ندوة في جنين بعنوان "الأسرى في القانون الدولي والإنساني نحو تدويل قضية الاسرى"

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مجموعة الأسرى والمحررين ومجموعة فلسطين اكبر من الجميع وبالتعاون مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في جنين وذلك بمقر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وبمشاركة نادي الاسير الفلسطيني ووزارة الاسرى ولجنة الاسير الفلسطيني والمؤسسات العاملة في مجال الاسرى والقوى الوطنية والإسلامية وأعضاء المجلس التشريعي والاتحادات النسوية والشخصيات الاعتبارية وأساتذة القانون بالجامعة العربية الامريكية ورشة عمل بعنوان الأسرى في القانون الدولي والإنساني نحو تدويل قضية الاسرى وذلك في اطار حملة التضامن مع الاسرى في سجون الاحتلال وفي سبيل بلورة رؤيا وطنية حول مكانة الاسرى القانونية ضمن الاتفاقيات الدولية في ظل الحصول على دولة كعضو مراقب بهيئة الامم المتحدة ومن اجل الخروج بنتائج وتوصيات ذات بعد قانوني وخاصة بان المشاركين في الورشة هم من ذوي الشأن والاختصاص في القانون الدولي الإنساني والمؤسسة التشريعية والمؤسسات العاملة في مجال الاسرى والعديد من ممثلي المؤسسات والقوى الوطنية والشخصيات الاعتبارية من ذوي الشأن والاختصاص.

ورحبت في بداية الورشة وفاء زكارنه رئيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالحضور وأكدت على اهمية ا بعد القانوني بقضية الاسرى على طريق تدويلها انطلاقا من ان قضية الاسرى بالإضافة لكونها قضية وطنية وإنسانية كذلك تعتبر من القضايا والتى لها بعد وجوهر قانوني اخترقته اسرائيل نتيجة لضربها بعرض الحائط كل المعانى والقيم الانسانية.

و في كلمته خلال ورقة العمل التى قدمها الدكتور رزق سمودي أكد ان من الاهمية البالغة توسيع دائرة التضامن والحراك بقضية الاسرى لتشمل ابعاد عدة من ضمنها البعد القانوني لقضية الاسرى عبر ذوى الرأي والاختصاص، وأهمية الإطلاع على الابعاد الاخرى والتى لا تقل اهمية عن ذلك.

وأشار سمودي ان ما يقارب خمسة ألاف اسير ستنتهى معاناتهم جنبا الى جنب مع العديد من الاستحقاقات الوطنية الأخرى، بحال تم الاعتراف بهم كاسرى حرب من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي ما  ستدعى الى استخدام الإجراءات القانونية بشكل تتابعي من خلال خطة وإستراتيجية وطنية يشارك بها ذوي الشأن والاختصاص في سبيل الضغط على اسرائيل عبر مركز الثقل الدولية لقبول ذلك.

وخلال ورقة العمل التى قدمها استاذ القانون الدولي د. سعيد ابو
فارة اعتبر ان ما تقوم به اسرائيل من اجراءات بحق الاسرى من لحظة الاعتقال وما يليه من انتهاكات تعسفية بحقهم تعتبر بالقانون والعرف الدولى باطلة ولا اساس قانوني او اخلاقى او انساني لها، ما يستدعى للتسريع باغتنام فرصة الاعتراف الدولي بفلسطي  كدولة عضو مراقب بهيئة الامم المتحدة، وتنفيذ اجراءات الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالقانون الدولي والإنساني وغيرها من المؤسسات الدولية على طريق الاعتراف بهم كاسرى حرب وتحريرهم الاسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ورأى ابو فارة ان المجتمع الدولى من خلال المؤسسات ذات الشأن والاختصاص بإمكانها عمل الكثير من الزاوية القانونية بكل ما من شأنه التخفيف عن شعبنا سواء بما يتعلق بالأسرى او غيره من القضايا العالقة جراء عدم التزام الاحتلال الاسرائيلى بالقانون الدولى والإنساني، ولكن اذا ما اردنا ذلك لا بد من معرفة اين نحن نقف من مكانة الاسرى القانونية وكل القضايا العالقة من الاحتلال الاسرائيلي وخاصة في ظل الوضع الجديد لدولة فلسطين وما الذي يجب عملة وكيف وذلك تكمن الإجابة علية من خلال مجموعة من الحلقات و ورشات العمل الوطنية التى يجب ان ترعاها الدولة بالعديد من اجهزتها ومؤسساتها ذات الشأن والاختصاص.

