كريستيز تعرض مجموعة مميزة من "الفنون الشرقية" في باريس
رام الله - دنيا الوطن
جمال المجايدة
أعلنت دار «كريستيز» عن عرض مجموعة مميزة من «الفنون الشرقية» في المزاد الذي تنظمه «كريستيز» في باريس في 20 يونيو 2013. وسيتصدر مجموعة التحف الفنية لوحات للفنانين "إتيان دينيه"، و"فيليكس فيليبوتو"، و"فردريك أرثر بردجمان". ومن المتوقع أن يحقق المزاد بأكمله ما بين 7.8 و11.7 مليون دولار أمريكي.
وقد لعب المشرق طوال فترة القرن التاسع عشر دوراً ملهماً للمسافرين والفنانين حول العالم. إذ كان يدعى الفنانون لمتابعة مهامهم العسكرية أو العلمية أو الدبلوماسية ولتقديم تمثيلات طوبوغرافية ومتخيلة عن الأماكن التي قاموا بزيارتها. ثم ما لبث أ اتخذ هذا الأمر منحاً مختلفاً في نهاية القرن التاسع عشر، عندما استوطن الرسامون المستشرقون من أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا لفترات طويلة من الزمن في شمالي أفريقيا، وبدؤوا بنقل الرؤية الغربية عن الشرق، عبر تصويرهم الواقعي لكل مناحي الحياة. ويعد "دينيه" فناناً رائداً بين العديد من الرسامين ممن وثقوا عن المشرق، وقاموا عبر لوحاتهم الزيتية بتخليد المدن العصرية، والاحتفالات التقليدية، والمناظر الطبيعية في الشرق.
ألفونس إتيان دينيه (1861-1929)
ولد "دينيه" في باريس عام 1861، ثم بدأ سفره إلى الجزائر عام 1884. وأقام في واحة الصحراء الكبرى المعروفة باسم "بو سعادة"، واستأجر لديه "سليمان بن إبراهيم" للعمل كدليله الشخصي. وفي عام 1904، انتقل إلى "بو سعادة" للإقامة على نحو دائم وعاش إلى جانب صديقته ومعاونه. لقد أسهم موطنه الجديد في تعزيز ارتباطه بالأرض وبالجزائريين، ما دفعه إلى اعتناق الإسلام في عام 1913. ثم سافر إلى مكة لأداء فريضة الحج قبل فترة قصيرة من وفاته عام 1929. ويتم حالياً عقد وعرض أعمالاً كثيرة للفنان في المجموعات العامة بما في ذلك تلك المعروضة في "متحف أورسي" في باريس، والمتحف الوطني للفنون الجميلة في الجزائر، ومتحف نصر الدين – إتيان دينيه في "بو سعادة".
تقدم هذه المجموعة الرائعة تصويرات متنوعة للفنان عن الجزائر كما في "المدرسة القرآنية" (القيمة التقديرية: 780,000 – 1,000,000 دولار أمريكي، المبينة في الصفحة الأولى). وإذ يتمتع الفنان بنشاط سياسي، فقد كشفت لوحاته عن موقفه حيال الجهود الحالية الجارية في وقته. حيث تصور لوحة "المسيرة" (القيمة التقديرية: 350,000 – 450,000 دولار أمريكي، المبينة على اليسار) الشريف محمد بن علي بن شابيرا هو يقود ثورة للقبائل ضد السلطات الاستعمارية.
فريدريك آرثر بردجمان (1847 – 1928)
تتلمذ "فردريك أرثر بريدجمان" على يد الفنان "جان ليون جيروم"، ثم ما لبث أن حقق شهرة سريعة في فرنسا عقب عرضه أعمالاً له في الصالون عام 1868. وأصبح مغرماً بالشرق بعد رحلته الأولى إلى الجزائر، وإقامته هناك لسنوات عدة يرسم البلد التي أحب. وتعد لوحة "حفل عيساوي في البليدة، الجزائر" أحد أعماله المهمة عن هذه الفترة (القيمة التقديرية: 780,000 – 1,000,000 دولار أمريكي) التي قام فيها ببراعة بتصوير اللحظة الدرامية التي قام فيها أحد الرجال بالتهام النار،
مع رصده بدقة بالغة للفروق الدقيقة في تعابير المتفرجين.
فيليكس فيليبوتو (1815 – 1884)
اشتهر "فليكس فيليبوتو" بمشاهده عن المعارك التاريخية، حيث رافق "دوق أومالي" في حملة وهران. وفي عام 1866، قام "فيليبوتو" برسم لوحة "الشريف بوبالا ولالا فاطمة يقودان جيش الثوار" التي تبين المقاومة الجزائرية ضد الجيش الفرنسي في الخمسينيات من القرن التاسع عشر (القيمة التقديرية: 325,000 – 455,000 دولار أمريكي، المبينة أدناه). وفي لوحته هذه، يقوم الفنان بتجسيد تمرد زعيم المقاومة "لالا فاطمة"، التي كانت تركب الخيل بشجاعة إلى جانب الشريف "بوبالا" أثناء دحر هجوم العدو. وبالرغم من أنه بفضلها تحقق النصر المؤزر الذي قاد الجنرال "راندون" إلى طلب وقف إطلاق النار، إلا أنها توفيت في الأسر عام 1863 بعد اعتقالها على يد الجنرال راندون عام 1857.
