فضلا عن عقد عدة لقاءات مع بعض الشخصيات النمساوية الهامة.

وعلى صعيد متصل التقي الرئيس عباس بعدد من قيادات وأبناء الجالية الفلسطينية المقيمة بالنمسا وبعض السفراء العرب المعتمدين لدى النمسا على هامش هذه زيارته الرسمية للنمسا.

وفي هذا المجال أشار منذر مرعي رئيس الجالية الفلسطينية في النمسا، بأن زيارة الرئيس أبو مازن لفيينا، ما هي إلا  تأكيد على أهمية دعم النمسا حكومة وشعبا لقضايا الشعب الفلسطيني العادلة في الحرية والاستقلال، وأهم شيء بالنسبة لنا كجالية فلسطينية هو أننا مقبلون على تعاون مشترك مع النمسا في المجالات كافة خاصة الاقتصادية والثقافية.

يذكر أن النمسا تؤيد حل الدولتين وترفض التوسع الإسرائيلي في بناء المستوطنات التي وصفتها بغير الشرعية، وتدعم النمسا الموقف الفلسطيني إزاء دعم عضويتها في المنظمات الدولية، كما اتضح في تأييدها للقيادة الفلسطينية أثناء تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة ورفع مستوى تمثيل بعثة فلسطين كدولة مراقبة في المنظمة وتصويت النمسا لصالح عضوية فلسطين الكاملة في منظمة اليونسكو.

وفي نهاية العام الماضي أدانت النمسا رسميا خطط الحكومة الإسرائيلية المعلنة لبناء المزيد من المستوطنات (3000 وحدة سكنية جديدة) فى الضفة الغربية ومدينة القدس، واعتبرتها غير بناءة.

كما طالب المتحدث باسم وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرك إسرائيل بضرورة النظر إلى تصويت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة لصالح فلسطين على أنه دافع وفرصة، لافتا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن عن عدم وضع شروط مسبقة للتفاوض مع إسرائيل بعد قبول طلبها برفع درجة تمثيلها الدبلوماسي في المنظمة الدولية.

وقال شالنبرك إن النمسا لم تستدع السفير الإسرائيلي إلى مقر الخارجية النمساوية، معللا تصرف الخارجية على هذا النحو (بأن الأمر يتعلق بإعطاء الضوء الأخضر للخطط وليس بدء عملية البناء)، في إشارة لاستدعاء سفير إسرائيل في كل من فرنسا وبريطانيا.

جدير بالذكر أن النمسا تتبنى موقفا ثابتا يدين بناء المستوطنات الإسرائيلية التي تصفها بغير الشرعية، كما ترفض سياسة التوسع الاستيطاني الذي تعتبره عقبة كبيرة على طريق التوصل إلى حل الدولتين الذي تؤيده باستمرار

التعليقات