عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

ندوة علمية بعنوان الرؤية الشرعية للبنوك الاسلامية في ظل بيئة اقتصادية معقدة

رام الله - دنيا الوطن
نظم قسم العلوم الإدارية والمالية بكلية العلوم والتكنولوجيا بخان يونس ندوة علمية بعنوان " الرؤية الشرعية للبنوك الإسلامية في ظل بيئة اقتصادية معقدة" حضرها أ. منير الأغا رئيس قسم العلوم الإدارية، وبمشاركة سماحة الشيخ إحسان عاشور مفتي محافظة خان يونس، وأ. رامي حسين مدير فرع خان يونس بالبنك الإسلامي العربي، وأ. محمد غانم مدير دائرة التمويل والاستثمار بالبنك الوطني الإسلامي، أ. رامي قويدر المحاضر بقسم العلوم الإدارية والمالية ومنسق الندوة، بالإضافة لعدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية بالكلية، وجمعٌ من طلبة الكلية.

 

واستهل أ. قويدر حديثه بالآية الكريمة (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) وذلك كإطلالة دينية نرتقي ونسمو بها عقائدياً وفكرياً لاسيما وأن البنوك الإسلامية تستمد مكانتها وقدسيتها من الشريعة السمحاء، فهي الممثل الوحيد للاقتصاد الإسلامي ومن خلالها نستطيع الجود بأنفسنا عن البنوك الربوية، لافتاً أن البنوك الإسلامية يكفيها شرفاً أنها لا تحارب الله جهاراً.  

 

وفي المحور الأول للقاء المعنون بمدخل إلى الاقتصاد الإسلامي ودور البنوك الإسلامية في تحقيق الأخلاق الاقتصادية في الإسلام، أكّد أ. منار اللحام المحاضر بقسم العلوم الإدارية والمالية أن الاقتصاد موجود في الإسلام منذ بروز الدولة الإسلامية وهو يقوم على المبادئ والأصول الاقتصادية التي تحكم النشاط الاقتصادي للدولة الإسلامية، موضحاً القواعد العامة والمحظورات في النظام الاقتصادي الإسلامي من تحريم الربا والإتجار في القروض، وقد شّدد اللحام في ورقته على أهمية القيم والأخلاق التي تتمثل في الأمانة والصدق والعدالة الاجتماعية، مبيناً أن الفكرة التي لابد أن تقوم عليها البنوك الإسلامية في الجانب الأخلاقي هي إلغاء الربا وأن تبني البنوك الإسلامية سياستها على الشريعة الإسلامية وتقوم بمسئوليتها الإجتماعية في المجتمع.

 

وفي المحور الثاني المعنون بالمسؤولية الاقتصادية الاجتماعية في البنوك الاسلامية، تناول أ. غانم التطورات الملحوظة في البنك الوطني الإسلامي خلال فترة عملة والتي بدأت منذ عام 2008م، وأن من أهم الإضافات التي جاء بها البنك على ساحة العمل المصرفي الفلسطيني تمثّلت في المساحة الفعّالة في تحقيق المسؤولية الاجتماعية، وإن كانت البرامج المطروحة دون الطموح الذي يسعى البنك للوصول إليه، مؤكداً أن هناك خطة تسعى إدارة البنك لتحقيقها خلال المرحلة القادمة، كما أن إدارة البنك تعمل جاهدة على تذليل كل المعوقات وتجاوز كل الأخطاء من أجل الارتقاء بالعمل المصرفي ضمن متطلبات الشريعة الإسلامية.

وفي المحور نفسه تطرق أ. حسين إلى التدقيق والمراقبة الشرعية والمالية على النظم والآليات والعمليات للمعاملات داخل البنوك الاسلامية، مبيناً أن البنك الإسلامي العربي يعمل بموجب معظم الصيغ والمعاملات الإسلامية بما فيها القروض الحسنة، مشيراً إلى أن هذه المعاملات تخضع لهيئة الرقابة الشرعية وأن المعاملات التي قد تتعرض لشبهة شرعية يتم ايقافها ويعاد النظر في تنفيذها، هذا بالإضافة إلى قدرة البنك على توظيف الأموال بما يعود بالنفع على المستثمرين من جهة وعلى الاقتصاد من جهة أخرى.  

 

وفي المحور الثالث جاءت كلمة الشيخ عاشور لتسدل الستار وتجلي الغموض نحو المعاملات الإسلامية، مؤكداً أن المعاملات الإسلامية تأخذ صفتها من شرعيتها في تنفيذها وتطبيقها وليس في اطارها النظري، وأن البنوك الإسلامية بخير ما دامت حريصة على توخّي الحذر الشديد في كل معاملة فلا مكان للأخطاء والتجاوزات وأن الدين الاسلامي ليس سلعة تشترى وتباع، كما وأنه استشهد بمجموعة من الأمثلة الواقعية التي أوضحت بأن هناك بعض الخلل في المعاملات المنفّذة من قبل البنوك الاسلامية، مبيناً أن التعامل مع البنوك الإسلامية في صورتها الحالية ما هي إلا للاضطرار والحاجة الماسة، وقد أعرب عن أسفه لإخفاق البنوك الإسلامية في تحقيق الضوابط الشرعية مؤكداً على قوله بأن هناك العديد من الفتاوى التي جاءت في هذا الصدد، وأضاف: إن البنوك الاسلامية قزّمت عملها ضمن صيغة المرابحة وذلك بوصفها أقل الصيغ مخاطرة وأكثرها عائداً، مبدياً تحفظه على البنوك الاسلامية في عدم تطبيق القرض الحسن الذي يساعد الناس في تحقيق مبتغاها دون فائدة ربوية.

 

وقد خرجت الندوة بالعديد من التوصيات المتمثلة في التأكيد على تميز العمل المصرفي الإسلامي واستناده في الأسس وصيغ واساليب التمويل والاستثمار بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، تعزيز الرقابة الشرعية وتفعيل دور المدقق الشرعي الداخلي في متابعة الأعمال التنفيذية للبنوك الإسلامية ومراقبة مدى مطابقتها للمعايير المحاسبية والشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة، وضرورة وقوف البنوك الإسلامية عند مسؤولياتها الإجتماعية اتجاه المجتمع الفلسطيني، وزيادة حرص البنوك الاسلامية وتوخي الحذر الشديد من الوقوع في المغالطات التي تفقد المعاملة المالية شرعيتها والذي يؤثر بدوره على مصداقية البنوك الإسلامية، وضرورة تطوير هذه الورشة لتصبح يوماً دراسياً متخصصاً في الجانب المصرفي. 

التعليقات