جمال المجايدة
أعلنت دار «كريستيز» عن عرض مجموعة مميزة من «الفنون الشرقية» في المزاد الذي تنظمه «كريستيز» في باريس في 20 يونيو 2013. وسيتصدر مجموعة التحف الفنية لوحات للفنانين "إتيان دينيه"، و"فيليكس فيليبوتو"، و"فردريك أرثر بردجمان". ومن المتوقع أن يحقق المزاد بأكمله ما بين 7.8 و11.7 مليون دولار أمريكي.
وقد لعب المشرق طوال فترة القرن التاسع عشر دوراً ملهماً للمسافرين والفنانين حول العالم. إذ كان يدعى الفنانون لمتابعة مهامهم العسكرية أو العلمية أو الدبلوماسية ولتقديم تمثيلات طوبوغرافية ومتخيلة عن الأماكن التي قاموا بزيارتها. ثم ما لبث أ اتخذ هذا الأمر منحاً مختلفاً في نهاية القرن التاسع عشر، عندما استوطن الرسامون المستشرقون من أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا لفترات طويلة من الزمن في شمالي أفريقيا، وبدؤوا بنقل الرؤية الغربية عن الشرق، عبر تصويرهم الواقعي لكل مناحي الحياة. ويعد "دينيه" فناناً رائداً بين العديد من الرسامين ممن وثقوا عن المشرق، وقاموا عبر لوحاتهم الزيتية بتخليد المدن العصرية، والاحتفالات التقليدية، والمناظر الطبيعية في الشرق.
ألفونس إتيان دينيه (1861-1929)
ولد "دينيه" في باريس عام 1861، ثم بدأ سفره إلى الجزائر عام 1884. وأقام في واحة الصحراء الكبرى المعروفة باسم "بو سعادة"، واستأجر لديه "سليمان بن إبراهيم" للعمل كدليله الشخصي. وفي عام 1904، انتقل إلى "بو سعادة" للإقامة على نحو دائم وعاش إلى جانب صديقته ومعاونه. لقد أسهم موطنه الجديد في تعزيز ارتباطه بالأرض وبالجزائريين، ما دفعه إلى اعتناق الإسلام في عام 1913. ثم سافر إلى مكة لأداء فريضة الحج قبل فترة قصيرة من وفاته عام 1929. ويتم حالياً عقد وعرض أعمالاً كثيرة للفنان في المجموعات العامة بما في ذلك تلك المعروضة في "متحف أورسي" في باريس، والمتحف الوطني للفنون الجميلة في الجزائر، ومتحف نصر الدين – إتيان دينيه في "بو سعادة".
تقدم هذه المجموعة الرائعة تصويرات متنوعة للفنان عن الجزائر كما في "المدرسة القرآنية" (القيمة التقديرية: 780,000 – 1,000,000 دولار أمريكي، المبينة في الصفحة الأولى). وإذ يتمتع الفنان بنشاط سياسي، فقد كشفت لوحاته عن موقفه حيال الجهود الحالية الجارية في وقته. حيث تصور لوحة "المسيرة" (القيمة التقديرية: 350,000 – 450,000 دولار أمريكي، المبينة على اليسار) الشريف محمد بن علي بن شابيرا هو يقود ثورة للقبائل ضد السلطات الاستعمارية.
فريدريك آرثر بردجمان (1847 – 1928)
تتلمذ "فردريك أرثر بريدجمان" على يد الفنان "جان ليون جيروم"، ثم ما لبث أن حقق شهرة سريعة في فرنسا عقب عرضه أعمالاً له في الصالون عام 1868. وأصبح مغرماً بالشرق بعد رحلته الأولى إلى الجزائر، وإقامته هناك لسنوات عدة يرسم البلد التي أحب. وتعد لوحة "حفل عيساوي في البليدة، الجزائر" أحد أعماله المهمة عن هذه الفترة (القيمة التقديرية: 780,000 – 1,000,000 دولار أمريكي) التي قام فيها ببراعة بتصوير اللحظة الدرامية التي قام فيها أحد الرجال بالتهام النار،
مع رصده بدقة بالغة للفروق الدقيقة في تعابير المتفرجين.
فيليكس فيليبوتو (1815 – 1884)
اشتهر "فليكس فيليبوتو" بمشاهده عن المعارك التاريخية، حيث رافق "دوق أومالي" في حملة وهران. وفي عام 1866، قام "فيليبوتو" برسم لوحة "الشريف بوبالا ولالا فاطمة يقودان جيش الثوار" التي تبين المقاومة الجزائرية ضد الجيش الفرنسي في الخمسينيات من القرن التاسع عشر (القيمة التقديرية: 325,000 – 455,000 دولار أمريكي، المبينة أدناه). وفي لوحته هذه، يقوم الفنان بتجسيد تمرد زعيم المقاومة "لالا فاطمة"، التي كانت تركب الخيل بشجاعة إلى جانب الشريف "بوبالا" أثناء دحر هجوم العدو. وبالرغم من أنه بفضلها تحقق النصر المؤزر الذي قاد الجنرال "راندون" إلى طلب وقف إطلاق النار، إلا أنها توفيت في الأسر عام 1863 بعد اعتقالها على يد الجنرال راندون عام 1857.

التعليقات