اسقاطات "سمير أبو النيل" في السياسة المصرية
وليد بدران
لاشك أن لكل عمل فني رسالة .. وفيلم سمير أبو النيل بطولة أحمد مكي ونيكول سابا ومحمد لطفي وإخراج عمرو عرفة وتأليف أيمن بهجت قمر جاء مباشرا في رسالته.. فرغم حالة الاحباط السائدة فان الأمل موجود.. ونحن لن نتخلي عن مصر أبدا..
ويدور الفيلم حول المواطن البسيط المهمش سمير أبو النيل. الذي يتهرب منه الجميع فهو عبء من وجهة نظرهم.. وهو من جانبه يخشى المستقبل فيحرص على ادخار الأموال البسيطة التي تأتيه من تأجير شقة والديه..
ووسط كل ذلك تأتيه فرصة من السماء لاظهار مواهبه فابن عمه الثري حسين أبو النيل (حسين الامام) مصاب بمرض خطير ويريد ترك ثروته أمانة لدى قريبه يعيدها لابنته عندما تصل إلى سن الرشد..
وهكذا يتسلم سمير أكثر من نصف مليار جنيه من قريبه.. إنه يرتبك في البداية ولكنه ينجح في تنميتها بعد اطلاق العنان لذكائه فتضاعفت ملايين عديدة وذلك بعد امتلاكه قناة صبحة الفضائية التي انهالت عليها الاعلانات بعد نجاح البرامج التي يقدمها بنفسه..
وفي رحلة التحول يتخلى سمير عن براءته.. عن ضميره.. دفعه عالم المال إلى الكذب وعندما فكر في دخول عالم السياسة فكر في القتل..
ولكنه في النهاية يعود إلى نفسه بعد توبيخ ميرفت له "ضيفة الفيلم منة شلبي" حبيبة زمان والتي مازالت على صلة هاتفية به رغم هجرتها إلى أستراليا منذ زمن بعيد.. فيعتذر عن البرنامج الذي يقدمه ويتخلى عن أحلام السياسة ويدعو الشعب الطيب ألا يبيع نفسه ومستقبله بالزيت والسكر وألا يسمح لأحد باستغلال فقره
وهكذا ومع عودته إلى نفسه يفاجئ باختفاء المال الذي استرده إبن عمه بعد أن قام بغسيله من خلال سمير أبو النيل..
إن الفيلم يحمل الكثير من الدلالات والاسقاطات فعائلة أبو النيل ( العائلة تحمل إسم نيل مصر) تضم إلى جانب المواطن المهمش سمير والذي امتلك المال والثروة بعد الثورة مباشرة.. شقيقه الاسلامي الذي يطلق لحيته الحاج شكري " علاء مرسي" الذي يؤكد مرارا وتكرارا انه ليست لديه أطماع في أي شئ.. ورجل الأعمال الفاسد حسين أبو النيل المتواجد بقوة في كل العصور..
ويثير الفيلم قضية فوضى الفضائيات والدور الذي يمكن أن يلعبه الاعلامي في تضليل الجماهير وقد ألمح الفيلم إلى شخصية إعلامية مثيرة للجدل اشتهرت بعفويتها وشعبيتها الكبيرة بين البسطاء وفي الارياف..
كما يثير أيضا ملف الداخلية فهناك أمين الشرطة الفاسد الذي خدم النظام السابق ثم خدم سمير نفسه وتحول إلى مرمطون له وفي نهاية الفيلم تحول إلى خادم للحاج شكري بعد ان تحولت قناة صبحة إلى قناة سبحة ليكون شكري مذيعا بها..
وبعد تخلي الجميع عن سمير فوجئ بعودة ميرفت من أستراليا .. وفي مشهد النهاية يتقدم سمير للزواج من ميرفت ويعرض عليها السفر فتنظر إلى الحاج شكري في التليفزيون قائلة.. لن أغادر مصر.. دي بلدنا ولن نتركها لهم..