ورأى الاسير المحرر رمزي فياض واحد القائمين على الورشة ان الفائدة من تلك الأنشطة المتخصصة تكمن في وضع الآراء والتوصيات لدى جهات الاختصاص وخاصة بأنها تكون حصيلة مجموعة من الاستنتاجات والآراء والتي يتم التوصل اليها من خلال المختصين بذلك السياق.

واستعرض الحقوقي طارق الحاج بمداخله حول الوضع القانوني لدولة فلسطين بعد الاعتراف الذى حصلت عليه كعضو مراقب بهيئة الامم المتحدة والذى يتيح لها من خلاله الى الدخول لكل الهيئات والمنابر الدولية والتى من ضمنها الهيئات التى تختص بمحاكمة مرتكبى الجرائم بحق الانسانية.

ودعا راغب ابو دياك القانونيين من ذوي الشأن والاختصاص الى رصد الانتهاكات التى تقوم بها اسرائيل بحق الاسرى والعمل على مقاضاتها دوليا على ما ترتكبه.

ورأى النائب خالد سعيد ان على الجهات المختصة اخذ دورها ومكانها الطبيعى من خلال اعداد رؤيا وطنية تنطلق من الاسس والقوانين المتبعة والمعروفة دوليا في سبيل ترجمة ذلك الاعتراف على مجموع القضايا الوطنية.

واعتبر سعيد ان اسرائيل بعدم تطبيقا للاتفاقيات الدولية بقضية الاسرى وغيرها من القضايا التى تخص الشعب الفلسطيني ،تعتدى بذلك على استحقاقاتنا الدينية والوطنية والقانونية والأخلاقية نتيجة لعدم التزامها بتلك الاتفاقيات ما يستدعى استخدام اقصر الطرق في سبيل الحد من معاناة شعبنا وخاصة الاسرى داخل السجون الاسرائيلية.

واعتبر خضر تركمان ان الاعتقال بحد ذاته الذى تقوم به اسرائيل بحق الاسرى لا يعدو كونه احد الانتهاكات المستخدمة بحق الاسرى من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلى.

واستعرضت ديما محاجنة مدير الصليب الاحمر في جنين دور مؤسسة الصليب الاحمر والذي ينطلق من رعاية الاسرى لكونهم مدنيين وذلك انطلاقا من تطبيق ما ورد باتفاقيات جنيف بهذا السياق.

وأشارت محاجنة الى ان التعامل مع الاسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي كاسرى حرب كي يتم ذلك يقتضى استكمال الخطوات اللازمة بعد الاعتراف الدولي وتعامل الجهات ذات الاختصاص بنتيجة تلك الخطوات والضغط على حكومة الاحتلال الاسرائيلي من قبل تلك المنظمات الدولية والدول التى تتبع لها بالتعامل معهم كاسرى حرب ونتيجة لذلك يصبح التعامل مع قضية الاسرى حسب المنظومة الجديدة.

وثمن مصطفي شتا جهود الحضور والمشاركين بالندوة بأوراق عملهم واعتبر ان ذلك النوع من النشاطات والبرامج والمتمثل بورشة العمل القانونية يسهم في تعزيز صمود الاسرى ورفع مكانتهم القانونية على طريق تدويل قضيتهم ويسلط الضوء على تجاوزات حكومة الاحتلال الاسرائيلي للقانون الدولي بحقهم.

ويذكر بأنه وخلال الندوة استعرضت العديد من الاراء والمداخلات القانونية والتى من شأنها الزام حكومة الاحتلال الاسرائيلي بالقوانين والمواثيق الدولية وخاصة ما يتعلق بمخالفتها للقانون الدولي الإنساني بحق الاسرى على طريق تدويل قضيتهم بأيسر الطرق القانونية المتبعة والمعروفة والتى بالإمكان من خلالها التخفيف عنهم على طريق اطلاق سراحهم من داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وفي نهاية الورشة تم الخروج بمجموعة من الاستنتاجات والتوصيات التى تم التوصل اليها وأوصى المتحدثين والمشاركين بها.

التعليقات