والفيلم كوميدي خفيف وبسيط أضحكني كثيرا ولكن أكثر ما آلمني هو خلو قاعة السينما من الجمهور مما يؤشر إلى أن هذه الصناعة على حافة أزمة خطيرة
لاشك أن لكل عمل فني رسالة .. وفيلم سمير أبو النيل بطولة أحمد مكي ونيكول سابا ومحمد لطفي وإخراج عمرو عرفة وتأليف أيمن بهجت قمر جاء مباشرا في رسالته.. فرغم حالة الاحباط السائدة فان الأمل موجود.. ونحن لن نتخلي عن مصر أبدا..
ويدور الفيلم حول المواطن البسيط المهمش سمير أبو النيل. الذي يتهرب منه الجميع فهو عبء من وجهة نظرهم.. وهو من جانبه يخشى المستقبل فيحرص على ادخار الأموال البسيطة التي تأتيه من تأجير شقة والديه..
ووسط كل ذلك تأتيه فرصة من السماء لاظهار مواهبه فابن عمه الثري حسين أبو النيل (حسين الامام) مصاب بمرض خطير ويريد ترك ثروته أمانة لدى قريبه يعيدها لابنته عندما تصل إلى سن الرشد..
وهكذا يتسلم سمير أكثر من نصف مليار جنيه من قريبه.. إنه يرتبك في البداية ولكنه ينجح في تنميتها بعد اطلاق العنان لذكائه فتضاعفت ملايين عديدة وذلك بعد امتلاكه قناة صبحة الفضائية التي انهالت عليها الاعلانات بعد نجاح البرامج التي يقدمها بنفسه..
وفي رحلة التحول يتخلى سمير عن براءته.. عن ضميره.. دفعه عالم المال إلى الكذب وعندما فكر في دخول عالم السياسة فكر في القتل..
ولكنه في النهاية يعود إلى نفسه بعد توبيخ ميرفت له "ضيفة الفيلم منة شلبي" حبيبة زمان والتي مازالت على صلة هاتفية به رغم هجرتها إلى أستراليا منذ زمن بعيد.. فيعتذر عن البرنامج الذي يقدمه ويتخلى عن أحلام السياسة ويدعو الشعب الطيب ألا يبيع نفسه ومستقبله بالزيت والسكر وألا يسمح لأحد باستغلال فقره
وهكذا ومع عودته إلى نفسه يفاجئ باختفاء المال الذي استرده إبن عمه بعد أن قام بغسيله من خلال سمير أبو النيل..
إن الفيلم يحمل الكثير من الدلالات والاسقاطات فعائلة أبو النيل ( العائلة تحمل إسم نيل مصر) تضم إلى جانب المواطن المهمش سمير والذي امتلك المال والثروة بعد الثورة مباشرة.. شقيقه الاسلامي الذي يطلق لحيته الحاج شكري " علاء مرسي" الذي يؤكد مرارا وتكرارا انه ليست لديه أطماع في أي شئ.. ورجل الأعمال الفاسد حسين أبو النيل المتواجد بقوة في كل العصور..
ويثير الفيلم قضية فوضى الفضائيات والدور الذي يمكن أن يلعبه الاعلامي في تضليل الجماهير وقد ألمح الفيلم إلى شخصية إعلامية مثيرة للجدل اشتهرت بعفويتها وشعبيتها الكبيرة بين البسطاء وفي الارياف..
كما يثير أيضا ملف الداخلية فهناك أمين الشرطة الفاسد الذي خدم النظام السابق ثم خدم سمير نفسه وتحول إلى مرمطون له وفي نهاية الفيلم تحول إلى خادم للحاج شكري بعد ان تحولت قناة صبحة إلى قناة سبحة ليكون شكري مذيعا بها..
وبعد تخلي الجميع عن سمير فوجئ بعودة ميرفت من أستراليا .. وفي مشهد النهاية يتقدم سمير للزواج من ميرفت ويعرض عليها السفر فتنظر إلى الحاج شكري في التليفزيون قائلة.. لن أغادر مصر.. دي بلدنا ولن نتركها لهم..
والفيلم كوميدي خفيف وبسيط أضحكني كثيرا ولكن أكثر ما آلمني هو خلو قاعة السينما من الجمهور مما يؤشر إلى أن هذه الصناعة على حافة أزمة خطيرة

التعليقات